تعدد الجمعة في السجون
تم الإنشاء 04/03/2006 - 04:49
السؤال:
كما تعلمون فإن كثيراً من أبناء الشعب الفلسطيني المسلم يزجون في سجون الاحتلال، وهذه السجون قدرتُ مساحته بحوالي كيلومتر مربع، وهو مقسم إلى عشرة أقسام متجاورة، ويفصل بين القسم والآخر أسلاك شائكة متعددة عرضها أربعة أمتار تقريباً ويوجد حوالي ألف معتقل في هذا المعتقل يعني حوالي مئة معتقل في كل قسم منها، وتقام صلاة الجمعة في كل قسم على انفراد، وكذا صلاة العيد أي عشر جمع وعشر صلوات عيد .
وهنا مجموعة ملحوظات:
- لا يمكن من الناحية العملية إقامة جمعة واحدة؛ لأن قوات الاحتلال لا تسمح بذلك.
- لا يمكن من الناحية العملية إقامة جمعتين لقسمين متجاورين؛ لأن طبيعة أقسام السجن لا تسمح بجلوس المعتقلين من القسمين المتجاورين على جانبي الشبك الشائك.
- يرى المعتقلون، وخاصة المشايخ منهم أنه لا بد من إقامة صلاة الجمعة وكذا صلاة العيد وإن تعددتا لما للصلوات من آثار نفسية كبيرة في نفوس المعتقلين، ولا يخفى عليكم ما لصلاة الجمعة من دور في حياة المسلم وخاصة المعتقل.
- هذه الحالة تتكرر في جميع السجون والمعتقلات الصهيونية التي تضم أكثر من عشرة آلاف معتقل.
- ليس هنالك إلا خيارين إما تعدد الجمعة أو القول بأن لا جمعة في السجون.
أرجو التكرم بالجواب المفصل في هذه المسألة، وهل يجوز التعدد أم لا؟
**********************************************************************************
الجواب :
/ الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: إنه ما دامت الحال كما ذكر السائل في سؤاله المفصَّل أرى جواز تعدد الجمعة والعيد لا سيما وأن العدد في كل قسم من أقسام المعتقل يزيد عن الأربعين والذي اشترطه جمع من أهل العلم، مع أنني لا أرى اشتراطه. هذا ورأيت جواز تعدد الجمعة والعيد بناءً على ما ذكر السائل _وفقه الله_ من المبررات، حيث قال: إنه لا يمكن إقامة جمعة واحدة لأن قوات الاحتلال لا تسمح بذلك، وأيضاً لا يمكن إقامة جمعتين لقسمين لأن طبيعة أقسام السجن لا تسمح بجلوس المعتقلين من القسمين المتجاورين على جانبي الشبك الشائك، قلت فهذه مبررات مانعة من إقامة جمعة واحدة، وكما قال: مشايخكم إنه لا بد من إقامة صلاة الجمعة وكذا صلاة العيد وإن تعددت... إلخ، علماً بأن العلماء رحمهم الله ذكروا من الأعذار لتعدد الجمعة ما هو أقل من العذر الذي ذكره السائل؛ لأن ما ذكره السائل عذر قاهر بخلاف ما ذكره العلماء فليس بقاهر وإنما لعذر المشقة أو ضيق الجامع فقد جاء في (المغني لابن قدامة جـ2 ص 324) ما نصه مسألة (قال: وإذا كان البلد كبيراً يحتاج إلى جوامع فصلاة الجمعة في جميعها جائزة)، وجملته أن البلد متى كان كبيراً يشق على أهله الاجتماع في مسجد واحد ويتعذر ذلك لتباعد أقطاره أو ضيق مسجده عن أهله كبغداد وأصبهان ونحوهما من الأمصار جازت إقامة الجماعات فيما يحتاج إليه من جوامعها. انتهى. هذا ما أردت إيضاحه حول هذا السؤال المهم. وفّق الله الجميع لكل خير. وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.
روابط اخرى
[1] http://www.almoslim.net/node/35