يتعرّض طالبو اللجوء السياسي والإنساني في العواصم الغربية إلى معاناة مركبّة ذات أبعاد سياسية و اقتصادية و أمنية ودينية أيضاً. فمع تضييق الخناق على اللجوء و إغلاق الأبواب بشكل كامل على طالبي اللجوء، وخصوصاً بعد توحيد القوانين الأوروبية فيما يتعلّق باللجوء السياسي و الإنساني، أصبح المجهول هو المصير الحتمي لعشرات الآلاف من العرب والمسلمين الذين رفضت طلبات لجوئهم، وبعد رفض طلب أي لاجئ من قبل دوائر الهجرة وبعد رفض الاستئناف أيضاً يحال اسم طالب اللجوء إلى ما يعرف في السويد و النرويج والدانمارك وفنلندا وبقيّة الدول الأوروبية إلى الشرطة الخارجية التي تتوجّه إلى مكان إقامة طالب اللجوء لطرده إلى بلاده مهما كانت الاعتبارات السياسية.
وحتى لو كان طالب اللجوء صادقاً في ادعائّه أنّه ملاحق من قبل نظام الحكم في بلاده، وفي هذه الحالة يضطّر طالبو اللجوء الذين رفضت طلباتهم إلى مغادرة مكان إقامتهم والتوجه إلى الكنائس للإقامة فيها، حيث توفّر لهم هذه الكنائس المأوى داخل الكنيسة و المأكل والمشرب والمساعدة الطبيّة والماديّة، و قد تحولّت عشرات بل مئات الكنائس في السويد وبقيّة دول شمال أوروبا إلى مأوى لطالبي اللجوء القادمين من العالم العربي والإسلامي والثالث.
وتمارس الكنيسة نفوذها للحيلولة دون دخول الشرطة إلى الحرم الكنسي وتنفيذ قرارات دوائر الهجرة بإعادة طالبي اللجوء إلى بلادهم، ولا يعرف طالبو اللجوء الذين توجهوا إلى الكنائس طلباً للحماية كم هي المدّة التي يقضونها في كنف الكنسية وحمايتها، حيث قد تمتّد المدّة إلى أربع سنوات أو سبع سنوات كما حدث مع عوائل مسلمة بوسنية لجأت إلى كنيسة سويدية، وثم تتصّل هذه الكنائس بأشهر محامي الهجرة للدفاع عن طالبي اللجوء ومساعدتهم للحصول على حقّ الإقامة الدائمة في الدول المانحة للجوء.
وأثناء ذلك يعيش طالبو اللجوء السياسي مع عوائلهم وأولادهم الأجواء الكنسية بكل تفاصيلها من أداء للطقوس وقراءة مستمرة للإنجيل وتلقين مبادئ الإنجيل للأطفال، الذين لا يحق لهم الذهاب إلى المدارس الرسمية بموجب قرار الطرد الصادر في حقّ أولياء أمورهم،وهنا يتولّى تدريسهم مبادئ الإنجيل وحياة المسيح قساوسة مدربون تدريباً محكماً في كيفية استغلال المأساة الإنسانية وتمرير قناعاتهم من خلالها.
فكنيسة نيكوستال النرويجية التي تقع غرب العاصمة النرويجية أوسلو جرى تنصير عشرات العوائل المسلمة فيها بحجّة أنّ ذلك يساعدها على الحصول على حقّ الإقامة و الانتهاء من حالة الفرار من الشرطة التي تنتظر طالبي اللجوء خارج أسوار الكنيسة لترحيلهم إلى بلادهم، و قد زار هذه الكنيسة قرابة 17 ألف مسلم من طالبي اللجوء في هذه السنة للحصول على دعمها.
ولدى القيّام بهذا التحقيق قمنا بزيارة كنيسة تقع على مشارف مدينة أوبسالا السويدية، وفيها عثرنا على عشرات العوائل المسلمة التي تنتظر الطرد، و تنام هذه العوائل داخل الكنيسة التي تقدم كلّ شيء لطالبي اللجوء، و على طالبي اللجوء الذين رفضت طلباتهم أن ينسجموا مع الحياة الكنسية الأمر الذي أدّى إلى تنصّر عشرات العوائل المسلمة من إيران وكردستان و تركيا و المغرب العربي والبوسنة و إفريقيا.
