Skip over navigation

إقرأ للكاتب
إقرأ ايضا
    "إسرائيل" قسمت السودان..فهل من يقظة.. أم استسلام ؟! خطاب أوباما من القاهرة..لا عزاء لليبراليين العربمأزق "مرسي" في الرئاسةخطوات جادة لإعلان اتحاد عالمي لعلماء الإسلامأحداث الاحتساب في الجنادرية وتداعياتها
هل تستمر المقاومة العراقية بعد اعتقال صدام حسين..؟

خاص بغداد موقع "المسلم"   | 22/10/1424 هـ

بإعلانها اليوم الأحد 14/12/2003م عن اعتقال الرئيس العراقي السابق صدام حسين، تكون القوات الأمريكية قد أنهت عمليات بحث واسعة النطاق استمرت مدة 8 أشهر تقريباً، هي مدة احتلالها للعراق.

وإذا كانت القوات الأمريكية قد رسمت هدفاً محدداً فيما يتعلق بصدام حسن، وهو ملاحقته واعتقاله، إلا أن المعطيات تدل على أنها لا تملك خطة واضحة لإيقاف عمليات المقاومة ضد وجودها في العراق، وهو ما يعد من أكبر أولويات القوات الأمريكية المحتلة.
ففي حين يعطي خبر اعتقال صدام حسين قوة نفسية وإعلامية لإدارة بوش وقواته في العراق، فإن المقاومة قادرة على إحباط هذا النصر وكسر هذا النجاح عن طريق عملياتها المستمرة والناجحة في استهداف الوجود الأمريكي وأعوانه في الداخل.

عمليات البحث الأمريكية:

ركّزت القوات الأمريكية منذ احتلال العراق على مسألة ملاحقة واعتقال صدام حسين بأي ثمن، وقامت بتوزيع صور وملصقات تظهر عدة صور محتملة له بعد الاحتلال.
كما حددت مبلغاً كبيراً من المال كمكافأة لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى إلقاء القبض عليه، وصلت إلى مبلغ 25 مليون دولار.
صحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية قالت في مقال لها بتاريخ 21 مايو 2003م : إن قوات سرية من عملاء جهاز الاستخبارات الأمريكية بالإضافة إلى قوات خاصة تعرف باسم قوات "دلتا" تقوم بعمليات واسعة من التحري والبحث وجمع المعلومات للتوصل إلى مكان الرئيس العراقي السابق.

وأضافت الصحيفة أن مسؤولي الاستخبارات الأمريكية يؤكدون وجود خطة كاملة لهروب صدام حسين واختبائه، وأن هذه الخطة قد أعد لها قبل الاحتلال الأمريكي للبلاد.
وجاءت بعد ذلك عمليات الاعتقال لبعض من رموز النظام العراقي السابق، ومن أهمهم السكرتير الشخصي لصدام حسين، عبد الحميد المحمود (عبد حمود)، والذي علقت عليه الإدارة الأمريكية آمالاً كبيرة في الحصول منه على معلومات تؤدي لاعتقال صدام حسين.
إلا أن جميع تلك المعلومات كانت تنتهي بالفشل، وكان صدام يبقى متخفياً طوال الوقت.

معظم الأخبار التي أوردتها وكالات الأنباء والوسائل الإعلامية السابقة تشير إلى أن صدام حسين موجود في تكريت، فأحمد الجلبي صرّح بذلك، والشيخ محسن الفيصل أحد زعماء قبيلة (شمر) التي ينتمي إليها صدام حسين صرح بذلك أيضاً، إلا أن صدام استطاع أن يبقى متخفياً طوال الأشهر الثمانية الماضية.

صحيفة الإندبندنت البريطانية نشرت لقاءً في أواخر شهر مايو الماضي مع شخص قالت إنه أحد فدائيي صدام،
وأكد هذا الشخص عبر الصحيفة البريطانية أن المقاومة العراقية هي عمليات فردية غير منظمة، وأنها تعتمد على عناصر فردية وجنود سابقين ونشطاء إسلاميين.
إلا أن هذا الفدائي ألمح إلى أن بعض الجهات تقدم مبلغ 5 آلاف دولار عن كل جندي أمريكي يتم قتله في العراق.

علاقة المقاومة العراقية بصدام حسين:

حرصت القوات الأمريكية وإدارتها على ربط فكرة وجود المقاومة العراقية وتناميها ببقاء الرئيس العراقي السابق طليقاً وحراً، وركزت معظم الشخصيات الأمريكية على فكرة أن أفراد المقاومة العراقية هم من فدائيي صدام ومن أتباع حزب البعث السابق، والذي حكم العراق عشرات السنين.
أحمد الجلبي أحد أعضاء مجلس الحكم الانتقالي في العراق، وزعيم المؤتمر القومي العراقي صرح في شهر مايو أن صدام حسين لا يزال حياً، وأنه يمتلك نحو 1300 مليون دولار حصل عليها من البنك المركزي العراقي قبيل الاحتلال، وأضاف الجلبي بأن "صدام حسين يستخدمها في دفع مكافآت لمن يقتل الجنود الأمريكيين".

تحاول القوات الأمريكية الاعتماد على الإرث السلبي الذي خلفه صدام حسين وحزبه الحاكم في نفوس الشعب العراقي وشعوب العالم؛ لذلك فإنها حاولت ربط المقاومة العراقية بصدام حسين نفسه، إلا أن العمليات الهجومية اللاحقة أثبتت غير ذلك.
حيث اعترفت القوات الأمريكية نفسها فيما بعد أن الهجمات التي تشن ضد القوات المحتلة تتم بأيدٍ أخرى غير فدائيي صدام.

فعلى سبيل المثال لا الحصر، ألمحت القوات الأمريكية وبقوة إلى أن الهجوم الذي استهدف مقر الأمم المتحدة في بغداد عن طريق سيارة مفخخة، تم عن طريق عناصر من القاعدة.
كما قالت هذه القوات: إنها اعتقلت عدة عناصر من القاعدة في العراق، عدا عن مطالبتها لسوريا وإيران والسعودية بتأمين حدودها مع العراق لضمان عدم تسلل مقاتلين عرب ومسلمين إلى العراق ومقاومة الاحتلال، وهو تأكيد ضمني بأن العناصر التي تقاتل في العراق ليست كلها من أتباع صدام حسين أو أتباع حزبه السابق.

كما قال الدكتور نعمان السامرائي وفي حوار أجراه موقع "المسلم" بعد احتلال العراق حول صحة المعلومات التي تقول: إن المقاومة العراقية هي جزء من النظام العراقي وحزبه الحاكم " أعد هذا من السياسة الأمريكية؛ لأنهم يقولون: إن حزب البعث هو الذي يقاوم، وذلك حتى يبرروا تعقبهم للمقاومة، لكن من المعروف الآن أن جزءًا قد يكون صغيراً من المقاومة يأتي من أنصار حزب البعث، إلا أن البعض منهم ليس لديه معرفة ولا خبرة ولا تأهيل للعمليات المسلحة، فمن الواضح أن بعض أنواع المقاومة تعد مقاومة فنية وعلى مستوى عالٍ من التدريب، وطالما أن البعثي لا يحسنها، فهو لا يعرف كيف يزرع لغماً في الأرض المسفلتة، ويجعل المدرعة العسكرية تنقسم إلى جزأين، كما لا يعرف كيف يطلق صاروخ أرض جو، لكن بدون شك هذا الحزبي باعتباره إنسان متضرر، وأن الأمريكيين جاؤوا وأخذوا الحكم منهم، سيكون لهم ردة فعل فيقاتلوا بما يستطيعون بالقدر الذي يستطيعونه، لكن لا أعتقد أن هذا الحزبي هو الذي يقوم بهذه العمليات القتالية الفنية".

آمال أجنبية بتناقص عمليات المقاومة:

إلا أن قادة بعض الدول العالمية لم يخفوا أملهم في أن تكون المقاومة العراقية مبنية على بقاء صدام بينهم، بعيداً عن أيدي جنود الاحتلال، وهم بذلك يتفاءلون ويدعون الاحتلال للتفاؤل بأن المقاومة ستخمد بعد إلقاء القبض على صدام حسين.

حيث أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بعد إعلان اعتقال صدام بأن هذا الخبر يعد فرصة جيدة لكي تمضي جهود الاحتلال قدماً نحو الأمام في العراق، دون وجود مقاومة.
كما أكد رئيس مجلس الحكم العراقي المؤقت عبد العزيز الحكيم اليوم على تلك الفكرة قائلاً: "بدون شك ستنخفض هجمات المقاومة على قوات الائتلاف" مشيراً إلى أن اعتقال صدام حسين يعد صدمة كبيرة للمقاتلين العراقيين.

ولم يخف رئيس حلف الناتو جورج روبرتسون أمله في حدوث ذلك حيث قال: "نأمل بأن اعتقال صدام حسين سيقلل الأعمال الهجومية ضد قوات التحالف".
أما رئيس الوزراء البلجيكي فقد صرح قائلاً: "ليس لدي أي شك في أن هذا الاعتقال سيؤثر بشكل إيجابي على أمن قوات التحالف في العراق...".
حتى القوات الأمريكية أعلنت بأن اعتقال صدام حسين سيوقف المقاومة العراقية.
استمرار المقاومة العراقية:

تبدو القوات الأمريكية المحتلة وكأنها واثقة من أن المقاومة العراقية ستستمر ضد وجودها في العراق رغم ما تأمله هي وأنصارها من دول العالم.
فالحقيقة التي بات يعرفها الأمريكيون قبل غيرهم هي أن صدام حسين لم يمثل مدداً للمقاومة العراقية إلا في إطار ضيق وبسيط.
لواء فرقة المشاة الرابعة الأمريكية ريموند أوديرنو ، والذي قامت قوات فرقته باعتقال صدام حسين أكد بأن قواته لم تعثر على أي أجهزة اتصالات سلكية أو لا سلكية أو حتى أجهزة راديو مع الرئيس العراقي السابق.
وأعلن بأنه يشك في صحة الأنباء التي قالت بأن صدام حسين كان يقود مقاومة عراقية ضد قوات الاحتلال على نطاق واسع.

ونقلت وكالة الأسوشيتد برس عنه قوله: "أعتقد أنه كان يمثل دعماً معنوياً لأتباعه فقط، ولا أعتقد أنه كان ينسق المقاومة ضد قواتنا؛ لأنني لا أعتقد أن هناك أي تنسيق قومي للمقاومة في العراق".
ورغم أن معظم المسؤولين الأمريكيين قالوا: إنهم يأملون في أن يمثل اعتقال صدام حسين "مصالحة وطنية"، ووقفاً "للعنف في العراق"، إلا أن قائد القوات الأمريكية في العراق ريكاردو سانشيز حذر قواته من مقاومة متصاعدة ضدهم في العراق.
وقال في المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم: "لا نتوقع أن نتخلص من الهجمات العراقية ضد قواتنا"، وأضاف: "أعتقد أن هؤلاء سيستمرون في مهاجمتنا".
بل إن بعض المسؤولين الأمريكيين أشاروا إلى أن هذه الأيام قد تشهد تصعيداً كبيراً للهجمات العراقية ضدهم، لذلك قاموا في وقت مبكر من صباح اليوم بالانتشار في مناطق واسعة في المدن العراقية تحسباً لتلك الهجمات.

