Skip over navigation

إقرأ للكاتب
    فوائد أدعية الاستفتاح في الصلاة (1)الفوائد من التحياتالفوائد التربوية من المستجدات العصريةمن فوائد دعاء الاستفتاح(3)100 فائدة من حديث أبي ذر رضي الله عنه "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي"
إقرأ ايضا
    إلى التائبين أتحدث ..الشيخُ الوهيبي: هكذا يرحلُ الدَّاعية!أقبلت يارمضانإنه يدعوهم ..ويدعو لهمخلقتني وأنا عبدك..
من فوائد دعاء الاستفتاح(2)

عقيل الشمري  | 1/8/1429 هـ

الفائدة الثالثة عشر :
نسب الذنوب لنفسه فقال : " خطاياي " فالعبد هو الذي باشرها ولذلك نسبها لنفسه ، وفي هذا رد على القدرية .
الفائدة الرابعة عشر :
دل الدعاء على أن الخطايا والذنوب تؤثر على مناجاة العبد لربه ، فكلما سلم العبد منها ، وتطهر من آثارها كلما كانت المناجاة أتم ، فلما كان المصلي بحاجة لتمام المناجاة ، والذنوب تؤثر عليها صار العبد يطلب من ربه المباعدة بينه وبين خطاياه .
وعلى هذا من أراد التلذذ بمناجاة الله فليطهر نفسه من الذنوب فإن لها أثرا في المنع .
الفائدة الخامسة عشر:
في دعاء الاستفتاح يُظهِر العبد لربه تمام ذله بين يديه ، وأن الله هو مالك الأمر ، وبيده كل شيء ، وأن العبد ضعيف مذنب ، وهذا من مقاصد العبادة ، ولهذا يقول المستفتح : " اللهم باعد بيني وبين خطاياي " ويقول : " اللهم نقني من خطاياي " وهكذا .
الفائدة السادسة عشر:
في قوله : " نقني من خطاياي " اعتراف بالذنب وأن العبد قد قارف الذنوب والمعاصي
الفائدة السابعة عشر :
في طلب العبد من ربه المباعدة والتنقية والغسل دليل على أن العبد ليس له ملجأ إلا لربه ، فالعبد على هذا محتاج لله قبل الذنب بأن يباعد الله بينه وبين ذنبه ، ومحتاج لربه بعد الذنب بأن ينقيه منه ومن أثره ، وهذا تفسير لقوله >  في الحديث الآخر : " ﴿ لا ملجأ ولا منجا إلا إليك  ﴾ .
الفائدة الثامنة عشر :
شبه النفس بالثوب في قوله : " كما ينقى الثوب " وهذا له ما يشابهه في قوله تعالى :  وثيابك فطهر  فقد فسرها جماعة من المفسرين بأن المراد بالثياب : النفس ، والحديث يشهد لهذا التفسير .
الفائدة التاسعة عشر:
شبه الذنوب بالدنس ، والدنس هو التلطخ بقبيح([1]) ، ولا أقبح من الذنوب ، والوقوع فيها تلطخ بها .
الفائدة العشرون :
صيغة " نقني " أبلغ في طلب التنقية من " أنقني " ولهذا أتى بالصيغة التي تدل على زيادة في طلب التنقية ، وهي أليق بمقام التذلل لله سبحانه وتعالى ، فإنها تشعر أن العبد ملئ بالخطايا والذنوب ، فهو محتاج إلى المبالغة في تنقيتها ، فكلما ازدادت الأوساخ زادت الحاجة إلى زيادة التنقية .
الفائدة الحادية والعشرون :
ذكر الثوب الأبيض دون غيره من الألوان لأنه أظهر من غيره من الألوان([2]).
الفائدة الثانية والعشرون :
وكذلك قوله : " الثوب الأبيض " إشعار منه إلى أن هذا هو الأصل ، فالأصل أن نفس المؤمن تكون صافية ناصعة البياض ، سليمة مما يدنسها ، فإن تلطخت بالذنوب فإن المؤمن مطالب بأن يرجع إلى ما كان عليه من الأصل ، وهو البياض .
الفائدة الثالثة والعشرون :
وكذلك قوله : " الأبيض " إشعار منه إلى أن نفس المؤمن تتأثر بأدنى ذنب ، كما يتأثر الثوب الأبيض – دون غيره من الألوان - بأدنى دنس ، وعلى هذا فإن المؤمن عليه أن يحذر من الذنوب دقيقها وجليلها ، وعلى هذا كان نهج الصحابة ش كما قالت عائشة ك : " إنكم تعملون أشياء كنا نعدها زمن النبي > من الكبائر " .
الفائدة الرابعة والعشرون :
سبب تخصيص الغسل بالماء والثلج والبرد مع كون الماء الحار أبلغ في التنظيف ؛ لأن " الخطايا توجب للقلب حرارة ونجاسة وضعفا ، فيرتخي القلب وتضطرم فيه نار الشهوة وتنجسه ، فإن الخطايا والذنوب له بمنزلة الحطب الذي يمد النار ويوقدها ، ولهذا كلما كثرت الخطايا اشتدت نار القلب وضعفه ، والماء يغسل الخبث ويطفئ النار ، فإن كان باردا أورث الجسم صلابة وقوة ، فإن كان معه ثلج وبَرَد كان أقوى في التبريد وصلابة الجسم وشدته ، فكان أذهب لأثر الخطايا "([3]) .
" وقال الكرماني : جعل الخطايا بمنزلة نار جهنم لأنها مستوجبة لها بحسب وعد الشارع ، فعبر عن إطفاء حرارتها بالغسل تأكيدا في الإطفاء ، وبالغ فيه باستعمال المبردات ترقيا عن الماء إلى أبرد منه ، وهو الثلج ثم إلى أبرد من الثلج وهو البرد ، بدليل جموده لأن ما هو أبرد فهو أجمد "([4]) .
الفائدة الخامسة والعشرون :
في قوله : " كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس " وقوله : " اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد " تشبيه للأمر المعنوي بالأمر الحسي([5]) ، وهذا له أثره على التفكر بالدعاء ومعرفة معانيه ومقاصده ، فإن المؤمن إذا دعا بطلب التنقية من الذنوب وذكر تنقية الثوب الأبيض من الدنس كان عارفا بمعناها ، مستظهرا لمدلولها ، ومثله إذا دعا ربه أن يغسله من ذنوبه بالماء والثلج والبرد أيضا .
وكلما كان الإنسان متفكرا بمعنى دعائه ، مدركا له ، كان ذلك أدعى للإجابة .
 


([1]) معجم مقاييس اللغة (366) .
([2]) عمدة القاري 5294 .
([3]) إغاثة اللهفان 1/57 .
([4]) عمدة القاري 5 /294.
([5]) إغاثة اللهفان 1/57 .

طباعة | الى مشرف النافذه | ارسل الصفحة   Tweet

  

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

 

 

 

 

  • اتصل بنا
  • |
  • عن الموقع
  • |
  • أرسل سؤالك

جميع الحقوق محفوظة لموقع المسلم © 1432 هـ