الحزب الإسلامي العراقي ...لماذا ؟

أحمد العبدالكريم  | 10/9/1426

صدمت الجماهير العربية والمسلمة بقرار ( الحزب الإسلامي ) بالعراق الموافقة على مشروع الدستور العراقي ودعوة أنصاره إلى التصويت بـ (نعم) عند طرحه في الاستفتاء المزمع إجراؤه في 15 أكتوبر الجاري .

ومنبع الصدمة والمفاجأة هو خرق الحزب لإجماع القوى السنية المناضلة وقوى المقاومة الشريفة في رفضها للدستور ، تلك القوى التي دعت جميع العراقيين بالمشاركة والتصويت بالرفض لمنطلقات مبدئية هامة لا يمكن التغاضي عنها أو المساومة بشأنها .

قرار القوى السنية بالمقاطعة والتصويت بـ ( لا ) ضد مشروع الدستور ، جاء لعلمهم بأن مقاطعة السنة كافة ، كفيلة بإفشال المؤامرة وبيان عوار الخطوة و إيضاح حقيقة ما يجري ضد الشعب العراقي . ويلاحظ هذا بسهولة في السعي الحثيث للاحتلال و أعوانه في إشراك السنة أو أطراف منهم للمشاركة والتصويت بالموافقة بأي ثمن .

وقد جاءت خطوة الحزب الإسلامي وللأسف مؤازرة لجهود الاحتلال، وهذا ما تبين من خلال الإشادة السريعة للإدارة الأمريكية بقرار الحزب بالموافقة على الدستور!

وقد ظهرت حدة التأثر من قرار الحزب الإسلامي وصدمة الجماهير السنية به في مظاهر مسلحة ضد رجال الحزب ومقاره بالقتل والتفجير – مما لا يمكن القبول به - عدا المظاهرات والاحتجاجات السلمية التي استنكرت بشده ذلك القرار ( الصدمة ) .

وكأني بالقوى السنية التي تناضل وحدها في الميدان - من بين التيارات والطوائف العراقية الأخرى - في وجه الاحتلال وأعوانه، وتحتاج إلى كل ذرة تعاطف ومؤازرة من الأبعدين فضلاً عن الأقربين ، قد رأت قرار الحزب طعنة في الظهر ، وتفكيكاً لجهود مضنية بذلتها أطراف سنية عديدة لبناء إجماع وطني ، و تيار مقاومة سياسية ، يمكن له أن يقود بحول الله العراق الجريح المحتل ، الذي تتلاطم فيه أمواج الفتن والكوارث إلى بر الآمان أو على الأقل تجنيبه المزيد من الفتن .

وقد نشر الحزب بياناً حول الأمر على موقعه على الإنترنت ، أبدى فيه وجهة نظره وفصل فيها في بعض الأمور ونشرها تحت عنوان "فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُون ِِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً" !

ومع يقيني بحسن نية القائمين على أمر الحزب والمسئولين عن رسم توجهاته ومواقفه السياسية ، ومع معرفتي بتاريخ الحزب المشرف و تضحياته في مراحله المختلفة، والتي تحملها جراء مواقفه الوطنية المشرفة ، فإنني أطرح بعض التساؤلات التي تنتظر إجابات مقنعة من كوادر الحزب وقياداته ، و هذه التساؤلات مبينة على ما جاء في بيان الحزب حول القضية :

- لم يشر الحزب في بيانه لا من قريب ولا من بعيد إلى الأجواء التي رافقت مشروع الدستور العراقي ، ونعني بذلك قوى الاحتلال وأعوانه ، الذين يرون في مشروع الدستور خطوة لتكريس الاحتلال ، و وسيلة لإقناع العالم - الذي صار يتيقن يوما بعد يوم بحجم الفشل الأمريكي في العراق وحجم الكارثة التي جرها على البلد و أهله – بان الأمور تجرى على ما يرام و أن العراقيين لم يبق بينهم وبين الوصول إلى واحة الديمقراطية إلا بضع خطوات تنتهي بمجرد إقرار الدستور !

- قال الحزب في بيانه: إنه استطاع أن ( ينتزع ) تعديلات هامة أجريت على مسودة الدستور وأن التعديلات جعلته مقبولا مبدئيا ليحظي بموافقة الشعب العراقي ، مع التحفظ على فقرات أخرى فيه.
وكأن مشكلة الدستور العراقي هي بضع فقرات يمكن الحديث عنها والمساومة بشأنها !
والسؤال هنا : ما هي الخلفية التي بني عليها مشروع الدستور ؟ ومنهم الرجال الذين قاموا على كتابته ، ومن هم رجال الجمعية الوطنية الذين فرح بيان الحزب بالموافقة على أن يحال لهم الدستور وأن يكونوا هم المعنيون بإجراء التعديلات عليه وطرحها للاستفتاء؟ أليس كل أولئك هم أبناء مؤسسات أقامها الاحتلال ورعاها ؟ وهل التمثيل في تلك المؤسسات هو تمثيل عادل لجميع أبناء الشعب العراقي ؟ ألم يكن للحزب تجربة مع حكومة الاحتلال في أيامها الأولى ؟ وماذا كانت النتيجة ؟