أسباب المقاومة العراقية:

على أن مصادر عراقية أكدت بأن المقاومة العراقية ستستمر بعد اعتقال صدام، بل إنها قد تتزايد، مشيرة إلى أن العديد من الأفراد والجماعات العراقية والعربية تود تنفيذ هجمات ضد قوات الاحتلال، إلا أنها تحجم بسبب الصيت الذي يشاع حول أن الهجمات هي من قبل أتباع ومؤيدي صدام حسين.
وتقول هذه المصادر: إن المقاومة العراقية بشكل عام ستستمر وستتأجج، فمن ناحية أتباع صدام فإنهم سيعدون اعتقاله بمثابة إهانة كبيرة لهم ولحزبهم ولوجودهم، ما قد يولد لديهم دوافع أخرى من أجل زيادة هجماتهم على الأمريكيين.
أما الجماعات الأخرى غير الموالية لصدام فإنها سترى في خلو ساحة المقاومة من رمز صدام حسين، سبباً لتنامي أعمالهم من أجل إثبات وجود هذه الحركة أو الجماعة على الساحة وتأكيد قوتها وعدم تبعيتها لنظام صدام حسين.

رغم هذا التناقض بين آمال قوات الاحتلال وبين الواقع الذي بات يعرفه الجميع إلا أن الكلمة الفصل تعود أولاً وأخيراً للشعب العراقي، الذي يحس بذل الاحتلال والتسيّب الأمني في بلده، ويشاهد الجوعى والمرضى بين أفراد أسرته دون أن يستطيع فعل أي شيء.

المقاومة العراقية ليست حكراً على الرئيس العراقي السابق وأعوانه، فهم قد أثبتوا فشلهم في بداية احتلال العراق بأنهم لا يستطيعون فعل الكثير، ولا يستطيعون الوقوف بوجه القوات الأمريكية التي استطاعت دحر مئات الآلاف منهم في 3 أسابيع فقط.
فالمقاومة العراقية هم الشعب العراقي نفسه، هو ذلك الزوج الذي يرى قوات أجنبية تقتحم منزله وغرفة نومه وتنبش في أغرض زوجته.
وهو ذلك الأب الذي أدى الاحتلال إلى فقدانه لعمله، ما جعله يرى أولاده جوعى ومرضى، وهو ذلك الابن الذي قتلت القوات الأمريكية أفراداً من أسرته عبر "الصواريخ الذكية"
… إنهم أبناء العراق…



طباعة | الى مشرف النافذه | ارسل الصفحة   Tweet

  

نهرين (زائر) — 19/12/2003
هل تستمرالاحتلال بعد اعتقال صدام
هل سوف تبقلا الجيش الامريكي في العراق مثل اليابان و الكوريا الجنوبيه , بعد اسر صدام حسين
هل تستمر بيع النفط العراق به صوره مخفيه لضرب الاوبك و تدهور سعر النفط و تخريب اقتصاد مصدرين النفط بعد اسر صدام
هل تستمر القوات الغزيه و المحتله بنشر الفساد الجنسي بين الطبقات الفيره بعد اسر صدام
هل تستمر سرقت البنات الشابات و عرضهم و بيعهم للجيش الامريكي ليعرضوا صورهم عبر الانترنت , مثل تجارة الرقيق
www.geocities.com/free_usa_free

وكثير من الموارد التي لاتعد و لا تحصي
محمد الصدامي (زائر) — 20/11/2005
اولا المقاومة العراقية هي المقاومة البعثية تحت قيادة الرئيس العراقي صدام حسين حفظه الله ورعاه ونصره على اعداءه الخاسئين وستستمر حتى اخر جندي من جنود الاحتلال واعوانهم العلوج من من يسمون انفسهم الحكومة العراقية الجديدة الله اكبر وليخسئ الخاسؤن عاش سيادة المهيب الركن صدام حسين
khatab (زائر) — 18/01/2007
انا معجب في موضوعك كان جميلن ومشوقن
l^llllllllllllllll (زائر) — 24/02/2009
samtin

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

 

 

 

 

  • اتصل بنا
  • |
  • عن الموقع
  • |
  • أرسل سؤالك

جميع الحقوق محفوظة لموقع المسلم © 1432 هـ