هل التثائب من الشيطان؟ وهل صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يتثاءب لأن الله أعانه على قرينه فأسلم. أم ماذا ؟
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فأما الشق الأول من سؤالك، فيقال: إن التثاؤب من الشيطان، وقد نص على ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ـ كما في الصحيحين ـ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب، فإذا عطس أحدكم وحمد الله، كان حقاً على كل مسلم سمعه أن يقول له: يرحمك الله، وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع ،فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشيطان) وهذا لفظ البخاري.
وأما الشق الثاني من سؤالك، وهو: كون النبي صلى الله عليه وسلم لا يتثاءب، فقد ذكر ذلك بعض أهل العلم، وذكر أن هذا من خصائصه كالسيوطي، والذي وقفتُ عليه هو أنه صلى الله عليه وسلم لم يتثاءب في الصلاة قط، كما رواه ابن أبي شيبة في المصنف رقم: (5065) لكنه من رواية يزيد بن الأصم وهو تابعي، فهو على هذا مرسلٌ، وهو مقيد بالصلاة، والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين