الاعترافات الأمريكية الرسمية في صحيفة الواشنطن بوست بأن المهمة التي أداها الجيش الأمريكي في كل من أفغانستان و العراق كانت فاشلة، لا تعكس الحالة من الفوضى التي صارت حقيقية وليس ضربا من الخيال و التي تسود أجواء البيت الأبيض اليوم، بعد أن نشرت صحيفة نيويوركز الأمريكية المستقلة خبرا قالت إنها حصلت عليه من مصادر موثوق منها مفاده أن عدد القتلى في صفوف الجيش الأمريكي في العراق أكبر أضعاف المرات من الذي تصرح به الجهات الرسمية في وزارة الدفاع الأمريكي، ليس هذا فقط، بل نفس الصحيفة أكدت أن الغضب الكبير السائد بين عائلات القتلى من أفراد الجيش الأمريكي مصدره "التكتم" الكبير الذي تفرضه الأجهزة المخابراتية الرسمية على عدد القتلى اليوميين في العراق من جانب الجيش الأمريكي و هو ما صرت به أيضا العديد من الجمعيات الأمريكية التي تأسست للمطالبة بعودة الجنود الأمريكيين من العراق و من أفغانستان و كلها جمعيات أسسها أهالي جنود قضوا في معارك قالوا عنها مسبقا أنها لا تعنيهم و أن إدارة جورج دابليو بوش هي التي زجت بهم فيها. الحقيقة المرعبة التي بدأت تقض مضجع الرئيس الأمريكي هي فضيحة الخسائر في الحرب على العراق، بحيث أن أسباب الحرب التي قيل أنها "لإزاحة الديكتاتور العراقي لم تكن لتزيح الديكتاتور إلا لتضع مكانه ديكتاتوريين بالجملة يساومون الشعب العراقي على خبزه وكرامته و حريته و عزة نفسه و ها هم يساومونه على دينه ويغتالون أئمته و مثقفيه و شرفائه. فما صار يعترف به الأمريكيون أنفسهم بأنه هزيمة حقيقية و نكراء في العراق و في أفغانستان، ليس جديدا و ليس حملة انتخابية أمريكية يخوضها الحزب الديمقراطي لإسقاط الإدارة الأمريكية كما يعتقد البعض ، بل هو الواقع الأسود الذي جعل نصف الجنود المتواجدين في العراق يرسلون رسائل "نجدة" إلى ذويهم ( انظر بعض تلك الرسائل في موقع نيويوركز الأمريكي).. رسائل مليئة بالرعب اليومي الذي يصفونه بعبارة "الجحيم" التي تكررت في أكثر من رسالة أرسلها جندي إلى أبويه أو إلى زوجته أو خطيبته. و اللافت للانتباه أن الجنود يطلبون من ذويهم التظاهر في الشوارع الأمريكية كي تعيدهم السلطات الفدرالية إلى "ديارهم" و هو الشيء الذي يصر جل الملاحظين على أنه ظاهرة جديدة لم تعرفها الصراعات "المهيمنة" التي دخلتها أمريكا من قبل ضد دول العالم الثالث، و ضد الدول العربية و الإسلامية عموما. و لعل ما جرى في لبنان في المدة الأخيرة أحبط من معنويات العديد من الجنود الأمريكيين، فقد جاء في تقرير نشرته مجلة "لو كبيكوا" الكندية عن الجنود الأمريكيين أنه جاء في استطلاع للرأي أجرته قناة "فوكس نيوز" الموالية للبيت الأبيض ذكرت فيه أن نسبة تفوق ال 53% من الجنود يعتبرون وجودهم في العراق مهمة إنسانية يؤدونها بكل فخر لأجل بلادهم !! لكن المجلة الكندية نفسها أكدت أن القناة "زورت و حرفت" الحقيقة؛ لأن تلك النسبة من الجنود أعلنوا رفضهم البقاء في تلك الظروف الصعبة في العراق، وعبروا "لمراسل قناة فوكس نيوز" الأمريكية عن امتعاضهم من المدة الطويلة لتواجدهم في العراق، و أن بعض الجنود هددوا بالانتحار إن لم يسمح لهم بالعودة إلى أهاليهم.. لكن القناة الموالية للبيت الأبيض و تحت "تأثير" مباشر من البنتاجون زورت تصريحات الجنود و جملتها لتعطي الانطباع أن الوضع في العراق "في غاية الارتياح" و أن الحرب الأمريكية كانت ناجحة مليون بالمئة ! الانهيار العسكري: منذ انهيار الاتحاد السوفييتي و اندحار القطب الشيوعي، لم يعد ثمة أمام الامبرياليين الجدد سوى تشكيل رزنامة جديدة لأجل استحداث عدو جديد و خلق غول آخر يمكن عبره الدخول إلى غمار الحرب الجديدة. ففي سوق الدماء الأمريكية و ضمن الثقافة الصهيونية المسيحية الجديدة التي تشكل الرئة الأساسية للنظام الأمريكي الحاكم فإن التعايش السلمي صورة انهزامية لعالم الوراء، و لهذا فليس هنالك مجال لغير الحرب و لأجل إجبار الأمريكيين أنفسهم على خوضها يجب أن يكون ثمة عدو مقنع و تحدي ملموس، و لهذا من السهل استحداث العدو و التحدي في الوقت ذاته. هذا ليس كلامي، بل كلام " جيف موبرلي" الكاتب الأمريكي الذي كشف في قراءته المهمة عن الوجه الشرس لما سمي في وقت سابق بالمحافظين الجدد، و الحقيقة أنهم حفنة من التلموديين المسيحيين الذين يريدون خلق صراع دائم في العالم لأجل إعطاء لأنفسهم هدفا "إلهيا" وهو ما يفسره الخطاب السياسي الرسمي الذي صاغه جورج دابليو بوش منذ صوله إلى البيت الأبيض و كان أخطره عبارته " أنا مرسل من الرب" التي أثيرت حولها الكثير من الحبر داخل الولايات الأمريكية و في إسرائيل في نفس الوقت. كان السؤال الأهم هو: لماذا يسمح الرئيس الأمريكي لنفسه و للعصابة الدموية التي تحيط به أن يتكلمون عن الدين و عن " الرب" في الوقت الذي تفرض فيها القرارات الأممية و يحاصر فيها الدول التي تتكلم عن الدين و تريد المحافظة على مقوماتها و ثقافتها كما هو الحال في البلاد الإسلامية، و السؤال الأهم هو لماذا يحاصر بوش الإسلام تحديدا؟ و لعل الجواب جاء في مقابلة مع المفكر الأمريكي المعروف "مايكل مور" الذي كان واحدا من المفكرين المتطرفين الأكثر تعصبا للمسيحية الصهيونية، و الذي اعترف في مقابلة تلفزيونية أن أمريكا تمشي إلى الكارثة و أن ما يجري في العالم يسارع إلى نهاية " الكيان الصهيوني" بموجب الأخطاء الكبيرة التي ترتكبها الإدارة الأمريكية ضمن مخططات قال عنها "أنها تفتقد إلى المنطق". و حين سأله الصحفي عن المنطق رد قائلا" الحرب التي تفتقد إلى إقناع الأطراف الداخلية و الخارجية هي التي تنتهي إلى خسارة دولة كاملة" و الحال أن "اللا إقناع" لم يكن مجرد رأي أو فكر منعزل عما يجري، بل سببه الخسائر الحقيقية التي تجرها الإدارة الأمريكية في أكثر من منطقة من العالم، ناهيك على تلك القناعة التي يحملها جل الأمريكيين بأن " العالم يكرههم" كما جاء في افتتاحية صحيفة "الحرية" الصادرة في فنزويلا بعبارة "نكره الأمريكيين" والتي تعبر لوحدها عن مشاعر عالمية إزاء الأمريكيين حتى إزاء أولئك الذين لا علاقة لهم بالنظام الأمريكي القائم و بجرائمه الكثيرة. الإشكال أن كل أمريكي صار في نظر العالم ( سواء في أمريكا اللاتينية أو في أوروبا العجوز) جزء من سياسية جورج دابليو بوش و هذا ما توصل إليه " مايكل مور في قراءته للوضع الراهن في ظل الخسائر الأمريكية الحالية. أن يتأتي هذا الاعتراف المتأخر الآن بالذات لهو كارثة بالنسبة للذين تحمسوا للإمبراطورية الأمريكية الصهيونية المشتركة، أولئك الذين راهنوا على القوة المطلقة و على الإرهاب الأمريكي الصهيوني" الحضاري" الذي أعاث في الأرض فسادا، و لعل ما يطلق عليه هؤلاء بالكارثة الجديدة هو في النهاية نتاج الديكتاتورية الأمريكية الشاملة التي أرادت أن نصنع من العالم الثالث عبيدا من نوع جديد.. عبيدا للسيد الأبيض كما يسمى في اللغة " الأدبية" الغربية و في واقع العنصرية " المتمدنة" !!!!
(ازدواجية في استخدام مصطلح أثير إلى قلب الطغاة) بسم الله الرحمن الرحيم
لا يصح أن يكون فرض الأرادات الذي يجري على تراب العراق متأتيا ممن يدعون إن لهم شعور بعراقيّة ولو على سبيل الادعاء أما بالنسبة للأعداء الغازين فإنهم من انتهج فرض الارادات في هذا العالم وهم من أطلق على كل من يتصدى أو يحاول التصدي لذلك النهج إرهابا ونهجهم هو الإرهاب بعينه في حق الإنسانية وكل مفاهيم التحضر وأي دكتاتورية تلك في جلد ديمقراطية مزعومة مراد منها تمرير أجندات أخرى خفيه إذ إن أية عمل يراد القيام به يتأتى من مصلحة بالضرورة لذا طالما سعت القوانين الجنائية والقضائية من خلال القائمين عليها في كل بقاع هذا العالم إلى دراسة الدوافع والمصالح المترتبة أو ألمؤديه إلى نفاذية أية قضية جنائية كانت أو حتى سياسية خلافيه ولكن الأمر في الواقع العراقي بات معقدا لأبعد الحدود اثر إهماله ومحاولة الكثيرين أن ينأوا بأنفسهم بعيدا عنه وتعقد سبل دواعي إصلاحه والتي إن جاءت من البعض فأنها متأخرة جدا وغير مجديه في واقعها إذ تفاقم الأمر ومما عقد الأمر أيضا أن البعض من دكتاتوريو ساسة الاحتلال لم يسمع لدعوات العقلاء والحكماء ممن يفوقه خبرة في الكثير من جوانب الحياة أو حتى في مستوى النباهة والذكاء فالعناد صفة لازمت أولئك الذين أعمتهم أجنداتهم الطائفية التي طالما أودت بأصحابها ومن كان وراءهم على الدوام إذ أن العناد في واقع الحال صفة مهينه لا تليق بالإنسان ذي العقل المتنور الذي من الله به عليه فخلال مدة ما يقرب اليوم على الخمس أعوام أراد العالم من حولنا أن يدفع من تمسك بالسلطة عنوة وبمساعدة دبابات وطائرات المحتل وجنده القتلة المارقين نحو مدّ يد السلام والمصالحة وإنقاذ البلاد ولكن ذلك كان يذوب في بحر الحقد والريبة والشك تجاه الأخر والتحسب منه أيما تحسب دون إعطاء أية فرصه حقيقية للتفاهم والحوار الحقيقي للنزول إلى قاعدة الرفض الشعبي الحقيقية لتفهم مطالب الشعب هنالك بل على العكس من ذلك كان المتمسكين بالسلطة في ظلّ الاحتلال يصرون على إظهار بدائل كاذبة لم تكن يوما لتقنع أحدا منهم قبل غيره من خارج سكتة المنطقة الخضراء فعندما يؤتى بأشخاص من الشعب يرمز أليهم بأنهم ممثلون لطائفة للحكومة خلاف مع شرائح فيها على سبيل المثال ويكون أولئك الممثلون لا يلقون التأييد بالفعل إن لم نقل الاحترام والولاء فان تلك الحكومة وساستها يضحكون على أنفسهم قبل غيرهم ويوهمون تلك الأنفس محاولين إقناعها ولن تودي تلك الحلول الواهية إلا إضاعة للوقت وهدر الدماء تلو الدماء وكان الأجدى لمن يبغي الحل وإنهاء المعاناة هو الجلوس مع الأطراف الفاعلة والحقيقية في تلك ألازمه والتي لها إمكانيات وضع اليد على الكثير من الجراح في واقع المشهد العراقي الملتهب وهذا هو ببساطه الحل وليس غيره ولكن الذي جرى معاكسا لما يتطلبه المنطق والواقع تماما إذ كان التمثيل السياسي مفتعلا وزائفا عطل الأمر برمته من خلال وضع يد الأطراف المتصالحة والمتوافقة
الوسائل التي تتيح للمستفتين الحصول على الفتوى الفقهية من المرجعيات المعتبرة :
بسم الله الرحمن الرحيم
لا يصح أن يكون فرض الأرادات الذي يجري على تراب العراق متأتيا ممن يدعون إن لهم شعور بعراقيّة ولو على سبيل الادعاء أما بالنسبة للأعداء الغازين فإنهم من انتهج فرض الارادات في هذا العالم وهم من أطلق على كل من يتصدى أو يحاول التصدي لذلك النهج إرهابا ونهجهم هو الإرهاب بعينه في حق الإنسانية وكل مفاهيم التحضر وأي دكتاتورية تلك في جلد ديمقراطية مزعومة مراد منها تمرير أجندات أخرى خفيه إذ إن أية عمل يراد القيام به يتأتى من مصلحة بالضرورة لذا طالما سعت القوانين الجنائية والقضائية من خلال القائمين عليها في كل بقاع هذا العالم إلى دراسة الدوافع والمصالح المترتبة أو ألمؤديه إلى نفاذية أية قضية جنائية كانت أو حتى سياسية خلافيه ولكن الأمر في الواقع العراقي بات معقدا لأبعد الحدود اثر إهماله ومحاولة الكثيرين أن ينأوا بأنفسهم بعيدا عنه وتعقد سبل دواعي إصلاحه والتي إن جاءت من البعض فأنها متأخرة جدا وغير مجديه في واقعها إذ تفاقم الأمر ومما عقد الأمر أيضا أن البعض من دكتاتوريو ساسة الاحتلال لم يسمع لدعوات العقلاء والحكماء ممن يفوقه خبرة في الكثير من جوانب الحياة أو حتى في مستوى النباهة والذكاء فالعناد صفة لازمت أولئك الذين أعمتهم أجنداتهم الطائفية التي طالما أودت بأصحابها ومن كان وراءهم على الدوام إذ أن العناد في واقع الحال صفة مهينه لا تليق بالإنسان ذي العقل المتنور الذي من الله به عليه فخلال مدة ما يقرب اليوم على الخمس أعوام أراد العالم من حولنا أن يدفع من تمسك بالسلطة عنوة وبمساعدة دبابات وطائرات المحتل وجنده القتلة المارقين نحو مدّ يد السلام والمصالحة وإنقاذ البلاد ولكن ذلك كان يذوب في بحر الحقد والريبة والشك تجاه الأخر والتحسب منه أيما تحسب دون إعطاء أية فرصه حقيقية للتفاهم والحوار الحقيقي للنزول إلى قاعدة الرفض الشعبي الحقيقية لتفهم مطالب الشعب هنالك بل على العكس من ذلك كان المتمسكين بالسلطة في ظلّ الاحتلال يصرون على إظهار بدائل كاذبة لم تكن يوما لتقنع أحدا منهم قبل غيره من خارج سكتة المنطقة الخضراء فعندما يؤتى بأشخاص من الشعب يرمز أليهم بأنهم ممثلون لطائفة للحكومة خلاف مع شرائح فيها على سبيل المثال ويكون أولئك الممثلون لا يلقون التأييد بالفعل إن لم نقل الاحترام والولاء فان تلك الحكومة وساستها يضحكون على أنفسهم قبل غيرهم ويوهمون تلك الأنفس محاولين إقناعها ولن تودي تلك الحلول الواهية إلا إضاعة للوقت وهدر الدماء تلو الدماء وكان الأجدى لمن يبغي الحل وإنهاء المعاناة هو الجلوس مع الأطراف الفاعلة والحقيقية في تلك ألازمه والتي لها إمكانيات وضع اليد على الكثير من الجراح في واقع المشهد العراقي الملتهب وهذا هو ببساطه الحل وليس غيره ولكن الذي جرى معاكسا لما يتطلبه المنطق والواقع تماما إذ كان التمثيل السياسي مفتعلا وزائفا عطل الأمر برمته من خلال وضع يد الأطراف المتصالحة والمتوافقة