أكراد العراق واللعب بالنار

جاسم الشمري  | 27/8/1429

إن الدول والأقاليم لا يمكن أن تبنى بالتهديدات الفارغة التي لا تستند على قواعد متينة من اقتصاد وقوة عسكرية ومادية تضمن لهذه الدولة أو الإقليم الاستمرار في معترك السياسة الدولية اليوم.
ومنذ أن أعلن إقليم كردستان العراق شبه استقلاله عن العراق عام 1992 ،وهو يقتات على المساعدات الأمريكية وغيرها التي كانت تهدف إلى ضرب الحكومة المركزية في بغداد وإضعافها.
والإقليم ـ وبالرغم من أن قيادات الأكراد في العراق يصرحون دائما أنه هو جزء من العراق ـ إلا أن للإقليم علما و شعارا ونشيدا ورئيسا وبرلمانا وجيشا خاصا به.
ونحن لا نريد أن نتحدث عن مشروعية تشكيل الإقليم، وعن الجهات التي فوضته بالانفصال.
بل نود أن نبين أن الأكراد كانوا يتمتعون ومنذ عام 1970 بالحكم الذاتي حيث أعلنت الحكومة العراقية السابقة من طرف واحد منح الحكم الذاتي للأكراد في العراق ،وعلى الرغم من ذلك فقد اعتبر الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مصطفى البارزاني آنذاك بنود اتفاقية الحكم الذاتي للأكراد لعام 1970 لا تلبي المطالب القومية للشعب الكردي في العراق.
إلى أن وقعت أحداث الكويت ،عام 1990، وما تلاها من تداعيات جعلت الساسة الكرد يقررون شبه استقلالهم عن العراق عام 1992، وظلت الأوضاع على هذه الحال إلى أن وقع العدوان الأمريكي الأطلسي واحتلال العراق عام 2003.
وبعد الاحتلال حاول الساسة الكرد ، استغلال الأوضاع المتردية المستمرة في البلاد، لصالحهم،وكأنها فرصتهم التاريخية ، وكانوا وما زالوا البوق الأول للفيدرالية وتقسيم العراقي ،وكانوا طوال الفترة الماضية يتظاهرون بالحنكة السياسية ووحدة العراق ،لأنهم كانوا ـ  ومازالوا ـ يمنون أنفسهم بالاستيلاء على كركوك ومناطق من ديالى والموصل وغيرها طبقاً للقانون الذي اقره الاحتلال . وفي 22 من شهر تموز الماضي عام 2008؛ أقر مجلس النواب العراقي قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي الذي يتضمن مادة تتأجل بمقتضاها انتخابات مدينة كركوك إلى أجل غير مسمى بموافقة 127نائبا من أصل 140 حضروا الجلسة، فكان القشة التي قصمت ظهر البعير.
مما أثار حفيظة الأكراد ضد القرار ، في نوع جديد من الإرهاب هدد مسؤول إداري كردي رفيع في محافظة كركوك أمس بقطع إمدادات النفط عن سائر أرجاء العراق في حال استمرار تدخل مجلس النواب في العملية الانتخابية في المحافظة الغنية بالنفط.
وانسحب من الجلسة نواب التحالف الكردستاني، وهي الكتلة الثانية في البرلمان وله 53 من إجمالي مقاعده البالغة 275 مقعدا، محتجين على قرار رئيس مجلس النواب محمود المشهداني بجعل التصويت "سريا" على المادة 24من القانون، والخاصة بالوضع في كركوك.
وقرر مجلس رئاسة الجمهورية ـ بقيادة الرئيس العراقي الكردي جلال الطالباني ـ بعد يوم واحد نقض قانون انتخابات مجالس المحافظات.
وبعده بأيام دعا مجلس محافظة كركوك إلى ضم كركوك إلى إقليم كردستان .
هذه القرارت المتوالية يريد منها الساسة الكرد الضغط على حكومة المالكي المتهاوية لتحقيق جملة من المكاسب على حساب عموم الشعب العراقي ،ومنها ضم مدينة كركوك إلى الإقليم ، وهذه الرغبة الأنانية من جانب الساسة الكرد ، لا تخدم وحدة العراق ، بل ستكون الشرارة التي تقود البلاد ـ لا قدر الله ـ إلى ما لا يحمد عقباه .
وعلى ارض الواقع فإن الحلم الكردي ـ في الانفصال ـ هو خيال لا يمكن تحقيقه وذلك للأسباب الآتية:ـ
1- عدم وجود المقومات الاقتصادية الكافية الذاتية في الإقليم التي تسمح بالانفصال،إلا في حالة ضم مدينة كركوك إليه .
2- رفض دول الجوار العراقي التي يتواجد فيها مواطنون من القومية الكردية ومنها سورية وتركيا وإيران، لان هذه الخطوة حيث ستكون سببا لمشاكل داخلية في هذه الدول.
3- إن دول الجوار المتضررة من هذا الإقليم ستضغط اقتصاديا على حكومة الإقليم وكذلك حال حكومة المركز في بغداد.
4- إن ضم كركوك سيفتح المجال واسعا للتدخل التركي في القضية مما لا يخدم بالنتيجة امن واستقلال الإقليم والمنطقة.
5- الرفض الشعبي المتواصل في الشارع العراقي للتهديدات الكردية سيكون سببا في لجم هذه الإرادة غير المنطقية.
6ـ الخلافات الداخلية في الإقليم  بين الحزبين الحاكمين حيث سبق وان انقسمت حكومة و برلمان الإقليم إلى جزئين في عام 1994 بعد نشوب خلافات داخلية بين الحزبين الكرديين الرئيسيين في الحكومة والبرلمان وهما الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني و الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة طالباني حيث شكل الاتحاد الوطني الكردستاني حكومة و برلمانا خاصا به واتخذت من محافظة السليمانية عاصمة لها ،و شكل الحزب الديمقراطي الكردستاني من جهة أخرى حكومة وبرلمانا خاصا به واتخذت من محافظة اربيل عاصمة لها، وعقدت في محافظة اربيل في 20 يناير 2006 اجتماعا للحكومتين لتشكيل حكومة موحدة وتم تكليف نيجيرفان بارزاني بتشكيل الحكومة الموحدة.
وفي ضوء ما تقدم فان الورقة التي يهدد بها الساسة الكرد هي ورقة محترقة أصلاً ،وليس لها وجود مؤثر على ارض الواقع؛ وعليه فان من مصلحتهم أن لا يفتحوا أبواباً جديدة من أبواب المشاكل المتفاقمة في الإقليم حيث تشير منظمات المجتمع المدني إلى ازدياد أعداد الفقراء في الإقليم وكذلك أعداد المتسولين بالإضافة إلى الكثير من المشاكل الأسرية والتي هي ليست موضوع المقال .
إن شعب الكرد المسلم هو جزء لا يتجزأ من العراق على الرغم من خصوصيته القومية،إلا أن ما يجمعنا هو أكثر مما يفرقنا ،فديننا واحد وبلدنا واحد وحبنا لبعضنا البعض متبادل ،وعليه فان الساسة الغرباء عن الشعب الكردي لا يمثلون إرادة الشرفاء من الكرد الذين وان أرادوا حكما ذاتيا إلا أنهم لا يرضون بالانفصال عن العراق؛وهذا هو هدفنا جميعا .
Jasemj1967@yahoo.com
 
