لماذا لا تحتل أمريكا سوريا؟!

بقلم: ممدوح إسماعيل   | 22/12/1426

الحقيقة انه بالنسبة لي، لم يكن تقرير ميليس وما احتواه من اتهامات لشخصيات سورية مفاجأة لي ولا ما تبعه بعد ذلك من صدور القرار 1636 من مجلس الأمن الذي يفرض على سورية التعاون مع لجنة التحقيق في اغتيال
الحريري ويحمل اتهاما لها بالاغتيال، ذلك ليس استبعادا لضلوع شخصيات سورية أو لبنانية في اغتيال الحريري وإنما المهم في الامر أن العلاقة بين سوريا والولايات المتحدة الأمريكية صاحبة القرار الاول والرئيسى في مجلس الامن لم تكن ابدا في يوم من الايام على وفاق دائم، فالسوريون منذ ما يزيد على اربعين عاما حملوا راية الفكر القومى العروبى وعملوا على نشره بكل السبل واتجهت علاقتهم السياسية الدولية وتحالفاتهم إلى المعسكر الشرقى بقيادة الاتحاد السوفيتى العدو التقليدى للولايات المتحدة الأمريكية والمعسكر الغربى.. ومن وقتها وهم دائما على نقيض وخلاف سياسى مع الولايات المتحدة الأمريكية الحليف الاول للعدو الصهيونى وهذا الخلاف تقل حدته أو ترتفع بحسب الظروف الدولية.

ورغم سقوط الاتحاد السوفيتى وتغير خارطة المجتمع الدولى الا أن الصراع العربى "الإٍسرائيلى" واحتلال العدو الصهيونى الجولان ابقى على توتر العلاقات السورية الأمريكية، وجاء احتلال العراق وما استتبعه سياسيا من خطة وسياسة أمريكية تسعى لتفتيت المنطقة العربية وما تبقى فيها من أي شكل من اشكال الوحدة العربية، أهمها واخطرها العمل على محو ارادة المقاومة للعدوان تماما في المنطقة العربية، مما زاد من حدة الخلاف السياسى نظرا الوجود بقية من قادة الفكر القومى في سوريا وحملهم لواءه منفردين بعد سقوط العراق وما يدعيه الأمريكان بتساهل سورى مع المتسللين لدعم المقاومة العراقية.
وقد سبق للولايات المتحدة الأمريكية بالاتفاق مع فرنسا أن دفعا مجلس الامن لاصدار القرار 1559 الذي يتضمن انهاء الوجود السورى من لبنان وذلك قبل تقرير ميليس وقبل اغتيال الحريري.

لكن بعيدا عن اغتيال الحريري وتداعياته المستغلة سياسيا اقليميا ودوليا نجد انه من الملاحظ أن سوريا والعراق كانا يتنافسان في حمل لواء القومية العربية وكانا يتنافسان في دعم المقاومة الفلسطينية وان زادت سورية في دعم حزب الله ووجود قوة في علاقاتها العربية بعكس العراق الذي خلا من هذين العنصرين الأبرز، وان اتحدا في شكل نظام الحكم الشمولى القائم على القوة الامنية السلطوية.
غير أن السؤال يبقى ملحا وتاليا على الحقيقة السابقة، والتي تفيد بأنه إذا تشابه العراق وسوريا في رغبة الولايات المتحدة في دعمهما للمقاومة ونظامهما العروبي البعثي وتحديهما للمشروع الأمريكي، وهو أنه لماذا تغزو أمريكا العراق ولا تقدم على غزو سوريا؟ والإجابة لدينا تتلخص فيما يلي:

أولا: الادارة الأمريكية تختار دائما الحلقة الأضعف في ضرباتها العسكرية والعراق أقوى لاشك من سوريا كثيرا عسكريا، لكنه يظل الحلقة الأضعف للآتي:
1ـ علاقة النظام العراقى المتدنية مع دول الجوار، ايران، الكويت، تركيا وايضا السعودية وسوريا، كانت من اهم الاسباب التي ساعدت على غزو العراق بطرق متنوعة بعكس سوريا التي تحتفظ بعلاقات قوية مع كثير من دول الجوار خاصة تحالفها الاستراتيجى مع ايران صاحبة القوة النووية
2- ضعف القدرات العسكرية العراقية لخوضها حروب مثل الحرب الايرانية العراقية وغزو الكويت وحرب الخليج كلها اضعفت وارهقت القدرات العسكرية العراقية ولايفوتنا الاشارة إلى سلاح القوات الجوية العراقى الذي انهار واختفى تماما تمام بعكس القدرات العسكرية السورية التي منذ حرب اكتوبر 73 وهى في حالة نمو وتجديد ولم تتدخل الا في لبنان وحرب تحرير الكويت وهو تدخل ساعد على تقوية القدرات العسكرية السورية ولم يضعفه وسلاحها الجوى مازال له تواجد وقوة والاخبار المتناثرة تشير إلى تطوير سوريا في منظومة الصواريخ عبر التعاون مع كوريا الشمالية
3 - البترول ذلك الذهب الأسود المتوفر في العراق بعكس سوريا تماما
ثانيا التركيبة السكانية: يلاحظ في التركيبة السكانية العراقية تنوع واختلافات قوية ما بين طائفية وعرقية ولا تقف عند ذلك الحد، بل تتعداه إلى نسبة تلك الطوائف والعرقيات في عدد السكان، وهى الملحوظة الهامة في هذا السياق حيث تتفاوت نسبة تقدير كل طائفة، فالشيعة يعلنون انهم الغالبية وهو خلط للاوراق حيث أن التقديرات الصحيحة تشير إلى انهم حوالى من 35%إلى 40% من السكان وان السنة حوالى مايزيد على 50% ويشمل ذلك العرب السنة والاكراد والتركمان والخلط ياتى من حساب الاكراد والتركمان وغيرهم من السنة خارج حساب السنة على اساس حسابهم ضمن العرقيات فقط على العموم هذه التركيبة السكانية باختلافاتها محملة بكره ومرارة ومعارضة شديدة تجاه نظام الحكم العراقى البعثى الديكتاتورى مما جعل الجبهة الداخلية ممزقة ومنفصلة تماما عن النظام مما ساعد على اضعافه وسقوطه بالتعاون مع الشيعة والاكراد ومليشياتهما اللتين كانتا لهما شبه سيطرة على شمال وجنوب العراق بعد حرب الخليج الثانية في ظل الحظر الجوى الأمريكى على مناطق الشمال والجنوب.

أما في سوريا فالامر مختلف حيث على راس نظام الحكم علوى من الطائفة العلوية التي تحتل معظم المناصب الهامة في سوريا مع انها لاتمثل 5% من السكان واكثر من 70% من السكان من السنة وليس لديهم مليشيات أو سيطرة مطلقا. والقراءة السريعة للتركيبة السكانية السورية تقول انهم اجدر استحقاقا للحكم من العراق، غير أن استقرار الحكم في سوريا ومقدرته العسكرية جعلت استهدافه يتاخر.
وكان ممكن القول باستهدافه وقت مذبحة حماة للسنة منذ ما يقرب ربع قرن بحسب مقولات الادارة الأمريكية في مبرارات التدخل العسكرى ولكن وقتها كانت الظروف الدولية متغيرة تماما وكان الاتحاد السوفيتى يحمى سوريا وكانت الادارة الأمريكية مهتمة بالشيوعية في سلم اولوياتها.

ولكن الان تغير ت الاهتمامات للادارة الأمريكية واصبح السنة هم على سلم الاولويات الخططية للادارة الأمريكية خاصة بعد الحادى عشر من سبتمبر التي اصابت الكبرياء الأمريكى في مقتل وكان منفذوها من السنة فقط وعلى التحديد من عرب السنة لذلك تغيرت اجندة الادارة الأمريكية وتحالفت مع اعدائها وخصومها السياسين مثل ايران في حربها ضد افغانستان عبر التسهيلات الجوية ثم العراق التي كان لابد للساسة الأمريكيين من ضربها كهدف عربى يرضى الغرور والكبرياء الأمريكى الجريح في الحادى عشر من سبتمبر وكانت العراق جاهزة على مائدة الذئب الأمريكى لالتهامها.

وهنا يتلو السؤال التالي سابقه: لماذا تاخرت سوريا في الاجندة؟ ولماذا تحاربها الادارة الأمريكية عبر الطرق القانونية والسياسية والاعلامية والاقتصادية فقط؟
في الحقيقة، هناك حالة من الضجيج والصخب تستحوذ على كثير من ادوات الاعلام من القوميين وبعض الإسلاميين حول خطة أمريكا لضرب سوريا واحتلالها وهو ما يدعوني شخصيا للدهشة إزاءها، حيث أرى الواقع يسير بعكس طريقها، فالولايات المتحدة الأمريكية لم تضع في اجندتها احتلال سوريا ولم تعلن عن أي نية عسكرية لذلك، حتى ولو كان في اجندتها السرية خطة عسكرية ضد سوريا فهى تعمل على استخدام كل الطرق البديلة والممكنة لاضعاف القرار السياسى السورى والهيمنة عليه فقط بعد أن استعصى عليها.. ثم الادارة الأمريكية مازالت تتجرع ويلات المقاومة العراقية السنية التي منيت معها الكثير من الخطط الأمريكية في العراق بل وفى المنطقة بالفشل، كما يتجلى أهم الأسباب هنا وهو رد الفعل السني في الداخل السوري إزاء ما يحدث من هجوم أمريكي حينئذ

ويلاحظ في هذه اللحظة عدة أمور فيما يخص الموقف الأمريكى من غزو سوريا يمكن إجمالها فيما يلي:
1- الغزو المحتمل سوف يتسبب في تثوير الروح الإسلامية الأكثر خطورة لدى الأمريكيين، وحيث لا يرى الآن، لا يعني أن رماده ليس موجودا، فالحكومة السورية تصادر حريات الإسلاميين هناك، بما لا يمكن معرفة كنه التحرك الإسلامي لو انفك الطوق السوري عنهم، ولذا تبدو أمريكا متخوفة من إقدامها على غزو سوريا واحتلالها حرصا على اسقرار الحكم حتى لا يقع في ايدى الإسلاميين من اهل السنة وقد فطنت الادارة الأمريكية إلى أن احتلال العراق تسبب في ظهور جماعات إسلامية كثيرة في العراق ما كانت لتظهر لولا الحرب والاحتلال وسقوط النظام الذي كان يصادر تواجدها
2-أن الادارة الأمريكية تلجا للضغط فقط لمحاولة تفكيك قوة الحكم وتسهيل عملية انتقال للسلطة لاشخاص موالين لأمريكا تحت ما يسمى المعارضة السورية
3- أن الادارة الأمريكية لجأت لاثارة الملف السورى اعلاميا وسياسيا لجذب الانتباه العالمى بعيدا عن العراق وما تتكبده من خسائر مادية وبشرية يزيد على ذلك جذب انتباه الشارع الأمريكى بعيدا عن النقد الذي وجه للادارة الأمريكية في معالجتها لاعصار كاترينا وما سببه من تدنى في شعبية الرئيس بوش
4 ـ المعالجة السياسة والقانونية من خلال الهيئات الدولية من قبل الادارة الأمريكية للملف السورى لتحسين وجهها امام العالم والشعب الأمريكى بعدما دخلت العراق بدون غطاء دولى ونقد شديد من شطر كبير من الشعب الأمريكى
5- وهو اهم النقاط أن اثارة حرب ومواجهات عسكرية في دولة لها حدود مع "إٍسرائيل" له خطورته الشديدة على امن "إٍسرائيل" الذي تحميه أمريكا بكل ما تستطيع
6- سقوط النظام السورى يعنى تدافع الفلسطينيين المتواجدين في المخيمات في سوريا وهم حوالى نصف مليون إلى فتح جبهة قتال مع العدو الصهيونى كان النظام السورى مغلقها تماما
7 – لا يعقل والادارة الأمريكية فشلت بكل الطرق في احتواء أو ابادة المقاومة العراقية أن تفتح بابا جديدا لمقاومة سورية لن تجد معارضة كما يحدث في العراق
8- سوف تلجا الادارة الأمريكية للضغط بكل طريقة خفية على الدول العربية القريبة من سوريا لدفعها للضغط على النظام السورى واستخدامها كاداة الانصياع القرار السياسى السورى للاداة الأمريكية وهو طريق مرجو منه النتائج حيث سبق للدول العربية الصديقة لسوريا أن ادخلت سوريا في التسوية أو العملية السلمية كما يطلقون عليها ابان الرئيس حافظ الاسد القوى
واخيرا في هذا الخصوص، وفي أمر بالغ الأهمية، نشرت صحيفة الكرامة مصرية بتاريخ 15-11-2005 تقريرا نقلا عن صحيفة معاريف "الإٍسرائيلية" عدة اراء لمحللين عسكريين منهم رئيس الاستخبارات العسكرية اهارون زئفى الذي يرى أن الحفاظ على استقرار سوريا هو الخيار الافضل حيث يريط بين ما اسماه الجهاد الإسلامى العالمى وجود أغلبية سنية في سوريا ويرى أن النهاية الحتمية لاى تدخل عسكرى أمريكى بريطانى سيكون فتح الباب لنشاط الإسلاميين على غرار بن لادن والقاعدة وهو الراى الذي يؤيده افرايم هاليفى الرئيس السابق للموساد ويقول بن كسبيت المحلل "الإٍسرائيلى" لصحيفة معاريف أن الاتجاه المحافظ في "إٍسرائيل" والمتمثل في قادة الاجهزة الامنية وشارون رئيس الوزراء وموفار وزير الدفاع يميل إلى بقاء الوضع القائم مستقرا دون القفز إلى المجهول ويقول جاكى حوكى مراسل الشئون العربية في الصحيفة أن دمشق احدى الانظمة العربية المستقرة واستقرارها في مصلحة أمريكا و"إٍسرائيل" ولكن من شأن حدوث انقلاب في نظام الحكم في دمشق جلب نظام حكم إسلامى، فسوريا و"إٍسرائيل" الان في موقف عداء لكن عدو اليوم قد يصبح صديق الغد ومن الافضل أن يكون هناك طبيب عيون متقلب من أن يكون شيخ يعرف جيدا ماذا يريد

وهناك ايضا في نفس الموضوع حديث مراسل موقع ديكا للمعلومات الاستخباراتية في واشنطن حيث يقول انه من الممكن التوصل إلى دفع الاسد إلى تحول كبيرا في سياسة بلاده على غرار العقيد القذافى وذلك بوساطة مصرية سعودية فيعلن قطع أي علاقة على ما اسماه بالارهاب في العراق وتنظيم القادة ووقف تعامل البنوك السورية واللبنانية مع هذه الجماعات والتخلص من الاسلحة الكيماوية والبيلوجية وقبل ذلك العمل على نزع سلاح حزب الله وتفكيك قواعد المقاومة الفلسطينية انتهى الكلام ويبدو أن خر كلمة هى الاهم تفكيك قواعد المقاومة واظن أن هذا سوف يحدث في سوريا عبر مقايضة سياسية من ضمن ثمنها تقرير ميلس وسوريا تعرف ذلك جيدا



  

بسم الله
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أولا : لا أعرف ما هو السر الذي يجعل كتابنا يقعون في التناقضات ومن هذه التناقضات
1ـ تكذيب أمريكا في إدعى السلاح الشامل العراقي الذي بني عليه غزو العراق في العلن وفي الوقت تصدق في دعواه أنها ضد سوريا لأنها داعمة للمقاومة فلماذا أمريكا كاذبة هناك وصادقة هنا
2ـ سوريا داعمة للتوجه الذي يخدم الفرس ويمثله حزب الله فكيف تكون هي الجبة المحافظة على العروبة
3ـ سوريا صامدة أمام إسرائيل ويعد هذا الصمود موقف عربي بطولي وفي نفس الوقت هي سد منيع للمقاومة السنية ضد هذا العدو فهل السنة ليسوا عربا

ثانيا : أرغب من الكاتب ان يحدد لي مواقف عملية تعد لي سوريا في المحافظة على القومية العربية

ثالثا : اين التاريخ الأسود لنظام سوريا في قتل الروح الشامية النابضة في الأمة العربية والاسلامية حتى تصبح محمودة أمام صمودها ضد الضغط الأمريكي عندما أصبح يهدد الحزب الحاكم لتفكيك انفراده في الحكم

يا جماعة الخير وخصوصا شيخنا الفاضل ناصر العمر نداء يعتصره الألم لماذا نستكتب كتابا لا يراعون الرؤية الشرعية ابتداء والواقعية والتاريخية تطبيقا للرؤية الشرعية عليها بدلا من كتاب زادهم الأطروحاتالاعلامية بشتى انواعها مع إغفال الكتاب والسنة والواقع والتاريخ
الاخ الحبيب كاتب التعليق السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اما بعد فجزاك الله خيرا على غيرتك واتفق معك فيما قلته ولكنى ارجوك اعادة قراءة المقال مرة ثانية فلن تجد فيه اشارة الى ان سوريا تحمة العروبة بل قلت نشر الفكر وذكرت او سوريا تحارب التيار الاسلامى لذلك ارجوك وضع تعليقك على المقال امامك واعادة القراءة مرة ثانية وجزاك الله خيرا ولى معك رد اخر
الاخ الحبيب كاتب التعليق السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اما بعد فجزاك الله خيرا على غيرتك واتفق معك فيما ذكرته ولكنى ارجوك اعادة قراءة المقال مرة ثانية فلن تجد فيه اشارة الى ان سوريا تحمى العروبة بل قلت نشر الفكر وذكرت ان سوريا تحارب التيار الاسلامى لذلك ارجوك وضع تعليقك على المقال امامك واعادة القراءة مرة ثانية وجزاك الله خيرا ولى معك رد اخر
بداية أبدي احترامي وتقديري لوجهات النظر المختلفة بشرط ألا تكون صادمة لحقائق وثوابت في حجم قرص الشمس ..أما أن يصدمني الكاتب في استهلال مقالته بمثل(وسأضع نص كلامه حتى لا أتهم بقراءة مغلوطة:
"السوريون منذ ما يزيد على اربعين عاما حملوا راية الفكر القومى العروبى وعملوا على نشره بكل السبل).
وجودبقية من قادة الفكر القومى في سوريا وحملهم لواءه منفردين بعد سقوط العراق.
من الملاحظ أن سوريا والعراق كانا يتنافسان في حمل لواء القومية العربية وكانا يتنافسان في دعم المقاومة الفلسطينية وان زادت سورية في دعم حزب الله.
إذا تشابه العراق وسوريا في رغبة الولايات المتحدة في دعمهما للمقاومة ونظامهما العروبي البعثي وتحديهما للمشروع الأمريكي."انتهى الاقتباس.
ثم يشرع الكاتب في تحليل الوضع ويكتب موضوعا أقرب إلى الانشاء فهذا ما لا يمكن قبوله.. وأنضم إلى الأخ السعودي في استنكاره بل وأطالب المسؤولين عن الموقع برفع الموضوع فورا والاعتذار لزوار الموقع عن هذا الخطأ الذي ربما لم يكن مقصودا.

المحرر...
نحترم وجهة نظر زوارنا الكرام وتحفظهم على بعض ما جاء في المقال..
ولكننا نؤكد أن ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن توجه القائمين عليه وآرائهم ومواقفهم.
نقد للنقد:
إلى أخي الذي أطلق نداء يعتصره الألم من استكتاب كتّاب أوذوا في سبيل الله, ولهم في الحق مواقف مشهودة ووقفات خير وكلمات حق بها يصدعون في مواطن, الله يعلمها والعباد عنها غائبون.....
إلى أخي الكريم الذي يريد كاتبا يردد ما يدور بخلده هو , فإذا ما خالفه أصبح لا يراعي رؤية شرعية ولا يعرف عن التاريخ ولا الواقع شيئا! ما بال المقال إن تضمن ما نختلف معه فيه أو نرى غير ما يقول صاحبه اطرحناه كأنه زبد بحر .... أنا مثلك يا أخي قرأت المقال وفيه وجدت ما يلي :
1 ـ أن الكاتب قال أن سوريا تدعم المقاومة والناقد بنى نقده على أنه قال ذلك اعتمادا على ما تزعمه أمريكا فقط! أخي القاصي والداني يعلم أن سوريا تدعم المقاومة الفلسطينية وسل زعماء المقاومة الفلسطينية والعراق أيضا يكاد الأمر يبلغ حد التواتر. أما كونك اعتبرت أن القول بذلك يعني أن سوريا تدعم المقاومة الفلسطينية من منطلق الولاء والبراء والحب في الله والبغض فيه! فهذا ما لم يقله الكاتب وإنما هي تفعل ذلك من منطلق براغماتي يخص أوراقها ستراتيجية
2 ـ تعتبر أخي أن من يدعم حزب الله ويتلاقى مع إيران هو حتما لابد أن يكون ضد القومية العربية , واسمح لي هذا غير صحيح , كونك تتحالف مع هذه الجهة أو تلك لا يعني حتما أن توافقها على كل ما تفعل , وفي السياسة تتجوز الأنظمة أمورا ضد ما تعلنه فسوريا التي تحتضن خالد مشعل هي نفسها التي تعدم الإخوان المسلمين لمجرد الانتماء وكلاهما من نفس الفصيل , إنها أوراق لعبة , والقومية ورقة لدى النظام السوري لو ألقاها لما بقى لنصيريته مبررا للبقاء في بلد سني, فلابد من جامع آخر غير الدين وقد كان في البعث وليس في الفارسية بالتأكيد
3 ـ موقف سوريا من إسرائيل كذلك ومن المقاومة العراقية: عندنا لا نريد لونا رماديا في السياسة ونريد وضوحا قطعيا كأننا نتحدث عن دليل شرعي ثابت دلالته بإجماع الأئمة, قد يكون لسوريا موقف نراه مشرفا وقد يكون دافعه استهلاكا محليا أو ما نحو ذلك أو لأن المقاومة العراقية هي حائط صد ضد أمريكا للضغط على سوريا وبالتالي فليس كل رؤية لأحد تدعنا لأن نعتصر نداءاتنا بالألم , كيف والكاتب تحدث عن حماة وتحدث عن رغبة أمريكا في النظام الحالي بدلا من نظام سني وتحدث عن العلويين كفئة تهيمن على مفاصل الحكم برغبة الكبار, وكيف والكاتب تحدث عن ارتماء سوريا في أحضان السوفييت في فترة ليست بالقصيرة , هل كانت أمريكا مسرورة حينها بتحالفها معهم!
والمنهج القرآني يدعونا إلى أن نعدل في الحكم على الناس فلا نندد بكلمات بتلك القوة لمجرد خلاف اجتهادي وحتى مع النظام السوري ما المانع في أن نقول لماذا تضغط عليه أمريكا؟ هل تظن أن أمريكا كاملة الرضاء عن سوريا ؟ هل لا تعتقد أن أمريكا تريد تفكيك وإعادة تركيب المنطقة وأن هذا التركيب الجديد سيكون وفق إرادة أمريكية بحتة وليس وفق الكتاب والسنة والإجماع...
4 ـ هل لابد لكل كاتب في كل مقال أن يتحدث عن التاريخ الأسود للنظام السوري حتى يقدمها بين يدي القارئ إذا ما كان الحديث يدور به في اتجاه آخر, وما دام الجميع قد أدرك مع الزمن ما حل بسوريا بعثيا, ومن استشف من المقال أن (سوريا محمودة لمواقفها البطولية) هل قال الكاتب ذلك , وهل الكاتب معني بتعداد مواقف سوريا القومية في هذا المقام؟

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

كم مرة تعودت ان تختم القران في رمضان ؟

الارشيف