هل ينتخي العرب؟ ..وكُسِرَ الحصار الظالم!!

  | 22/8/1429 هـ

هم مجموعة محدودة العدد (46شخصاً)، متعددة الجنسيات (من17دولة) والانتماءات الدينية والثقافية (فيهم مسلمون ونصارى ويهود!!)، وليس لديهم تجهيزات تُذْكَر، استفز ضمائرَهم حجم الظلم اليهودي الفاحش، الواقع على الشعب الفلسطيني المجاهد بعامة، وعلى أهل قطاع غزة الصابر المصابر بخاصة، فقرروا أن يرفضوا التواطؤ في موقع شهود الزور أو الصمت غير المباح، فخرجوا وامتطوا متن سفينتين متواضعتين ويمموا وجوههم شطر غزة الأسيرة، وهو ما يعد تحدّياً جريئاً للصلف الصهيوني الوقح، الذي اعتاد على عدم المبالاة بأي رأي حر لا يسير في ركاب همجيته وعدوانيته.
وعجزت دولة البغي التي طالما توهمت –وتوهم بعضنا معها!!- أنها لا تُقْهر، عجزت عن منع هؤلاء النشطاء الأحرار من وصول مقصدهم.قطعوا عنهم الاتصالات وشوّشوا استقبال الإنترنت، لكن المنافحين عن بقية من الإنسانية تمتعوا بإرادة قاهرة فلم يستسلموا حتى رست السفينتان في غزة، واستقبلهم الغزاويون مسؤولين ومواطنين بالترحاب والتقدير لرسالتهم الجريئة التي تتحدى أكذوبة ما يسمى المجتمع الدولي المنحاز إلى الجلاد ضد الضحية.
وبوصول سفينتي الحرية إلى غزة، سقطت جملة من الأوهام والأساطير، وباء بالخسران كل الاستسلاميين سواء أكانت ذريعتهم قوة العدو المبالغ فيها أم الاقتناع بتسليم مقادير الأمة إلى أعدائها بسبب شراكة في عقائد الكفر والضلال باسم الاشتراكية سابقاً والعلمانية واللبرالية لاحقاً.
فالعدو خسر سياسياً عندما لم تسعفه قوته الشرسة في صد سفينتين غير مسلحتين بغير الإرادة والتصدي للجور، كما خسر إعلامياً لأن الحدث المغطى على أعلى درجة بسبب ريادته يمنح القضية الفلسطينية فرصة عملية ذهبية لدحض أكاذيب العدو المدعومة بوسائل إعلام جبارة غير شريفة ولا مهنية.فالنقل للحقيقة الآن مباشر وفوري وقهري بالنسبة لكل الإعلام المشترى والمفتري!!
والخاسر الآخر هو واشنطن ذات السجل المخزي في تأييد العدو، ويتبعها دول أوربا المذبذبة بين كلمات مبهمة تحاول ادعاء الموضوعية وسلوك شائن ضد أصحاب الحق.وكذلك تعد السفينتان صفعة للمراهنين على الاستسلام للعدو واللاهثين وراء اللجنة الرباعية الدولية وأشباهها.
وليست النظم العربية بأقل مهانة مما جرى، فقد فضح رغبة كثير منها في تدمير القضية وليس مجرد الخوف السخيف من بطش واشنطن، إذ كان في وسع النظام الرسمي العربي أن يكسر حصار غزة على الأقل، بدلاً من سكوت البعض وتآمر البعض الآخر مع الأمريكيين وتل أبيب على المقاومة الفلسطينية الشريفة التي لم تسئ إليهم يوماً حتى في معرض الدفاع المشروع عن النفس!!
وما جرى يظل درساً مهماً جداً، لتخليص المترددين من عقدة الخوف المَرَضي من قدرات الأعداء، ولذلك أيد هؤلاء دائماً كل حصار لبلد عربي أو مسلم(العراق-ليبيا-السودان...) ما دام البيت الأبيض قد قرر ذلك الحصار الجائر والحاقد.
بالطبع لا ينبغي لنا المبالغة في نتائج الحدث الجريء فنحمّله فوق ما يحتمل، إذ يكفي صانعيه فخراً مبادرتهم وصدق إرادتهم وعدم تهيبهم من سياط الترهيب والترغيب.فالحدث شديد الأهمية في رمزيته وخرقه محظورات يهودية أسطورية معززة بمجتمع دولي منحط في سلّم القيم التي يتاجر بها!!
وعليه فإن المطلوب تدعيم القيمة الكبرى للمبادرة الجريئة من خلال خطوات فعلية متواصلة بتكرار مبادرات كسر الحصار رسمياً وشعبياً.فما الذي يخشاه وزراء الخارجية أو الاقتصاد أو الصحة العرب من التوجه إلى غزة وتقديم بعض الدعم المعنوي والمادي لشعبها المكافح المشرف؟وما الذي يضير البلدان المرتبطة باتفاقات "سلام"مع عدو لا يعرف السلام، إذا قام مندوبوها بكسر الحصار واقعياً؟
وإنها فرصة سانحة لاختبار كل العاملين في مجالات حقوق الإنسان وهيئات المجتمع المدني لتمييز الصادق فيهم من الكاذب، فها هي غزة تتحداهم وها هم شرفاء من العالم قدموا نموذجاً رائداً لما يمكن تنفيذه على الأرض!!فكفانا شعارات ومتاجرات .
أفليس عاراً-بعد عار الصمت السابق- ألا نشارك على الأقل في ملحمة رفع الظلم عن غزة وأن تثيرنا -ولو متأخرين- شجاعة أناس آخرين أكثرهم ليسوا عرباً ولا مسلمين؟!

  

حقيقتاً تحية وإكبار لمن قام بهذه(الفزعة)والتي كنا ننتظرها من العرب والإشقاء ولكن يبدو أن العرب هتمت وماتت غيرتها وأنقطع صيتها وصوتها لايسمع الا بالتطبيل للغرب؟؟!! وما يدرينا لعل الأيام تكشف لنا بأن من كان يحرض اليهود على مواصلةالحصار هم زمرة من العرب المتهودة!! أسأل الله أن يفرج عن إخواننا المكلومين في كل مكان ويبلغنا وإياهم رمضان ويجعله نقطة تحول في الأمة الى الرفعة والريادة؟
شكرا لتلك المجموعة التي احست باخواننا في فلسطين ياليت العرب يعرفون ان عزتهم في عودتهم وتمسكهم بالاسلام وجزاكم الله خير على هذا المقال المميز دائما مواضيعكم فيها الفائدة ومتميزة عن باقي المواقع فبارك الله فيكم وفي جهودكم
نعم إنتصار لم يستطع أن يسجله لاجمعيات حقوق الإنسان ولاجمعيات الدفاع عن حقوق المرأة والطفل ولا الحكام ولا القضاة فضلا عن علماء الأمه سواء العربية أو الإسلامية لماذا لايقود علماء الأمة هذه الخطوة الجريئه ولو البعض منهم ويذهبون الى الحدود البرية بمسيرة سلميه يحشدون لها كل من لديه نخوة ونصرة لهؤلاء المظلومين إنهم كثر ولكن صدقوني علماء الأمة هم المحرك الأول لكل بادرة خير فهبوا أيها العلماء لأن الكثير لايسمع إلا كلمة العلماء
إنتصار معنوي للرجال الذين رفضت ضمائرهم قبول الظلم, ولكن ماذا تجني حماس من فتح معبر أو معبرين؟. هل أختصرت قضية فلسطين في قطعة خبز تدخل إلى قطاع خزة من أحد المعابر؟!.
متى ما رجع حكامنا الى الله وتمسكو بشرع الله وطبقوه بدون حذف لاي منهج وفي اي مرحله من مراحل العلم ومتى ما دعى علمائنا الاجلال الحكام العرب وبدون اي خوف او تردد من ان يطالهم عقاب او ظلم السلطان من ان يتحملو كل الدماء التي اريقت على ارض فلسطين والعراق وافغانستان .عند ذلك لكل حادث حديث

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

القائمة البريدية

المواقف المتباينة لأمريكا حيال النووي الإيراني تعبر عن إستراتيجية مقصودة

الارشيف