مشكلة الغرب المزمنة مع الإسلام هي ذاتها مشكلة الغرب مع نفسه!!
الغرب أحادي متغطرس منذ قديم الزمان،يوم كان للأوربي-إغريقياً أو رومانياً-قانون خاص يميزه عن"البرابرة"الذين لا صفة محددة لهم سوى أنهم لا يتحدرون من جنس الطواويس المغرور أبداً!!
هذه الحقيقة التاريخية ليست موقفاً إيديولوجياً جاهزاً،مثلما يزعم غلاة الغربيين وأذنابهم من المتغربين من سلالة الغراب الأبيض.فتجليات تلكم الحقيقة مبثوثة في ثنايا كتب التاريخ الغربي التي سطّرها مؤرخون غربيون في مختلف العصور،وهي تصرخ بأعلى صوتها في الفلسفات العنصرية البغيضة التي تثير سخط الساسة الخبثاء في الغرب،ليس رفضاً لما فيها من نتن شوفيني حقير،وإنما لأنها تبوح بالمستور وتفضح المسكوت عنه.
وإلا فهل يستطيع مثقف غربي أن يدّعي –مثلاً-أن استئصال المسلمين في الأندلس قبل 500 عام، يندرج في نطاق النازية التي يتبرأ الغرب منها ويُفْرط في شتمها باعتبارها نشازاً مرفوضاً،واستثناء عارضاً.
وإذا كان الحقد الصليبي يكفي عند القوم لتفسير محاكم التفتيش الرهيبة التي لاحقت المسلمين هناك،فما الذي يفسر استئصالهم السكان الأصليين في الأمريكتين وفي أستراليا؟أليست هي ثقافة الكراهية المتأصلة في القوم على امتداد تاريخهم الفظيع،ضد كل من يختلف عنهم في العرق واللون أو في الدين واللسان؟
فإذا مضينا في التأمل درجة أعمق غوراً،فإننا نسأل:ألم تكن هذه النفسية المريضة هي السبب في رفض الغرب للإسلام جملةً،في العصر القديم وكذلك في العصر الحديث،في حين دخلت في هذا الدين أقوام شتى من أعراق وثقافات متباينة؟
إن استذكار هذا الخلفية التاريخية الأكيدة،يعد شرطاً لازماً لفهم ما يجري في الوقت الحاضر،ولاسيما الهياج الغربي الموتور على الإسلام،وتحديداً منذ أن أصبحت أعداد متزايدة من الغربيين تدخل في دين الله أفواجاً.فهذه سابقة تثير سعار الغلاة هناك،بينما كانت ظاهرة اعتناق الإسلام في تلك الديار فردية محضة إلى أمد قريب جداًّ،ويشوبها اضطراب في الرؤية إذ تشتمل على تظاهر بدخول الإسلام من قبل منصرين وجواسيس تسهيلاً لمهماتهم الدنيئة في خداع المسلمين،والتسلل إلى بنيتهم الداخلية للحصول على أكبر قسط من المعلومات التي تيسر أهداف الغزو العسكري والفكري والاقتصادي والتنصير في آن معاً.
في هذا الإطار وحده،يمكن لنا فهم الهستيريا التي تجتاح الدول الغربية كافةً،ووضع النقاط على الحروف لقراءة محاولاتها العقيمة البائسة لاستيلاد إسلام جديد ينسف ثوبت الإسلام،ويغدو نسخة مزورة مشوهة مما جرى للنصرانية المحرفة،في ظل جور الكنيسة ثم ثورة الناس على ظلمها،ووضع حد لتدخلها في الحياة العامة.فالمطلوب هناك إسلام زائف معلمن ليس فيه من الإسلام الحق سوى الاسم وبعض المظاهر التعبدية الفردية بعد إفراغها كذلك من محتواها.
وبغير استحضار هذه الرؤية يتعذر على المرء أن يفهم سر التلاقي على استحداث إسلام مزور،بين غلاة العلمنة القاسية-فرنسا مثلاً-وأهل العلمنة الهادئة-كبريطانيا-.وكذلك رهان الجميع هناك على تكرار التجربة الأتاتوركية العليلة،والتي ما كانت لتستمر لولا القمع العسكري المجرد،الذي يفرضها بالحديد والنار على ملايين الأتراك.
لكن المفارقة تكمن –هذه الأيام-في السعي الفرنسي المحموم لإقامة منظومة متوسطية(لدول حوض البحر الأبيض المتوسط) وليس لها سوى هدفين استعماريين بغيضين:استعادة شيء من المكانة الزائلة لفرنسا في المنطقة،ولإقصاء تركيا العلمانية المسرفة في علمانيتها عن ولوج الاتحاد الأوربي،باعتباره منظمة نصرانية!!فلا علمانية الغرب هنا حافظت على شعاراتها،ولا علمانية الأتاتوركية شفعت لتركيا،لأن الغربيين يدركون أن الشعب التركي شعب مسلم من قبل ومن بعد!!
ولم أر في عيوب الناس عيبا& كنقص القادرين على التمام.
المسلمين يملكون الادلة الشرعية على بطلان عقيدة النصارى وتفضح رهبانهم الذين يأكلون أموال الناس بالباطل,كما يملكون أوراق تاريخية تدين الغرب وترفع الستار عن جرائمه النكراء"
ولكن يبدو أن أبناء جلدتي يستحون من قول الحقيقة ويتحاشون إغضاب الآخر.
وحال العرب خاصة هي الركض وراء الغرب الفاجر ومحاولة إقناعة بالإسلام والذي لم ير أشد عليه منهم عبر التاريخ الى الملحمة الكبرى,
حتى أننا رأينا من أنكر بعض الأحاديث وبعضهم ضعفها كي لايصتدم مع الغرب المنكر للإسلام جملة وتفصيلا وكلنا يعلم حديث ( لايفلح قوم ولو أمرهم إمرأة) وقد أستشهدأحدهم بتاتشر إنجلترا يومها , وما سمعنا به بتركيا من محاولة تنقيح الاحاديث بمايخدم العصر" وأكبر من ذلك مسح كلمة الجهاد من القاموس الإعلامي بل وحتى المناهج الدراسية في بعض الأوطان الإسلامية, وتسميت من يقوم بذلك إرهاب تماماً كما هي الآله الإعلامية الغربية وقد أصبحنا نتبع سنن اليهود والنصارى كما اخبرنا الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام؟
وسلم التنازل لم ينته بعد"
أبو عبد الله العتيبي (زائر) — 07/06/2008
جزاكم الله خيرا على هذه الكلمات الرائعة كاتبا ومعلقا
وأسوق جملة من النصوص الشريعة الواضحة التي ينبغي علينا ألا نغفلها في تعاملنا مع أولئك أو حكمنا عليهم:
قوله تعالى : " وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ " البقرة 120
قوله تعالى : " {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ "آل عمران118
قوله تعالى : " {لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }المجادلة22
قوله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }المائدة51
وغيرها نصوص كثيرة ولكن من يتبع هدي القرآن والسنة ويلتزمهما في حياته ؟ !
اللهم أصلح حال المسلمين في كل مكانوردهم إليك ردا جميلا وقو أخيارهم وعلمائهم وأهل الفضل فيهم وأجمع كلمتهم على الحق وقهم شر وكيد الأشرار حيث كانوا وبأي لسان تكلموا ومن أي لون كانوا آمين
غير مسجل (زائر) — 08/06/2008
جزاكم الله خيرا
هل تعتقد أن وتيرة العنف في العراق خفت فعلا أم أن السبب هو قلة الاهتمام الإعلامي ؟