في كل مرة تدخل الولايات المتحدة (باعتبارها القوة العظمى في العالم) في مبارزة سياسية أو عسكرية ضد دولة أخرى في هذا العالم الصغير، تصبح مفردات المبارزة رهينة باللغة الأمريكية، وتتحدد الرؤية وفقاً للمنظور الأمريكي، وتصبح القوانين مطية التغيير بما يتناسب مع الموقف الأمريكي. ليس تعظيماً لشأنها، ولا تقليلاً لشأن الآخرين، غير أن العالم باتت تحكمه شريعة الغاب بعد أن سقطت أقطاب كبيرة في العالم، ولجأت الدول الأخرى إلى الحظيرة الأمريكية طلباً للسلامة!
الولايات المتحدة اليوم تتهم سوريا باغتيال (رئيس الوزراء اللبناني السابق) رفيق الحريري، في جولة جديدة من مواجهاتها العديدة في الآونة الأخيرة معها، وتطالب بفرض حظر على سوريا، وعزلها دولياً!
بعيداً عن الموضوع القانوني لقضية الاتهامات والوقائع، وبعيداً عما يدور في تقرير ديتليف ميلس (المحقق الدولي، الذي اعتزل قضية اغتيال الحريري)، واعتزل الضغط الأمريكي عليه، فإن العالم يشهد ولأول مرة في التاريخ قضية اتهام دولة كاملة باغتيال رجل واحد، وقضية معاقبة دولة كاملة نسبة لهذا الاتهام الغير موثّق. وهذا التدويل التاريخي لقضية ربط مصير دولة برجل واحد يستحق أن يسجله التاريخ باعتباره أحد القوانين الحصرية التي فرضتها الهيمنة الأمريكية.
هناك تاريخ طويل ملطخ بالدماء لوكالة الاستخبارات الأمريكية وللحكومات الأمريكية المتعاقبة في اغتيال سياسيين وقادة دول وأبطال قوميين، واحتلال دول أخرى، منها اغتيال تشي جيفارا (القائد الثوري في كوبا)، واغتيال باك جون (رئيس جمهورية كوريا الجنوبية) عام 1979م، واغتيال نيجو دين ديم (رئيس وزراء فيتنام الجنوبية) عام 1963م، فضلاً عن قتل 78150 في هيروشيما و73884 في ناغازاكي بالقنابل النووية، وتنفيذ انقلاب عسكري في غوانتانامو عام 1954م، والقيام بعدوان عسكري على لاوس عام 1964م، وتنفيذ عملية عسكرية في خليج (تونكين) الفيتنامي في نفس العام، والذي شكل بداية لمحاولات احتلال فيتنام. كما قامت القوات الأمريكية بالتدخل عسكرياً في غرينادا عام 1983، ورعت تمرداً عسكرياً في نيكاراغوا، مستخدمة حق النقض (الفيتو) ضد قرار دولي يدين واشنطن ويطالبها بوقف التدخل في نيكاراغوا. وقامت القوات الأمريكية في عام 1989م بغزو بنما، واعتقلت الرئيس الشرعي في البلاد مانويل نوييغا وحاكمته في الولايات المتحدة!! فضلاً عن احتلال أفغانستان وإسقاط الحكومة الشرعية فيها، واحتلال العراق ونهب ثرواته، وقتل مئات الآلاف من أبناءه.
كل ذلك دون أن يستطيع أحد محاسبة الولايات المتحدة على ذلك، ودون أن يستطيع أي قرار دولي إدانة هذه التجاوزات العالمية لأمريكا، بسبب حق (الفيتو) الذي تمتلكه، والذي تهدد به أي قرار ضدها.
وعندما باتت الولايات المتحدة راعية رسمية للكيان الصهيوني، باعتباره حليفاً استراتيجياً لأمريكا في المنطقة، وبسبب وجود لوبي يهودي في مناصب حساسة جداً في الإدارات ومراكز صنع القرار الأميركية، باتت المصطلحات المستخدمة عالمياً ضد الفلسطينيين تتحدث عن (إرهاب) بدلاً عن جهاد أو مقاومة، وعمليات انتحارية، بدلاً من استشهادية، وأصبحت تنظيمات المقاومة الفلسطينية تنظيمات إرهابية ملاحقة، وباتت قناة (المنار) التابعة للمقاومة اللبنانية قناة محظورة بسبب (عدوانيتها)!!
ولم تتوقف المتغيرات الدولية بناءاً على الرغبة الأمريكية عند هذا الحد، بل باتت العراق مالكة لأسلحة الدمار الشاملة وقادرة على ضرب أهداف أمريكية وأوروبية خلال دقائق، وبات تنظيم القاعدة الملاحق عالمياً له صلات قوية مع النظام العراقي السابق، وكل ذلك روّج لاحتلال العراق. وبعد ثبوت عدم وجود أي من هذه التلفيقات، لم تستطع دولة واحدة أن تمرر قانوناً دولياً ضد أمريكيا، أو تعاقبها أو على الأقل تطالبها بسحب قواتها من العراق، وقبل من أفغانستان.
ووسط التدخلات العسكرية هنا وهناك، وإقامة مراكز تجسس وتنفيذ عمليات اغتيال والتضييق على الحكومات والدول والشعوب، تقوم ذات الدولة بادعاء رعايتها للحقوق العامة لبقية الشعوب (!)، مطالبة بتنفيذ عقوبات دولية تشارك فيها دول العالم (مرغمة) ضد دولة، فقط لأنها متهمة (دون دليل ثابت) باغتيال رجل سياسي واحد.
ورغم أن الأوراق الأمريكية مكشوفة، وأن واشنطن مستعدة لنسف كل ما في التحقيق الدولي وطي ملف الحريري وأسرته ودولته كاملة بحال وافقت سوريا على المطالب الأمريكية فيما يتعلق بحدودها مع العراق وقادة التنظيمات الفلسطينية في الداخل والمقاومة اللبنانية غيرها، إلا أن غالبية دول العالم لا تزال رهينة التفرد الأمريكي، ورهينة ما تمليه سياسة واشنطن في العالم.
صحيح كلامك اخي الكريم لكن لنلحظ أن الأنظمه الفاسدة هي التي تستجلب البلاء على الأوطان والنظام السوري نظام سفاح ارتكب الكثير جدا من اعمال القتل بحق السوريين واللبنانيين
انصح بأن تكون الكتابه مرفوده بهذه النظره دائما ليست فقط أمريكا المجرمة مسؤولة عن معاناتنا وعن شرائع الغاب كما تقول اخي انظمة الطائفية الفاسدة الاستبدادية ايضا لها دور كبير خاصة انها تعيش حقبة طويله من سفك دماء شعوبها بالتواطؤ مع امريكا والغرب
ماجد (زائر) — 27/12/2005
لا نعلم ماذا يريد الكاتب من المعلوم ان دور امريكا في هذه القضية هو حق اريد به باطل ولكن النظام السوري الدموي متورط حتى اخمص قدميه في اغتيال الحريري والتعامل السوري الذي كان يحتل لبنان احتلالا عسكريا وسياسيابعد اغتيال الحريري والتظاهر بان هذا امر لبناني داخلي وادعاء ترك التحقيق للبنان يثير الضحك على غباء هؤلاء النصيريين يجب معاقبة هذا النظام جزاء جرائمه المستمرة اقول النظام وليس الشعب وهذا ما يحاول العالم او الدول ذات العلاقة القيام به معاقبة النظام واذلاله بعد ان اقتنع العالم اجمع بتورطه الحقير في اغتيال الشهيد الحريري نسال الله ان يرينا في هذا النظام عجائب قدرته وان يحفظ سوريا من كل شر
منصور (زائر) — 29/12/2005
لله درك.. كتبت فأصبت.. وأصبت فجرحت.. لفتة نبيهة إلى ما تقوم به امريكا من سابقة لم يسجلها التاريخ كما أشرت بارك الله في قلمك.. ونفع بك ولن اعيب عليك ما اعابه غيري من الانكفاء عن نقد النظام السوري.. فلكل مقام مقال... ومقامك هنا لا يليق به التشعب للنظام السوري.. شكراً لموقع المسلم على ما تسطره أقلام كتابه.. وتجلي به الحقائق.. والشكر موصول للشيخ ناصر العمر..
رشا المسحاوي (زائر) — 15/03/2006
انا لست اعلم لماذا لا يعي القاده ما وراء محاكمة من قتل الحريري لما لا يتنبهون لخطورة هذه المؤامرة فيصرخون في وجه بوش قائلين:رحم الله الشهيد البطل سنكتفي نحن نعلم ان اسرائل هي وراء مقتله والادلة كثيره لذا نحن لا نحتاج لمحكمة تريد ان تشعل حربا بين العرب ما بنا اذا قال الغرب نريد محكمه انجررنا ورائهم كالدواب نوافقهم
اني احتقر سياستكم ارجوكم كلنا يعلم ماذا يريد الغرب منا ومع ذلك نطيعهم الى متى؟!!!! اتريدون ان تحاكموا من قتله تبا لكم اين كنتم ايها النشامى عندما قتل الكلاب حبيبنا ياسين اين كنتم لم يقل لكم بوش حاكموه فصمتم انتم ماذا اين كنتم عندما قتلوا رئيسنا عرفات ؟!!!كفانا جهلا بل تجاهلا ارجوكم . د
الوسائل التي تتيح للمستفتين الحصول على الفتوى الفقهية من المرجعيات المعتبرة :
صحيح كلامك اخي الكريم
لكن لنلحظ أن الأنظمه الفاسدة هي التي تستجلب البلاء على الأوطان
والنظام السوري نظام سفاح ارتكب الكثير جدا من اعمال القتل بحق السوريين واللبنانيين
انصح بأن تكون الكتابه مرفوده بهذه النظره دائما
ليست فقط أمريكا المجرمة مسؤولة عن معاناتنا وعن شرائع الغاب كما تقول اخي
انظمة الطائفية الفاسدة الاستبدادية ايضا لها دور كبير خاصة انها تعيش حقبة طويله من سفك دماء شعوبها بالتواطؤ مع امريكا والغرب
من المعلوم ان دور امريكا في هذه القضية هو حق اريد به باطل
ولكن النظام السوري الدموي متورط حتى اخمص قدميه في اغتيال الحريري والتعامل السوري الذي كان يحتل لبنان احتلالا عسكريا وسياسيابعد اغتيال الحريري والتظاهر بان هذا امر لبناني داخلي وادعاء ترك التحقيق للبنان يثير الضحك على غباء هؤلاء النصيريين
يجب معاقبة هذا النظام جزاء جرائمه المستمرة اقول النظام وليس الشعب وهذا ما يحاول العالم او الدول ذات العلاقة القيام به معاقبة النظام واذلاله بعد ان اقتنع العالم اجمع بتورطه الحقير في اغتيال الشهيد الحريري
نسال الله ان يرينا في هذا النظام عجائب قدرته وان يحفظ سوريا من كل شر
لفتة نبيهة إلى ما تقوم به امريكا من سابقة لم يسجلها التاريخ كما أشرت
بارك الله في قلمك.. ونفع بك
ولن اعيب عليك ما اعابه غيري من الانكفاء عن نقد النظام السوري.. فلكل مقام مقال... ومقامك هنا لا يليق به التشعب للنظام السوري..
شكراً لموقع المسلم على ما تسطره أقلام كتابه.. وتجلي به الحقائق..
والشكر موصول للشيخ ناصر العمر..
فيصرخون في وجه بوش قائلين:رحم الله الشهيد البطل سنكتفي نحن نعلم ان اسرائل هي وراء مقتله والادلة كثيره لذا نحن لا نحتاج لمحكمة تريد ان تشعل حربا بين العرب
ما بنا اذا قال الغرب نريد محكمه انجررنا ورائهم كالدواب نوافقهم
اني احتقر سياستكم ارجوكم كلنا يعلم ماذا يريد الغرب منا ومع ذلك نطيعهم الى متى؟!!!!
اتريدون ان تحاكموا من قتله تبا لكم اين كنتم ايها النشامى عندما قتل الكلاب حبيبنا ياسين اين كنتم
لم يقل لكم بوش حاكموه فصمتم انتم ماذا
اين كنتم عندما قتلوا رئيسنا عرفات ؟!!!كفانا جهلا بل تجاهلا ارجوكم .
د