القضاء في السعودية في خندق المواجهة!

حامد العمري  | 19/8/1429

يروي الشيخ العلامة عبد القادر شيبة الحمد ( المصري المنشأ, والمدرس بالمسجد النبوي ) , في حلقات عن حياته على إحدى القنوات (1) , ما عايشه في الفترة التي سبقت عملية إلغاء المحاكم الشرعية في مصر بموجب القانون رقم 462 سنة 1955, فيقول : إن هذه المرحلة سبقها تصعيدٌ متزايد في الصحف في ذلك الوقت ضد القضاء الشرعي و ضد القضاة , بل و أصبحت القصص المكرورة عن أخطاء القضاة أخبارا أساسية في اغلب الصحف , حتى كانت القصة المكذوبة عن ضبط قاضيين في شقة مشبوهة ! فكانت هي الشماعة التي علق عليها قرار إلغاء المحاكم الشرعية!
والحقيقة أن المتأمل في هذه القضية يتبين له أن ما قامت تلك الصحف في تلك الفترة كان من قبيل خلق رأي عام ضد القضاء الشرعي و تشويهه لدى الناس حتى يسهل استبداله بالقانون الوضعي , وهذا ما حدث بالفعل !
 
تذكرت هذه القصة و أنا أتابع خلال الأسابيع الماضية ارتفاع وتيرة النقد لجهاز القضاء في السعودية على خلفية قصص متعددة لا يبدو أنها تختلف في أهدافها عن القصة التي أوردها الشيخ, و رأينا كيف أن العديد من القنوات و المواقع و الصحف انشغلت بهذه القصص وركزت عليها بشكل ملفت , بل أن إحدى الصحف المحلية و أخرى عربية أفردتا مساحة واسعة على صدر صفحتيهما الأولى و الأخيرة لخبر اتهام شخص يُزعم انه قاضي جرى توقيفه في إحدى الدول المجاورة , بالرغم من نفي كلا من ديوان المظالم و وزارة العدل  أن يكون الشخص الموقوف من المنتمين إلى أي منهما ! (2)
 
و في هذا الصدد يتذكر الجميع الحملات المنظمة ضد جهاز هيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر , و التضخيم الإعلامي لأخطاء أفراده , ما حدا بالرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى القول :" أخشى بهذه الطريقة الفجة والسيئة من بعض الصحفيين والإعلاميين أن ينشأ جيلجديد من الشباب في بُغضةٍ شديدة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر منكثرة الضرب على هذه الوتيرة وتلمس الأخطاء" (3) , على أن بعض المتابعين يرى أن جهاز الهيئة قد نجح و بشكل كبير في امتصاص تلك الضربات المؤلمة والاستفادة من النقد بنوعيه , مما ساعده على تطوير أداءه و كسب ثقة المجتمع من خلال الإنجازات الملموسة التي يحققها و كذلك تعاطيه الجيد مع الإعلام و الذي مكنه من تفويت الكثير من محاولات التشويه.
و الواقع , و مع علمنا أن هناك من يفرح بالأخطاء التي تحدث هنا وهناك , ناهيك عن من يقوم باختلاق القصص و نشرها بغرض التشوية و زعزعة ثقة الناس و المسئولين في القضاء الشرعي , إلا أن الجميع يتفق على أن جهاز القضاء في السعودية بحاجة إلى مزيد من الإصلاح و التطوير , شأنه في ذلك شأن جميع أجهزة الدولة .
و خلاصة ما أريد قوله هنا,هو أنه ينبغي على الجهات العدلية أن تسعى إلى تطوير أداء أجهزتها خاصة بعد إقرار "مشروع الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء" وتخصيص ميزانية خاصة لهذا المشروع تبلغ (7) مليارات ريال , و كذلك ينبغي على هذه الجهات الاستفادة من النقد أيا كان مصدره , بل أرى أكثر من ذلك و هو دعوة المتخصصين وعقد ورش عمل لبحث آليات التطوير الممكنة, كذلك أرى أنه من الواجب أيضاً و نحن نقع اليوم تحت مجهر الإعلام ,لا المحلي فحسب بل و العالمي , أن تسعى هذه الجهات  إلى تطوير آلية التعامل مع الإعلام خاصة, فقد رأينا في فترات سابقة العديد من القضايا الكبيرة و التي شغلت الرأي العام , يتحدث ويكتب عنها الكثير من غير المتخصصين , و أحيانا يتم استغلال عدم و جود توضيحات سريعة من هذه الجهات في التشويش و التلبيس على الناس .
 
