Skip over navigation

إقرأ للكاتب
إقرأ ايضا
    واشنطن والصحراء الجزائرية. . قاعدة أمريكية لمراقبة إفريقيا؟قضية لفظ الجلالة!جوهر الازمة الغربية الراهنةمشكلتنا الداخليةالتصنيف : "خمس نجوم"!
ليس عجيباً

د. محمد العبدة  | 12/4/1426 هـ

نعم، ليس عجيباً أن يقوم جندي أمريكي أو ضابط أو محقق بإهانة المصحف الشريف، فهذا الجندي وأمثاله قد تربوا في بيئة لا تقيم للأخلاق وزناً أبداً، تربوا على الفحش والكذب والخيانة كما تربوا على العنصرية البغيضة واحتقار الشعوب الأخرى، وما يفعلونه في (غوانتانامو) شاهد على ذلك.

ليس عجيباً أن يحقد أعداء الإسلام على هذا القرآن الذي أحيا أمة وأخرجها من الظلمات إلى النور، أمة متميزة بحضارتها وثقافتها وكل شؤونها، وعندها القابلية لأن تنهض وتكون شاهدة على الأمم الأخرى، ورغم كل الكوارث التي أصيبت بها في العصر الحديث فإنها ما تزال مدافعة لعدوان الظالمين الغاصبين لأرضها الناهبين لخيراتها، ولطالما حسد الكفار والمنافقون المسلمين على هذا الهدي السماوي، وهذا النور والفرقان الذي هو حظ المؤمنين، فالجوهرة الثمينة يكثر حساد من يقتنيها.

لقد تعرض القرآن من قِبَل أعداء الإسلام للتحريف المعنوي والمادي وفي كل العصور، وعندما لم يجدوا سبيلاً لمحاربته علناً حاربوه بالأساليب الملتوية الماكرة، وهي تحريفه من ناحية المعاني وتأويله باطنياً، وبعضهم قال إنه ناقص.. إلى آخر هذا الحقد على الذين حملوه أولاً ونزل في ديارهم، وفي العصر الحديث نرى مؤسسات تبشيرية وغير تبشيرية تحاول التشويه بتوزيع نسخ من المصاحف محرفة أو ناقصة.

ليس غريباً أن تصدر مثل هذه الأفعال عن أعداء الإسلام في هذا العصر الذي تحطمت فيه كل القيم باسم الحرية الفردية، وأصبح الاستهزاء بالأديان والأخلاق شيئاً طبيعياً، وخاصة لمن يحبون الظهور والشهرة. حرية الرأي وحرية الكفر هذه يشكو منها حتى بعض عقلاء الغرب، فما بالك بالمسلمين الذين يفضلون حب الله وحب رسوله على الأهل والعشيرة والأوطان والأموال.

كل هذا ليس عجيباً.. ولكن العجيب هو هذا الاستهتار بالأمة الإسلامية الممتدة من المحيط إلى المحيط، وما هذا الاستهتار إلا بسبب سكوت الدول الإسلامية وضعفها عن الاحتجاج الرسمي والقوي لدى أمريكا فاحتجاج الدولة أقوى بكثير من احتجاج فرد أو مؤسسة.
وما هذا الاستهتار إلا لعدم وجود هيئة تمثل غالب المسلمين ويكون لها من التقدير والاحترام ما يجعل كلمتها مسموعة في المحافل الدولية.

إن الاحتجاجات الإعلامية لا تكفي، وتعيين يوم عالمي للتذكير بهذا الحدث لا يكفي، فالغرب لا يهتم بهذه التظاهرات الكلامية ويمكنه أن يراوغ ويتنصل، ويعتذر بأعذار واهية، المواقف العملية هي المؤثرة وهي المجدية، مثل المقاضاة ورفع الدعاوى على هؤلاء المجرمين، أو مثل المقاطعة والاحتجاجات الكتابية للمؤسسات الفاعلة في أمريكا كمجلس الشيوخ وغيره. وهذا أوان أن تدافع الحملة العالمية هذا العدوان الذي يتناول أسمى مقدسات المسلمين.


طباعة | الى مشرف النافذه | ارسل الصفحة   Tweet

  

ماجد الحربي (زائر) — 18/05/2005
حفظ الله شيخنا الدكتور محمد العبده,فما أود أن أضيفه هو أن أمريكا لا تؤمن بالأحتجاج ورفع الدعاوي خصوصا إذا كانت من جانب المسلمين والشيء الذي سيصيبها بمقتل ويرغمها على تغيير سياستهاهو سلاح المقاطعة إضافة إلى ذروة سنام الاسلام, فأمة المليار ونصف مدعوة إلى ذلك دفاعا عن دينهاوانتصارا لدستورها العظيم0
علي الجهني (زائر) — 21/05/2005
السلام عليكم
اعتقد انه لو استفيد من التكنولوجيا في تزويد صفحة بيان العلماء بفقرة تزيد تواقيع القراء و تأييدهم للبيان لكان افضل و الله يحفظكم وز يوفقكم لما فيه خدمة الاسلام و المسلمين

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

 

 

 

 

  • اتصل بنا
  • |
  • عن الموقع
  • |
  • أرسل سؤالك

جميع الحقوق محفوظة لموقع المسلم © 1432 هـ