قرن من الهزائم المتواصلة.. لا علمانية إلا بالانقلابات..

  | 24/7/1429 هـ

ما الذي يربط مخطط الانقلاب الرهيب الذي افتضح أمره في تركيا في وقت ملائم، وعمليات الاغتيال الإجرامية التي قامت بها فلول دحلان يوم أمس الجمعة في قطاع غزة؟
إنه الدرس الباهظ الثمن الذي تتكبده أمة الإسلام، نتيجة حماقة العلمانيين ورفضهم الاعتراف بالهزيمة المنكرة والمتكررة بلا انقطاع منذ مائة عام بالتمام والكمال، ففي عام 1908م فوجئ المسلمون بانقلاب مشبوه على السلطان عبد الحميد الثاني، تحت شعارات الدستور والحريات وغيرهما من الكلمات المعسولة.وكانت نقطة تحول خطيرة في تاريخ الأمة، إذ تبين-بعد حين من الزمان-أن حرية الشعب ومشاركته في الحكم لم تكن سوى ثياب مزيفة ارتداها يهود الدونمة –رجال الانقلاب الحقيقيين-، واتخذوا من بعض الضباط البسطاء مطية لأطماعهم وسلّماً لبلوغ مآربهم الخبيثة وأهمها هدم دولة الخلافة وتفكيك الوحدة السياسية لأمة محمد صلى الله عليه وسلم.ولو كان الإصلاح المزعوم غايتهم لكان في الإمكان تحقيق كثير من التقدم، وتصحيح الأخطاء، وترميم الجدران الواهنة في الدولة، التي كانت-على ما فيها من عيوب ومشكلات-مصدر عز وأخوة لجميع المسلمين، وظلت مدة خمسة قرون سدّاً منيعاً أمام هجمات الصليبيين الحاقدين.
والدليل التاريخي على صدق دعوانا أن الأكثرية الساحقة من المسلمين أفاقت على احتلال غربي غاشم، أذاقها الويلات وأطعمها الذل والهوان ونهب ثرواتها، ثم كانت الطامة الكبرى في العصر الحديث بتقديم فلسطين هدية من عبدة الصليب إلى قتلة الأنبياء.
ثم تحررت أقطار الإسلام بجهاد رائع قاده العلماء والدعاة، غير أن الغرب نجح في سلب ثمرة الانتصارات المدوية وجاء بعملائه التغريبيين على رأس الحكومات الجديدة، ليواصلوا مساعيه الهدامة لعلمنة الأمة.وكان الحصاد علقماً على غرار الانقلاب الأول:هزائم عسكرية فاضحة، وتدهور سياسي واقتصادي واجتماعي، وبطش وقمع لفرض التغريب بالحديد والنار على الجموع المتمسكة بدينها والمتشبثة بأصالتها.
وها نحن بعد مئة عام من الانقلاب الأم، نزداد تقهقراً في كل الميادين، ونلقى مزيداً من الإذلال، كمحصلة حتمية للفصام النكد الذي يفرضه الحكام المتغربون بالقتل والتشريد والتعذيب والسجون الوحشية، من دون أن تمنعهم هزيمة مشروعهم من السعار المتفاقم، حتى تفوق حقدهم على حقد سادتهم في الغرب،  ولطالما أكد كبار السن ممن أدركوا حقبة الاستعمار العسكري الغربي، أن ما فعله الأذناب تجاوز ممارسات العدو الغربي نفسه.
أجل فهؤلاء المتغربون من عبيد الغرب باتوا على يقين تام من أنهم لن يتمكنوا من حكم الأمة بغير البطش والترهيب، وهو ما يضاعف ضغائنهم ويزيد من مدى تبعيتهم للغرب، ما دامت شعوبهم تناوئ مشروعهم التدميري القذر.
ولقد زيّن لهم غرورهم أكثر من مرة أنهم قد نجحوا في غسل أدمغة الناس من خلال سيطرتهم الحديدية على الإعلام والتعليم، لكن النتائج صدمتهم، والشواهد أكثر من أن تُحْصى وأشهر من أن تُعَرّف:في الجزائر وفي مصر وفلسطين و.....
إن الحقيقة الناصعة التي يكابر هؤلاء لكيلا يعترفوا بها، هي أن مصير مؤامرتهم هو الفشل الذريع طال الزمان أم قَصُر.وإن تبعيتهم لن تغني عنهم شيئاً فالغرب نفسه الذي اضطر إلى نجدتهم بجيوشه مجدداً يلقى الهزائم النكراء في كل الساحات التي غزاها بقوته الغاشمة.
ونحن ندرك أن أولئك المأفونين لن يتعظوا أبداً، ولذلك فالحل في يد الشعوب التي ينبغي لها أن ترص صفوفها وتستنقذ مستقبلها بلا عنف،  إذا تغلب الوعي على الخوف، وانتصر الحزم على التردد.  

  

هزيمة العلمانية حدثت من اول ماحكمت بلاد المسلمين لانها فكر مستورد ومقلد للاخرين وهم اعداء الامة الاسلامية انهزموا في امور السياسة والاقتصاد وكل شي العلمانيون جعلوا بلاد المسلمين في حالة ضعف وتابع للامم الاخرى الا يخجلون من انفسهم بعد هذه الهزائم ويخرجون عنا ويتركون الحكم للاسلام الذي ثبت انه من يجعل العزة والنصر لنا بامر من الله كفاية ياعلمانيون فشلتم جلبتم لنا الاستعمار والهزائم والدمار خلوا عندكم حياء واخرجوا بهزائمكم عنا يامقلدين انكم لا تحملون افكار جديدة ومفيدة بل انتم تقلدون اعداء الامة انتم اتباع لغيركم.كل افكاركم مستوردة لا تناسب الامة الاسلامية ولا المسلمين فكيف تعيش هذه الافكار توبوا الى الله قبل الموت
عن أبي الدرداء رضي الله عنه:أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :((إن أخوف ماأخاف على أمتي الأئمة المضلون)) رواه الإمام أحمد.

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

القائمة البريدية

المواقف المتباينة لأمريكا حيال النووي الإيراني تعبر عن إستراتيجية مقصودة

الارشيف