قراءة في الأهداف الحقيقية، لقيام حزب الله بِخَطف الجنديَّيْن

د.محمد بسام *  | 21/6/1427

في بداية رؤيتنا هذه، لابد من التوضيح بأنّ "إسرائيل" ليست إلا كياناً صهيونياً دخيلاً في منطقتنا العربية والإسلامية، وهذا الدخيل ينبغي أن يقاوَم بكل السبل الممكنة، حتى تحرير فلسطين العربية المسلمة.. كل فلسطين، من البحر إلى النهر.. وإنّ الكيان الصهيوني هذا، ليس إلا خليةً سرطانيةً زرعها الغرب في قلب العالَم العربي والإسلامي، لتحقيق أهدافه في استمرار التجزئة والفرقة والتشتّت والاحتقان، والحيلولة دون بروز دولةٍ موحَّدةٍ قويةٍ حضاريةٍ مدنيةٍ ذات مرجعيةٍ إسلامية.. وإننا على اقتناعٍ تامٍ بأنّ المشروع الصهيوني يسير إلى زوال، نتيجةً حتميةً لطبائع الأشياء، ولاستمرار سُنَنِ الله _عز وجل_في أرضه.
كل ما يصيب الكيان الصهيوني من مصائب، وكل ما ينال جنودَه المغتَصِبين من أذىً وسوء.. كل ذلك يُفرِحنا ويُرضينا، ويجعلنا أرسخ اقتناعاً بأنّ هذا الكيان المسخ، ليس إلا أكذوبةً ضخّمها تخاذل الأنظمة العربية والإسلامية، وتواطؤها، والاكتفاء بشعاراتها المزيّفة التي تدعو إلى العمل على تحرير الجولان وفلسطين.. ويأتي في طليعة هؤلاء المتاجرين، النظامان الباطنيان في المنطقة، وأذنابهما من حَمَلَة المشروع الصفوي الشعوبي، الذين يُتاجرون بقضية المسلمين الأولى والأقدس حسبما تقتضيه مراحل تنفيذ مشروعهم الصفوي الفارسي المذهبي، الذي بدأ يأخذ مساراً تنفيذياً متسارعاً منذ بدء اجتياح العراق، واحتلاله أميركياً صفوياً صهيونياً، وذلك قبل أكثر من ثلاث سنوات!..
قبل أشهرٍ عدة، أُعلِنَ في دمشق عن انطلاق تحالفٍ استراتيجيٍ إيرانيٍ-سوري، ضمّ إليه حزب الله وبعض الفصائل الفلسطينية.. وقبل ذلك كانت اللعبة الصفوية الإيرانية مع النظام السوري.. قد بدأت معالمها تتضّح على أرض العراق المحتلّ، بالتناغم مع المحتَلّ الأميركي، والتقاطع معه، بل التواطؤ الواضح معه.. مع احتفاظ كل جهةٍ من الجهات المتواطئة على أحلامها التاريخية في بناء نفوذها وسيطرتها على منطقتنا العربية والإسلامية.. ويمكن أن نشير هنا إلى خطورة الأحلام الفارسية الصفوية، التي يتواطأ معها النظام السوري وحزب الله والحركات الشيعية العراقية، من منطلقٍ طائفيٍ مذهبيٍ خالصٍ شديد الوضوح.. فتحوّل هذا التحالف المشبوه الجديد إلى مشروعٍ سرطانيٍ شديد الخبث، يفوق خطرُهُ على أمتنا العربية والإسلامية خطرَ الكيان الصهيوني نفسه.. وكان من أهم مظاهر هذا المشروع الشعوبي الصفوي:
1- حملات التطهير العرقي والمذهبي ضد أهل السنة العرب في العراق، التي اشتدّت في الأشهر الأخيرة، مترافقةً مع حملات التهجير الواسعة لهم من مناطق جنوبيّ العراق، وإطلاق الدعوات لتقسيم العراق على أساسٍ طائفيّ، مع استمرار تحريض المحتل الأميركي على شن حملات الاعتقال والأسْر والقتل والتدمير والمداهمات والتنكيل والتصفية، ضد أهل السنة العراقيين، وضد مساجدهم ومؤسّساتهم وأحزابهم وحركاتهم!..
2- التغلغل الفارسي الصفوي في العراق، بتعاونٍ كاملٍ مع المرجعيات الشيعية العراقية، خاصةً ذات الأصل الفارسي منها.. وذلك استخباراتياً وعسكرياً واقتصادياً وسياسياً ودينياً، بمباركةٍ أميركيةٍ ودعمٍ عسكريٍ ولوجستيٍ مهمٍ من قِبَل القوات المحتلة، إلى درجةٍ بدا معها العراق خاضعاً لاحتلالٍ فارسيٍ صفويٍ بالدبابة الأميركية!..
3- التغلغل الشيعي الفارسي في سورية، واشتداد حملات التشييع في صفوف الشعب السوري المسلم السني، وتجنيس الفرس والعراقيين الشيعة، بمنحهم الجنسية السورية من قِبَل النظام الأسدي الحاكم.. وقد تجاوزت أعدادُهُم المليونَ حتى الآن، ويقيم معظمهم في منطقة (السيدة زينب) وما حولها في دمشق!..
4- بروز عمليات التزوير الفاضحة، للتركيبة الديموجرافية للشعب السوري، ولعل أشدها وضوحاً، تلك الدراسات الوهمية التي نشرتها المخابرات الطائفية السورية، عن أنّ المجتمع السوري هو مجتمع أقليات، وأنّ أهل السنة لا تتجاوز نسبتهم 45% من مجموع الشعب السوري، وأنّ هؤلاء منقسمون على أنفسهم!.. في محاولاتٍ وقحةٍ لتزوير التاريخ والجغرافية والديموجرافية السورية، مع أنّ الشعب السوري يتكوّن بغالبيته الساحقة من أهل السنة، وهذه إحدى الحقائق البدهية في سورية.. لكن أولئك القائمين على تنفيذ المشروع الصفوي الفارسي، يظنون أن تزويرهم للتركيبة الديموجرافية في العراق، على حساب أهل السنة الذين ما يزالون يشكّلون الغالبية هناك.. يظنون أنهم يستطيعون القيام بنفس الدور التزويري في سورية أيضاً.. شاهت وجوههم!..
5- التواطؤ الكامل والتآمر الخالص مع القوات الأميركية المحتلة، ولعل أبرز ذلك ما أصدرته المرجعيات الدينية الفارسية العراقية من فتاوي، تُحَرِّم مقاومة المحتل، وتُطلق الأبواب مُشرعةً لذبح أهل السنة في العراق، ووصفهم بالإرهابيين، من خلال أضخم مؤامرةٍ لتزييف الحقائق، وتشويه المبادئ الإسلامية والوطنية، التي تدعو لمقاومة المحتل وجهاده حتى يتم التحرير الكامل للأوطان والإنسان.. وما يزال هؤلاء يلعبون أدوارهم الخبيثة المستمَدَّة من دور (الطوسي وابن العلقمي) وغيرهما، مع جيوش المغول والتتار ضد الأمة الإسلامية، في أواخر عهود الخلافة العباسية!..
6- اشتداد حملات الاعتقال التي ينفّذها النظام السوري الأسدي، ضد عرب (الأحواز) الإيرانيين، الذين لجأوا إلى سورية منذ عشرات السنين تحت شعارات القومية العربية التي يتدثّر بها حكام سورية، وتسليم بعض الشخصيات القيادية الأحوازية المعارِضة إلى مخابرات النظام الإيراني (خليل عبد الرحمن التميمي، وسعيد عودة الساكي، وغيرهما من القيادات الأحوازية العربية)!..
* * *
كان لابد لهذا المشروع الصفوي من غطاءٍ مقبولٍ لدى شعوب المنطقة المسلمة، ولابد من تسريع خطاه وتمكينه من اللعب بعواطف الجماهير والشعوب العربية والإسلامية.. وليس هناك أفضل من قضية فلسطين واللعب بها.. من غطاءٍ تتوارى تحته النوايا الحقيقية لأصحاب هذا المشروع الشعوبي الخطير.. ولم يتأخّر عُتاة هذا المشروع في لعب لعبتهم بقضية المسلمين الأولى، التي –للأسف- انخدع بها أول مَن انخدع، بعض الحركات الإسلامية، التي انخرطت من حيث تدري أو لا تدري في تنفيذ هذا المشروع الشعوبي الاستيطاني الخطير، تحت شعاراتٍ زائفةٍ لم تنطلِ حتى على كثيرٍ من بسطاء الرأي العام العربي والإسلامي.. فتحوّلت تلك الحركات إلى ورقةٍ بيد أصحاب المشروع الأصليين، يحرّكونها حيثما أرادوا، وكيفما شاؤوا، وفي الوقت الذي يحدّدونه حسبما تقتضيه مصلحة مشروعهم الخبيث!..
إذن، كانت هناك حاجة إلى اللعب بورقة القضية الفلسطينية الأقدس عند العرب والمسلمين، وفي نفس الوقت، مَدّ اليد البيضاء إلى العدوّ الصهيوني، ما استوجب على أركان المشروع الصفوي الفارسي اتباع الوسائل التالية:
1- إطلاق الرئيس الإيراني أكثر من مرةٍ شعاراً تجارياً فارغاً متهافتاً، بالدعوة إلى إزالة "إسرائيل"!..
2- الإعلان عن تحالفٍ إيرانيٍ سوريٍ مع بعض المنظمات الفلسطينية ذات السمعة العطرة بين الشعوب العربية والإسلامية، والإعلان عن تقديم مساعداتٍ ماليةٍ إليها في محنتها.. هذه المساعدات التي هي كالعادة غير موجودةٍ إلا في أذهان المتاجرين، وهي مساعدات لم تصل إلى أصحابها حتى الآن، ولن تصل في أي يومٍ من الأيام، لأنها ستبقى في إطار المتاجرة: [.. قال وزير الخارجية الإيراني (منوشهر متكي) في مؤتمر صحافي في طهران أمس: إنّ إجراءات المساهمة بخمسين مليون دولار لا تزال في مرحلة صنع القرار (بعد أربعة أشهر من الوعد).. ولم يتم سداد المبلغ الذي تحدثت عنه]!.. (نشرة المختصر في 11/7/2006م، نقلاً عن البيان).. فالمساعدات الإيرانية المزعومة، ليست إلا شعاراتٍ ووعوداً زائفة، لأن ما يحرّك الصفويين الفرس هي النـزعة الشعوبية الطائفية، التي تقضي بعدم تقديم أي عونٍ للحركات الإسلامية الفلسطينية السنيّة مهما كانت الظروف!..
3- عَقْد لقاءاتٍ مريبةٍ للنظام السوري مع الصهاينة، التي بدأت بالمصافحة بين بشار الأسد ورئيس الكيان الصهيوني (كاتساف) أثناء جنازة بابا الفاتيكان، ثم تلتها التصريحات الصهيونية المتكرِّرة بأن النظام السوري هو خيار صهيوني ينبغي دعمه، والتصريحات الكثيرة لأركان النظام السوري بالرغبة في التفاوض مع الصهاينة.. مع قيام النظام نفسه بأشد حملات التطهير الوطني في تاريخه، ضد المواطنين السوريين من مختلف الاتجاهات الوطنية، والتآمر على التعليم الشرعي الإسلامي السني مع تشجيع أوكار التعليم الديني الشيعي الصفوي ومَدّها بكل الاحتياجات المعنوية والمادية، وبدء نسج علاقاتٍ مشبوهةٍ واضحة المعالم مع الصهاينة، كان آخرها اجتماع السفير السوري في لندن مع (استيل جيلستون) رئيسة الاتحاد الصهيوني في بريطانية (أخبار الشرق بتاريخ 12/7/2006م)، واستقدام حاخامٍ صهيونيٍ أميركيٍ ليلقي خطبةً في أحد أكبر جوامع حلب (الخليج الإماراتية بتاريخ 11/7/2006م).
4- تغلغل الموساد الصهيوني في العراق، بدعمٍ من الحكومة العراقية العميلة للاحتلال، وبتنسيقٍ مع ما يُسمى بالحرس الثوري الإيراني والميليشيات الصفوية الشيعية في العراق.. للقيام بعمليات اغتيالٍ للعلماء والضباط العراقيين السابقين والشخصيات الإسلامية السنيّة المؤثرة، وللقيام بأعمالٍ إرهابيةٍ إجراميةٍ شنيعةٍ بحق أهل السنّة في العراق، من اختطافٍ وتصفياتٍ وتعذيبٍ وقتلٍ على الهوية!..
لقد اتحد الطائفيون لتنفيذ مخطّطهم الخاص، وأعلنوا عن هذا الاتحاد بتحالفٍ استراتيجيّ، وتقاسموا الساحات والأدوار، لإنجاز مخطَّطٍ واحدٍ متكاملٍ في الساحات الثلاث: العراق، وسورية، ولبنان.. لذلك أصبحت ممارسات أي جهةٍ من جهات هذا التحالف، لا تندرج إلا ضمن المشروع الكلي المتكامل، لتحقيق الأهداف الصفوية الشعوبية الخطيرة، في المنطقة الممتدة بدايةً، من إيران إلى لبنان، بما فيها العراق وسورية!.. لذلك، وبناءً على وحدة الحال والمخطّط والأهداف وتكامل الأدوار بين النظام الإيراني الشعوبي الفارسي، والنظام الأسدي السوري، والحركات الشيعية اللبنانية.. بناءً على ذلك فحسب، يمكن محاكمة الممارسات، ودراسة اتجاهها، وهل هي تصبّ في مصلحة الأمة العربية والإسلامية.. أم في مصلحة تنفيذ المخطط الصفوي الفارسي الشعوبي، للسيطرة على أوطاننا ومنطقتنا وشعوبنا وثرواتنا، وللقيام بحملات التطهير العرقي والطائفي ضد أهل السنّة في هذه المنطقة، ثم الانطلاق منها إلى منطقتي الخليج العربي وشمال إفريقية، للإطباق عليهما تماماً، ضمن أهدافٍ توسّعيةٍ خطيرة، تعيد أمجاد الصفويين والفاطميين، للسيطرة على بلاد العرب والمسلمين!..
ما معنى أن يغضب بشار الأسد في دمشق من الحكومة اللبنانية، فينسحب من تلك الحكومة خمسة وزراء شيعيون من حزب الله وحركة أمل.. ينسحبون من الحكومة ويجمّدون نشاطهم فيها؟!.. وما معنى أن يهتف الهتّافون في مؤتمر اتحاد المحامين العرب الذي انعقد في دمشق قبل أشهرٍ عدة.. يهتفون لحزب الله، ويرفعون عَلَمَه الحزبيّ الخاص في المؤتمر.. ولا يكون للبنان الدولة ظهور واضح ولا لحكومته ولا لِعَلَمِهِ الوطني؟!.. ولماذا يرفع (حسن نصر الله) صورة الفارسي (الخميني) فوق رأسه في مقرّ مكتبه؟!.. وقبل ذلك ما معنى جواب أحد قيادات حزب الله على سؤالٍ صحفيٍ في عام 1987م: [هل أنتم جزء من إيران]؟!.. الجواب: [بل نحن إيران في لبنان، ولبنان في إيران]!.. (النهار اللبنانية بتاريخ 5/3/1987م).. على هذا الأساس إذن، وعلى هذه القراءة للواقع الذي يجري على الأرض حقيقةً دامغة.. ينبغي أن تُحَاكَمَ الأمور والأحداث الأخيرة التي فجّرها حزبُ الله ومَن وراءه من أركان الحلف الاستراتيجيّ الصفويّ الشعوبيّ.. ضد الكيان الصهيوني!..
* * *
إنّ هدف المشروع الصفوي الفارسي الشعوبي، هو السيطرة على العالَمَيْن العربي والإسلامي بَدءاً من إخضاع منطقة الهلال الخصيب (بلاد الشام والعراق)، وذلك باجتياحها ديموجرافياً ومذهبياً وتبشيرياً صفوياً وسياسياً وأمنياً وثقافياً واستيطانياً.. ويقوم هذا المشروع المشبوه على أركانٍ خمسة، هي:
1- التواطؤ والتآمر مع القوى الغربية بزعامة أميركة إلى أبعد مدىً ممكن، لاجتياح بلادنا واحتلالها، وإفساح المجال لها ومساعدتها في السيطرة على أوطان المسلمين، والقيام بدورٍ خبيثٍ لا يقل خطورةً عن دور (ابن العلقمي) حين تواطأ مع هولاكو لاجتياح بلاد المسلمين.. وكل العالَم يعرف أنّ إيران كان لها الدور الأعظم في التواطؤ مع أميركا لاحتلال أفغانستان.. ثم العراق، والمسؤولون الإيرانيون صرّحوا بذلك بوضوح، بل افتخروا بذلك: (تصريح إيراني رسمي/محمد علي أبطحي نائب الرئيس الإيراني السابق: لولا إيران لما احتلت أميركا العراق.. ولولا إيران لما احتلت أميركا أفغانستان).. وذلك لإضعاف أهل السنّة، ثم الانقضاض عليهم تحت مظلة المحتل الأميركي!..
2- اللعب بالورقة المذهبية الشيعية، وإشعال فتيل الحرب الطائفية، والقيام بعمليات التطهير العرقي والطائفي، والعمل على تجزئة بلادنا، وتهجير أهل السنّة العراقيين من المحافظات التي يتداخلون فيها مع أبناء الشيعة، مع قيام المرجعيات الشيعية بدورٍ مُفسِد، بالتحريض على أهل السنّة وعلى مؤسساتهم التعليمية والدينية (الشيرازي يدعو خلال خطبةٍ مفتوحةٍ إلى تدمير مساجد أهل السنة، وقد قاموا فعلاً بتدمير مئات المساجد أو احتلالها وتحويلها إلى حسينياتٍ ومراكز شيعيةٍ صفوية)!..
3- اغتيال الكفاءات السنيّة العلمية والعسكرية والدينية، وممارسة كل الجرائم بحقهم، لترويعهم وتهجيرهم والتشفي منهم!..
4- الاجتياح الديموجرافي الشيعي الصفوي، كما يحصل في سورية بشكلٍ خاص، تحت تغطيةٍ كاملةٍ يقدّمها النظام السوري الحاكم، وكما يحصل بشكلٍ أو بآخر في لبنان والأردن، فضلاً عن العراق.. إضافةً إلى حملات "التبشير" الشيعي في صفوف أهل السنة!..
5- افتعال الصدامات الكاذبة مع العدو الصهيوني، واستفزازه ليقوم بتدمير بلادنا، ثم لتخلو لهم الأجواء للّعب بأوراقهم الصفوية، وتسهيل تحقيق أهدافهم الشرّيرة، تماماً كما فعلوا ويفعلون في أفغانستان والعراق حالياً!..
إن المشروع الصفوي الشيعي يشبه المشروع الصهيوني في معظم وجوهه، لكنه أشد خطراً من المشروع الصهيوني، فهو مشروع استيطاني قومي فارسي مذهبي متطرّف.. لا يقبل أصحابه بأقل من إبادة المسلمين من أهل السنة إبادةً تامة.. وهو مشروع يحمل أحقاداً تاريخيةً ضخمة، ويقوم على خزعبلاتٍ دينيةٍ مذهبية، ركنها الأساس: تشويه الدين الحنيف، وإشاعة الأباطيل والخرافات عن الإسلام، ونشر الفساد المذهبي القائم على نشر ما يعرف لديهم بمصحف فاطمة، وزواج المتعة، وتأليه الأئمة، وشتم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتحريف القرآن الكريم والسنّة المطهّرة، وتكفير المسلمين من أهل السنّة.. لذلك كله فهو أخطر من المشروع الصهيوني اليهودي، وأخطر من المشروع الغربي الأميركي الاستعماري.. وإن كان من الواجب على العرب والمسلمين مقاومة المشروعَيْن الصهيوني والأميركي.. فإن دواعي مقاومة المشروع الصفوي الفارسي الشعوبي أشد وأقوى!..
إنّ الساحات الأربعة التي اختارها الطائفيون الصفويون بدايةً لتحقيق أهدافهم، يسير فيها مخطَّطهم حالياً بالشكل التالي:
1- في الساحة الإيرانية: عمليات "تطهيرٍ" واسعةٍ لأهل السنة في إيران، مع قَمعهم والتنكيل بهم، واستباحتهم مع أموالهم وأعراضهم ومساجدهم (طهران كلها ليس فيها مسجد لأهل السنة)!..
2- في الساحة العراقية: تكامل بالأدوار مع المحتل الأميركي، وتدمير العراق ومحاولات تجزئته، وتسليط سَفَلَة الميليشيات الشيعية على أهل السنة، والقيام بأضخم عملية "تطهيرٍ" وتهجيرٍ ضد أهل السنة، مع اتباع عمليات إبادةٍ منظَّمةٍ ضدهم، وتزوير النسب المئوية لسكان العراق، بنشر الأكاذيب والدراسات المزيّفة التي تزعم أن الشيعة هم الأغلبية، مع اجتياحٍ فارسيٍ شيعيٍ استيطانيٍ للعراق لقلب نسبة الأغلبية السنية (52%) لصالح الأقلية الشيعية!.. ولابد أن نذكر في هذا المجال، شدة الحملات الشعوبية المسلّحة ضد إخواننا الفلسطينيين الذين يعيشون في العراق، من مداهماتٍ وقتلٍ واعتقالٍ ونهبٍ وانتهاك أعراضٍ ومصادرة بيوت السكن.. إلى درجة أنّ الفلسطينيين في العراق باتوا يعانون أكثر مما يعانيه إخوانهم تحت سوط الاحتلال الصهيوني، ويتمنّون أن يعودوا إلى فلسطين حتى تحت وطأة الاحتلال الصهيوني!..
3- في الساحة السورية: يقوم النظام السوري الحليف الاستراتيجي لإيران، بحملات اعتقالٍ وتصفيةٍ واسعة النطاق ضد الشعب السوري، ويحاصر المؤسسات التعليمية الإسلامية، مع إفساح المجال لمؤسّساتٍ شيعيةٍ وليدةٍ مشبوهة.. مع أنّ الشيعة في سورية لا وجود لهم.. كما يقوم النظام بتغطية أعمال التبشير الشيعي في صفوف المسلمين السوريين، وبتجنيس الوافدين الشيعة من إيران والعراق وتوطينهم في سورية، والتضييق على عرب (الأحواز) اللاجئين إلى دمشق.. كما يقوم النظام بمدّ اليد للصهاينة والأميركيين، وبحملات القمع والبطش بحق أبناء الشعب السوري، وبجعل سورية قاعدةً للتآمر على لبنان والأردن، وباستخدام الورقة الفلسطينية لصالح الحلف الشعوبيّ الشرّير!..
4- في الساحة اللبنانية: لَعِبُ حزب الله وحركة أمل الشيعية بورقة المقاومة المزيَّفة، للمحافظة على السلاح في أيديهما، ولخلط الأوراق السياسية في لبنان لصالح أركان الحلف الصفوي الفارسي.. وقيامهما بـ"التبشير" الشيعي، واستفزاز "إسرائيل" لضرب لبنان كلما دعت حاجة أطراف المشروع الصفوي، مع محاولاتٍ مستمرةٍ لضرب وحدة لبنان، وتشكيل دولةٍ شيعيةٍ داخل الدولة اللبنانية!..
حين ننظر إلى المنطقة من إيران إلى لبنان وفلسطين، علينا أن نستجمع ما ذكرناه آنفاً من هذه الصورة المتكاملة لما يجري في الساحات الأربعة، وذلك لرسم المشهد الواضح الحقيقي، عن أهداف أي فعلٍ يقوم به أركان المشروع الصفوي الشعوبي في أي ساحةٍ من تلك الساحات، وعلى هذا الأساس يجب أن ننظر إلى عملية حزب الله العسكرية الأخيرة، التي تم فيها خطف جنديَّيْنِ صهيونيَّيْن وقتل سبعة جنود.. فصورة الوضع قبل تنفيذ هذه العملية كانت على الشكل التالي:
1- اشتداد عمليات التطهير الإجرامي العرقي والمذهبي، التي تقوم بها الميليشيات الصفوية العراقية في العراق، بما في ذلك عمليات إبادةٍ وحشيةٍ ضد السكان الفلسطينيين، وعمليات تهجيرٍ لأهل السنة من جنوبيّ العراق (البصرة لم يبقَ فيها إلا 7% من أهل السنة بينما كانوا أكثرية منذ عشرات السنين، ونسبتهم كانت 40% قبيل الاحتلال الأميركي)!.. فضلاً عن انكشاف زيف شعارات الرئيس الإيراني (نجاد) الداعية لإزالة "إسرائيل" من الوجود!..
2- المقاومة الفلسطينية، وهي سنيّة بطبيعة الحال، خطفت كل الأضواء بأنها الوحيدة في ساحة الصدام مع الكيان الصهيوني، وذلك بعد عملية (الوهم المتبدّد) وخلال عدوان (أمطار الصيف).. إذ وصل الكيان الصهيوني إلى طريقٍ مسدودٍ لتحقيق أهدافه ضد الشعب الفلسطيني وفصائله المقاوِمة!..
3- انكشاف تواطؤ حزب الله ضمن تواطؤ حليفه الإيراني.. مع الاحتلال الأميركي ضد المقاومة العراقية، ودخول الحزب في لعبة تشجيع الميليشيات الصفوية العراقية وتدريبها، وهي نفس الميليشيات التي تقوم بعمليات إبادة الفلسطينيين وأهل السنّة في العراق!..
4- بداية انتكاساتٍ لحملات التشييع في سورية ولبنان، انعكاساً لانكشاف مواقف أركان الحلف الصفوي الشعوبي الداعم للصهاينة وللاحتلال الأميركي المرفوض شعبياً.. ثم بروز بوادر الاصطدام على النفوذ بين المشروعَيْن: الأميركي، والفارسي الصفوي.. في العراق!..
5- بداية تصلّب العود اللبناني الوطني، الذي ينعكس سلباً على النظام السوري بعد دحره من لبنان.. واشتداد ارتباك النظام السوري مع اقتراب توجيه الاتهامات الدولية الجازمة ضده، لتورّطه في اغتيال الرئيس (رفيق الحريري) رحمه الله..
كان لابد من فعلٍ يحرف الأضواء والأنظار عما يجري في العراق بحق أهل السنة والفلسطينيين على أيدي الصفويين الشعوبيين، ولابد من خطف الأضواء من المقاومة الفلسطينية السنيّة التي كشفت عجز الجيش الصهيوني، ولابد من استعادة الثقة بعمليات "التبشير" الشيعي في المنطقة، ولابد من إعادة الاعتبار لأكذوبة (نجاد) بدعوته لإزالة "إسرائيل" ومقاومة الكيان الصهيوني، ولابد من التغطية على تواطؤ حزب الله بالعمل ضد المقاومة العراقية، ولابد من خلط الأوراق في لبنان لصالح الفوضى التي هدّد بنشرها رئيسُ النظام السوري بشار الأسد.. لابد من كل ذلك ولو على حساب لبنان.. كل لبنان، الرسمي والشعبي.. ولو أدى العبث واللعب إلى تدميره!..
فلذلك.. ولتحقيق كل هذه الأهداف.. قام حزب الله -ثالث ثالوث المشروع الصفوي الفارسي- بعمليته أو مغامرته الأخيرة ضد الكيان الصهيوني!..
هل نحن ضد عمليةٍ تنالُ من العدوّ الصهيوني؟!.. لا.. مطلقاً، نحن مع كل عملٍ يؤذي الكيان الصهيوني الغاصب ويُضعفه ويضع من هيبته!.. لكننا لا نقبل أن تندرج هذه العملية في مسلسل تحقيق أهداف المشروع الأخطر من المشروع الصهيوني في بلادنا، ولا نقبل أن يتاجر القائمون بهذه العملية بقضية فلسطين، في نفس الوقت الذي يذبحون فيه الفلسطينيين ويستبيحون أرواحَهم ودماءهم وأعراضَهم وأموالَهم في بغداد.. ولا نقبل مطلقاً أن يعبث الصفويون بأمن سورية ولبنان في سبيل تحقيق أهدافهم الدنيئة.. ولا نقبل أبداً أن يتم تدمير لبنان وتقتيل أبنائه وأطفاله ونسائه، بتحريضٍ واستفزازٍ يمارسه أصحاب المشروع الصفوي الفارسي وينفّذه أصحاب المشروع الصهيوني.. ولا نقبل أن يقومَ الصفويون الجدد بالترويج لأنفسهم زوراً وتزييفاً، بأنهم أصحاب مشروعٍ مقاوِم، بينما هم يمالئون المشروعَيْن الأميركي والصهيوني على رؤوس الأشهاد وفي وضح النهار.. ولا نقبل في أي وقتٍ من الأوقات أن تنحرف الأنظار عن جرائم الصفويين بحق أهلنا وشعبنا المسلم في العراق.. ولا نقبل أن تُستَخدَم مثل هذه العمليات المشبوهة، في كسب الوقت لبناء القنبلة النووية الإيرانية الصفوية، التي ستُستَخدَم لخدمة المشروع الشرّير ضد العرب والمسلمين، وضد أوطانهم وثرواتهم وأموالهم وأعراضهم!..
فتِّشوا في أوراق التاريخ كله، فلن تجدوا ما يفيد بأن إيران الفارسية قد دخلت معركةً أو حرباً مع الصهاينة.. أو حتى مع (الشيطان الأكبر) أميركا؟!.. لن تجدوا في التاريخ حَرفاً واحداً يفيد بذلك، بل سنجد أن إيران التي افتضح أمرها باستيراد السلاح الصهيوني والأميركي أثناء الحرب مع العراق (فضيحة إيران جيت).. هي نفسها إيران التي تقود الحلف الصفوي التوسّعي الاستيطاني "التبشيري" الجديد، وهي نفسها إيران التي تمالئ أميركا وتُعينها على استمرار احتلالها للعراق، وهي نفسها التي تتدخّل بالشئون الداخلية والشعبية السورية، وهي نفسها التي تُسخِّر النظام السوري لتصفية خيرة أبناء شعبه وشعب الأحواز، وهي نفسها التي تستخدم حزب الله في استجرار تدمير لبنان وتهديد أمنه واستقراره، وهي نفسها التي ما تزال عَينُها على الخليج العربي، وهي نفسها التي تحتل الجزر الإماراتية العربية الثلاث، وهي نفسها التي تسعى لتحويل الحركات الفلسطينية إلى ورقةٍ ولعبةٍ تلعب بها متى أرادت على حساب أمن المنطقة العربية والإسلامية كلها!..
لو كان أقطاب الحلف الصفوي الشعوبي الجديد القديم جادّين بمقاومة المحتل الصهيوني، فلماذا تبقى جبهة الجولان هادئةً وادعةً حتى الآن؟!..
لو كان حسن نصر الله وحزبه يهدفون إلى تحرير الأسرى اللبنانيين، فلماذا لا يقوم بمطالبة حليفه النظام السوري، بإطلاق سراح مئات المعتَقَلين والأسرى اللبنانيين الوطنيين الشرفاء من السجون السورية؟!..
لو كان أقطاب هذا الحلف الصفوي صادقين في شعاراتهم المتهافتة التي يروّجونها، فمَن هم الذين استقبلوا القوات الصهيونية بالورود والزهور وحبات الأرز.. عندما اجتاح الجيش الصهيوني جنوبيّ لبنان الشيعي في يونيو من عام 1982م؟!.. ومَن هم الذين استقدموا الجيشَ الأميركي الصهيوني حليفَ الصهاينة إلى العراق، واستقبلوه بنفس الطريقة، وما يزالون يتحالفون معه حتى ساعة كتابة هذه السطور؟!..
لو كان حزبُ الله حريصاً على لبنان والدولة اللبنانية، وعلى اللبنانيين وأرواحهم ووحدتهم.. فلماذا يقوم بعمليته الاستفزازية الأخيرة دون علم الحكومة اللبنانية ، التي أصدرت بياناً مساء يوم الأربعاء في 12/7/2006م، قالت فيه: (لا علم للحكومة اللبنانية بهذه العملية التي قام بها حزب الله)؟!.. فكيف يقوم الحزب بعمليةٍ يعرف تماماً أنّ عواقبها ستمسّ لبنان كله، ما يتطلّب التنسيق الدقيق مع الحكومة اللبنانية الرسمية المسؤولة، لاتخاذ الإجراءات العسكرية والسياسية اللازمة لمواجهة العواقب الوخيمة المتوقَّعة على لبنان؟!.. ثم مَن يتّخذ قرار المواجهة ثم ينفِّذ هذه العملية انطلاقاً من الأراضي اللبنانية.. أحِزب الله وحكومَتا سورية وإيران.. أم الحكومة اللبنانية والدولة اللبنانية المستقلة ذات السيادة الكاملة على أراضيها؟!..
لو كان أصحاب عملية (الوعد الصادق) صادقين حقاً، بأنّ عمليتهم كانت للتخفيف عن أهلنا الفلسطينيين الذين يتعرّضون للعدوان الصهيوني في غزة، فلماذا يستبيحون أهلنا الفلسطينيين في بغداد، بشكلٍ أبشع وأشد إيلاماً ووحشيةً وامتهاناً وتنكيلاً؟!..
على العرب والمسلمين، حُكّاماً ومحكومين.. أن يستوعبوا حقائق المشهَد السياسي والأمني والمذهبي الحالي، ويستوعبوا خطورته الشديدة على الأمتَيْن العربية والإسلامية.. ثم أن يتخذوا الإجراءات اللازمة كلها، لمقاومة المشروعَيْن الخبيثَيْن: الصهيوني الأميركي، والصفوي الفارسي الشعوبي الأشد خبثاً وخطورةً، وتهديداً لوجودنا وديننا وحاضرنا ومستقبلنا ومستقبل أوطاننا وأجيالنا!..

ـــــــــ
* د محمد بسام يوسف: عضو مؤسِّس في رابطة أدباء الشام



  

والله العضيم كلامك سليم وما فيه غبار وأصبت كبد الحقيقه وكلنا ألم وحسره على أخواننا السنه فى كل مكان .. ولاكن ما الواجب الان علينا ..
دعونا من عبارات الشجب والاستنكار للعدو الشيعي .. نريد أفكار علميه نطبقها نريد تفتيح الشعوب حول ذلك .. ما العمل ...
ما هكذا تورد الإبل يا موقع المسلم
بات الموقع طائفياً وعنصرياً يدعو إلى التطرف ضد مسلمين يؤمنون بالله
الخلاف لا يسفد للود قضية، أو هكذا يفترض بكم في موقع يحمل اسم الشيخ ناصر ويدّعي الوسطية في الطرح
قد نرى بعد قليل مواضيع تحث على قتل الشيعة في كل مكان.. اتقوا الله وادرؤا الفتنة ولا تكونوا طرفاً في إثارتها
ولا يشرّف موقع المسلم استقبال ونشر مواضيع لعنصريين.. اتقوا الله
الحمد لله الذي سخر موقع المسلم والدكتور محمد لكشف الزيف والخداع الحاصل من وراء العمليات التي يقوم بها حزب الله, سائلا الله بأن يوفق الملك عبدالله بن عبدالعزيز لنصرة دينه وكتابه وسنة نبيه.
السلام عليكم ورحمة الله
جزاك الله خير ياشيخ
ايها الدكتور/قال الله تعالى
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين
إن الرافضه مهما تغيرة الشعوب و الأزمان
فهم هم إذا كان اجدادهم وهم يكفرون الذي قال فيه محمد صلى الله عليه وسلم إمانه نصف إمان الأمه فمن باب اولى أن يكيدوا لنا هذا الكيد
ولكن المهم والمهم
ماذا نحن فاعلوووووووووووووووووووووووووون
هل نبقى نتفرج على خيبتنا فقط نتكلم وبس
وأقول ياليت السعوديه تزيد في عدد الجيش أكثر وأكثر
للأن بن لادن حينما دمر العماير في امريكا وقلب العالم فوق حدر دمرها وغير بشباب 19 نفر منهم 15 منهم 17 من الجزيرهز 15 من السعوديه فأمريكا عازمه على تدمير الجزيره بالكامل
بتحالف الشيعه
فل ننظر إلى المثال في لبنان حزب الشيطان يقال انه اسر( 2 )عسكر وقامت إسرائيل بضرب بيروت والشياطين في البقاع وجنوب لبنان على الحدود مثل سلاح الحدود
الله الله ياسعوديه الموت قريب زيدو الجيش زيدو العدد ولو بالشعب كله
امريكا قدمت العراق للشيعه علي طبق من ذهب وهي تبا جماعة الوهابيه مثل ما يقولون الأوغاد ونحن لسنا وهابيه بل على الدين الأسلامي وعلى المله المحمديه المله الحنيفيه وإن قالوا ما قالوا
والسلام ختام مسلم غيور على دينه
بسم الله الرحمن الرحيم

وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (المنافقون : 4 )
لم يعد خافياً على ذوي البصيرة ما تعدّ له ايران في المنطقة من مخططات صفوية رهيبة عن طريق أذرعها سواء في العراق أو لبنان أو سوريّة أو الخليج والمنطقة بشكلٍ عام, وحزب الشيطان أحد هذه الأذرع التي تحركها من أجل تمرير أجندتها غير آبهة لا بدمار البلاد وقتل العباد ولا انتهاك الحرمات, فحلمها الصفوي الفارسي لم يتوقف يوماً منذ انهيار امبراطوريتها المجوسية, والمقالة كانت صفعة لهؤلاء الأذرع الصفوية وضربة مدويّة لمن يحاربون بغدرٍ من أجل خدمة ربيبتهم الفارسية خاصة بعد أن سقطت عنها وعنهم جميع أوراق التوت للدعم المفرط لإحتلال كل من أفغانستان والعراق والسير ضمن النهج الصهيوني الذي يرنو لتفتيت المنطقة وتدميرها وابادة شعوبها ومحق صفوة أبنائها, فلا تقوم لها قائمة وهذا ما يحصل واقعاً في العراق بعد أن أسقط حاخاماتها المجوس فريضة الجهاد وانضووا تحت جنحة الغازي ومارسوا تقيّتهم المقيتة وهم يغرسون خناجرهم المسمومة بصدور وظهور أبنائنا, وشارك حزب الله بهذه المجزرة عندما جرّم وكفّر المقاومة والمجاهدين الذين هبوا للدفاع عن وطنهم وأعلن هذا الحزب المزيّف دعمه للعملية السياسية للشعوبيين والطائفيين المنصبين, بل قام ويقوم بتدريب سفاحيي جيش المهدي المسؤول الأول الآن عن عملية ابادة السنّة وتهجيرهم وهدم مساجدهم وانتهاك حرماتهم والذي لم يتورع عن حرق وتمزيق المصاحف وسحل الأئمة وارتكاب مجازر وابتكار طرقاً للتعذيب والتنكيل ما سبقهم بها أحد من العالمين, فكشف الأوراق وانتهت اللعبة ولم تعد ايران ولا صعاليكها تملك إلا اللجوء إلى عملية احماءٍ يقودها حزب الله ضد المسخ الصهيوني كي تعيد لها مكانتها التي بنتها بزيفها وتقيتها, كي تجني مزيداً من المكاسب على المستوى الدولي والشعبي, غير آبهة بلبنان الوطن والشعب فصعاليكها لا ولاء لهم إلا لها ومتى ما حصلت الكارثة عادوا لايران تاركين المحرقة تأكل الأخضر واليابس كما يفعلون الآن في العراق وكما يحدث الآن بلبنان, حتى فاق مشروعها الصفوي المشروع الصهيوني خطورة وتدميراً.
المقالة كشفت عن الحقائق الدامغة كي تعي الشعوب على أعتاب أيّة هاوية يقفون, فحزب الله من رفع شعار اسقاط فريضة الجهاد في العراق واتهم المقاومة بالارهاب لن يكون حريصاً على الأمة, بل هو خنجرٌ في خاصرتها.
وأوجه للمدعو السني المسلم دعوة للعراق فلربما يشهد الطائفية على أصولها من خلال ذبح السنة وهدم واحتلال مساجدهم واغتصاب فتياتهم وانتهاك حرماتهم, فلا يوجد سني لديه شرف يرضى بهذا إلا إذا كان على ملّة الطائفيين ومن يدافعون عنهم, وإذ أعجب إن كان السني يحارب قلماً غيوراً لكاتبٍ مجاهد معروف ويتهمه بالطائفية فماذا أبقى للصفويون والعلاقمة أعداء الدين!

أحسنت ، وأجدت ، ويا ليت أن ينفضح أمرهم ، وينكشف زيفهم ، وأن يعلم أهل المنطقة أن الذئب يقاتل الذئب ليستأثر هو بالشاة لا لينقذها .
نعوذ بالله من الجهل .
وياليت أن إعلامنا كونه يطرق أسماع الناس كلهم يبدد هذه الضبابية التي تغشى أذهانهم .
وليعلم أهل الإسلام الحق أنهم محل بغض الصهاينة واليهود والنصارى وكذلك أهل البدع والضلال كالرافضة وغيرهم . والسبب بسيط جدا ، وهو أن كل هؤلاء الذين ذكرناهم هم تحت لواء الشيطان ، والشيطان عدو أولياء الرحمن ، فلا يظنن ظان بهؤلاء جميعا أن فيهم مشفق أو منصف ، بل إن العدو الذي يتدثر بدثارنا أشد علينا من العدو الصريح بعداوتنا .
وكم كان المنافقون اشد دوما على الدين وأهله من الأعداء المنابذين .
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ، اللهم رد جميع المسلمين إلى صراطك المستقيم وانصرهم على عدوك وعدوهم يا رب العالمين ، وصل اللهم وسلم على سيد المرسلين وعلى آله وسائر أصحابه وخاصة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والمبشرين بالجنة ، وعلى كل من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، اللهم واخذل وافضح واهزم كل من تنقص أصحاب نبيك وقد صرحت في كتابك برضوانك عنهم ، آمين .
بادئا ذي بدئ اسمح لي يا أخ محمد (الذي علق) ان اوضح لك ان النصارى وانا منهم لا نبغضكم ولا نحسدكم في شيء بل على العكس ندعو لكم على الدوام بالشفاء من الطائفية التي لن تؤدي سوى لانعزالكم عن العلم والحضارة وتقوقعكم داخل السجن الذي ابتدعتوه لنفسكم.

اما عن مقال الدكتور فهو للأسف متحيز وغير صحيح بامتياز، فكوني مسيحي سوري يعني انني في غير وارد الدفاع عن السنة او عن من تسموهم الرافضة (الشيعة) ولكني هنا في صدد تصحيح بعض مغلوطات مقال الدكتور:

1- منذ بدء تعليمه "يحقن" السوري بمعلومات عن العروبة وعن كون سوريا بلدا عربيا قوميا وليس شيئا غريبا ان تعلم ان السوريين يعتبرون سوريا البلد الوحيد المتبقي المؤمن بالقومية العربية رغم انني شخصيا لا أؤمن بهذه الفكرة نظرا لاسباب سيأتي ذكرها.
2- اوصى رسولكم بالشام قبل اي من اجزاء الدولة الاسلامية مع العلم ان كلمة الشام انذاك كانت تطلق على ما اسميه سوريا الكبرى (سوريا الحالية ولبنان والاردن واسرائيل حاليا - نعم اسرائيل وليس فلسطين مادام العرب غير قادرين على جمع كلمتهم فهم ليسو اهلا لها)
3- ليس لدي اي علم باسلوب او استراتيجية "لتشييع" سوريا رغم انني اعيش متنقلا بين مدينتين في سوريا - هذه النظرية سمعت بها لأول مرة من الدكتور الموقر.
4- يشعر السوريون واولهم السنة هنا بالخذلان نتيجة مواقف الانظمة العربية الطائفية طبعا وانا شخصيا لدي معارف مسلمون سنة اصبحوا شبه حاقدين على تلك الانظمة بسبب مواقفها.
5- تبقى مشاريع ايران لايران وحدها فانا هنا اتحدث عن المغالطات في حق سوريا في المقال.
***
سبب التحالف الاستراتيجي العسكري مع ايران:
1- عندما قامت الوحدة مع مصر من سرق خيرات سوريا الزراعية ليطعم بها مصر؟ من امر بحل الاحزاب السورية جميعها ولاحقها وصادر ممتلكاتها وحولها لخزينة مصر؟ القائد "العربي" عبد الناصر
2- عندما اندلعت حرب اكتوبر (سوريا ومصر ضد اسرائيل) من تخلى عن سوريا وتركها في وجه المدفع؟ "العربي" السادات الذي اعترف انه دخل الحرب لمجرد الدخول في المفاوضات مع اسرائيل من موقع قوة
3- بعد مؤتمر مدريد للسلام من شق وحدة الصف وركض ليرتمي عند قدمي اسرائيل؟ العرب
4- تقولون سوريا دخلت ضد العراق لتنال رضى امريكا وتبقى في لبنان؟ اتساءل واتعجب الم تكن السعودية والكويت قواعد اطلاق الصواريخ والطائرات الاميركية بينما سوريا لم تستضيف ولا حتى مخزن M16؟ (حرب الخليج الثانية)
5- الم تشن الحرب على العراق من الجنوب بينما سوريا وتركيا لم تسمحا للجيش الاميركي بالدخول من اراضيهما واكثر من ذلك ان سوريا لم تسمح حتى بامدادات طبية عن طريقها للجيش الاميركي
6- الم تفتح سوريا حدودها مع العراق لآلاف المجاهدين السنة والشيعة خلال الحرب مما سبب لها مشاكل؟
7- اليست سوريا من استضاف ويستضيف الفلسطينيين والعراقيين اللذين يخربون في بلدي التي لا املك فيها اكثر مما يملكون؟

انتم طائفيون وعنصريون وعرب لايشرفني كسوري ان انسب لكم، بعد ان خذل العرب سوريا مرات فمن تظنون اننا سنتحالف معه؟
الله ينصرك يادكتور اكشف خداعهم

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

الوسائل التي تتيح للمستفتين الحصول على الفتوى الفقهية من المرجعيات المعتبرة :

الارشيف