الإنجيليون:الشق الديني من المشروع الأمريكي في المنطقة
عبد الحق بوقلقول -الجزائر- | 4/11/1426 هـ
منذ سنوات قليلة، أضحت منطقة الشرق الأوسط -على وجه الخصوص- الإقليم المفضل لكل النشاطات التي تكتسي طابعا دينيا في واقع الصراعات السياسية العالمية أي ما يعني أن توظيف الوسائل الدينية صار أحد أهم المعطيات الجيوسياسية في المنطقة. إنه وفي الوقت الذي أضحى الإسلام العدو المفضل الذي لا تتردد كثير من الوجوه السياسية والوسائل الإعلامية في توجيه كل تهم الإرهاب نحوه، لا نكاد نلحظ أن أي واحد من هؤلاء السياسيين ولا أي عنوان من بين تلك العناوين الإعلامية الكثيرة التي يقال أنها تلبس رداء الحداثة، يتشجع على توجيه أي تهمة أو أن ينبس ببنت شفة بخصوص ضلوع تلك الطوائف البروتستانتية الجديدة "الإنجيليون" التي تلعب أدوارا رئيسية في تأجيج هذه الصراعات وجعلها تأخذ طوابع أكثر راديكالية. الإنجيليون، الذين ينتمون إلى التيار المسيحي المتصهين الذي بدأ الحديث عنه أول مرة منذ نهاية القرن التاسع عشر والذي يعتقد أن قيام دولة يهودية على أرض فلسطين هو ضرورة تمليها نبوءة الإنجيل، لا يساندون دولة الاحتلال بطريقة أخلاقية فقط لأن أموال المنتسبين إليها تساعد على ترحيل يهود روسيا وأوكرانيا نحو "أرض الميعاد" إذ على حسب الحاخام يشيل إكشتاين الذي يدير شئون إحدى أكبر وكالات جمع هذه "التبرعات" من قبل الإنجيليين الأمريكان فإن وكالته استطاعت أن تجمع في فترة سبع سنوات ما يزيد عن مبلغ 100 مليون دولار كهبات لصالح هذه الوكالة لوحدها مما يعني أن هذا المبلغ هين جدا بالنظر للعدد الذي لا يمكننا حصره من الجمعيات التي هي من شاكلة وكالة إكشتاين. في أكتوبر 2003، احتضن فندق الملك داوود في القدس -الغربية- اجتماعا ضم عددا من بين أكثر المتحمسين للمشاريع المتصهينة من الديانتين المسيحية واليهودية في حضور المسمى: رتشارد بيرل الذي كان يشغل خلال الفترة التي سبقت غزو العراق والأيام الأولى من تلك الحرب منصب رئيس مجلس سياسات الدفاع لدى البنتاغون إلى جانب منصب المستشار المقرب جدا من الرئيس بوش بالإضافة إلى عدد كبير من أكثر وزراء حكومة أرييل شارون نفوذا ولقد كانت مناسبة هذا اللقاء: "انتظار هبوط أورشليم السماوية الذي سوف يعقب اندحار الإسلام". هذا التيار يضم من الأعضاء ما يناهز رقم السبعين مليون منتسب في الولايات المتحدة لوحدها ويعتمد على مئات من القساوسة المبشرين المتفرغين لهذه المهمة، ولقد بدأ الآن في الانتشار المقلق في كامل القارة الأمريكية الجنوبية من خلال منظمة "اتحاد الإنجيليين في أمريكا اللاتينية" حتى أن الأخبار الواردة من ذلك الجزء من العالم تتحدث عن بلوغ المنتسبين لهذه النزعة الدينية الجديدة سقف الثلاثين مليون عضو في البرازيل لوحدها من غير أن ننسى سفر هذه "البشارة" عبر الباسيفيكي إلى اليابان وحتى إلى أفريقيا التي تجلت أوضح أمارات بلوغ هذه الموضة الدينية ترابها خلال النزاعات التي حدثت في دولة ساحل العاج في غرب القارة حين ظهر للعيان أن أنصار الرئيس غباغبو كانوا من بين هؤلاء وهذا ما يجعل في مقدورنا تفهم سبب معارضة فرنسا لهذا الرئيس بما أن فرنسا هذه تعتبر نفسها حامية العقيدة الكاثوليكية في العالم. لا يجدر بنا الاكتفاء بهذا لأن عقيدة الصهاينة الجدد تعرف حاليا انتشارا مريعا سريعا في أوروبا أيضا وحتى في الهند بواسطة "جمعية المبشرين الهنود" بل وحتى في الصين الشيوعية التي ظل الاعتقاد سائدا بأنها كانت حتى وقت قريب في مأمن من هذه الأمواج الروحية الطارئة. في المنطقة الإسلامية بوجه عام، يرتكز نشاط الإنجيليين على ثلاثة مظاهر: - الدعاية المعادية للإسلام والتي تتوفر على مقدرات ووسائل هائلة وهدفها: إلصاق كل الشرور التي يعرفها العالم بهذا الدين والمؤمنين به ومن هنا يمكننا أن نفهم سبب إصرار هؤلاء وحلفائهم من المحافظين الجدد على ربط الإسلام بالمفهوم الجغرافي بمعنى جعله في الحقيقة ما في مقدرونا نعته "منحًى" لمحور الشر ويكفي هنا قولنا بأن أحد أفضل أهدافهم حاليا هي المملكة العربية السعودية التي يشنون ضدها حملة شرسة أبرز ملامحها قيامهم بتشجيع جهات محددة لغرض إيقاع الشقاق الديني داخل النخب السياسية والاقتصادية والدينية في بلاد الحرمين الطاهرة. - استعمال الطوائف المسيحية العربية في المنطقة وتوظيفها في فلسطين وسورية والعراق وأما في لبنان الذي بات يمثل أشهى طبق يمكن البدء به فلقد صار تقليدا أن يزروه سنويا في فصل الصيف، مبشرون إنجيليون يجوبون أرجاءه وفق خط سير يتم رسمه بالتنسيق مع سفارة الولايات المتحد هناك حيث تقوم مجموعات من الشباب بتنظيم حفلات ومهرجانات ولقاءات على الشواطئ اللبنانية لتشجيع الشباب المسيحي اللبناني الماروني بوجه خاص على الانتماء إلى الطائفة الإنجيلية بواسطة تمنيتهم بأنه سوف يتم التكفل بهم وبدراساتهم وحتى منحهم تأشيرات السفر إلى الولايات المتحدة وكل ما يمكننا تصوره من خدمات ومغريات أخرى. إن هذه الإرساليات تمارس أيضا نفس النشاط في سورية ولكن بطريقة أكثر إثارة هناك بالنظر للوسائل الحازمة التي تمارسها السلطات السورية وأما في العراق فإن المبشرين الإنجيليين وصلوا، مثلهم مثل سادة العراق الجدد، فوق المدرعات والدبابات الأمريكية الغازية وصاروا يمثلون هم أيضا تروسا يمكننا مصادفتها في الشوارع العراقية بشكل ملفت ويعملون على إيجاد تحالف بين الغزاة والمسيحيين من أهل البلد وتحويلهم من عقيدتهم الشرقية التقليدية وضمهم إليهم مما يعني حملهم على تشكيل طوائف تعمل على الانفصال مستقبلا وأما الوسائل فهي دائما نفسها: التكفل بهم وبأبنائهم أي خلق وظائف لهم ورعاية أسرهم. لا يجب أن ننسى هنا التطورات الأخيرة التي عرفتها أرض الكنانة مصر من خلال ما تناقلته وسائل الإعلام عما اصطلح على تسميته "أحداث الإسكندرية" التي لا يجب علينا أن نظن أنها حدثت هكذا عرضا. - أما المظهر الأهم من بين هذه فيتعلق بنشاطات تحويل المسلمين أنفسهم عن دينهم فإستراتيجية التنصير التي تنتهجها الولايات المتحدة والتي تستهدف الشعوب الإسلامية بلا استثناء ترتكز على شبكات عالمية منظمة ولكنها أيضا تعتمد على خطاب إنجيلي خاص بمعنى أنها لا تجنح كثير إلى معارضة القرآن الكريم إدراكا منها بأن المسلمين يعتقدون أن قرآنهم أكبر من أن تدحضه خرافات تنسجها عقول هؤلاء. إن هذا معناه أن المبشرين الإنجيليين في البلاد الإسلامية لا يهدفون كمرحلة أولى سوى إلى إحداث فجوات الشك العقلي لدى بسطاء المسلمين ولا يتطرقون إلى نقد النص القرآني إلا في مراحل متأخرة من عمليتهم. وهنا أيضا ينبغي التذكير بأن هذه الحملات تستهدف حاليا بعض تلك الإثنيات التي تعيش في المجتمعات الإسلامية والتي تنتمي إلى جذور مغايرة للعنصر العربي الذي هو عماد الإسلام بغية العمل على خلق حركات ستكون مطالبها من نفس مطالب باقي "المهتدين الجدد": الانفصال والاستقلال. هذه هي الحالة مع الأكراد في العراق وسورية وهي أيضا نفس الحالة مع البربر في كل من الجزائر والمغرب الأقصى. كتبت اليومية الجزائرية الصادرة باللغة الفرنسية "الوطن" في أحد أعدادها المتأخرة ما ترجمته: "إن التنصير -التبشير الإنجيلي في هذه الحالة- في منطقة القبائل هو جزء من إستراتيجية منظمة وممولة أمريكياً هدفها الشعوب الإسلامية على وجه عام، ففي الجزائر يستثمر الإنجيليون الميادين الإنسانية ويختارون طرائدهم من بين الأشخاص الأكثر حرمانا فلقد أفادتنا الأخبار أن كل متنصر هناك يتلقى "علاوة" قدرها 2000 دينار جزائري -ما يعادل 30 دولار أمريكي-". هذا ما يتعلق بمنطقة القبائل وأما منطقة قسنطينة تلك المدينة المليونية حاضرة الشرق الجزائري فآخر الأخبار تتحدث عن قيام الكنيسة البروتستانتية فيها باستهداف تلامذة الثانويات لأنها أعلنت أنها قررت منحهم رعاية تعليمية مجانية وزيادة على تلك الدروس، تلقى هؤلاء التلاميذ أقراصا مضغوطة وكتبا تحوي نصوصا تبشيرية إنجيلية بطبيعة الحال. هذا حال الجزائر وأما حال المغرب فلقد تواترت الأخبار الآن على أن أعدادا غير معروفة من المنظمات الأمريكية صارت تنشط بشكل سري أو علني، حسب الظروف، في المناطق الفقيرة المحرومة داخل تراب المملكة المغربية وحتى في بعض المدن الداخلية الهامة كما هو الحال مع مراكش العريقة فمنظمة كتلك التي تسمى "إرساليات العالم العربي" تعلن أن شعارها هو: "إعلام المسلمين في العالم العربي بالبشارة المتعلقة بقرب وصول منقذهم" ولقد تضاعف عدد أعضائها حاليا ثلاثة مرات منذ العام 2002 وصار يبلغ رقم الثمانمائة ناشط تتعدد صورهم إذ يمكن أن تجد من بينهم: الطبيب والممرضة والمهندس ومناضل حقوق الإنسان والمدرس وحتى المقاول المستثمر. في بداية العام الحالي، 2005، زار المغرب المبشر التلفزيوني جوش ماكدويل ممثلا عن التنظيم الذي يسمى: "الحملة الصليبية الدولية من أجل المسيح" والتي تضم عبر العالم أكثر من 7000 ناشط مما حدا بالأسبوعية المغربية الصادرة باللغة الفرنسية "ماروك إيبدو" إلى التعليق على تلك الزيارة بالقول: "البروتستانت الأمريكان الجدد يغزون المغرب". إن هذا النشاط الذي يزعم أن هدفه تنصيري هو في الواقع بعيد كل البعد عن المرامي الدينية التي من عادتها ألا تحمل برامج سياسية بين جنباتها أو هكذا يفترض، تموله حكومة الولايات المتحدة من غير الحاجة إلى قولنا أن هذه الأخيرة لا تحركها مشاعر وأحاسيس دينية صادقة لأن الهدف غير المعلن من وراء كل هذا لا يعدو أن يكون خلق مناطق صدع داخل البلدان العربية والإسلامية -أعتذر هنا عن عدم إيراد أمثلة عن النشاطات في غير البلاد العربية حتى لا تتشعب الحكاية- وأما هدفها اللحظي فهو تأجيج مفهوم صراع الحضارات الذي طورته مراكز الفكر الأمريكية -ثينك تانكس- وفق مفاهيم واقع عالم ما بعد 11/9 وكل هذه الأعمال تصب ببساطة شديدة ضمن إناء واحد: سعي الولايات المتحدة إلى إعادة تشكيل المنطقة وجعل الهيمنة الأمريكية واقعا يرادف لغويا مصطلحي الحداثة والحرية.
رسالة هامة ـ نداء إستغاثة من صحراء الجزائر (زائر) — 20/05/2009
نداء إستغاثة من إخوانك في صحراء الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو قراءة الرسالة والتفاعل معها وعدم إهمالها لأننا في صحراء الجزائر بأشد الحاجة إلى إخواننا في الجزيرة العربية والبلاد الإسلامية فلربما على أيديكم يعود قرابة 10.000 مسلم إلى دينهم وتكون في ميزاني حسناتك يوم القيامة
نداء إستغاثة .. أغيثوا " أعراضنا " في الجزائر
.. نداء إستغاثة من بلد المليون شهيد
.. فهل من مغيث ؟؟
نحن ننادي كل من له غيرة على الإسلام أن يذب ويدافع عنه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
أخي الفاضل .. هل سمعت عن التنصير الذي يحدث في العالم الإسلامي وبالأخص الجزائر وأندونيسيا والجمهوريات الإسلامية بالإتحاد السوفيتي سابقاً.
أخي الفاضل : الله أعطاك منصباً وقدرة على التحدث والتأثير على الناس والمؤسسات والجمعيات ورجال الأعمال لنصرة الدين الإسلامي .. فلا تبخل بخدمة دينه ؟
الموضوع : التنصير في الجزائر .. هل من مغيث ؟
* هل من مغيث .. أحفاد طارق بن زياد في قبضة التنصير
* الحملات التنصيرية تكتسح منطقة القبائل في الجزائر .. أين العرب والمسلمون ؟
* إرساليات التنصير تستغل حاجة الشباب المسلم الجزائري في منطقة القبائل ؟
كشف شريط فيديو، تحصلت “الشروق” على نسخة منه، خطورة الحملة التنصيرية التي تشهدها الجزائر، في مختلف المناطق، بدعم من بعض القنوات التنصيرية الأجنبية التي تتخذ من الدعوة إلى النصرانية سوقا للدعاية لزرع الفتنة والبلبلة في صفوف أبناء البلد الواحد.
وعرض الشريط الذي بثته قناة متخصصة بالتنصير في شمال إفريقيا روبورتاجا مصورا عن واقع منطقة القبائل بعنوان “القبائليون البربر”، وحمل في طياته كثيرا من الأكاذيب والمغالطات، لاسيما ما تعلق منها بتاريخ المنطقة وتراثها وعلاقة أهلها بالإسلام، حيث حاول معدو البرنامج المسجل باللغة الإنجليزية اللعب على وتر الطائفية والادعاء بأن منطقة القبائل أكرهت على اعتناق الإسلام بعدما كانت تدين بالنصرانية، مع التركيز أثناء العرض على صور الملتحين والمتجلببات، على أساس أنهم دخلاء على الجزائر!
وركز الشريط في بداياته على التذكير بتاريخ المنطقة، وحاول تصوير سكان القبائل كأقلية مضطهدة من طرف “الغزاة العرب” الذين فرضوا دينهم على المنطقة، لينتقل إلى مشاهد من المدينة الجديدة بتيزي وزو على وقع أغنية للمطرب القبائلي معطوب الوناس، ثم مدينة الأربعاء ناث إيراثن حيث تُعرض مشاهد شباب يقومون بتشييد كنيسة في المنطقة.
وعرض الشريط المصور تجمعا في إحدى الكنائس بمنطقة القبائل، حضره ما يقارب مائة شخص، تقودهم مجموعة تضرب الدفوف، في حين يردد جميع الحضور أغاني بالأمازيغية مستوحاة من الإنجيل، تتقدمها كلمة “هاليلوليا” عند استهلال كل فقرة من الفقرات الإنشادية.
والمثير للانتباه أن الحاضرين يتوزعون عبر مختلف الأعمار والفئات، حيث لوحظ تواجد الشباب والشابات، والعجائز والفتيات والأطفال والرجال، وكلهم يرددون الأغاني التي يحفظونها عن ظهر قلب، لتتصاعد وتيرة الإيقاع ويدخل الجميع في طقوس “الحضرة” والرقص المصاحب للغناء، مع ما يرافقه من تأثر وبكاء من طرف بعض الشابات، قبل أن يُغمى على بعض الحضور بفعل “الوُجد” والصخب الذي شهده المجلس، مع التركيز على مشاهد الاستشفاء الروحاني التي يتعرض لها بعض الأشخاص، ليتخذها المنصرون حجة تؤكد شفاء المرضى ببركة المسيح!
ويأتي هذا الشريط الذي روّجت له قناة تنصيرية ليكشف عمق التواطؤ الحاصل بين المنصّرين الأجانب الذين ينشطون على المستوى الداخلي عن طريق القيام بحملات تنصيرية تستهدف زعزعة إيمان الجزائريين وعقيدتهم بإغرائهم بالحصول على تسهيلات مادية متعلقة بالاستقرار خارج الجزائر، وعلى المستوى الخارجي عن طريق الترويج لهذه الحملات في الفضائيات المتخصصة للحديث عن أقليات مسيحية في الجزائر تستدعي الحماية الأجنبية بموجب الاتفاقيات الدولية، وهو ما يعني المساس بسيادة الجزائر ووحدة ترابها ولحمة شعبها.
ويُحذّر خبراء في الدراسات الإستراتيجية من نشاط الحركات التبشيرية في دول العالم الإسلامي، بهدف خلق أقليات دينية تطالب بحقوقها الثقافية والاجتماعية ثم السياسية، معتبرين أن هذه المناورات من أخطر ما يهدد استقرار الدول الإسلامية في المستقبل القريب، مذكرين في السياق ذاته بنموذج “تيمور الشرقية” في إندونيسيا ومنحها استقلالا ذاتيا بعد سنوات من الصراع المسلح.
و كشف تحقيقان حديثان أعدهما ثلاثة باحثين جزائريين، عن تزايد مريب لمعدلات التنصير في الجزائر، لم تعهده البلاد من قبل، وصلت إلى عشرة آلاف شخص جلهم من الشباب، بات يندفع يوميا للانضمام إلى المسيحية، في وقت يستغلّ فيه دعاة التنصير الأوضاع الاجتماعية الصعبة لهؤلاء الشباب للاستحواذ على عقولهم، في ظل إصرار الجهات المختصة وعلى رأسها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، على التقليل من شأن الظاهرة، والاكتفاء بالقول إن الأرقام التي يتم الترويج لها «لا ترمي سوى إلى بث الحقد والضغينة».
وذكر الباحث «جلال موسى»، أن عدد الذين ارتدوا عن الإسلام بالجزائر واعتنقوا المسيحية يقدر ب10 آلاف شخص، وقال في بحث حديث، أنّ المسيحية البروتستانتية، تنامت القناعة لديها بضرورة التسويق للطروحات الاستعمارية، بما يجعل من النشاط التنصيري الحاصل خطرا جسيما على مستقبل ووحدة وكينونة الجزائر.
وركّز «موسى»، على أنّ المنصرين يتحركون كيفما شاؤوا دون أدنى مراقبة حكومية، حيث كثفوا خلال ال 4 سنوات الأخيرة من تحركاتهم التنصيرية مستهدفين أوساط الشباب بهدف إيجاد ما أسماه أقلية دينية تدافع عن حقوقها على غرار ما وقع في دول مجاورة، ويبدأ العمل التنصيري عن طريق العديد من الجمعيات الخيرية التي تتظاهر بالوقاية من الخمر والمخدرات والدعوة إلى الأخلاق الحسنة.
وصرّح الباحث أنّه يتم إدماج الشباب المتردد على المكتبات التابعة للكنائس حيث يتم استقبالهم من قبل الرهبان وتزويدهم بالكتب والمجلات التنصيرية وبأشرطة فيديو تحوي حصصا بالأمازيغية حول فضائل المسيحية كانت قناة فضائية تبث برامجها من جزيرة قبرص. وتعد منطقة القبائل مرتعا خصبا للتبشير، إذ يلجأ الكثير من المنصرين القادمين من الغرب إلى منطقة القبائل الكبرى، مشيرا إلى تواجد 19 جمعية خيرية مسيحية تنشط بالقبائل، مع تسجيل متوسط المرتدين عن الدين الإسلامي بنحو 6 أفراد في اليوم.
من جهتهما تعرضت الباحثتان «سلاف رحموني» و«نسيمة رقيق» في تحقيق أكاديمي معمّق ظاهرة التنصير المسيحي بالجزائر مابين 2003 و2005، حيث قرنتا التنصير الواقع، ببنية الاستعمار الفرنسي الذي ظل يعمل على جذب الجزائريين إلى الدين المسيحي، وعاد اليوم لكي يبدّل دين الجزائر بدين النصرانية، بتوظيف طرق حديثة، وأساليب جديدة.
وتضمنّ التحقيق الذي استغرق عامين كاملين، عديد الحقائق عن الأعمال التنصيرية التي تقوم بها الكنائس المنتشرة عبر القطر الجزائري، بشكل مثير ومقلق.
وعمدت الباحثتان إلى تسليط الأضواء على ما يدور داخل الكنائس الجزائرية، أين تفاجأتا بما يحدث خلسة وعلانية، حيث اكتشفتا أعدادا هائلة ممن اختاروا التنصرّ، مثل «جمال» صاحب ال 29 سنة الذي قال من دون تحرّج: «اعتنقت المسيحية لأنها تبيح الخمر والنساء»، كما أشارتا إلى حالة «عبد السميع»، الذي لم ينقطع تردده على المساجد في أوائل التسعينيات، وأصبح الآن يسمى «جوزي» بعد ردته، حيث أصبح يتردد باستمرار على الكنائس، وعن هذا التحول يقول المعني: «كل مرحلة من المراحل التي مرت بها الجزائر، بتفاعل وعن قرب، فأول ما ظهر الإسلاميون أواخر الثمانينيات، كنت في السابعة عشر من عمري، كنت جد متحمس لأفكارهم، لكن الخراب الذي حل بالبلاد جعلني أتخلى عنهم، خاصة وانه لم يصبح «الموضة»، وتخليت بذلك عن الصلاة، وعن الذهاب إلى المساجد، وأخوض الآن تجربة جديدة، فقد ذهبت منذ حوالي ثلاث سنوات إلى كنيسة «القلب المقدس»، أعجبني الدين المسيحي، خاصة وانه يبيح كل شيء من مأكل ومشرب، وبالأخص: النساء» - على حد تعبيره -.
وليس بعيدا عن جمال وجوزي، هناك سماح، الطالبة بمعهد الإحصاء التي اعتنقت المسيحية وترتدي الحجاب عاديا، حيث ذكرتا الباحثتان أنّ سماح سمت نفسها «كاترين»، كما سمت نفسها بعد ردتها، وهي تشعل شمعة التمني، تحت تمثال العذراء والصليب، وقد أبدت أسفها لأنها تنتمي إلى عائلة مسلمة!، وأضافت: «عائلتي لا تدري عظيم خطئها، أما أنا فقد أدركت ذلك، وأشكر الرب الذي أنقذني في الوقت المناسب!!» .
وحمل التحقيق حقائق مكتومة عما يحدث من تنصير بالجنوب الجزائري، حيث كشفت «رحموني» و«رقيق» النقاب عن زرع بذور التنصير في الصحراء أين استطاع جموع المنصرين الدخول إلى هذه المناطق بفضل اعتمادهم سياسة التغلغل، والاندماج والصبر الطويل، وأضحى القساوسة يشاركون الأهالي أكلهم وشربهم، يتكلمون لغتهم، ويمتهنون رعيهم، بل هناك من نسائهم من تحمل الجنسية الجزائرية، وتمارس مهنة التعليم، وتتبادل الزيارات مع نساء الطوارق بغية بث سمهن التنصيري. ورغم أن العمل التنصيري لا يتم بطريقة علانية، إلا أنه في الحقيقة متواصل، ومنظم، وموزع بطريقة عملية، مثلما هو واضح مع هؤلاء المنصرين، الذين وجدوا لأنفسهم مواقع إستراتيجية داخل المجتمع، ففي ولاية «تمنراست» 1900 كلم جنوب الجزائر، لا تزال كنيسة «أسكرام» تفتح أبوابها أمام المقبلين على العملية التنصيرية، بنفس الحماس القديم أو أشد، وبلغت نسبة المتمسحين في منطقة تيميمون في الجنوب الجزائري لوحدها 5٪ بزيادة 3٪ مقارنة بالسنوات الماضية، والملاحظ هنا، أن خطر التنصير يزيد استفحالا في الجنوب الجزائري كله، أي كلما كان الإبتعاد عن مركز «توات» أو «الزاوية التيجانية» أبرز رموز الدين الإسلامي وأهم من يهتم بنشره، في الجنوب الجزائري، وذلك بسبب الجهل بتعاليم الإسلام أو نقص التمسك بها.
وفي وقت شدّدت فيه الباحثتان على أنّ منطقة القبائل هي أكثر مناطق البلاد تضررا مما يمكن وصفه بحملة التنصير، استغربتا الإحاطة التي تحضى بها الحركة التنصيرية من طرف السلطات الجزائرية إلى منح الحماية للمرتدين خلال شهر رمضان حتى يمارسوا حياتهم دون التعرض للاستنكار أوالإحراج، وبهذا فهي لا تحمي المرتدين فحسب بل تشجعهم على ردتهم وتحثهم على الإصرار عليها. وليس هذا كل شيء بل تفتح الحدود البرية والبحرية والجوية أمام المنصرين لتمرير مختلف الكتب التنصيرية، مع أنّه كان جديرا حسب الباحثتين أن يتم قطع الطريق وجوبا على أساليب التنصير الحالية في منطقة القبائل، وركّزتا على أن أعلى معدلات الارتداد موجودة في المنطقة، خاصة في القبائل الكبرى، لأن ولاية بجاية والقبائل الصغرى بشكل عام، أكثر رسوخا في التمسك بتعاليم الإسلام، بسبب اختلاف البعد الحضاري بين مدينة بجاية أحد عواصم الإسلام الزاهرة في عهد الحماديين، ومدينة تيزي وزو التي برزت إلى الوجود بشكل مؤثر في العهد الاستعماري. ونادت الباحثتان للإسراع بوضع استراتيجية فعالة للدفاع عن دين الشعب الجزائري، والعمل بجد على إيقاف هذه الردة، وما قد ينجر عنها من استغلال خارجي تستخدمه جهات خارجية مغرضة للدفاع عن الأقلية المسيحية في الجزائر.
* تنافس أمريكي ـ فرنسي لقيادة التنصير في الجزائر ؟
كشف تقرير أمني وجود تنافس ''أمريكي - فرنسي'' حول من يقود حملات التنصير في الجزائر. ونبه إلى ضرورة الإسراع بتطويق الظاهرة قبل اتساع رقعتها وتصبح مطية لقوى أجنبية للتدخل في الشأن الداخلي بحجة حماية أقلية مسيحية في البلاد.
أوضح التقرير أن هذا التنافس يهدف للسيطرة وإحكام القبضة على ''كنيسة واضية'' بولاية تيزي وزو، والتي تعتبرها الجمعيات التنصيرية الأمريكية والفرنسية ''نواة حقيقية'' لأنشطة التنصير في منطقة القبائل التي تمتد إلى ولايات أخرى. ووصف نفس المصدر هذه الكنيسة بأنها ''أكثـر الكنائس نشاطا وحركة''.
ولا يفرق التقرير بين الكنائس البروتستانتية ومثيلتها الكاثوليكية، حيث أكد على أنهما وإن تختلفان في الشكل والطرق التي تستعملانها لاستمالة الجزائريين، فإنهما متفقتان تمام الاتفاق على هدف واحد وهو ''ضرب وحدة الجزائر في دينها على المدى المتوسط، وعلى المدى البعيد المساس بوحدة التراب الوطني''، وذلك من خلال ''إيجاد أقلية مسيحية في منطقة القبائل تحديدا، ما قد يؤدي إلى بروز وضع يصعب التعامل معه في المستقبل.