 

  

سيبقى الاكراد الجرثومه الخبيثه والخنجر المسموم الذان ينخران بلجسد العراقي ان لم يكن هناك مايلجمهم على افواههم وان يضع لهم العلاج المباسب الذي يضع لهم الحد على كل ما قاموا به من تطاول بحق العراق كارض وكوطن
نسأل الله ان يحفظ العرب والاكراد اهل السنة والجماعة وان يجمع كلمتهم
والله أيها الأخوة تحرجوننا كثيراً كثيراً وتحرجون منابرنا ودعاتنا كفاكم ايها الإخوة كفى ما عانينا منكم وأنتم أخوة لنا في الدين أو هكذا نحسبكم الأستاذ ناصر العمر نحسبه من الدعاة إلى الله تعالى ومن العلماء العاملين المخلصين هكذا نحسبه ولا نتألى على الله أحدا انتم موقع مسلم وإسلامي وما ينبغي أن تتدخلوا في الأمور القومية ولصالح قومية دون قومية أرجوكم باسم الإسلام أن تكفوا اذاكم عن هؤلاء الطائفة المسلمة كم شوهتم بمثل هذه المقالات ديننا الحنيف وكم ساهمتم في ابتعاد الكثير من الأكراد عن الدين بمثل هذه المقالات أناشدكم الله وبالله عليك يا شيخ ناصر ما هكذا تورد الإبل إذا كنتم تريدون انتقادات للحكومات فلتكن عامة الأكراد الذين كانوا خط الدفاع الأول عن الخلافة في كل مراحلها الأكراد الذين شن عليهم صدام حسين حملات باسم الأنفال فقتل 180 ألف نعم مائة وثمانون الف شخص حوالي العشرة آلاف منهم دفنوا وهم احياء صادم الذي ضرب الحركة الإسلامية في حلبجة بالأسلحة الكيماوية ... والله ما أدري ما أقول ذهلت من خروج مثل هذا المقال وهذا الرد من هذا الموقع والله ما كنت أتوقع أن تصدر مثل هذه المقالات من مثل هذا الموقع وإنا لله وإنا إليه راجعون والله يحكم بيننا وهو خير الشاهدين
انا كنت اسمع قبل دخول امريكا العراق عن كردستان العراق وان فيها معاقل للجهاد واقامة شرع الله وكنت ارى اشرطة ما صحت ذلك ثم اذا طرحنا مشاركة لابد علينا وهو واجب ديني بينه الله ورسوله واجماع اهل العلم عليه ولاممدوحة فيمن يفعله وهو تبيين كفر وارتداد حكومة المالكي وغيرها عن الاسلام واذا اردنا الانتصار قدمنا المبادىء على المصالح والا فلن يكون النصر تحياتي
الى الاخ نور الدين المارديني المحترم اخي الحبيب انا لم اقصد الاخوة من الشعب الكردي في هذا المقال بل قصدت الخونة والعملاء من الحزبين العميلين وأقرا ماكتبت "إن شعب الكرد المسلم هو جزء لا يتجزأ من العراق على الرغم من خصوصيته القومية،إلا أن ما يجمعنا هو أكثر مما يفرقنا ،فديننا واحد وبلدنا واحد وحبنا لبعضنا البعض متبادل ،وعليه فان الساسة الغرباء عن الشعب الكردي لا يمثلون إرادة الشرفاء من الكرد الذين وان أرادوا حكما ذاتيا إلا أنهم لا يرضون بالانفصال عن العراق؛وهذا هو هدفنا جميعا ". شكرا لك .
جزاك الله خير اخي الفاضل جاسم الشمري
إلى الاخ جاسم إن القومية بتعريفاتها اليوم أصبحة مرضا في قلوب المسلمين٠ فلافرق إن كان المنادي بها عربي أو كردي , ولكن كثيرا مانسمع بمن يعادي القوميون من الاكراد بينما يدعو القوميون من العرب بالتي هي أحسن٠ فالعراق ماهية إلا جزء مصتنع من الخلافة. فالتكن المحبة في الله ولندعو إلى العدل فيمى بيننا، هل كتب مقال مثل هذا عن الدول العربية التي تساعد على ضرب العراق؟ العدل في المعاملة هو المطلوب و السلام عليكم ورحمة الله.

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

الوسائل التي تتيح للمستفتين الحصول على الفتوى الفقهية من المرجعيات المعتبرة :

الارشيف