Skip over navigation

إقرأ للكاتب
    نشأة التفسير الفلسفي وتطوره ونماذجهأبعاد إصدار مذكرة توقيف البشير وتداعياتهرؤية غربية لعلاقة الإسلام بالديموقراطية؟!الأيوبيون بعد صلاح الدين.. ومشروعية القراءة الوظيفية للتاريخعلاقة مصر بحركة حماس: حساسية العلاقة أم ضرورتها؟!
إقرأ ايضا
    هل تمنع إيران وروسيا "الأسد" من السقوط؟معركة دمشق .. تطلق سهامها في قلب نظام الأسد مخطط إجهاض الثورات في العالم العربيانتخابات عراق 2010 .. عودة قوية لـ "السنة" أم مزيد من الإضعاف ؟العالم بين أرقام التسلح وكوارث الجوع
هل تملك دول الخليج حل أزمة ارتفاع أسعار النفط العالمية؟

هشام منور  | 5/6/1429 هـ

في الوقت الذي تجاوز فيه سعر برميل النفط حاجز ال (135) دولار، وتتعاظم معها معاناة شعوب وحكومات العالم إزاء ما يفرضه هذا الارتفاع غير المسبوق في أسعار النفط من اضطراب في أسعار المواد الغذائية على وجه الخصوص، وغلاء عالمي في الأسعار بوجه عام، وفي ظل إصرار الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول الغربية على الاستمرار في إنتاج الوقود الحيوي ومنعكسات ذلك غذاء العالم الذي بات أكثر عرضة للجوع، تتجه أنظار العالم، شعوباً وحكومات، إلى دول أعضاء منظمة أوبك لا سيما الخليجية منها، مطالبة إياها بزيادة إنتاجها من النفط لمواجهة تضخم أسعاره عالمياً، وتمارس الدول الغربية ضغوطات كبيرة على دول الخليج العربي ذات القدرة الإنتاجية الكبيرة لتحمل مسؤولية تخفيض أسعار برميل النفط الملتهبة.
والغريب في الأمر أن دولة بحجم الولايات المتحدة الأمريكية، وخلال زيارة رئيسها إلى المنطقة، قد ربطت بين صفقات بيع الأسلحة إلى دول الخليج وضرورة زيادة إنتاجها من النفط، في إجراء يتم الترويج له من قبل وسائل الإعلام الأمريكية على أنه "الحل السحري" لارتفاع أسعار النفط العالمية. وتعدّ الولايات المتحدة الأمريكية واحدة من أكبر موردي السلاح إلى دول الخليج العربي، ففي العام الماضي أعلنت الولايات المتحدة عن صفقات أسلحة إلى دول مجلس التعاون الخليجي الست بما يقدر بـ 20 مليار دولار، كجزء من مشروع لتعزيز قوة هذه الدول الحليفة للإدارة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط لمواجهة إيران وحزب الله وسوريا والفصائل الفلسطينية المقاومة للوجود والمصالح الأمريكية في المنطقة. وتشمل صفقة الأسلحة الأمريكية للمملكة العربية السعودية المقدرة بـ 1.4 مليار دولار نظم اتصال ومتفجرات وأجهزة دعم جوي وأسلحة متطورة عديدة.
وقد تقدم نواب من الحزب الديمقراطي، وفي خطوة لإحراج الإدارة الأمريكية أمام حلفائها الخليجيين بمشروع قانون يطالب المملكة العربية السعودية، أحد أكبر منتجي النفط في العالم، أن ترفع من إنتاجها الحالي إلى مليون برميل في اليوم بما يفوق إنتاجها من النفط خلال شهر يناير الماضي، رابطاً بين ذلك وصفقات الأسلحة المزمع عقدها. ويرى أولئك النواب أن زيادة الإنتاج من قبل دول الخليج سوف تخفض سعر غالون الوقود ما بين 50 إلى 75 سنتاً.
فيما تخشى الإدارة الأمريكية ونوابها الجمهوريون في الكونغرس أن تفضي محاولات الربط بين مبيعات السلاح الأمريكية لدول الخليج وزيادة الأخيرة لإنتاجها إلى تعزيز قوة أعداء الولايات المتحدة في المنطقة وإضعاف قدرات حلفائها مما يزيد من عدم الاستقرار والأمن بالمنطقة، ويعرض العلاقات المميزة للولايات المتحدة مع دول الخليج للتأثر والاضطراب، فضلاً عن عدم ضمان أن يؤدي ذلك تحقيق الغاية المرجوة منه، وهو تخفيض أسعار النفط العالمية.
وقد أثار ارتفاع أسعار الوقود غضب المواطن الأمريكي، وأثر بشكل كبير على الأعمال والاقتصاد الأمريكي، ففيما اتسم فيه دخل المواطن الأمريكي بالثبات خلال الفترة الماضية، ارتفع ما يخصصه المواطن للوقود من دخله من 5% بداية عام 2001 إلى 10% يومياً خلال هذا العام.
ويعول الديمقراطيون على علاقات الرئيس بوش القوية مع شركات وصناعة النفط بما يمكن من زيادة إنتاجها، لكنه على الرغم من ذلك فشل في إقناع دول منظمة الأوبك ثلاث مرات برفع الإنتاج.
وقد وافق مؤخراً مجلس النواب الأمريكي على مشروع قانون يسمح لوزارة العدل الأمريكية بمقاضاة أعضاء منظمة الأوبك؛ للحد من إمدادات النفط والعمل على تحديد أسعار الخام، ولكن البيت البيض يُهدد باستخدام حق النقض (الفيتو) على هذا المشروع. ومن شأن هذا المشروع أن يخضع دول الأوبك لقوانين مكافحة الاحتكار المطبقة على الشركات الأمريكية، كما يتضمن تشكيل مجموعة تابعة لوزارة العدل من أجل التحقيق في أسعار البنزين والتلاعب في أسواق الطاقة.
ويبقى السؤال الذي بات الشاغل الأكبر لصناع السياسة وشعوبهم على حد سواء: هل تملك دول الخليج حل أزمة ارتفاع أسعار النفط العالمية من خلال زيادة إنتاجها؟ لقد قامت المملكة العربية السعودية، على سبيل المثال، بزيادة إنتاجها إلى 300 ألف برميل يومياً ليصبح مجمل إنتاجها اليومي 9.45 مليون برميل حزيران/ يونيو المقبل قبيل زيارة الرئيس بوش الثانية إليها، لكن ذلك لم يفض إلى النتائج المرجوة، والحال أن زيادة إنتاج دول الخليج العربي لن تخفف من أزمة ارتفاع أسعار النفط، إذ إن هناك جملة من العوامل المتداخلة والتي تسهم في تعقيد الموقف، وربما الاستمرار في ارتفاعه حتى نهاية العام الحالي، منها تراجع القوة الشرائية للدولار الأمريكي، وعدم الاستقرار الجيوسياسي بمنطقة الخليج ومناطق الإنتاج الأخرى، وتزايد الاستهلاك العالمي للنفط، فضلاً عن النظرة التشاؤمية لإمدادات النفط العالمية على المدى الطويل. ويضيف بعض المحللين إلى ذلك الغزو الأمريكي للعراق 2003، وما ترتب عليه من تراجع القوة الإنتاجية العراقية، وتعرض العديد من المنشآت النفطية لهجمات المقاومة.
ويبدو أنه من الصعب الضغط على دول ليس في مصلحتها زيادة الإنتاج، في الوقت الذي ترى فيه الدول المصدرة للنفط أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً يعود إلى تقلبات الأسواق المالية أكثر منه إلى قانون العرض والطلب المتقلب في الآونة الأخيرة.


طباعة | الى مشرف النافذه | ارسل الصفحة   Tweet

  

غير مسجل (زائر) — 09/06/2008
المشكل الحقيقي ليس في قضية العرض وإنما بسبب ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين التي لم تكن موجودة بهذه الحدة قبل الهجمة الصليبية بقيادة أمريكا على العالم الإسلامي... والذي يظهر من الحلول المناسبة هو الاستعاضة عن استيراد المواد الغذائية بالزراعة المحلية وما أكثر الأراضي الزراعية الخصبة المنتشرة في أنحاء العالم العربي والإسلامي..ولنفسح المجال لبوش يخوض حروبه المشؤومة على البشرية .. والتي لم تحرق مقدرات العراق وحده بل أتت على الأخضر واليابس على وجه الأرض ... ولعل دول الخليج لاتنصاع لنصائح هذا اللئيم وأما نحن فعلينا بالصبر واللجوء إلى الله فإنه نعم المولى ونعم النصير.. وهو الرزاق ذو القوة المتين.
رضا (زائر) — 11/06/2008
قدر لوزراة الخارجية الاميركية أن تصدر تقريرا عن زيادة أسعار النفط وأسعار المواد الغذائية فلن يكون أفضل من هذا . لو قدر لاسرائيل ن تصدر تقريرا مماثلا فلن يكون بعيدا عنه لا سيما موضوع هجمات المقاومة التي وصفه هذا التقرير بالارهابية ؟!!! من هذا الشخص الذي دخل على موقع المسلم ؟!!! لا علاقة لزيدة أسعار النفط بالغذاء بل ضعف الدولار و الوقود الحيوي فالاسعار في حدود 70 دولارا بقيمة الصرف سنة 2003
متابع (زائر) — 12/06/2008
اخي رضا الكاتب يقصد "بالهجمات الارهابية" توصيفها من وجهة نظر الأمريكيين لا من وجهة نظره فهو ينقل رأي المحللين الأمريكيين بخصوص هذا الموضوع دمت بخير
غير مسجل (زائر) — 13/06/2008
عزيزي المتابع هذا ينطلي ويمر على بعض الناس لكن الصحافيين و الباحثين والكتاب يعلمون أن لفظ " يرى المحللون " وحسب المراقبين وما شابهها تعبر عن رأي كاتبها . وفي المقابل هناك قال فلان وقالت الجريدة وقالت الاذاعة وقال المحلل علان . هل فهمت ؟

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

 

 

 

 

  • اتصل بنا
  • |
  • عن الموقع
  • |
  • أرسل سؤالك

جميع الحقوق محفوظة لموقع المسلم © 1432 هـ