هزيمة الصليبية الجديدة في أفغانستان..

  | 13/6/1429

كم هي مثيرة للسخرية مشاهدة الأداة الأمريكية في أفغانستان(حميد كرزاي)وهو يهدد بملاحقة طالبان في داخل الأراضي الباكستانية!!
والرجل كاريكاتير كامل بحكم المفارقة المطلقة بين حدود سلطته الفعلية وتسميته الشكلية"رئيس جمهورية"،حتى إن هذه المفارقة تستدعي صُوَراً شبيهة نسبياً مع أنها أقل سوءاً وقد وصفها الشاعر العربي بقوله هازئاً:
ألقاب أُسْدٍ على أنقاض مملكةٍ كالهر يحكي انتفاخاً صولة الأَسَدِ
وكذلك بقول آخر:
خليفةٌ في قفصٍ بين وصيفٍ وبُغا
يقول ما قال له كما تقول الببّغا
فالقياس مع الفارق،لأن أصحاب تلك الألقاب لم يكونوا خاضعين لسلطة احتلال أجنبية،وإنما كان البون شاسعاً بين مناصبهم الرسمية الرنانة وسلطاتهم الحقيقية المحدودة.
أما كرزاي فهو لا يستطيع أن يختار الأشخاص المكلفين بحراسته شخصياً،وهو أعجز من تسيير دورية أمنية خارج نطاق الخطط الأمريكية،التي تمسك بخناق النظام الهزلي الذي أقامته منذ غزوها أفغانستان قبل سبع سنوات عجاف.ومن هنا تتجلى المفارقة المضحكة المبكية بين واقع كرزاي ونهديداته العنترية لبلد في حجم باكستان ذات الجيش الثالث في قارة آسيا برمتها!!
بل إن مأساة هذا الحاكم الشكلي لكابل –وهي ملهاته في الوقت نفسه!!-تكمن في إخفاق الغزاة الصليبيين بقيادة الولايات المتحدة ومشاركة حشد من دول حلف شمال الأطلسي(ناتو)،في السيطرة العملية على مجمل الأراضي الأفغانية.فلا يكاد يمر يوم إلا وتطالعنا فيه أنباء سقوط هذه المدينة أو تلك المنطقة في أيدي مقاتلي طالبان،حتى إن الحركة تمكنت مؤخراً من تحرير مئات السجناء والمعتقلين والمحتَجَزين الأفغان من داخل أحد أشد السجون حراسة وإجراءات أمنية غليظة!!
فإذا كان العجز عن الانتصار سمة الذي يملك القوة والقرار والمال والإعلام ويسخّر حشوداً من العاملين في استخبارات عشرات الدول،التي سارت وراء واشنطن رغبة أو رهبة تحت الراية الزائفة عن محاربة ما تسميه الإرهاب،فكيف يكون الظل المحلي الذي يقتصر دوره على الواجهة الأفغانية المستأجرة،والتي سيتم الاستغناء عنها فور انتهاء الحاجة الوقتية لخدماتها؟
إن الأرجح أن كرزاي لجأ إلى تصدير همومه إلى خارج الحدود هرباً من فشل سادته أنفسهم،الذين آلت كل جهودهم المحمومة وغير المسبوقة إلى فشل مطبق،يعبر عنه لجوء عدد من البلدان المشاركة في الغزو لطمس الهوية الصليبية له إلى سحب جنودها،بتأثير ضغوط الرأي العام فيها على حكوماتها،أو إدراكاً متأخراً منها لحقيقة الأهداف الأمريكية في معاداة الإسلام ومحاربة المسلمين،في حين لا ترى هذه الدول أي مصلحة لها في استعداء مليار ونصف مليار من البشر،ليس بينها وبين أحد منهم حرب ؟
إن كرزاي وأشباهه في التاريخ الإنساني قديماً وحديثاً،لن يحصلوا إلا على لعنات شعوبهم،وازدراء السادة الذين استأجرهم لكي يكونوا شهود زور وأدوات قمع محلية للغزاة الأجانب.وللتمثيل فحسب،ينبغي التذكير بأبي رغال وابن العلقمي في التاريخ العربي والإسلامي القديم،والماريشال بيتان-الواجهة للغزو النازي لفرنسا في الحرب العالمية الثانية- في التاريخ الغربي الحديث.
أما الغرب الحقود فيبدو أنه يتعلم دائماً من تاريخه ويستفيد من عظات تجاربه،وهذا ملحوظ تماماً في علاقات الدول الغربية بعضها ببعض حيث تحولت من الحروب المدمرة إلى التعاون والاتحاد،كما نلمسه في علاقات الغرب بالأمم الأخرى كافة،باستثناء حالة واحدة مستعصية هي علاقاتهم معنا نحن المسلمين وموقفهم من ديننا!!ومن شك في ذلك فلينظر إلى المستجدات في الساحة الدولية منذ نصف قرن على الأقل،وليسأل نفسه:هل يوجد اليوم أرض يحتلها غاصب غريب ما عدا الأراضي الإسلامية؟فهل هي مصادفة؟
نحن لا نرجم بالغيب عندما نجزم بأن مآل هذه الحملات الصليبية لن يختلف عن مصير سابقاتها المتكررة،والدور على العقلاء في الغرب إذا استطاعوا أن يُبْلغوا صوتهم إلى مواطنيهم الذين يختارون ساسة من هذه المساطر المهووسة الموتورة!!