- قال بيان الحزب: إنه تشاور طويلاً مع القيادات والرموز السياسية في البلد ، بل وسجل تقديره ( العالي للمرونة التي أبدوها في ساعة العسرة والتي جعلت هذا الاتفاق ممكنا ومقبولا ) . لكننا نسأل هنا : هل تم التشاور مع بقية القوى السنية حول هذا القرار قبل تبنيه ؟ وهل الأطراف السنية التي ترفض الدستور أقل إدراكا للتبعات التي ستنتج عن قرارها بالرفض ؟ وماذا عن المقاومة المسلحة ، هل غابت عن فكر الحزب عند تبنيه لمثل هذا القرار ؟

- ذكر بيان الحزب أنه توجه في بداية الأمر إلى رفض الدستور لما فيه من ملاحظات أساسية لا يمكن التغاضي عنها ولكنه رجح فيما بعد الموافقة بعد إجراء التعديلات منعا لوقوع الفتن والاضطرابات و خوفا (من تراجع العملية السياسية إلى الوراء وزيادة الاحتقان في الشارع العراقي المحتقن أصلا ) .

وأنا هنا أسال :
ما هي العملية السياسية التي يخاف الحزب من تراجعها ؟ وماذا يملك فيها ، و ماذا جنى منها حتى يراها مكسبا يجب الحفاظ عليه وعدم التفريط فيه ؟
أليست كل العمليات السياسية القائمة هي لشرعنة الاحتلال وتكريس وجوده وتمليك أعوانه مفاصل الدولة ؟
وهل الاحتقان في الشارع العراقي سيقل حين يتم تفتيت الصف السني وتشتيت جهوده وبعثرتها ؟
أليس هذا هو ما يقوله الاحتلال ويطبل له أعوانه ؟

- قال بيان الحزب: إنه للتمهيد للمشاركة فإنه يطالب قوات الاحتلال وقوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية ووزارة الدفاع بإيقاف الحملات العسكرية و إطلاق سراح المعتقلين والمحتجزين و إيقاف حملة المداهمات التي تطال العراقيين ....... الخ
ولا أدري ما المراد بهذا الكلام ؟ :
هل هو لتجميل صورة القرار وتحسينه أمام الشعب العراقي ؟
وماذا يعني هذا في الواقع؟
وهل سيمتنع الحزب وأعوانه عن التصويت بالموافقة إذا لم تلب قوى الاحتلال هذه المطالب ؟
وهل سينشر كوادره في أنحاء العراق لمراقبة قوى الدفاع والداخلية ؟
هل هي مطالب تستند إلى قوة حقيقة يتمتع بها الحزب أم هي مجرد مطالبات ستضيع في زحمة الاستفتاء على الدستور ؟
ماذا يملك الحزب من وسائل الضغط بعد أن فرط بهذه الورقة الهامة – رفض الدستور – ودخل في مفاوضات مع حكومة الاحتلال وابتعد خطوة عن إخوانه في تيار المقاومة السنية ؟


  

لا ليس هناك مفاجاءه في موقف مايسمى بالحزب الاسلامي بالعراق فهذا الحزب ماهو إلا أداه من أدوات الأحتلال اليس رئسه محسن عبد الحميد هو أول رئيس للهئة التي عينها الاحتلال لحكم العراق بعد الغزووقبل حكومة علاوي فالعراقيون يعرفون ذلك وهذا الحزب يفتقر إلى القاعدة الشعبية ولن يؤثر موقفه التأمري على توجه السنة الرافض لإنتخابات بوش, وقبل هذا كله فالأنتخابات محكوم عليها بالفشل مهماكانت نتائجها بإذن الله تعالى, ثم بفعل ضربات المجاهدين المباركة0
أولا نقول لكاتب المقال إنه لا يوجد إجماع من أهل السنة على رفض الدستور، فليكن كلامك دقيقا ومنهجيا.
ثم لصاحب التعليق الحربي اتق الله فإنك مسؤول عن كل كلمة ومحاسب أمام الله تعالى، الحزب الإسلامي قدم وضحى وجاهد وتاريخه الناصع لا يحتاج إلى دليل، بدلا من أن (تخربط)!! قدم شيئا لأمتك ولدينك ولا تنتقد الشرفاء المخلصين العاملين لدينهم.

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

كم مرة تعودت ان تختم القران في رمضان ؟

الارشيف