المالكي والإعلام "التحريضي"

جاسم الشمري  | 17/8/1429

الإعلام هو السلطة الرابعة في العالم، ومن حق وسائل الإعلام - ووفق القوانين المعتبرة دولياً ـ أن تنقل الأحداث بموضوعية وحيادية، وهذه هي ميزة الاعلام المحايد . وقبل أيام شن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي هجوما شديد اللهجة على ما اسماه "الاعلام الطائفي" والذي يهدف بحسب وصفه إلى تقويض أسس الدولة عبر التحريض على الفتنة ؛ وأشار المالكي ـ أثناء زيارته لشبكة الاعلام العراقي الحكومية ـ إلى ضرورة عدم تعارض الحريات المفتوحة لوسائل الاعلام مع النظم المجتمعية والأخلاقية، وضرورة ابتعاد وسائل الإعلام عن التشهير.
 
والإعلام العراقي قبل الاحتلال وكما هو معروف للجميع – كان إعلاما موجها من قبل الدولة ـ وهو على الرغم من ذلك لم يكن إعلاما طائفيا، لأن هذا النفس لم يكن في حسابات النظام العراقي السابق. وبعد الاحتلال الأمريكي عام 2003 حدثت ثورة إعلامية وانفجار عنيف من حيث عدد الصحف والقنوات الفضائية ؛بالضبط كما هو حال الشارع العراقي بعد الاحتلال.
 
وفي يوم 23/5/2003 قرر (رئيس الإدارة المدنية الأمريكية في العراق) بول بريمر، قرارا ألغى فيه عدة وزارات ومؤسسات عراقية وأعلن بأنها غير شرعية، حسب تعبيره؛ومن بين الوزارات والمؤسسات التي تم حلها الحرس الجمهوري، ووزارتا الدفاع والإعلام، واللجنة الأولمبية، والمحاكم العسكرية والأمنية.
 
والإعلاميون الذين تم طردهم من وظائفهم وبلا احتساب لأي رواتب تقاعدية لهم ـ باستثناء نسبة قليلة منهم قيل انهم استلموا رواتب تقاعدية قبل عام تقريباً ـ هم أناس أكفاء عرفوا بمهنيتهم ـ بغض النظر عن كون الإعلام موجها أو غير موجه ـ ثم تمت التعيينات،في العراق الديمقراطي، على أسس طائفية مقيتة،ومنها تعيين حبيب الصدر مديرا لشبكة الإعلام العراقي .
 
وأظن أن رئيس الوزراء يقصد من وراء هذه التصريحات القنوات الفضائية ووسائل الاعلام التي لا تسير في الركب الأمريكي  في العراق والتي تتحدث عن حقيقة الواقع السيئ في البلاد المتعلقة بالجهات الخدمية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية .
 
وحتى تكون طروحاتنا موضوعية سأذكر لرئيس الوزراء العراقي بعض القنوات الفضائية الطائفية التابعة لحزبه والتيارات المدعومة من قبله :
 
1-              قناة الفرات، وهي قناة طائفية تابعة للمجلس الأعلى الإسلامي التابع لعبد العزيز الحكيم .
2-              كربلاء، وهي قناة طائفية تمول من قبل مجلس محافظة كربلاء .
3-              العهد، وهي قناة تابعة للتيار الصدري .
4-              ألآفاق قناة حكومية طائفية تمولها حكومة المالكي.
5-              المسار قناة تمول من قبل المالكي شخصياً وهي تابعة لحزب الدعوة تنظيم العراق.
6-              بلادي قناة طائفية تابعة لإبراهيم الجعفري .
7-              السلام قناة طائفية مسؤول عنها حسين الصدر .
8-              هذا بالإضافة إلى مجموعة الإعلام العراقي الموجه التابع للحكومة ومنه القناة العراقية التي عرفت بعدم حياديتها وتسويقها للحكومة عموما وللمالكي خصوصاً.
 
ومما لا شك فيه، ان هذه القنوات غير مشمولة بتهديدات رئيس الوزراء العراقي،وانما يقصد بتهديداته قنوات حُددت من قبل الولايات المتحدة،ومنها قناة الرافدين الفضائية و قناة الزوراء التي عرفت بنشرها للعمليات العسكرية ضد الاحتلال الأمريكي في العراق؛وغيرها من القنوات التي لا تداهن ولم تقبل الإغراءات المادية المستمرة من جهات حكومية عديدة،وبقيت ثابتة وصامدة على موقفها الوطني الرافض للاحتلال وللعملية السياسية.
إن الطائفية في العراق لم تظهر بالشكل الواضح الموجود على الساحة ـ إلا بعد أن جاء الطائفيون على ظهور الدبابات الامريكية ـ وحينها عملوا بكل ما لديهم من وسائل خبيثة لتدمير البنية والنسيج الاجتماعي العراقي، ولا أظن انهم سيفلحون في نهاية المطاف.
على العموم أن الإعلام المحترم، هو الذي ينقل الصورة بلا رتوش وبموضوعية، ولا أظن ان هذه الصفة موجودة في القنوات الممولة من قبل الاحتلال والحكومة، حيث إن ديدنها هو تزييف الحقائق، ومحاولة قلب الموازيين حتى صارت تسمي المقاومة ارهابا وتمسي الدفاع عن الوطن والوقوف بصدق مع الحالة الوطنية تطرفا، فإذا كانت المقاومة ارتابا وتطرفا، فماذا نسمي الارتماء في أحضان المحتل، غير الخيانة والسقوط في مزابل التاريخ ؟!
كان الأولى بالمالكي ان يحث قنواته المأجورة على نبذ الطائفية ونقل الحقائق كما هي، بعيدا عن التزييف والتزوير، لا أن يتهجم على رجال الكلمة الصادقة من الذين وقفوا ضد الاحتلال وأعوانه، ولا أظنه سيفعل ذلك في يوم من الأيام؛ لأن الإناء ينضح بما فيه .
Jasemj1967@yahoo.com

  

بعض هذه القنوات تسب وتطعن في الاسلام والسنة بارك الله فيك اخي الفاضل جاسم الشمري
نشكرك جدا اخ جاسم الشمري على هذا الموضوع ولكن يجب الانتباه جيدا الى انه قناه السلام هي ليست قناة طائفيه ومشهودا لها بمواقف وطنيه وقد قامت بالتكفل بمشاريع وليس مشروع للمصالحه الوطنيه واكبر دليل ماقامو به عشائر الجنوب برعايه قناة السلام بزيارة الفلوجه وهذا موقف واحد واكثر المواقف مشرفه وليست بطائفيه وبالرجوع الى قناة الرافدين فلو عملتم استطلاع للرأي العام للشعب العراقي لوجدتم انه 25 لايؤيد هذه القناة حتى لو كانت تبث مايقوم به رجال المقاومه الاانها لاتنشر مايجول بخاطر المواطن العراقي تنشر الحبر الذي تراه انه من جانبها والخبر الذي هو ضد الحكومه فقط وهي بعيده كل البعد عن الشارع العراقي وهذا رأيي وارجو ان ينشر.
كل هذا الكلام هو صحيح ونابع من واقع الا انه ليس وسائل الاعلام هذه فقط هي التي تغذي الطائفية وتغذي الفتنة !! فما بالك بقناة الزوراء سابقا والرافدين حاليا ؟؟! والتي تروج لصنف واحد من العراقيين علانية وجهارا !! وما بالك بقناة بغداد التي تروج لشخصيات معينة فقط ؟؟ نستطيع ان تستثني فقط قناة الشرقية او البغدادية من التلون بلون واحد وما عداها فمجموع ال 56 فضائية عراقية هي ابواق ماجورة مهما كانت الجهة !!
السلام عليكم الشكر الجزيل للموقع الرائع ولكاتب المقال كل التقدير والاحترام ارجو توجيه الاعلام لما فيه صلاح للأمه وليس ادخال الاعلام في النزاعات الطائفية، نصر الله الاسلام والمسلمين
السلام عليكم أن الإعلام المحترم، هو الذي ينقل الصورة بلا رتوش وبموضوعية، ولا أظن ان هذه الصفة موجودة في القنوات الممولة من قبل الاحتلال والحكومة، حيث إن ديدنها هو تزييف الحقائق، ومحاولة قلب الموازيين حتى صارت تسمي المقاومة ارهابا وتمسي الدفاع عن الوطن والوقوف بصدق مع الحالة الوطنية تطرفا، فإذا كانت المقاومة ارتابا وتطرفا، فماذا نسمي الارتماء في أحضان المحتل، غير الخيانة والسقوط في مزابل التاريخ ؟! هذهحقيقة يجب ان تعرف ؟ اما بالنسبة للاخ الذي هاجم قناة الرافدين وهو الاخ المهندس فانا اقول له قناة الرافدين قناة متابعة في دول العالم العربي وبقوة وكذلك في العراق وهي القناة الوحيدة التي لم تتلقى دعما من الحكومة . شكرا للاخ الكاتب جاسم الشمري ، واقول له نحن ننتظر مقالاتك الطيبة كل يوم ، ونسال الله العظيم لك السداد والتوفيق وللاخوة في موقع المسلم جزيل الشكر والتقدير.
اشكرك اخي العزيز على هذا الموضوع الرائع والذي تبين فيه حقيقة ما يمر به شعبنا العراقي الابي اليوم وكما هو معروف ان الاعلامي هو صاحب الكلمة الصادقة والقلم الحر الذي يبين لنا حقائق ما نحن غافلون عنه وهو ايضا يخاف الله في عمله ولا يكتب بقلمه الا الحق اشكرك على جهودك الرائعة في بيان الحقيقة المخفية على ارض عراقنا الحبيب وكان الله في عونك وفي عون جميع الاعلاميون في بلادنا الحبيب وجميع البلدان الشقيقة والى الامام انشاء لله
ربما يقرأ تعليقي هذا احد الاخوة غير العراقيين فيعجب من الجملة التي سأبدء بها الكتابة وهي (الى متى يبقى البعير على التل)لقد تعلمنا هذهالجملة بالصف الاول الابتدائي ولكن اكثرنا لم يزل يحفظها وانا اسأل سؤالا لا احتاج فيه الى جواب وهو الى متى نبقى تحت هذه العناوين الكبيرة والكاذبة وهي حقوق الانسان وحقوق الصحافيين وحرية الرأي والقانون الدولي والامم المتحدة ومحكمةالعدل الدولي والديمقراطية ........الخ؟ الم يكن العراق دولة من الدول المرتبطة عضويتها بمنظمة الامم المتحدة وله كافة الحقوق التي لاعضائها فلماذا شرعنت تلك المنظمة للطاغوت الاكبر احتلال العراق؟ ولكن رب قائل يقول ان ما حدث في العراق هو تحرير لا احتلال وقد نوافقه الرأي لا عن اقتناع ولكن كي لا ندخل معه في حوار اشبه مايكون بحوار الطرشان.طيب حرر العراق على مذهبهم الذي يرون وصارت فيه حرية وحرية من نوع خاص وخاص جداًولك بعض الامثلة:- 1-لا يجوز لاي قناة تلفزيونية او اذاعة ان تعلن عن اي خبر متعلق بالجيش الامريكي مالم تعلن عنه اذاعة رويتر وذلك لاجل التنظيم لا من باب منع نشر بعض الاخبار كما تظنون. 2-حفاظاً على تنظيم عملية الاعلام وتطبيقا للفقرة السابقة ضربت مكاتب الصحافيين في فندق فلسطين مريديان من قبل الطائرات الامريكية وقد استشهد في تلك الغارة مراسل قناة الجزيرة طارق ايوب رحمه الله. 3-في كل الانظمة يوجد تدرج حتى في العقوبة فلقد بقيت قناة الجزيرة على ديدنها وكان لابد من تشديد العقوبة فلقد صدر امر باغلاق المكتب في بغداد. هذا مافعله الطاغوت الاكبر والذي يرعى تلك المنظمات السامية ويسكنها ارضه ويتكلم باسمها،وكما يقول المثل الشهير (ابن الوز عوام) فنحن نقول (ابن الكلب نباح)وهؤلاء الذين يتكلم عنهم الاخ الكاتب هم ابناء ذلك الاب فتأمل اي تربية تربوا عليها واي سلوك سيسلكون، وصدق العبسي حيث قال: ومن يكنْ عبد قومٍ لا يخالفهمْ إذا جفوهُ ويسترضى إذا عتبوا إِنَّ الأَفاعي وَإِن لانَت مَلامِسُها عِندَ التَقَلُّبِ في أَنيابِها العَطَبُ فهل يريد الاخ الكاتب ان يقطع ارزاق الناس؟اني انصحه ان لايدخل هذا المدخل الصعب فأن هؤلاء الموظفون لديهم ابناء وبنات وهم مسوؤلون عن عوائل وكما يقال (قطع الاعناق ولا قطع الارزاق)
الحمدلله وبعد لقد عانى الشعب العراقي من تسلط الطواغيت ثم من تسلط المرتدين واذنابهم ونحن نلمع شخصيات اتت على الدببة الامريكية ونناقش اطروحاتهم ولكن منهجنا كامسلمين ان نبين خطرهم على الاسلام وعملاتهم للمخطط الصهيو صليبي اخيرا لن يدافع عن الاسلام سوى الجهاد لوقف هذه الحملة فلن يركعوا لغيرها وقد جربنا الاتفاقيات لمدة ولم تنفع سؤال اين عقولكم الى متى هذا الخور
الاخ الكريم جاسم الشمري ان طرحك لاشكالية الاعلام ما ينطوي عليه من آثار انعكست على الشارع العراقي كان بمثابة وضع الاصبع على فوهة الالم وتشخيص ملم بالحدث يفصح عن متابعة معمقة للوضع المتأزم في عراق ما بعد ديقراطية مريدي..اشكرك على طرحك الجريء

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

الوسائل التي تتيح للمستفتين الحصول على الفتوى الفقهية من المرجعيات المعتبرة :

الارشيف