ماذا يحدث للمسلمين في هولندا ؟

بقلم يحي أبو زكريا  | 2/10/1425

تقع هولندا التي تعرف باسم مملكة الأراضي الواطئة في شمال غربي أوروبا ، ويبلغ تعداد سكانها حوالي 16 مليون نسمة؛ مليون منهم يدينون بالإسلام، وأغلبهم من أصول تركية و مغربية وجزائرية وآسيوية، ويتمتّع الشعب الهولندي بوعي سياسي كبير، ويعرف بمتابعته الدقيقة للأحداث الدولية و الإقليمية، ففي سنة 1977م على سبيل المثال جمع الهولنديون مليون توقيع ضدّ القنبلة النيترونية الأمريكية .

وقد بدأ المسلمون يفدون من بلاد المغرب العربي وتركيا وغيرها من الأمصار الإسلامية إلى هولندا قبل نصف قرن، حيث تمكنوا من إقامة مساجد ومراكز ومدارس إسلامية .

وقد شكلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية ، ووصل اليمين المتطرف الهولندي إلى قبّة البرلمان الهولندي بداية الانقلاب على الإسلام في هولندا، خصوصاً و الغرب عموماً، حيث أصبح التهجّم على رسول الإسلام وعلى المقدسّات الإسلامية سمة لبعض الحاقدين على الدين الإسلامي والحضارة الإسلامية ، علماً أنّ العديد من المفكرين الغربيين ما فتئوا يعلنون أنّ أعظم الرسل على وجه الإطلاق، هو: محمّد بن عبدالله – صلى الله عليه وسلم - .

وفي سابقة خطيرة هي الأولى من نوعها في هولندا قامت نائبة هولنديّة من أصل صومالي بسبّ رسول الإسلام – صلى الله عليه وسلم – وتنتمي هذه النائبة الصوماليّة إلى حزب الشعب من أجل الحرية والديموقراطية الهولندي ، ومازالت هذه النائبة آيان هيرسي علي من مقديشو، والتي لجأ أبواها المسلمان إلى هولندا سنة 1992م تواصل حملتها على الإسلام خصوصاً بعد مقتل المخرج الهولندي فان كوخ صاحب فيلم الخضوع، الذي يتهجم فيه علانية على الإسلام، والذي كان على علاقة طيبة بالصومالية الهولندية آيان هيرسي علي . .

وكانت النائبة الهولنديّة هرسي علي قد أدلت بتصريحات صحفيّة مثيرة لجريدة هولنديّة وصفت فيها رسول الإسلام والدين الإسلامي بأخسّ النعوت، والتي لا تليق مطلقا برسول علمّ البشريّة أسمى المبادئ .
وكانت هرسي علي من خلال هذه التصريحات تهدف إلى كسب تأييد الهولنديين، واستثمار هذا السبّ في الانتخابات العامة الهولندية، وقد استمرت تصريحاتها حتى بعد فوزها في الانتخابات مع حزبها اليميني المتطرف .
وأرادت هرسي العزف على الوتر الذي يأنس إليه الغربيون، حيث صرحّت أنّ رسول الإسلام حارب المرأة وحرمها من العمل والخروج من بيتها .
وفي كل لقاءاتها التلفزيونيّة كانت تتهم الإسلام بأخسّ النعوت، وقد رأى المراقبون في هذه التصريحات ونقلها بسرعة البرق في وسائل الإعلام الهولندية أنّ اليمين الهولندي يريد أن يفتح معركة مع الجالية المسلمة في هولندا، وكثيراً ما يختفي اليمين الغربي عموماً بأشخاص من أصول عربية ومسلمة ليهاجم من خلالهم الحضارة الإسلامية ليقال هذه الحرب على الإسلام يقف وراءها ناس قدموا من الجغرافيا الإسلامية ويدينون بالإسلام على شاكلة سلمان رشدي وتسليمة نسرين وهرسي علي ومئات آخرين .

وقد أبدت الجالية العربية والمسلمة عبر ممثليها في هولندا استياءها الشديد من تصريحات هرسي علي، وقرروا إيصال المسألة إلى أعلى المستويات في هولندا حتى لا يصبح رسول الإسلام الذي علمّ البشرية أروع المبادئ على ألسنة الباحثين عن موقع سياسي هنا وجائزة أدبية هناك وحفنة من الدولارات هنالك .

التهديد بحظر الحجاب في هولندا .
منذ أحداث الحادي عشر التي عصفت بالولايات المتحدة الأمريكية، ومنذ بروز قوة اليمين المتطرف في هولندا بدأت أحوال المسلمين في هولندا تتحوّل من سيئ إلى أسوأ، حيث فرضت الحكومة الهولنديّة سلسلة من الإجراءات والقوانين بدءاً بمراقبة المساجد وفرض إلقاء الخطب باللغة الهولندية واعتقالات بالجملة في صفوف المسلمين من أصول مغاربية، والتطوّر الخطير الحاصل في هولندا هو منع ارتداء الحجاب في المدارس الهولندية، حيث تحرص الفتيات المسلمات على التمسّك بحجابهنّ كرمز من رموز عقيدتهن ودينهن ، وقد قررّت فاندير هوف (وزيرة التعليم الهولنديّة) حظر دخول الفتيات المحجبات إلى المدارس الهولندية ، وأكدت "هوف" أن من حق المدرسة منع دخول المحجبات والسماح لهن بالدخول بعد خلع الحجاب ، كما طالبت "هوف" أولياء أمور الطالبات المعارضين للقرار بسحب ملفات بناتهم والبحث عن مدارس أخرى تقبل الحجاب، مثل: المدارس التركية والمغربية . يأتي قرار الوزيرة الهولندية في أعقاب قيام مدرسة تايموسيوس للتعليم الأساسي بمنع طالبة مغربية من دخول المدرسة إلا بعد خلع الحجاب .

والمفارقة البارزة في هذا الموضوع أنّ المسلمين في هولندا والذين قطنوا في هذا البلد منذ عشرات السنين يقدمون خدمات جليلة للاقتصاد الهولندي، حيث يعمل كثيرون في مختلف القطاعات الصناعية وغيرها، ولم يصدر منهم ما يخرق القوانين المعمول بها في هولندا، ولا يمكن للسلطات الهولندية اليمينية أن تحمّل المسلمين الهولنديين من أصول عربية وإسلامية مسؤولية ارتباط بعض العناصر المغاربية بتنظيمات قد تتبنى العنف ممن جرى اعتقالهم أخيراً في هولندا، وقد كان كل المسلمين منخرطين في الحياة الاجتماعية لم يصدر منهم أي سوء .

وتعليقاً على ما جرى في هولندا من حظر للحجاب في المدارس وما جرى في فرنسا من اعتداءات على بعض المساجد قال أحد الخبراء بالبيت الأوروبي: إنّ هناك في الأفق حملة منظمة ضد المسلمين في الغرب، وقد تصل الأمور إلى حدّ تخيير المسلمين بين الذوبان والاندماج الكامل في المعادلة الغربية بما في ذلك الانفتاح على القيّم الغربية التي لا يقبلها الإسلام أو الرحيل إلى الموطن الأصلي .

فيلم كوخ الذي فجرّ الموقف .
أدى مقتل المخرج الهولندي الشهير فان كوخ في أحد شوارع أمستردام و هو شارع لينانس غاتان Linnaensgatan إلى تفجير الصاعق ضدّ الإسلام والمسلمين في هولندا، حيث بات أتباع التيار اليمين المتطرف يهددون بإلحاق كل أنواع الأذى بالمسلمين ، وطالب بعضهم الحكومة الهولندية بطرد جميع المسلمين من هولندا.

ويعد كوخ (46 سنة)، و الذي ينتمي إلى عائلة الرسّام الهولندي الشهير فان كوخ من أهم المخرجين السينمائيين الهولنديين، حيث أخرج أكثر من 23 فيلماً، آخرها فيلم الخضوع underkaslelse . ويصور الفيلم حياة المرأة المسلمة في المجتمعات الإسلامية وفي مشاهد الفيلم نسوة مسلمات عاريات، وقد كتب على ظهر إحداهن آيات قرآنية بخطّ عربي مبين هو الخط الكوفي، و الآيات هي من سورة النور عن حدّ الزاني والزانية، كما أن الفيلم يتحدث عن فتيات مسلمات محجبات يعرضنّ مفاتنهنّ أو بالأحرى صدورهن وما أمر الله بستره للتأكيد على أنّ هناك أنثى وراء الحجاب .

وقد أيدتّ النائبة الهولندية من أصل صومالي هرسي هذا الفيلم معتبرة أنّه يعرّي واقع المرأة المسلمة التي ظلمها إسلامها، وللإشارة فإنّ فان كوخ المخرج الهولندي سبق له وأن ألفّ كتاباً يحمل عنوان (الله يعلم أحسن) يتهجّم فيه على الجهاد الإسلامي والمقاومة الإسلامية بكل أشكالها، كما أنّ كوخ محسوب على اليمين المتطرف الهولندي .

ولم تنحصر ردود العديد من الهولنديين على التصريحات المشينة ضدّ الإسلام والمسلمين، بل إنّ بعضهم انتقل إلى الفعل وفجرّ مدرسة إسلامية في مدينة إيندهوفن في هولندا، وهذا الهجوم على المدرسة الإسلامية حدث بعد يومين من محاولة الاعتداء على مسجد النصر ومسجد آخر في منطقة هويزن غرب هولندا .

وفي ملف قضية اغتيال المخرج الهولندي كوخ اعتقلت الأجهزة الأمنية الهولندية المغربي محمد بويري (26 سنة) للاشتباه في قيامه باغتيال المخرج الهولندي، كما اعتقلت سبعة آخرين من أصول مغاربيّة .

وقد استثمر اليمين المتطرف الهولندي والتيارات الصحفية والسياسية المعادية للإسلام قضية اغتيال كوخ لترفع من سقف تصريحاتها المعادية للإسلام والمسلمين، محاولة اعتبار ما جرى لكوخ بأنّه بمثابة 11 سبتمبر – أيلول لهولندا، و مما زاد من مخاوف مسلمي هولندا هو أنّ اليمين المتطرف الهولندي بدأ يزحف باتجاه المواقع السياسية الأمامية في هولندا، وهو الأمر الذي يؤشّر إلى خطر كبير على الوجود الإسلامي في هولندا فيما لو أصبح ذات ثقل كبير في البرلمان الهولندي الذي يفرز المؤسسات التنفيذية باعتبار أنّ نظام الحكم في هولندا برلماني، والحكومة تنبثق من الأغلبية البرلمانية .




  

تلخيص المشكله في هولندا او الغرب في هذا الموضوع او كما يصوه تعليق الاخ في المقال كنه وجهة نظر سياسه وكانها مساله مطرحه للنقاش اظنه خطا في التصوير للقضيه فالمجتمع الهولندي لا يبالي في قضايا الدينيه ومدي تاثيرها علي الشخص المعتقد فيها (بغض النظر علي الدين الذي يحمله الشخص)فهم ينظروا الي الدين شئ ثانوا لا يستحق العناء في تحمله ففي هذه المساله بالاخص منذ سنتين واكثر اخذت ابعادها الكامله وابوا العلمانييين الا يخوض هذه المعركه فقيض الله لهم من يلجمهم ويعلمهم مدي حرص المسلم البسيط علي دينه وذلك بابسط المعاني الاخلاقيه والانسانيه اذا احترمني احترمك ويحضرني في المناسبه قضيه الشيخ امام مسجد النصر لما سال عن مسالة اللواطيه فلم يجب بالرد الشرعي العمروف للمسلم بل زاد وقال هذا مرض في المجتمع .
فقامت الدنيا ولم تنزل حتي اعتذر الشيخ المسكين عن الفتوي امام المسلين في المسجد في صلاه الجمعه لان كان في جوابه تطاول علي المتجع المتجضر المزعوم
بسم الله و الحمدلله و لا حول ولا قوة الا بالله ....
لاحول ولا قوة الا بالله .. لا حول ولا قوة الا بالله ... لا يوجد تعليق الا أن نقول انا لله وانا اليه راجعون ولا حول ولا قوة الا بالله .. اللهم اصلح أئمتنا وولاة أمورنا .. اللهم لاترفع للهولنديين المتطرفين راية و اجعلهم لمن خلفهم آية ... اللهم انتقم من هذه الصومالية كما انتقمت من المخرج كوخ .. اللهم ان ديني قد ظلم و رسولي محمد عليه الصلاة و السلام قد سب و شتم في عرضه و نفسه و أهله و أتباعه .. اللهم انتقم للمسلمين في هولندا اللهم ألبسهم لباس العافية و الصبر على الفتن في الدين و الأهل و الوطن .. اللهم صلي على محمد و على آله و صحبه و من اهتدى بهديه الى يوم الدين .
السلام عليكم و رحمه الله و بركاته
لا ادري في الحقيقه ماذا اقول حسبنا الله و نعم الوكيل ليس فقط علي ما حدث في هولندا و لكن علي ما يحدث الان فقد حدث ما حدث و لم يحرك للأمة الاسلاميه ساكنا بل و لم نعرف عن ما حدث الا من خلال الاميل و نحن نذكر ايام فيلم ميل جيبسون (الام المسيح), قامت الدنيا و لم تقعد حسبي الله و نعم الوكيل... اننا سنحاسب علي سكوتنا هكذا متي سندافع عن ديننا؟؟أين المسلمون ؟؟؟؟ لا حول ولا قوة الا بالله

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

هل تعتقد أن وتيرة العنف في العراق خفت فعلا أم أن السبب هو قلة الاهتمام الإعلامي ؟

الارشيف