ويدق التقرير ناقوس الخطر عندما يشير إلى ظاهرة جديدة تتمثل في ''تزايد عدد دور الحضانة ورياض الأطفال والفنادق...'' في المنطقة، ويتم استخدامها فضاءات مفضلة لنشر المسيحية، علاوة على أماكن ممارسة الشعائر المسيحية التي يتم فتحها بدون رخصة.
وفي نفس التقرير، يقف المحققون على خروق خطيرة في هذا الجانب، حيث يؤكد أن ''مناهج التعليم المطبقة من طرف المشرفين على دور الحضانة ورياض الأطفال وأقسام ما قبل التمدرس (التحضيري) غير مطابقة لمناهج وزارة التربية الوطنية، وتتناقض مع مقومات الأمة ومبادئ الدولة الجزائرية''. وينبه التقرير إلى ''زيارات مشبوهة'' تقوم بها ''شخصيات وقساوسة أجانب'' إلى منطقة القبائل، في إطار ملتقيات ومؤتمرات ولقاءات، لكن في الحقيقة يقومون بأنشطة تنصيرية. وذكر المحققون عددا من الأسماء زارت المنطقة خلال فترات مختلفة، من بينهم ''جاك بوفي (سويسري الجنسية)، وصاموئيل سميث ولوران شيفمان وإدوار كوفالسكي (فرنسيون) وإيريك لي جينكينس (أمريكي)''.
ويوصي التقرير في هذا المجال ''بضبط عملية دخول وتنقل وإقامة رجال الدين المسيحيين وأعضاء البعثات التبشيرية، مع الالتزام بالصرامة في مراقبتهم وبأن تتضمن تصاريح الإقامة منعا صريحا لأي عمل أو نشاط ثقافي موجه للجماهير''.
لكن ماذا عن الحملات التنصيرية وكيف تتعامل معها السلطات العمومية؟ يعود التقرير في البحث عن جذور هذه الظاهرة في الجزائر، إلى سرد وقائع حدثت قبل الاستقلال بعامين، حيث نجد أن تأسيس أول حملة تبشيرية بروتستانتية أمريكية رجع الفضل فيها إلى القس غريفيت الذي غادر الجزائر في سنة 1960 إلى الولايات المتحدة الأمريكية التي توفي فيها سنة 1970.
وبعد الاستقلال، أسندت رئاسة الحملة لجزائري يدعى أرزقي لكلو الذي بقي على رأسها إلى غاية 1970، حيث كانت مشكلة أساسا من خمس جمعيات مسيحية تتمركز في كل من الجزائر العاصمة ومستغانم وقسنطينة، بعد أن تحالفت واتحدت لتشكيل الجمعية الثقافية للكنيسة الإصلاحية الجزائرية.
وفي الفترة ما بين 1990 إلى 2005، وبعد أن أشارت التحقيقات إلى أن ''الكنيسة البروتستانتية نجحت في تحويل عدد كبير من الجزائريين عن الإسلام واعتناق المسيحية من الاستقلال إلى اليوم''، أكد التقرير أن السلطات العمومية كانت - طوال هذه الفترة - في مواجهة مستمرة مع أفراد هذه الكنيسة الذين كانوا ''لا يتوانون عن إنشاء جمعيات جديدة كلما أقدمت السلطات العمومية على حلها''. وهو ما حدث مع الكنيسة البروتستانتية الجزائرية التي ترأسها القس جاك بلان إلى غاية 1989 قبل أن يتم استخلافه بالقس الأمريكي جونسون هيوغ غريزون الذي غادر الجزائر قبل أسابيع، بعد أن صدر في حقه قرارا بالطرد.
وحول حالة القس جونسون، ذكر التقرير أن قرارا بالطرد سبق أن صدر في حقه في سنة 1971 بسبب أنشطته التنصيرية، لكن القرار لم ينفذ يومها بسبب ''تجميده من طرف المديرية العامة للأمن الوطني''.
ونجد في صفحة أخرى من التقرير، أن النشاط التنصيري للكنيسة البروتستانتية يمتد إلى وهران عبر جمعية الرجاء التي بدأت حملتها في 1998 ويرأسها أورحمان يوسف (من مواليد مدينة وجدة المغربية سنة 1956) وهو تاجر ومتزوج من سيدة تحمل الجنسية الماليزية.
وتتخذ هذه الجمعية من تعاونية الفجر بحي العقيد عباس في عين الترك، مقرا لها، في بناية مكونة من 3 طوابق، يضم الطابق الأرضي قاعة كبيرة تستخدم للصلاة وتتسع لـ100 شخص. كما تستخدم كأستديو لتسجيل البرامج والدروس التي تتحدث عن الدين المسيحي.
ويضم الطابقان، الأول والثاني، غرفا مخصصة لاستقبال وإيواء طلبة وأشخاص من فئات أخرى، إضافة إلى أعضاء الجمعية التي تتبع الكنيسة الرئيسية في الجزائر العاصمة
التنصير قد يحول الجزائر إلى جنوب السودان ؟
* أوّل تقرير رسمي عن ظاهرة التنصير في الجزائر :
كشف تقرير أعدّته جهة رسمية جزائرية حول النشاط التنصيري بمختلف مناطق ولاية تيزي وزو، أن شخصيات محلية نافذة تنشط تحت ظل بعض الحركات البربرية والأحزاب اللائكية والحركة الانفصالية وحركة العروش.
سعت بكل ثقلها من أجل تدعيم الحركة التنصيرية في منطقة القبائل خلال السنوات الماضية وبذلت قصارى جهدها من أجل إشاعة الإباحية وطبعها بمختلف أنواع الفساد والرذيلة.