ويوهم طالبو اللجوء بأنّ اعتناق المسيحية يساعدهم على البقاء في البلاد، و أنّ يسوع المسيح سيساعد طالبي اللجوء على الخلاص من مآسيهم، و مع الوضع النفسي الصعب الذي يعاني منهم طالبو اللجوء الذين يتهددهم الطرد إلى بلادهم، وحالات الانتحار الكثيرة التي يقدم عليها طالبو اللجوء فإنّ كل ذلك يجعل الطريق مهيّأة لاعتناقهم المسيحية، و خصوصاً في ظل تقصير المؤسسات الإسلامية في استيعاب طالبي اللجوء المهددين بالطرد والمساعدة على مساعدتهم أمام الجهات المختصّة، بل هناك إهمال كامل ومطلق لأوضاع هؤلاء الذين رددّ بعضهم على مسمعنا: بأن النصارى أرأف علينا من المسلمين الذين لا يعرفون إلاّ جمع العملة الصعبة والتبرّم من تقديم مساعدة ولو بسيطة لنا.
وعن هؤلاء صرحّت لنا الراهبة مريان التي تشرف على كنيسة سويدية تأوي طالبي اللجوء: بأنّها تفعل ذلك لأسباب إنسانية و أنّها تدفع من جيبها ومن راتبها الكنسي لمساعدة هؤلاء الذين أغلقت كل الأبواب في وجوههم.
ويتلقى أولاد طالبي اللجوء مبادئ اللغة السويدية أو النرويجية أو الدانماركية، كل حسب الدولة التي يوجد فيها وبالإضافة إلى اللغة الغربية يتعلّم أبناء المسلمين مبادئ الدين المسيحي وقصّة يسوع المسيح كما وردت في التراث المسيحي، و في المناسبات الدينية المسيحية تقوم مجموعات مسيحية ناشطة مثل جمعية كلمة الحياة المسيحية التي تضم بين ظهرانيها مئات الآلاف من الأعضاء وشهود يهوى بزيارة هؤلاء الأطفال، سواء في الكنيسة أو في أماكن إقامتهم، حيث يتلقى هؤلاء الأطفال هدايا باسم المسيح، وكثيراً ما يشاهد الأطفال أعمالاً مسرحية للأطفال تتحدث عن معجزات المسيح، و في نهاية الفعاليّة يتلقى الأطفال أشرطة سمعية بصرية تتحدّث عن حياة السيد المسيح ومعجزاته و أهمية أن يعتنق الإنسان مبادئه لتنتهي أوجاعه المادية والروحيّة.
وبهذه الطريقة ضمّت هذه الجمعيات إليها مئات الأطفال العرب والمسلمين وخصوصاً أولئك الذين لا يتمتّع آباؤهم بوعي ديني و سياسي كاف يقيهم السقوط في هذه المحاولات التنصيرية.
وللإشارة فإنّه ولدى اندلاع أزمة داخل الأسرة المسلمة و تجدد العنف الأسري بين الزوج و الزوجة تتدخّل المؤسسة الاجتماعية التي لها سلطات وصلاحيات واسعة وتأخذ الأطفال المسلمين من هذه الأسرة بحجة عدم وجود نشأة الأطفال في بيئة عنيفة خالية من الأمن والآمان ويوزّع هؤلاء الأطفال على الأسر السويدية والدانماركية و الفنلندية والنرويجية – كل حسب الدولة التي هو فيها – وهنا تلجأ هذه الأسر إلى تعميد هؤلاء الأطفال وتنصيرهم خصوصاً عندما تحكم المؤسسة الاجتماعية بشكل كامل أنّ هذه الأسرة المسلمة لم تعد صالحة لتربية أبنائها، وقد حدث أن فقدت مئات الأسر المسلمة أولادها بسبب تكرر الضرب بين الزوج والزوجة، و هذا الفعل يعطي الحق للمؤسسة الاجتماعية لتأخذ الأطفال من ذويهم وتوزيعهم على الأسر الغربية نفسها.
وقد اتصلنا بشاب عراقي يدعى موفّق، وسألته عن سبب انتزاع ابنته التي تبلغ السنة منه وتسليمها لعائلة سويدية بشكل كامل و دائم فأجاب: بأنّ زوجته ادعّت عليه لدى المؤسسّة الاجتماعية السويدية بأنّه يضربها، و انتقاماً منها ادّعى هو أنّ زوجته تضرب ابنته، فحكمت المؤسسة الاجتماعية بعدم صلاحيتهما لتربية ابنتيهما التي سلمت لعائلة سويدية ومنعا منعاً باتاً من التوجّه إلى مكان العائلة الجديدة التي ترعى ابنتهما، والتي في أحيان كثيرة تكون سرية ومن محافظات نائية أخرى.
ويصادف المرء مئات الأطفال المسلمين السمر في أيدي عوائل سويدية أو نرويجية وغيرها، فهذا يدعى باتريك وذاك شارل بعد أن كان اسمهم محمداً وعمر و خالداً وغير ذلك، فحتى الاسم يتمّ تغييره لدى مصلحة النفوس.
وكثيراً ما يعلن طالبو اللجوء المطرودون عن اعتصامات داخل الكنائس كما حدث مع مجموعة من الفلسطينيين الذين لاذوا بمهمة الكنيسة – Mission kyrkan للاحتجاج على قرار دائرة الهجرة بطردهم وفي نظرهم فإنّ مثل هذا الاحتجاج يساهم في إيصال قضيتهم إلى الجهات العليا المسؤولة. وكثيراً ما يتنصّر الأب والأم داخل الكنيسة أو تتنصّر الأم دون الأب، وهنا يقع الصدام الكبير بين ركيزتي الأسرة يدفع ثمنه الأولاد الذين رمتهم الأيام إلى أحضان كنائس تفرقّهم أكثر مما تجمعهم.
وعلى الرغم من الوعود المعسولة التي يحصل عليها اللائذون بالكنائس أنّهم قد يحصلون على الإقامة في أقرب الآجال إلاّ أنّ البعض ما زال ينتظر داخل هذه الكنائس دون نتيجة تذكر، الأمر الذي جعل البعض يقول: إنّ البلاد العربية والإسلامية و رغم ما فيها من سلبيات أرحم بكثير من الضياع المطلق والتحدي الذي يستهدف المسلم في عقيدته في البلاد الغربية!!
اولا نشكركم علي الجهود المبذولة من قبلكم واريد ان اوضح لكم في رغبتى بالسفر الى السويد نظرا الى ان هناك الكثير من اصدقائي قدسافرو الى السويد ولكن القليل منهم علي شكل هجرة دائمة ولم اسمع منهم عن اي معاناة مع السلطات السويدية وللحقيقة فقبل سنتين كانت هناك رغبة من الحكومة السويدية فى الشباب الليبى اما مايتعلق بالجاليات الخرى فلا علم لى بها وارجو منكم مراسلتي بتفاصيل دقيقة عت السويد وافضل الاماكن والفرص فيها وشكرا جزيلا لكم بوبكر نوري
ابن العراق (زائر) — 02/11/2007
كنت افكر باللجوء وبعد قرائتي ماكتب اعلاه قررت العدول عن الفكرة فالموت في بلدي مسلما خيرا من العيش غريبا نصرانيا في الكنيسة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أمير باعلوي (زائر) — 26/03/2008
ليش كل هذا التشاؤم ياأخي في مثل يقول "وذلك عند وقوع مشكلة مع شخصين أقرباء ، ماذا يقول الشخص الغاضب والمطهد من قريبة الشخص المتعدى " يقول المثل .. لو جات من الغريب كا اهون لكن تجي منك أنت يالقريب ...فأقول أنا هندي أعيش متدهور الحال والمعيشة في بلاد الغرب ولا أعيشها في بلدي بهذه الحالة المزرية الفاضحة الديكتاتورية .. وطول بالك علي شوية .. أنا عارف إنك زعلت من هذه الكلمة لكن هي الحقيقة فأنا لو عايش في بلاد الغرب ربع ما ما عشته في بلدي أو أي دولة عربية كبيرة وغنية لم ولن يتحسن حالي وأحوالي ويضمن مستقبلي ومستقبل أبنائي كما هو حالي الآن .. ياأخي فوق وأصحى من دوامة الوطن وبلدي والإسلام وبلاد الكفر وكل الكلام القديم الذي يتفوه به أبائنا وأجدادنا من دون فائدة .. ثانيا أنا عمري ما سمعت أحد سافر إلى أمريكا أو بريطانيا أو السويد أو أي دولة أخر وذلك من قريب ولا بعيد ألا وتغير حاله وضمن مستقبله .. ياسيدي هذه الدول الأجنبية دول جادة مع الشخص الجاد في الهجرة واللجوء وصارمة في تعاملها مع الشخص المستهتر والمتلاعب بأنظمة الدولة وقوانينها وكما يقول المثل (( يا قريب كن أديب )) ومثل القصة والقصص التي نسمعها من أشخاص أخرون غير مؤيدون للهجرة واللجوء السياسي هو في الواقع ليس بمشكلة الدولة بل مشكلة الشخص المهاجر أو اللاجيء . فهل يعقل ياناس أنا أقدم على هجرة أو لجوء سياسي من بلدي أو أي بلدة عربية عايش فيها بإضطهاد وظلم وعندما أهاجر أهاجم أنظمة الدولة الآخرى وقوانينها أو ديانتها .. فهذا أسمه قلة أدب وهو بعيد عن شخصية المسلم الحقا .. فيا أخي كن ذكيا فربما تكون هجرتك هذه أو لجوءك سبب في نشر الاسلام فكيف انتشر اسلامنا في اندونيسيا ليس بالسيف ولا بالنصح لهم إنما بالتعامل فهل تعلم أنا أصدق الشعوب هم الشعوب الأوروبية والأمريكية فعندهم الشخص الكذاب ولو كذبة بيضاء كما يسمى عندنا فهو عندهم يعتبر أنسان مجرم خطير .. لا أريد الإطالة فخلاصة الكلام أريد أن أقول ما رأيته لا ما سمعته عن فلان وعلان فكل من يريد الهجرة أو اللجوء إلى أي دولة أوروبية أو أجنبية فسوف تتغير حياته وحيات من معه بإذن الله إلى الأحسن والأفضل فهذد وصفت مجرب لا سامع فقط !!!!! بس يكون جاد في موضوعة وهدفه من الهجرة أو اللجوء وسوف يرى النتيجة بإذن الله . فهؤلاء الناس (الغرب) جادون في من هو جاد مع الله ونفسه أولاً ثم معهم والصدق في التعامل أول وأهم شيء عندهم ... وشكراَ....
سعيد فيصل حسن (زائر) — 09/07/2008
اني المواطن العراقي كنت اعمل في ديوان رئاسه الجمهوريه وقد هربت من العراق بعدسجني سنه كامله للاسباب سياسيه عام 1994 الى الاردن ومنها الى روسيا في عام 1998 وقد طلبت اللجوء في الامم المتحده وفي الهجره الروسيه وقد تم رفضي رفضا قاطعا لانني سياسي وقد اصبحت طريدا وغير قانوني بعد رفضي من قبل الطرفين لا اعرف ماذا افعل انا اسرتي ولا شك ان كل الشرفاء والمخلصين في العالم يقفون مع هذه الحاله الانسانيه وشكرا لكم مع التقدير الساده المحترمين تحيه طيبه لكم ولكل الشرفاء والمخلصين في العالم ان هذه رسالتي لكم كي تعرفوا الحقيقه والظلم والفساد الاداري في منظمه الامم المتحده في موسكو وطلب التحقيق في ذلك رجاء الساده المحترمين فقد اخبرني احد العاملين في الامم المتحده ولا اريد ان اذكر اسمه بانه لا يمكن اعاده النظر في قضيتك مهما حصل مهما حدث وذلك لوجود اخطاء متعمده وتزوير في التحقيق من قبل المحامي والمترجم واذا تم التحقيق في الملف مره اخرى سوفه يحدث الاتي 1- تشكيل لجنه تحقيق خاصه 2- وسوفه يوحال الى التحقيق كل من كان معك في التحقيق وربما يفصل من الوظيفه 3- يتم استدعاء بطلب كل من كان معك في التحقيق حتى اذا كان خارج البلاد 4- مهما تفعل ومهماتكتب وتشتكي سوفه يرفضون طلبك وكما حصل سابقا لانهم لا يريدون ان تكون الامم المتحده هي الغلطانه بانه المحامي والمترجم هم السبب في التزوير المتعمد 5- يفصل او يسجن كل من تعمد في تزوير لانه هذه المنظمه ليست منظمه عاديه 6- لقد فعلوا اشياء في حقك انت وعائلتك لا تقبل بها الاعراف الدوليه ولا الانسانيه الساده المحترمين طلب منكم المساعده العاجله علما انني وضعي غير قانوني في البلد وبدون عمل وبدون مورد رزق مما يجعلني في فاقه وحاجه علما انني قد تجاوزت من العمر - 56 - عام ولا شك ان كل العالم والشرفاء والمخلصين يقفون مثل هذه الحاله الانسانيه معربا عن املي ان اجد من يقف بجواري لينهي مشوار حياتي وشكرا لكم لخدمه الانسانيه وشكرا مع التقدير ت- 3044352 - 89035615481 - رقم الملف - 37267 - في موسكو
الوسائل التي تتيح للمستفتين الحصول على الفتوى الفقهية من المرجعيات المعتبرة :
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته