نشر في موقع المسلم (http://www.almoslim.net)
هل يكفي أربعون ألف سني لإشباع الميليشيات؟!
تم الإنشاء 05/04/2006 - 14:30

التصريح الخطير الذي أدلى به (رئيس هيئة علماء المسلمين العراقية) الشيخ د.حارث الضاري اليوم بشأن أعداد قتلى المسلمين السنة خلال مدة حكم د.إبراهيم الجعفري (رئيس الحكومة العراقية الموالية للاحتلال والمنتهية ولايتها)، يعزز المخاوف حول مجازر تجري على قدم وساق في العراق ضد الأغلبية السنية التي تتعرض لعملية إبادة جماعية، يغمض الجميع أعينهم عنها تحت طائلة الخشية من تفجير الموقف، والحؤول دون انحدار البلاد نحو منزلق "الحرب الأهلية"!!
ما بين أيدينا هنا من معلومات يقول أنه وفقاً لتصريح الشيخ الضاري؛ فإن 40 ألفاً قضوا نحبهم شهداء المجازر التي تنفذها المليشيات الشيعية خلال مدة حكم د.إبراهيم الجعفري، وهي مدة حكومته المؤقتة، التي لم يمض سوى أقل من أربعة عشر شهراً فقط على أدائها اليمين الدستوري، وهو ما يعني أن نحو 95 مسلماً سنياً يلقون ربهم كل يوم في قلب العالم الإسلامي بالعراق بين أيدينا المعلومات تقول بأن 300 ألف مسلم قضوا نحبهم في مجازر البوسنة والهرسك التي دامت 42 شهراً بمعدل 240 شهيداً كل يوم..
نتحدث هنا عن أكثر من ثلث المجزرة البوسنوية المروعة تحدث للمسلمين السنة في عراق الراشدين, بأيد طائفية مجرمة تنفذ ميليشياتها جريمة العقد الكبرى، ويستخف الإعلام العالمي بها وبنا وخلفه الببغاوات العرب، مردداً بأن العالم يخشى من تحول هذه المأساة لحرب أهلية!!
بين أيدينا أيضاً هذه الحقيقة المؤسفة، المذكرة للغافلين بأن د.الجعفري ليس في الحقيقة هولاكو الطائفية، ففي جعبة الطائفيين من هم أشد منه مراساً، ومهما تجاهل تلك المجازر فهو رئيس حزب الدعوة الشيعي الذي لا يتوافر على ميليشيات موغلة في دمويتها كتلك التي يملكها غريمه عادل عبد المهدي (المجلس الأعلى للثورة "الإسلامية") التي تنتمي إليها عصابات ميليشيا "بدر" أو حليفه مقتدى الصدر الذي تورطت ميليشياته المسماة بجيش المهدي في زرع الرعب في أوصال الآمنين من السنة في أعقاب مسرحية تفجير المرقدين.
فهذه المأساة العظمى التي تحدث في عصر الفضاء الغافل تبرهن على أن القادم سيكون أسوأ ما لم تتراص الصفوف المسلمة على الأقل طارقة كل الأبواب حتى تقف المجازر عند هذا الحد, ومتصدية لأي مخطط لتغيير التركيبة الديموجرافية للعراق وفقاً لأجندتي إمبراطوريتي الفرس أو الروم..
إن الخيار الآن ليس بوجود الجعفري أو غيره, وإنما الخيار الناجز هو في رص صفوف المستضعفين وتفعيل الطاقات المخلصة وتوجيه العلماء والقيادات الحكيمة لصد هذه البربرية أن تمضي بطريقها الدموي وتسترسل في عدوانها الوحشي.. أما الانكفاء على خيار بين السيئ والأسوأ، فليس من شيم الرجال, بل ليس من شيم العقلاء.

بقلم: أمير سعيد

article5 [1]
الملخص الاول:
التصريح الخطير الذي أدلى به (رئيس هيئة علماء المسلمين العراقية) الشيخ د.حارث الضاري اليوم بشأن أعداد قتلى المسلمين السنة خلال مة حكم د.إبراهيم الجعفري

رابط المادة: http://www.almoslim.net/node/83220