البروتستانت يحظون بدعم اللاّئكيين والانفصاليين وعناصر من العروش
وجّه التقرير أصابع الاتهام في ما تتعرّض له الجزائر عامة ومنطقة القبائل خصوصا، من حملات همجية لتنصير المسلمين، إلى كلّ من أعضاء البعثة الكاثوليكية المسؤولة عن تنصير شمال إفريقيا وأعضاء الكنيسة البروتستانتية المرتبطة بصفة مباشرة بالأطروحات والهيمنة الاستعمارية على المنطقة، وعلى الرغم من وجود اختلاف في منهجية العمل لدى الفرقتين إلا أنهما يلتقيان في الأهداف المسطرة والمرجوّة من وراء نشاطهما.
فقد أكّد التقرير أن هاتين الفرقتين تسعيان جاهدة للبحث عن سبل إيجاد الإطار الديني المناسب لأي مشروع انفصالي في المنطقة مستقبلا من أجل ضرب الوحدة الدينية والوطنية للأمة وزرع الشقاق بينها، ليفسح لهم المجال وبكل حرّية بتشكيل طائفة مسيحية بالجزائر، وقاعدة خلفية لتنصير الجزائر والشمال الإفريقي وسائر القارة السمراء لتستعمل لاحقا كورقة ضغط يصعب على الدولة الجزائرية التعامل معها في ظلّ العولمة وما يفرضه النظام الدولي الجديد.
هذه المخطّطات التنصيرية الهدامة التي تسعى إلى زعزعة استقرار البلاد لقيت تأييدا هاما من طرف عدد من الشخصيات الفعّالة في بعض التنظيمات الحزبية اللاّئكية والحركات الانفصالية وحركة المواطنة، حيث يسعى عديد منهم، بفعل مراكز التأثير في تنظيماتهم، لتوفير جميع طرق الدعم اللاّزم لاستعمال ورقة التنصير وحرية المعتقد الديني في مختلف المحافل الدولية من أجل طلب الضغط على الدولة الجزائرية.
5جهات أجنبية وأزيد من 25 شخصا و4 قساوسة وطوائف
حصر التقرير 5 أيادي أجنبية تنشط على مستوى منطقة القبائل بشكل فعّال في نشر الديانة المسيحية ودعم تنصير المسلمين وحدّدها على النحو التالي، سويسرا ومذهب البروتستانت، بعض الدوائر التنصيرية الفرنسية، دوائر تنصيرية في مالطا، دوائر تنصيرية قبطية ومارونية ودوائر تنصيرية أخرى إيطالية.
هذه الجهات سعت وبكل الوسائل المتاحة لها من أجل السيطرة على النشاط التنصيري بولاية تيزي وزو وتمكّنت من غرس جذور عديد الطوائف النصرانية. ومن دون تبرئة الكنيسة الكاثوليكية فإن هذه الحملة التنصيرية الشاملة التي تحمل لواءها الكنيسة البروتستانتية توصّلت، حسب نفس التقرير، إلى إرساء دعائم نشاط 6 طوائف.
وقد توصّل التقرير إلى تحديد هوية 25 شخصا يبرز من بينهم 4 قساوسة أجانب، منهم 3 فرنسيين ورابعهم سويسري يشرفون على تنظيم وتنشيط الملتقيات الدينية والتدريبية وبصفة منتظمة على مستوى الكنائس في ولاية تيزي وزو، بمعيّة بعض المسؤولين المحلّيين الذين ينشطون في المصالح الخدماتية، التجارية، الاجتماعية والتربوية، حيث حوّل بعضهم منازلهم إلى كنائس، وبعضهم الآخر حوّلوا مكاتبهم والمصالح الخدماتية والاجتماعية التي يعملون بها ويقبل عليها المواطنون وبعض المؤسسات التربوية إلى مكاتب خاصة للتبشير بالديانة المسيحية.
33 كنيسة فوضوية تنشط في سرّيا داخل المساكن والدكاكين وتنشط مختلف الطوائف التنصيرية بربوع الولاية بتحويل المساكن الخاصّة والمستودعات والأكواخ والدكاكين بطريقة فوضوية وسرّية إلى أماكن خاصة لممارسة طقوس الديانة المسيحية، حيث تم إحصاء نشاط 33 كنيسة على مستوى مناطق الولاية احتلّت فيها بلدية "آيت بوعدو" بدائرة واضية الرتبة الأولى بمجموع 5 كنائس متبوعة ببلدية "بوغني" و"الأربعاء ناث إيراثن" بمجموع أربعة كنائس وبلدية "واسيف" بثلاثة وبلدية "واضية" بكنيستين.
ويستغلّ المنصّرون في مخطّطهم الهدّام عامل نقص التنمية على المستوى المحلي والوطني وتدني الحالة الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين البسطاء من أجل التقرّب إليهم وإمدادهم ببعض المغريات المادية والوعود الزائفة لدفعهم إلى ترك الإسلام واعتناق المسيحية. هذا المخطّط الذي يشارك فيه أبناء المنطقة المغتربين المتواجدين بفرنسا والحاملين للجنسية الفرنسية كوسائط متحرّكة تدخل وتخرج من البلاد قصد تسهيل عملية الاتصال بجميع المتنصرين لإمدادهم بالدعم اللازم من مال، كتب، أشرطة سمعية وأفلام فيديو عن حياة المسيح عيسى عليه السلام.