 
1) برنامج صفحات من حياتي _ قناة المجد .
2)http://www.moj.gov.sa/newsresult.aspx?id=1158
3) http://www.hesbah.gov.sa/index.php?option=com_content&task=view&id=4165&Itemid=58

  

ليس غريبا على هؤلاء الخبثاء التطور النوعي الذي نشاهده في مستوى هجماتهم على الثوابت الاسلامية، فبعد فشلهم في هجومهم على جهاز الهيئة ولكن للاسف بعد ان شاهدوا انهم لم يوقفوا او يحاسبوا على مقالاتهم الخبيثة ، طوروا هجومهم للهجوم على القضاء ونشر التهم الكاذبه ضد القضاء والهدف المخفي كما هو معلوم هو السعي لتطبيق القانون الوضعي في السعودية بدلا عن الشريعة الاسلامية ولكن اهدافهم الخبيثه لن تتحقق ابدا بعون الله وقدرته ، فلقد قرأت خبرا منذ ايام ان هيئة كبار العلماء ستقوم بتقنين الاحكام الشرعية لا اعلم مدى صحة الخبر ولكن قيام هيئة كبار العلماء بذلك يزرع في نفسي الاطمئنان بل وفي نفوس جميع المواطنين ، وليمت هؤلاء الخبثاء بغيظهم .
يجب على الاخوة المهتمين بالجانب الاعلامي التصدي لهولاء المفسدين و كشف مخططاتهم بلغه اعلامية ان صح التعبير اقصد دفع الحجة بالحجة و لاننسى ان جميع الانظمة تخدمنا و ليست ضدنا فلما لانستخدمها لان الامور الرسمية غالبا تسير بالنظام والنظام معنا لان كل مادة لاتخلوا من حسب الشرعية الاسلامية الامر الثاني و المهم لا بد من متابعة هولاء و رفع شكوى عليهم وهذه مهمة المحامين وهم كثير وفيهم الخير و البركة ويعرفون المداخل التي بها يحاكمون و لو بمنعهم من الكتابة او الظهور او اسقاطهم من اعين الناس بكشف خططهم المهم العمل و المهم العمل و المهم العمل
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم احفظ والدنا الشيخ عبدالقادر وأطل في عمره على الطاعة. وسبحان الله، فإن مسألة الهجوم على القضاء الشرعي ما هي إلا جزء مهم من منظومة الهجوم على الدين، وتمييعه وتغييبه عن الحياة، والتي ينتهج فيها المخربون في بلادنا-السعودية- نهج أساتذتهم المصريين وغيرهم، والله يعيد التاريخ فلنستفد من تجارب من قبلنا، ولا نقع فيما وقعوا فيه من الخلل. والله أسأل أن يعصمنا وبلادنا وبلاد المسلمين من السوء وأهله.
عجيب أمرنا لانتحرك إلاإذا تكلم الإعلام؟! لماذا لايحاكم أبناء الغرب البررة الذين لاهم لهم إلا اللمز والهمز في معتقداتنا وهم من أبناء جلدتنا وقبلتهم هو الغرب وقدوتهم أسفل الخلق لماذا لايكون للقضاء كلمة ألم نشاهد قضاء الغرب الفاشل كيف حكم على أبننا حميدان التركي الحكم الجائر هل أعطى شعورنا أي بال ؟ بل لم يتجرأ أحد النقد والمعارضة من سفهاء العرب وساسة الغرب لماذا لأن القضاء لاسلطة عليه ؟! أما العرب فحدث ولاحرج فهاههن من زرعن الإيدز في أبناء ليبيا يتمتعن في بلادهن؟ ومن حكم عليها بعض القضاة في الدمام لم ننتبه لها إلا بعد هجمة الإعلام الخائس وكأن هناك خطأ مطبعي ؟؟ وغيره يصعب حصره. والخلاصة إذا كان لاهم لنا إلا متابعت مايقوله الإعلام من كذب والتحرج من كل صغيرة وكبيرة!! إن سلم التنازلات لاحد له إلا الخسران والبوار؟. يجب على العلماء والقضاة خاصة أن يكون لهم حق جلب من يكون بشرط أن تكون دعوى صادقة وتطبيق شرع الله سبحانه وتعالى على الصغير والكبير , حتى نفعل مانقول وترد هيبة القضاء قبل حصول الكارثة التي حصلت لبعض الدول ونتائجها المؤلمة؟؟ يقول تعالى: ( ولن ترضى عنك اليهود ولاالنصارى حتى تتبع ملتهم) إذاً الطريق واضح والنهاية معروفة فما علينا إلا الإختيار. ياأمة محمد أهل العهر والرذيلة والمنكر عندهم الجراءة والجلد, وأهل الفضيلة والصراط المستقيم يمشون على إستحياء وكأنهم يخشون أن يلفح وجوههم الهواء...؟

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

الوسائل التي تتيح للمستفتين الحصول على الفتوى الفقهية من المرجعيات المعتبرة :

الارشيف