  

النصر آت بإذن الله تعالى وهذا رأي الواثقين بنصر الله في أحلك الأوقات, أما سمعتم ما صرح به الملا عمر عند ما إنحاز للجبال في بداية الحرب " إن بوش قدوعدنا بالهزيمة والله وعدنا بالنصر فعلينا الإنتظار لنرى أيهما أصدق الله سبحانه وتعالى أم المجرم بوش ". أما عن العراق , فهي مقبرة للغزاة لا نشك بذلك مطلقا وإن تأخر النصر بعض الشيء وذلك لأمور منها 1- تكالب المجوس والصليبيين على المجاهدين. 2- العراق يمثل لأمريكا النصر المؤزر أو الهزيمة الساحقة التي لن تقوم لها قائمة بعدها , وذلك لموقعها الإستراتيجي القريب من فلسطين , كما قال المجاهد أبو مصعب الزرقاوي (رحمه الله)" نحن نقاتل العدو في العراق وعيوننا على القدس التي لا تبعد عنا إلا مرمى حجر". 3- وموقعها الإقتصادي الذي يمثل ما لا يقل عن 25% من إحتياط نفط العالم وهذا من أهم الأسباب التي جعلت عصابة بوش - تشيني تحشد أكبر عدد من بوارجها في منطقة الخليج العربي. ولهذه الأسباب لن يستطيع أي رئيس أمريكي قادم سحب الجيش الأمريكي من هذا البلد , وسيتحمل بوش الصغير حقا المجزرة الرهيبة لجيش الغزاة على أيدي المجاهدين وهزيمة أمريكا المنكرة التي لن تقوم لها قائمة بعدها بإذن الله تعالى. فصبرا أخوة الإيمان وثقوا بموعود الله لا بوعد بوش.
هذه العينة ( الكرازية) ماأكثرها في العالم الإسلامي, وقد تحاط بمفتين تجاريين كما الحال مع جميع أنظمة القمع فقد شاهدنا مفتين للملحدين والإشتراكيين وأتباع حزب ابن أبي ابن سلول,ولا عجب لأن هذه الأمة ستتبع سنن اليهود والنصارى كما أخبرنا الصادق الامين, بل سوف تلحق أحياء من العرب بالمشركين" ولكن العجيب أن تترك هذه العينات بلا إيضاح وبيان من علماء الأمة وما هو الموقف مع من يتعامل معهم ,بل الصمت هو سيد الموقف حتى ألتبس الأمر على الأخيار ولم تتضح لهم الرؤية" ولو كان هناك في ا لغرب مثل هذه العينات العميلة لأعدائهم لحرقوا بالنار ولدفنوا أحياء"
هؤلاء جند الله في المعركة الصح لا كما يقول المفكر فهمي هويدي في طالبان والعرب جنود الله في المعركة الغلط ، يحلم رأس البراستنت بوش وديكش شيني وهم يراهنون على القبض على بيت العرين وأسود القضية كرأس تحقيق الهدف وهو ما يريده بوش وديكتشيني وعصابة البيت الأبيض المحافظة في الفترة المتبقية على رأس المال وهو بهندستهم الخارقة الماكرة لم يعلموا أن هناك رب هؤلاء يسمع ويرى " أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (79) أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ " هؤلاء الأفاكين لا يريدون دين محمد فحسب بل هم خائنون لنصرانيتهم المحرفة وهي تدعو في الكتاب المقدس عدم الوقوف في رجسة الخبال ولا يهمنا بعد ذلك ما قال لهم بل يهمن أن هذه المة وتلك هي كما قال ربنا { وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً } أي : دينكم -يا معشر الأنبياء-دين واحد، وملة واحدة، وهو الدعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له؛ ولهذا قال: { وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ } وقوله: { فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا } أي: الأمم الذين بُعث إليهم الأنبياء، { كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ } أي: يفرحون بما هم فيه من الضلال؛ لأنهم يحسبون أنهم مهتدون؛ ولهذا قال متهددًا لهم ومتواعدًا: { فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ } أي: في غيهم وضلالهم { حَتَّى حِينٍ } أي: إلى حين حينهم وهلاكهم، كما قال تعالى: { فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا }، وقال تعالى: { ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } وقوله: { أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لا يَشْعُرُونَ } يعني: أيظن هؤلاء المغرورون أن ما نعطيهم من الأموال والأولاد لكرامتهم علينا ومعزتهم عندنا؟! كلا ليس الأمر كما يزعمون في قولهم: { نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالا وَأَوْلادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ } ، لقد أخطؤوا في ذلك وخاب رجاؤهم، بل إنما نفعل بهم ذلك استدراجًا وإنظارًا وإملاء؛ ولهذا قال: { بَل لا يَشْعُرُونَ } ، كما قال تعالى: { فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ } ، وقال تعالى: { إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا } ، وقال تعالى: { فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ } [القلم: 44، 45] ، وقال: { ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا * وَجَعَلْتُ لَهُ مَالا مَمْدُودًا * وَبَنِينَ شُهُودًا * وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا * ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ * كَلا إِنَّهُ كَانَ لآيَاتِنَا عَنِيدًا } . إن الخسائر التي طالت على كاهل الإمريكي تعدت حتى اكلت رأسه لا ماله فحسب وأن معدل التليينيونات السبعة المآشرات الحمراء في أول أو ناقوس لها في أزمة رهن البنك العقاري ومع ذلك يريد هؤلاء يطفئوا شمعة المجاهدين ويتكابرون على عقولهم وهي تصرخ في أدمعتهم أن زوالهم أصبح أقرب من القريب ، ثم يخرج رأس الأفعى بوش ويصرح في الأيام الماضية أنه كون فيلاقاً رفيع التدريبات في القبض على بن لادن فقط وهو يأمل أن فوزه في رأس ماله وهو يعلم أنه لو قبضه " نسال الله أن لا يفزع قلوبنا بأي مؤمن موحد " لكسب الحرب كلها وهذا مصادرة لعقول قومه ولكن كما قال تعالى : " فستخف قومه فأطاعوه " وهي التبريكات الأربية مع أن نبض شوارعهم في حالة من الهستري المسعورة في وقف هذه المهزلة والكذب الفاضح ولكن لا عزاء لهؤلاء الذين لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة إلا قول ربنا : " وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ " ولكن والله المحزن أن تجد من يتعرض لهؤلاء بسبب أخطاء بل مموبقات إرتكبوها !!! بل يا أخي كن عاقل واعلم أنه كل يؤخذ من قوله ويرد فلا الحب المفرط جلب لنا خيراً ولا البغض المفرط دفع عنا شراً .

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

الوسائل التي تتيح للمستفتين الحصول على الفتوى الفقهية من المرجعيات المعتبرة :

الارشيف