ساقطات يستقطبن المخمورين في الملاهي : ومن أهمّ الطرق والحيل التي يستعملها هؤلاء المنصّرون لتسميم عقول مسلمي المنطقة تركيزهم على استغلال مختلف الوسائل الدعائية والإعلامية المتاحة لهم من أجل التشهير بهذه الديانة. فمن الاتصّال السرّي المباشر بالأفراد وتوزيع الأناجيل والأقراص المضغوطة والكتب وقصص الأطفال التي تطبع على مستوى المطبعة الخاصّة المتواجدة بنواحي المدينة الجديدة، تمكّن هؤلاء المنصّرون من تسجيل عديد الحصص المتلفزة التي تتناول الواقع المعيشي لبعض الأسر المتنصّرة وتم بثّها لاحقا على موجات قنوات فضائية كالقناة البربرية (بي آر تيفي BRTV ) التي تبث من فرنسا وقناة (بور تيفي Beur Tv ) وقناة (سات 7 Sat ) وقناة الحياة.
إلى جانب تشجيع ظاهرة انتشار مختلف أنواع الفساد والانحلال الخلقي حيث يستغل المنصّرون النساء لدسهم في الملاهي اللّيلية للتأثير على عقول المخمورين وجرّهم في حالات غياب الوعي إلى اعتناق المسيحية. كما يحرص هؤلاء المبشّرون على السيطرة على بعض المنشآت التربوية والتكوينية والثقافية والتعليمية العمومية منها والخاصّة من أجل تحويلها إلى فضاءات تغريبيّة لنشر هذه الديانة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
أرجو أن تبادر بنشرها والتفاعل معها أخي الكريم الفاضل .. وأعمل في خدمة إخوانك المسلمين في منطقة القبائل .. فالخطر على الإسلام عظيم هناك .. فأفيقوا أيها المسلمون قبل أن تدفعوا الجزية .
تابع هذا المشهد عن تنصير المسلمين في الجزائر وحسبنا الله ونعم الوكيل :
http://www.youtube.com/watch?v=1f-U2z49SiYhttp://www.youtube.com/watch?v=TMJOS3XPaNE&feature=fvsrhttp://www.youtube.com/watch?v=JgAWoyfqudU&feature=related
وسامحونا على بعض المشاهد في الفيديو :
يا أخي عندما تجد جهود أفراد من عبدة الصليب لا يتجاوزوا المائة يتفوق على جهود الجمعيات الخيرية والدعوية الإسلامية .. هذا والله الذي يسبب الحسرة والكمد في القلب .. هل وصل الحال إلى أن أحفاد طارق بن زياد .. فاتح الأندلس والمنتصر على أوروبا يذعنوا للدين النصراني المحرف ..
أنا بعثت هذه الرسالة لكم لكي تقوموا بتنبيه الجمعيات والمؤسسات الناشطة في المجال الدعوي والإغاثي بالإستباق إلى هذه المنطقة قبل أن يأتي يوم نتمنى أن يرجع التاريخ إلى الوراء .. فمثلا تنصرت الأندلس وأصبحت الآن أسبانيا والبرتغال .. وتنصر جزء من أندونيسيا وأصبح الآن تيمور الشرقية .. ويتنصر الآن في آسيا الوسطى .. يا أخي عندنا الكثير من رجال الأعمال والأغنياء والثروات والأيدي الخيرة الدعوية .. لماذا هذا الضعف في العمل الدعوي .. أليس فينا رجل رشيد ؟
أريد منك أن تبث الحماس في قلوب الجمعيات الخيرية لكي تقوم بنشر الدين بدلاً من الإحباط والركود الحاصل هذه الأيام في المجال الدعوي الإسلامي وتسابق المنظمات التبشيرية لقطف أكبر عدد من المسلمين .. ونحن والله قادرون على أن نهزمهم في عقر دارهم بقوة الله ثم بقوة بديننا فما بالك في دارنا .
أخي الحبيب والله تبكي العين عندما ترى هذه المشاهد .. ولكن حاجة الشباب المسلم في صحراء الجزائر والظروف والإهمال التي يعانون منها تسبب لهم الكثير من الحسرة والقسوة وأنهم يريدوا أن يظفروا بأي شيء للعيش .. فهل ساعدناهم على فهم دينهم وأن نؤمن لهم حياة كريمة .. والله يرعاكم ،،
اللهم إني قد بلغت .. اللهم فأشهد
نداء إستغاثة ..
أغيثوا " أعراضنا " في الجزائر
هناك وسائل عديدة لمقاومة التنصير ؛ لا بد من تعاون كل الجمعيات الخيرية والمنظمات الإسلامية الدعوية الدول الإسلامية لاتخاذها، وهي :
1. إرسال الدعاة والمفكرين والعلماء إلى البلاد الإسلامية التي تجهل الكثير عن الإسلام، للتعريف بالإسلام على حقيقته.
2. توفير سبل العيش الكريم للشعوب الإسلامية الفقيرة، وهذا يستدعي مد الحكومات الإسلامية الغنية يد العون إلى هذه الشعوب ؛ لقطع الطريق على التبشير.
3. إنشاء المراكز والمستشفيات التي يديرها المسلمون ، ويعمل فيها طاقم مسلم ؛ لتقديم العلاج المجاني أو شبه المجاني للمرضى الفقراء والمحتاجين.
4. الاهتمام بالشباب عن طريق فسح المجال لهم لتنمية أفكارهم ومواهبهم وإيجاد المراكز الرياضية والاجتماعية والترفيهية الهادفة ، ودعوتهم للقراءة والمطالعة وقضاء أوقاتهم فيما يفيدهم.
5. استخدام وسائل الإعلام لتعرية أباطيل المنصرين ، وادعاءاتهم على الإسلام وأهله ، وكشف أباطيلهم على الملأ.
6. الاهتمام بالأطفال والأيتام والمشردين ، واللاجئين ، وضحايا الحروب والكوارث ، التي تحصل بين الحين والآخر.
7. الاهتمام بطلاب العلم والأرامل ، والمهجرين من أصحاب الأقليات المسلمة.
8. عقد المؤتمرات والندوات العامة لمحاورة النصارى ، وكشف مخازيهم ، وفسوقهم وفجورهم، وبيان أساليبهم الشيطانية.