الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
جواباً على هذا السؤال لا بد من توضيح أمور:
أولاً: أنه ما ينبغي للمسلم أن يتزوج من بلاد الغرب إلا إذا تحقق من أمرين اثنين:
أولهما: أن الزوجة المختارة كتابية حقاً وليست ملحدة؛ إذ الكثيرات منهن تكون كتابية اسماً لكنها في واقع الأمر لا تؤمن بإله أصلاً.
ثانيهما: أنها عفيفة لا زانية؛ لقوله تعالى: "والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم" قال المفسرون: يعني العفائف، ومعلوم أن الأصل في نساء الغرب الزنا والعهر، والاستثناء الطهارة والعفة.
ثانيا: ما ينبغي للمسلم أن يسارع إلى الزواج بالكتابية العفيفة، بل عليه أن يختار المسلمة الصالحة، إذ لا يؤمن على الأولاد من غير المسلمة، خاصة أن القانون الذي يحتكم إليه عند التنازع ليس هو قانون الإسلام بل قانون الكفر.
ثالثا: من قام على تربية طفل مسلم على مبادئ الإسلام ومناهجه، وحرص على تنشئته على البر والتقوى فأجره عند الله عظيم وثوابه كبير، ولعله إن شاء الله يكون داخلاً في قوله صلى الله عليه وسلم :{أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة} وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى؛ خاصة في زماننا الذي كثرت فيه الفتن وتعددت أوجه الانحراف.
رابعا: لا يجوز التبني ـ وهو إعطاء الطفل اسم من يقوم على تربيته ـ لقوله تعالى: "ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله" وقد أجمع أهل العلم على هذا الحكم، ويمكن للمربي أن يأمر زوجته ـ إذا كان الطفل المكفول دون الحولين ـ أن ترضعه خمس رضعات ليكون ابناً أو ابنةً له ولها، وأخاً أو أختاً لأبنائهما وبناتهما، ويعيش بينهم وكأنه واحد منهم بلا تكلف ولا حرج، والله تعالى أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين