إسماعيل هنية.. هدوء البركان

  | 5/3/1429

في قسماته تتحدد ملامح التاريخ الفلسطيني بجهاده وثوراته ونضاله.. بهدوئه وأريحيته ووسطيته.
أرأيتم رئيس وزراء قط يخطب الجمعة، ويؤذن للصلاة، ويلعب الكرة مع الأشبال، ويفاوض كبار المسؤولين وخبراء الأمن العربي، ويزعج "إسرائيل"، ويلهب مشاعر الجماهير، ويثور ويهدأ ويتقدم ويتراجع تكتيكياً، ويجلس إلى جوار الرؤساء في المؤتمر العربي وفي الأيام نفسها يجلس على رصيف رفح، ويسكن كما كان طول حياته في مخيم الشاطئ، ويقود حركة تتحدى أجهزة الاستخبارات العالمية وأعتاها على الإطلاق كإسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المنتخبة.
لم يكن كثيرون يتصورون أن هذا الرجل الهادئ الوقور سيتحمل كل هذا التحدي من المتآمرين في الداخل وأجهزة الكيان الصهيوني والاستخبارات الأمريكية والتواطؤ الإقليمي ليظهر هذا الصمود والشموخ الفريد.
هذا الأسبوع؛ فاجأ إسماعيل هنية العالم باستعداده للهدنة مع "إسرائيل" خلال خطبته التي ألقاها في الجامعة الإسلامية بغزة، تلك الجامعة التي تخرج منها متخصصا في الأدب العربي في العام 1987 أي عام انطلاق الانتفاضة الأولى وعين عميداً لها في العام 93 بعد عودته من إبعاد مرج الزهور الشهير، بعدما أرغم "إسرائيل" على أن تتراجع عن عدوانها السافر إلى حد كبير، وهي هدنة لا تناظر بأي حال حالة الاستسلام المقابلة من طرف لا يملك إلا خيار الذل والخنوع.
خرج والدا إسماعيل هنية من مدينة عسقلان لاجئين لكن ابنهما أعادهما إليها صواريخ طالت مؤخراً هذه المدينة التي تبعد عن قطاع غزة بنحو 20 كيلو متراً، وهو الخيار الذي باتت حكومته تتخذه للضغط على الكيان الصهيوني.
تعرضت حكومة هنية وسياسته لانتقادات عنيفة من منتقديه سواء أكانوا من حركة فتح أم بعض السياسيين والكتاب العرب أم من الدول الغربية و"إسرائيل" أم من بعض جماعات العنف، غير أن هنية الذي ولد في العام 1962 والذي اعتقلته "إسرائيل" أربع مرات منهم 3 سنوات مرة واحدة في العام 89 وتعرض للإبعاد إلى مرج الزهور في جنوب لبنان مع 400 من رفقاء الجهاد في حركة حماس وتعرض لمحاولتي اغتيال إحداهما عبر قصف من طائرة "إسرائيلية"، والثانية لدى من كانت تدعوهم حركة حماس بالانقلابيين من حركة فتح، لا يبدو أنه سيستسلم للضغوط التي تمارس عليه.
فلهنية شخصية تتمتع بالثبات والهدوء والقدرة على المناورة معاً، وهو خريج مدرسة الشيخ أحمد ياسين حيث لازمه مدة طويلة حتى قبل أن يتولى إدارة مكتبه منذ العام 1997 وحتى استشهاد الشيخ ياسين في العام 2003.
وهو قد جاز بحكومته عدة عقبات كادت تودي بها رغم كل المؤامرات التي مرت بها على مدى 20 شهراً، واستطاع أن يحرز قدراً كبيراً من الاستقلال والحرية لقطاع غزة الذي تحددت فيه سلطته بعد إقالة الرئيس الفلسطيني أبو مازن له، شكلياً في غزة، وعملياً في الضفة الغربية.
وبطبيعة الحال تعتبره "إسرائيل" عدوها الأهم في فلسطين، وهددت أكثر من مرة باغتياله، وكشف النقاب مؤخراً عن خطة دولية عملت على إقصائه وحكومته، لكنه تمكن من تدعيم قوة حركته العسكرية بعد أن أضحى لذراع الحركة العسكري/كتائب عز الدين القسام جيشاً صغيراً صلباً تمكن غير مرة من الصمود في وجه الاحتلال الصهيوني ومنعه لحد الآن من التغلغل إلى العمق الغزاوي، وتمكن كذلك من مكافحة الفساد الذي كانت عليه الحكومة السابقة، وفي منع الفلتان الأمني الذي كان ينسب لتيار الانقلابيين في حركة فتح، واستطاع على الصعيد الإقليمي إقامة علاقة متوازنة مع الجارة الكبرى مصر، بعد أن كاد تفجير السياج الحدودي مع مصر بسبب الحصار الذي فرضته "إسرائيل" على قطاع غزة أن يحدث أزمة كبيرة بين الحركة ومصر.


  

بارك الله بهذا البطل المجاهد ، الجبل الصامد ، البركان الهادئ.. وجعل النصر على يديه وتقبل منه وجعلنا وإياه مع الذين أنعم عليهم من النبيين والشهداء والصالحين. وجزاكم الله خيراً
أقولهابصراحة حول هذاالمقال (ماله وماعليه) ماله/ بحق الأستاذ اسماعيل هنية اعجوبة لاتنقضي بالبذل والتضحية والدهاء والشمولية والإقناع وستثمار الأحداث وماذلك إلابتوفيق الله وأرجو أن يكون ذلك بسبب نيته الصادقه هو وإخوانه. ماعليه / يبدولي انتعليق الناس بالمنهج الصحيح اياً كان حامله أولى من تعليق الناس بالإنسان مهما كان .. كان بمقدور الكاتب سدده الله ووفقه أن يثني على الرئيس اسماعيل هنية لكن يجعك محور المقال حول المبدأ الذي يحمله ,فكما لايخفى الرجال يمضون يمرضون يموتون يفتنون ... الخ والمباديء والقيم والماهج تبقى.
أسال الله العظيم رب العرش العظيم أن يوفقه ويرزقه النية الصادقة. أشهد الله على حبك أيها الجبل الأشم.
أبوالعبد .. كما يحب أن يسميه إخواننا في أرض الرباط .. كلما نظرت لهذا الرجل .. كلما قرأت تصريحاً له .. كلما سمعت خطاباً له .. علمت أن بالأمة عزة .. وكرامة .. لن تزول - بإذن الله - .. حفظ الله لنا المجاهد : إسماعيل هنية وإخوانه .. ورزقنا بالمسجد الأقصى صلاةً قبل الممات .. آمين
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يثبته وينصره,والله هوالوحيد الذي يرفع رؤسنا عالية ونعتزبه.
رجل أمة .. وأمة في رجل لله دره من رجل سياسي حكيم حليم فطين .. لكنها تربية الرجال ، تربية أحمد ياسين رحمة الله ، فأخرجت لنا رجال يحملون هم فلسطين وأهلها . أسأل الله أن يحرر القدس على يديه .. وأن يرزقنا صلاة خلفة في مسجد الأقصى .
القائد المجاهد أبو العبد ماهو إلا شخصية تتجسد فيها كل معاني العزة فقد ملك أفئدة المسلمين في أنحاء المعمورة فهو أحد أبنا هذه الحركة التي كما يقول أنها تستمد قوتها من الله الواحد الجبار أسأل الله أن يحفظه وجميع إخوانه في هذه الحركة المباركة وإن يثبتهم ويشد على قلوبهم . أبو اليمان الحمصي
هذا رجل تفخر بأن يكون رئيسك وحاكمك وليس كحكامنا الذين يحتاجون إلى تلميع ليل نهار ومع ذلك لا تبدو عليهم ملامح الرجولة وشعوبهم تنتظر عزرائيل بفارغ الصبر كي يخلصها منهم
الشيخ أبو العبد ما هو الأ شخص مهما أكتب أوأتحدث عنه يكون قليل في حقه ...لو كان جميع العرب مثلا هذاالجبل الصامدلاما كان هذا حال العرب والمسلمين..(خليفة صلاح الدين درب أحمد ياسين أتمنى أن اكون معك فى فلسطين)
اولا نشهد الله انا نحبك في الله ثم نقول يا ابو العبد سر والله معك سر والشعب معك سر والامة كلها معك والله يا ابو العبد ياشيخنا انا نرى النصر معك ومع تلك الفئة المؤمنةالتي معك انتم والله قدر الله نحن ياشيخنا في الجزائر نبايعك على السمع والطاعة والله لوخضت بناالبحر لخضناه معك فسر الى النصر ولاتبالي بالمتخاذلين من حكام الامة الذين باعو دينهم والله ناصرك والى اللقاء في جنات الخلد

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

كيف تحمي أولادك من مساوئ الانترنت في البيت ؟

الارشيف