أربعة وثلاثون نائباً من جماعة الإخوان المسلمين المصرية تحت قبة البرلمان لحد الآن ليس من بينهم (مرشدها العام) الأستاذ محمد مهدي عاكف, و(نائباه) د/محمد حبيب و م/ خيرت الشاطر, وأسماء أخرى لامعة تشغل مناصب قيادية إما في مكتب الإرشاد أو في "المكتب السياسي" للجماعة مثل د/محمود عزت ود/عبد المنعم أبو الفتوح ود/عصام العريان وآخرين من رموز الجماعة البارزين, أليس يشي كل ذلك بأن هذه الجماعة هي الرقم الأصعب في المعادلة السياسية المصرية؟! في الحقيقة تبدو الجماعة مدركة لجميع المخاوف الداخلية والخارجية التي تمنع من حصولها على أغلبية مطلقة, فعمدت إلى إرسال العديد من الرسائل التطمينية للجميع بدءاً من الحزب الوطني وانتهاءً بالأقباط مروراً بالمعارضة والقوى الفاعلة الأخرى. وفقاً للنتائج الأولية فقد فازت حركة الإخوان المسلمين المصرية بنسبة 21% من نتائج الجولة الأولى من الانتخابات والتي جرت على 164 مقعداً من أصل 444 مقعداً هي مجموع مقاعد مجلس الشعب المصري, ونحو 7.7% من مقاعد المجلس برمته. وتبدو هذه النتيجة لحد الآن تجاوز بكثير ما كان الجميع يتوقعه من حصول الإخوان على ما بين 45 ـ 50 مقعداً في الجولات الثلاث, وقد شارك الإخوان بنحو ثلث قوتهم الترشيحية في هذه الجولة التي ضمت 50 مرشحاً من الجماعة فاز منهم ـ كما تقدم ـ 34 مرشحاً وهي تمثل 68% وهي نسبة عالية جداً ما فتئ الحزب الوطني يعلنها كسقف طموح له في هذه الانتخابات, وهو ما يصعب كثيراً جداً أن يحققه من دون أن يؤوي إليه المرشحين المستقلين المارقين عن الحزب غضباً لتجاوزه لهم في قائمته الانتخابية. وإذ يزداد الحزب الوطني الحاكم التصاقاً بحرسه القديم حيث نجح رموز كثيرون ينتسبون إليه في مقابل خسارة أحد أبرز عقول الفكر الإصلاحي في الحزب وهو د/ حسام بدراوي, فإن الإخوان يبدون أكثر شبابية من الحزب الحاكم في خوض معركتهم الانتخابية, ويبدون حرفية وحضوراً نظامياً عالياً يصبغ حملتهم الانتخابية. ففي حين بلغ الإقبال على موقع الجماعة على شبكة الإنترنت حداً أدى إلى حدوث خلل في "السيرفر" المستضيف له لدى بثه النتائج بسرعة فائقة, كان تحديث موقع الحزب الوطني يقف عند حد اليوم السابق للانتخابات. بدا الإخوان إعلامياً حريصين على تثبيت أمر واقع لئلاً يحدث تراجع في النتائج المعلنة على نحو أولي, مثلما حدث في دائرة الدقي في المرة الأولى التي أعلنت فيها النتيجة بفوز مرشح الإخوان المسلمين حازم صلاح أبو إسماعيل بصورة مبدئية سرعان ما انقلبت لفوز مرشحة الحزب الوطني الوزيرة السابقة د/آمال عثمان. وفور إعلان النتيجة سارع الإخوان للطعن القانوني فيها, وسرت شائعة لا يدرى مصدرها عن احتمالية تولي د/آمال عثمان منصب رئيس مجلس الشعب وهو ما يعزز موقف أحد أبرز رموز الإخوان السياسية مرشح دمنهور د/ جمال حشمت, حيث ينافسه القطب السياسي الكبير مصطفى الفقي الذي يشاع أنه سيتولى المنصب ذاته. غير أن هذه الحيوية التي يبديها الإخوان في حملتهم الانتخابية ليست كافية كي تقنع المراقبين بهذه النتيجة التي تبدو نتاج حسابات دقيقة ربما كبلت يد خصومهم من كبح جماح صعودهم. ومن أبرز حظوظ هذا الصعود هو لدى الإخوان أنفسهم عندما تعاملوا بقدر من الواقعية مع الواقع السياسي المحلي والإقليمي والدولي حين أعادوا صياغة شعار "المشاركة لا المغالبة" الذي يرفعونه لحد الآن, وهو ما لا يغلق باب الجدل حول ما ساقته الأحداث في انتخابات هذه الجولة من فوز هائل للإخوان لكنه فقط يفتح طرقاً أخرى لتفهمه لدى اللاعب الدولي واللاعب المحلي الذين ربما قد توافقا على صيغة تقبل بوجود علني لجماعة الإخوان المسلمين لتذويب جبل الثلج السياسي المصري رويداً رويداً للحؤول دون ذوبانه بشكل مفاجئ محدثاً فيضاناً يدمر المنطقة برمتها. "المشاركة لا المغالبة" إذن ليس شعار الإخوان وحدهم هذه المرة, وبعيد عن التصور أن ينفرط عقد الحزب الحاكم هكذا في صراع انتخابي من دون أن تكون إرهاصات ذلك قد مرت على صناع القرار الذين يدركون حقيقة متى يفتحون صمام الأمان في الوقت المناسب. الولايات المتحدة في الواقع وإن بدت منزعجة من مؤشرات هذا الفوز الذي حصل باكتساح في معظم الدوائر التي فازت فيها الجماعة, فإنها ليست شديدة الانزعاج وهي قد غدت صاحبة تجربة مباشرة في التعامل مع بعض الحركات الإسلامية في المنطقة كالحزب الإسلامي في العراق, والذي لا يتطابق مع مواقف الإخوان المسلمين المصريين بالضرورة. لكن من الغبن حقيقة ألا تولى التطورات التي جرت على المنطقة حظها من هذا الطوفان الشعبي الجارف الذي تبدى من خلال هذا الفوز الكبير للإخوان, فليس من الإنصاف أن يعزى فوز الإخوان بنسبة 68% من جملة مرشحيهم في هذه الجولة قياساً إلى 23% في الانتخابات السابقة إلى مبدأ المشاركة والتوازنات الداخلية والخارجية فحسب بل والانحسار النسبي للتزوير وأعمال البلطجة وجو الحرية النسبي ـ أيضاً ـ الذي واكب تلك الانتخابات من دون أن إيلاء جهد الإخوان على الساحة الوعظية والاجتماعية والإعلامية, ولا تأثيرات الخارج الفضائية وأيضاً حلول الانتخابات في أعقاب شهر رمضان المعظم الذي أفادت الجماعة منه كثيراً في حملتها الانتخابية.. وليس آخراً تأثير الأحداث الخارجية على الداخل المصري كأحداث العراق والضغوط على سوريا وحملات الاعتقالات والاغتيالات التي طالت العديد من القيادات والكوادر الفلسطينية خلال الأعوام الماضية.. وأبرزها رمز فلسطين الشيخ أحمد ياسين.. المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في فلسطين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في بداية عهد السادات, قام بالإفراج عن المعتقلين من أعضاء الحركة لخلق توازن بينهم وبين من يسميهم مراكز القوى اصحاب التوجه الناصري0 وكذلك حسني مبارك أوعز لجلاوزته أن يعطوا الناخبين بعض الحرية حتى يفوز بض مرشحي الحركة لخلق التوازن المطلوب بينهم وبين النصارى0 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في بداية عهد السادات, قام بالإفراج عن المعتقلين من أعضاء الحركة لخلق توازن بينهم وبين من يسميهم مراكز القوى اصحاب التوجه الناصري0
وكذلك حسني مبارك أوعز لجلاوزته أن يعطوا الناخبين بعض الحرية حتى يفوز بض مرشحي الحركة لخلق التوازن المطلوب بينهم وبين النصارى0
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته