بيار الجميّل.. "ضحية" الطرقات السياسية المتعرّجة في لبنان
عبد البصير الحر | 2/11/1427
لا تنبع أهمية اغتيال بيار الجميّل (وزير الصناعة اللبناني) من كونه ابناً لأمين الجميّل (الرئيس اللبناني الأسبق) فقط، وإنما لحساسية الفترة التي جاءت عملية الاغتيال فيها، ولكونه أحد أعمدة حزب الكتائب، وأحد رموز ثورة الأرز، وقوى الرابع عشر من مارس، التي قررت الوقوف في وجه النظام السوري، تماماً في وجه.. ضد أي تدخّل سلبي كان أم إيجابي في لبنان، وهو ما فتح على تلك الجبهة، جبهات كثيرة.
عملية الاغتيال هذه ستلقى تبعات كثيرة، وستصعّد من حدة المواجهات الداخلية في لبنان، وقد تكون بداية لفتنة جديدة، لطالما حلم اللبنانيون أن ينسوا أيامها السوداء ولياليها الطويلة الداكنة.
من هو بيار الجميل: اسمه بيار أمين بيار الجميل، الابن الأكبر للرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميّل، من مواليد منطقة (بكفيا) اللبنانية عام 1972. تلقى علومه في مدرسة الفرير - الشانفيل "ديك المحدي" وفي اليسوعية في نيس. ونال إجازة في الحقوق من جامعة الحكمة. استطاع دخول البرلمان اللبناني كنائب عن المقعد الماروني لمنطقة المتن الشمالي في محافظة جبل لبنان، عام 2000. قبل أن يعيّن وزيراً للصناعة في حكومة فؤاد السنيورة في يونيو 2005. كما يعد بيار رئيساً لمجلس الأقاليم والمحافظات في حزب الكتائب اللبنانية، وعضو المكتب السياسي فيه. وهو متزوج وله ابنان. وبيار الجميّل (جد الوزير اللبناني ووالد أمين) هو مؤسسة حزب الكتائب اللبناني عام 1936، وزعيمه لأكثر من أربعين عاماً.
التحالفات السياسية.. والطريق المتعرّجة: كان جده (بيار الجميل) من أوائل من طالب بتدخل القوات السورية في لبنان، إلا أن الحزب المسيحي بات من أكثر أعداء الوجود السوري فيما بعد. وقد ورث بيار الجميّل أفكار الحزب المسيحي وأفكار والده (الرئيس السابق) المعادية لسورية، والداعية لنصرانية لبنان وبقاءها في يد القوى المسيحية.. قبل أن يجد قوته في التحالف مع الحكومة المسلمة بقيادة فؤاد السنيورة، ومع تيار لبنان الحر بزعامة سعد الحريري (المسلم السني أيضاً). ضد ميشيل عون (النصراني) وحزب الله (الشيعي).
وليس غريباً أن تتغيّر المعادلة السياسية في لبنان، وأن يدخل الجزء الحكومي من حزب الكتائب، والمتمثّل بالوزير بيار، في تحالفات جديدة، وينهي تحالفات سابقة، إذ حدث ذلك مرات عديدة في السابق.
ففي مرحلة الخمسينيات، تحالف حزب الكتائب مع الكتلة الدستورية، بالإضافة إلى حزب الوطنيين الأحرار الذي أنشأه الرئيس كميل شمعون في نهاية العام 1958، وكان هذا التشكيل السياسي على حسابات طائفية، إذ كان الهدف منه الإطاحة بالرئيس الماروني الجديد فؤاد شهاب الذي بدوره شكل تيارا خرج عن عباءة الانتماء الطائفي الماروني ليضم شخصيات من مختلف الطوائف. ورغم أن الحرب الأهلية التي بدأت عام 1975 وحّدت المارونيين ضد القوى الوطنية الأخرى، إلا أن الخلافات سرعان من ظهرت بين تلك الطائفة، حيث دبت الخلافات بسرعة، ما أتاح لسوريا الفرصة لإضعاف دور الكتائب.
وفيما كان يقاتل في السابق بحجة وطنية لبنان، ضد التدخل السوري، لجأ حزب الكتائب بشكل مثير للجدل إلى الكيان الصهيوني، عبر توقيع اتفاقات عسكرية، دخلت بموجبها القوات الإسرائيلية إلى لبنان. ولعل أهم حدث سيذكره التاريخ كثمرة تعاون الكتائب مع الاحتلال الإسرائيلي هو مذبحة صبرا وشاتيلا. ثم جاء سمير جعجع ليتولى رئاسة الكتائب في حين تولى أمين الجميل رئاسة لبنان، إلا أن القوى الوطنية استطاعت إسقاط الجميّل بسبب توقيعه لاتفاقية تطبيع مع الكيان الصهيوني، وقراره الانسلاخ عن العالم العربي.
وبعد أن تم إقصاء الموالين للكيان الصهيوني، تقلّص دور الكتائب لدرجة وصل فيها حد الشرخ السياسي، إذ شهد عام 1992 انقساماً فيه بسبب تنافس كل من كريم بقرادوني (الذي أصبح موال لسوريا فيما بعد، بعد أن كان من أشد المعارضين لها!) وأمين الجميّل (الذي أقصي عن الحياة في لبنان واستقر في منفاه بفرنسا خوفاً من سوريا). ولكن التحالفات الجديدة ومحاولة اقتسام التركة السورية في لبنان، أوجدت بيئة جديدة لإعادة رسم الخارطة السياسية من جديد، ونشوء تحالفات جديدة، تنسى أو تتناسى الماضي، في سبيل حصة أكبر.. وعلى هذا الأساس، حاولت الكتائب مجدداً لم الشمل، والدخول في المعترك السياسي الحكومي، عبر بيار الجميّل، الذي فاز بمقعد جبل لبنان الماروني في البرلمان العام 2000، قبل أن يصبح عضواً في حكومة السنيورة.
شاركت القرارات الدولية في حدوث إرباكات جديدة على الساحة اللبنانية، حيث شكّل القرار 1559 الذي يطالب سوريا بالانسحاب من لبنان؛ قوة دفع جديدة للكتائب، التي دخلت في تحالف مع المعارضة بلقاء أطلق عليه اسم "لقاء البريستول" نسبة إلى الفندق الذي عقدت فيه الاجتماعات، وضم القوى المسيحية المعارضة والحزب التقدمي الاشتراكي الدرزي بزعامة وليد جنبلاط وكتلة قرار بيروت وهي كتلة رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري. فيما تم إطلاق تحالف ثاني اسمه "لقاء عين التينة" (نسبة لموقع دار رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي تعقد فيه الاجتماعات) فضم القوى والشخصيات الموالية لسوريا والرافضة للقرار 1559 ومن أبرز هؤلاء وزراء حكومة عمر كرامي وكل من حزب الله وأمل وبعض القيادات المارونية مثل كريم بقرادوني (الذي كان لا يزال يتزعّم قيادة الكتائب) وقيادات سنية مثل الجماعة الإسلامية التي انسحبت لاحقا من التحالف. ما أدخل الكتائب في تحالف جديد مغاير لنهجها، ووضع يدها بأيدي أعداء الأمس.
وجاء اغتيال الحريري ليزيد من حدة التباعد بين المعارضة والموالاة. لكن انسحاب سوريا من لبنان تطبيقا للقرار 1559 أعاد تشكيل خريطة التحالفات من جديد، فنشبت خلافات بين وليد جنبلاط والعماد ميشال عون. وبدا أن المعارضة التي توحدت على مطلب إخراج سوريا من لبنان باتت مختلفة على حصة كل منها في الخارطة السياسية الجديدة. خاصة وأنها شهدت مرة أخرى تحولاً في مسار الكتائب، بالخروج من لقاء عين التينة، والبحث عن حصة في لقاء البريستول. عبر الوزير بيار الجميّل الذي ألقى نفسه بأحضان قوى 14 مارس. وما ساعد الكتائب على التنصّل من لقاء عين التينة، أن العام 2006 شهد تجاذب قطبي الكتائب، بين أمين الجميّل وكريم بقرادوني، الذين اتفقا على تولي الجميّل رئاسة الحزب العامة، وتولي بقرادوني رئاسة المكتب السياسي. ومع مفاوضات بين الجانبين، قررت الكتائب أن تكون سنداً لقوى 14 مارس.
إطلاق النار على الجميع: بيار الجميّل، الذي يسانده حزب الكتائب اللبناني، ومن ثم الحكومة اللبنانية وقوى 14 مارس، أسند ظهره لهذه القوى، وفتح النار بخطاباته السياسية ومواقفه الرافضة لأي دور سوري في لبنان، أو لأي صوت لبناني موالي لسوريا، لذلك شكّلت التهديدات والهجمات الإعلامية على الكثيرين حيّزاً كبيراً من خطاباته وبياناته. يؤكد الوزير اللبناني باستمرار على وجود حزب الكتائب وأهمية جاهزيته لأي عمل قادم، حيث قال قبل 9 أيام من اغتياله:" إن الكتائب التي كانت في أساس قوى 14 مارس ما زالت على أهبّ الاستعداد لتكون في مواجهة كل التطورات ولا سيما تلك التي تهدد قيام الدولة وتدمير مؤسساتها لبناء دولة جديدة هي غير تلك التي حلمنا بها في ضوء كل التضحيات التي قدمناها خلال الأشهر الماضية" مشدداً على "ضرورة أن يكون كل الكتائبيين أينما وجدوا مستعدين للمشاركة في كل تحرك يضمن وحدة الدولة ومؤسساتها للوقوف في وجه المؤامرات التي تحاك".
ولعل من باب المصادفة أن يكون آخر بيان له يتحدث عن "عدم الخوف من التهديد" و"التهديد بالأكثرية الحكومية" والذي جاء كرد على بيان حسن نصر الله (الأمين العام لحزب الله اللبناني). فبعد أن دعا نصر الله أتباعه والموالين له لرفع جاهزيتهم استعداداً للخروج إلى الشارع، والاعتصام هناك لفترة غير محددة بهدف إسقاط الحكومة اللبنانية التي ينتمي إليها بيار ويدافع عنها، قال بيار في بيان له: " نخاف على لبنان من مغامرات جديدة يريدون توريطه بها"، وأضاف "إن كلام السيد حسن نصرالله الموزع اليوم يمثل إقرارا صحيحا بما يتم التخطيط له تحت عنوان المطالبة بالمشاركة في القرار الوطني، فيما هو في حقيقة الأمر سعي مكشوف لإعادة لبنان إلى حقبات الوصاية والانقلاب على مسيرة الاستقلال التي انطلقت في الرابع عشر من مارس 2005". وقال :" إننا نطمئن السيد نصرالله وحلفاءه أننا لا نخاف إلا على لبنان من مغامرات جديدة يريدون توريطه بها على غرار الحروب العبثية والارتجالية التي دفع اللبنانيون جميعا أثمانا باهظة بسببها بدءا بالطائفة الشيعية الكريمة". وأضاف بالقول: "إن لغة التهديد والوعيد لن ترهبنا أو تدفعنا إلى التراجع عن مسيرة بناء الدولة العادلة والحاضنة للجميع مهما كانت العقبات والعراقيل".
وأكد في بيانه الأخير تلاحم حزب الكتائب الذي يرأسه، مع قوى الرابع عشر من مارس (وهما الدعامتان الأساسيتان لقوى الجميّل) قائلاً: "إن الكتائب قوة مستقلة متحالفة مع قوى الرابع عشر من مارس في هذه المعركة النضالية المفصلية من تاريخ لبنان، ومهما حاول البعض اختزال التمثيل المسيحي بفريق معين أو بفريقين أو التنكر لوجود الكتائب ولدورها الوطني والتمثيلي ولتضحيات شهدائها فهو لن ينجح".
وكان قبل ذلك بأيام، وتحديداً في الثاني من شهر نوفمبر الحالي، فتح النار على العماد ميشيل عون (زعيم التيار الوطني الحر) مذكراً إياه بأنه اكتوى بلهيب النظام السوري 15 عاماً، وجاء الآن ليدافع عنه. وقال: "بات واضحا لدينا أن العماد عون يملك شخصيتين ويتحدث بخطابين، فهو يدعي في كل مناسبة احتكار التمثيل المسيحي في الانتخابات وفي الوقت ذاته ينتقد القانون الذي أجريت على أساسه، ويشكك في مجمل تمثيل الآخرين بموجب القانون ذاته. يهدد بتظاهرة دفاعا عن لقمة العيش وحق الشباب في البقاء في وطنهم وفي الوقت ذاته يتغاضى عن حرب عبثية أدخل لبنان فيها عنوة وأوقفت الدورة الاقتصادية فيه وتسببت بتهجير الآلاف من اللبنانيين". وفضّل الجميّل تذكير عون بالفتنة الطائفية السابقة في لبنان، والتي قد تشعل حادثة اغتياله أولى شراراتها، بالقول: "عون يهدد بتظاهرة لإعادة بناء جسر مهدم ولا يسأل عن سبب تهديم الجسر أو يحاسب من كان السبب الرئيس لهذا التهديم. لقد قاد حرب إلغاء في التسعينات بحجة مواجهة مشروع ميليشياوي وتوحيد السلاح في يد الدولة ويبرر اليوم لفريق متحالف معه أن يقود مشروع دويلة على حساب الدولة اللبنانية".
أما النظام السوري، فقد ناله الكثير من هجمات بيار الإعلامية، كان آخرها خلال لقاء له مع قناة الـ (LBC) اللبنانية في 29 أكتوبر الماضي، عندما قال: "إن سوريا عملت طوال وجودها في لبنان ولا تزال على تقويض أسس الدولة اللبنانية ومقوماتها وتسخيف الحياة السياسية والإيحاء للعالم أن لبنان غير مؤهل للامساك بزمام أموره"، وأضاف "المطلوب أولا ممارسة سورية جديدة تؤمن بلبنان دولة مستقلة وبحق اللبنانيين في العيش أحرار على أرضهم بعيدا عن أي وصاية أو تبعية". كما حدد موقفه مراراً من الرئيس اللبناني أميل لحود، مطالباً بشكل دائم منه التخلي عن منصبه، وقال خلال ذات اللقاء: " إن الخلل الأساسي الحاصل هو في رئاسة الجمهورية" داعياً لحود للاستقالة وتعزيز قوة الحكومة اللبنانية.
الفتنة النائمة: فيما تدور المفاوضات بين أطراف القوى اللبنانية حول نزع سلاح حزب الله اللبناني (على اعتبار أنه الفصيل الوحيد الذي يملك السلاح مع الجيش اللبناني) انتشرت بعض الأخبار التي تتحدث عن دور مسلح جديد ومحتمل لحزب الكتائب الذي عادت قياداته من جديد إلى وسط المشهد اللبناني السياسية. سمير جعجع، وأمين الجميّل، وكريم بقراديني، وبيار الجميّل، وغيرهم.. ساهموا برفع أسهم الكتائب مجدداً، باحثين عن دور مسلح لهم في الخفاء. هكذا تحدثت بعض الأوساط الإعلامية مؤخراً، ومنها ما تم بثه عن طريق أحد المواقع الإعلامية، التي قالت: ""إنها حصلت على صور يظهر فيها نديم بشير جميل في معسكر لتدريب القوات اللبنانية" مضيفة بالقول: "إن حزب الكتائب يقيمون معسكرات تدريب، ما ينم عن التحضر لسيناريو مخيف". ويضيف الموقع أنه "في المقابل أشيع أيضا أن حركة "أمل" تعمل لاستعادة جسمها العسكري الذي كان يوماً ذا بنية عريضة وواسعة الأركان وان أطر حزب الله الأمنية والعسكرية وتحت إشراف ضباط الحرس الثوري الإيراني يتولون تدريب العشرات الآن من عناصر حركة (أمل) تمهيداً لجعل هؤلاء نواة جيش الحركة الجديد".
أمام هذه الأزمات التي تلقي بظلالها على لبنان، ووجود مفاوضات متعثّرة على الدوام، وتهديدات بالخروج إلى الشارع وتعطيل الحياة العامة، واللجوء إلى مجلس الأمن، وتشكيل تحالفات جديدة، والاستعانة بحكومات دول عربية وعالمية، يبدو لبنان وكأنه يمشي باتجاه ذات الطريق التي سلكه مطلع الثمانينيات، عندما حدث أول صدام أدى لإشعال فتيل حرب، لم تتوقف إلا بعد أن دمّرت وقتلت وشرّدت الكثير والكثير.
ومع اغتيال بيار الجميّل اليوم، تكون الفتنة قد خطت خطوة أخرى نحو أزمة أشد وأقسى، فأصابع الاتهام شهّرت مباشرة باتجاه سوريا، وباتجاه الموالين لها، خاصة حزب الله المسلّح، والعماد ميشيل عون.. وللعودة إلى نقطة الصفر من جديد سيحتاج إثبات براءة الجميع من دم الوزير اللبناني، الذي أصبح كغيره من القتلى السياسيين في الآونة الأخيرة؛ ضحية الطرقات المتعرجة للسياسية في لبنان.
بسم الله والحمدلله، إنه لمن المحزن حقاً أن نرى هذا الزخم الإعلامي يصب على لبنان ولبنان كما قال القذافي قبل سنوات " لبنان قلوب غربيّة في أبدان عربيّة" وتؤخذ الحكمة من أفواه المجانين. لم نرى من لبنان وحكومات لبنان سوى إستنزاف المال الخليجي مرّة بدعمه لأنه أحد دول الطوق (العوق) ومرّة أخرى بإعماره بعد الحرب الأهلية ومراراً بدعم خزينته لئلا تنهار ليرته واخيراً وليس آخرً بإعادة إعمار مادمّرت ( إسرائيل وحزب الشيطان ) والحبل على الجرار، وكأنّ دول الخليج حمال أسيّة للغير، ما إن تحصل مشكلة في لبنان حتى نرى الأسمنت في بعض دول الخليج قد ارتفع سعره والسبب تحويل إنتاج المصانع إلى لبنان. بعض دول الخليج تعيد اعمار بنى لبنان التحتية وهي لم تكتمل أصلاً لديها البنى التحتية مثل شبكات مياه الشرب والصرف الصحي، أيهما أولى لبنان أم المواطن؟. الخلاصة: لبنان تتجاذبه قوتان، الأولى إئتلاف (14آذار) تريد الغرب واسرائيل وتقسيمه إلى دويلات مسيحية ودرزية ومسلمة سنية والقوة الأخرى التحالف الشيعي ( ما يسمى بحزب الله وحركة أمل) وهذه القوة تريد محوراً شيعياً عبر العراق والعلويين في سوريا. السنة مهمّشون والحريري مجرّد عتبة يصعد عليها الموارنة والدروز وصدق الله العضيم " لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ". أليس من الأجدر ديناً وحميتاً نصرة إخوتنا السنة في العراق ودعمهم بقوة المال والسلاح لحماية أرواحهم وأعراضهم ولتمكينهم من فرض شروطهم على الشيعة لأخذ نصيبهم وافياً من كل شيء في العراق، لأنه إذا قُسّم العراق سيتقاسم النفط الشيعة في الجنوب والأكراد المتعصبون لقوميتهم في الشمال ويبق اهل السنة عالة على جيرانهم العرب السنة إن تصدقوا عليهم. هناك العديد من القوميات والأديان في العراق، لكن لم يحرر العراق من الإستعمار البريطاني إلا اهل السنة وهم بادية الشمال مايسمى بالمثلث السني ولم يقاوم المد الشيعي الصفوي في حرب الخليج الأولى إلا أهل السنة. وختاماً ياحسرتاً على أهل السنة في كل مكان، بين عدوٍ يتجهمهم وحكاماً يتوجسون من متدينيهم كأنهم ليسوا منهم .
الوسائل التي تتيح للمستفتين الحصول على الفتوى الفقهية من المرجعيات المعتبرة :
إنه لمن المحزن حقاً أن نرى هذا الزخم الإعلامي يصب على لبنان ولبنان كما قال القذافي قبل سنوات " لبنان قلوب غربيّة في أبدان عربيّة" وتؤخذ الحكمة من أفواه المجانين. لم نرى من لبنان وحكومات لبنان سوى إستنزاف المال الخليجي مرّة بدعمه لأنه أحد دول الطوق (العوق) ومرّة أخرى بإعماره بعد الحرب الأهلية ومراراً بدعم خزينته لئلا تنهار ليرته واخيراً وليس آخرً بإعادة إعمار مادمّرت ( إسرائيل وحزب الشيطان ) والحبل على الجرار، وكأنّ دول الخليج حمال أسيّة للغير، ما إن تحصل مشكلة في لبنان حتى نرى الأسمنت في بعض دول الخليج قد ارتفع سعره والسبب تحويل إنتاج المصانع إلى لبنان.
بعض دول الخليج تعيد اعمار بنى لبنان التحتية وهي لم تكتمل أصلاً لديها البنى التحتية مثل شبكات مياه الشرب والصرف الصحي، أيهما أولى لبنان أم المواطن؟.
الخلاصة: لبنان تتجاذبه قوتان، الأولى إئتلاف (14آذار) تريد الغرب واسرائيل وتقسيمه إلى دويلات مسيحية ودرزية ومسلمة سنية والقوة الأخرى التحالف الشيعي ( ما يسمى بحزب الله وحركة أمل) وهذه القوة تريد محوراً شيعياً عبر العراق والعلويين في سوريا. السنة مهمّشون والحريري مجرّد عتبة يصعد عليها الموارنة والدروز وصدق الله العضيم " لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ".
أليس من الأجدر ديناً وحميتاً نصرة إخوتنا السنة في العراق ودعمهم بقوة المال والسلاح لحماية أرواحهم وأعراضهم ولتمكينهم من فرض شروطهم على الشيعة لأخذ نصيبهم وافياً من كل شيء في العراق، لأنه إذا قُسّم العراق سيتقاسم النفط الشيعة في الجنوب والأكراد المتعصبون لقوميتهم في الشمال ويبق اهل السنة عالة على جيرانهم العرب السنة إن تصدقوا عليهم.
هناك العديد من القوميات والأديان في العراق، لكن لم يحرر العراق من الإستعمار البريطاني إلا اهل السنة وهم بادية الشمال مايسمى بالمثلث السني ولم يقاوم المد الشيعي الصفوي في حرب الخليج الأولى إلا أهل السنة.
وختاماً ياحسرتاً على أهل السنة في كل مكان، بين عدوٍ يتجهمهم وحكاماً يتوجسون من متدينيهم كأنهم ليسوا منهم .