دراسة علم التسويق وممارسته
تم الإنشاء 05/05/2007 - 23:32
السؤال:
ما هو الحكم الشرعي في متابعة الدراسة في التخصص التالي : ( التجارة و التسيير ) : شعبة Marketing مع العلم أن أغلب المتخرجين يشتغلون في شركات تتعامل بالربا ، أو يشاركون في وضع خطط تجارية غير أخلاقية ؛ كاستعمال جسد المرأة في الإشهار ، أو استعمال المبالغة والحيل لبيع المنتج . تبقى الإشارة إلى أن محتوى الدروس والمقررات له أصل غربي ؛ أي أننا ندرس التجارة على الطريقة الغربية ، وكأننا في جامعة انجليزية أو أمريكية . شكراً جزيلاً . **********************************************************************************
الجواب :
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين, وبعد: فدراسة الطالب علم التسويق جائزة ؛ حتى وإن اشتمل المنهج على بعض الوسائل المحرمة ؛ كطرق التغرير بالزبون ، ونحو ذلك ؛ ما دام أن أغلب هذا المنهج في الوسائل المباحة ، كطرق إقناع الزبون والوصول إلى عقله وقلبه ؛ بمراعاة الزمان والمكان والأسلوب واختيار الكلمة ومعرفة رغباته وهوايته ؛ ليخبره عن السلعة بما يوافقه ، وغيرها من الوسائل المباحة ، ولا يضر أن تكون هذه المناهج مأخوذة من الغرب أو الشرق ؛ إذا كانت غير محرمة في نفسها . هذا فيما يتعلق بالدراسة والتعلم . أما الممارسة العملية للتسويق فينبغي أن يلتزم المعلم والمدرب ، وخبير التسويق ، ومندوب المبيعات بالأحكام والضوابط الشرعية ، وترك المحرمات والمكروهات ؛ فليس له أن يدلس على المشتري ، ولا أن يخفي عيوب سلعته ، ولا أن يستعمل الصور المحرمة أو العبارات المذمومة والموسيقى ، ولا اتخاذ ما يدفعه إلى الشراء من غير حاجة ، ولا أن يأخذه بسلطان الحياء بإطالة الشرح والهذر ليجبره بذلك على الشراء ؛ لاسيما مع صغار السن وضعاف العقول، وإنما يكون التسويق بالحدود المباحة التي ذكرناها في صدر الجواب . وليس للمعلم أن يعلم الناس شيئاً من الطرق المحرمة أو المكروهة . وليعلم المسوق أنه وكيل للبائع ، وقد قال _صلى الله عليه وسلم_ عن المتبايعين : "فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما" . والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
روابط اخرى
[1] http://www.almoslim.net/node/49