الوساطة إجراء سياسي تقليدي يتخذ من قبل قوى سياسية مختلفة في حال نشوب أزمة سياسية بين طرفين أو عدة أطراف، وعادة ما يقوم الوسيط بذلك تحقيقاً لأهداف مصلحية متعددة، وليس فقط لمجرد التوفيق بين الطرفين أو رفع الظلم عن أحد الأطراف، وأهم صفة لازمة للوسيط أن تكون له علاقات طبيعية مع الطرفين تزيد من جدوى الوساطة.. وعندما نطبق هذا الكلام على الواقع العراقي، سوف نجد نماذج متنوعة من الوساطات السياسية، إلا أن وساطة الإسلاميين في مذبحة الفلوجة قبل ثلاثة أسابيع تقريباً بين أهالي الفلوجة والأمريكيين كانت هي الأبرز وإن لم تنل حقها من النقد و التقويم، فقد شارك فيها قياديون من الحزب الإسلامي العراقي مع تشكيلة من الحزب الدعوي الشيعي وأعضاء في مجلس الحكم وهيئة علماء المسلمين.. وأثارت هذه الوساطة علامات استفهام عديدة حول دور الحزب الإسلامي في دولة مسلمة يحتلها الأمريكيون، نذكر أبرزها، فأولاً: هدف الوساطة لم يكن واضحاً، هل هو وقف المقاومة أم وقف العدوان الأمريكي؟ وثانياً: لماذا يتشارك مع الحزب الإسلامي أعضاء في مجلس الحكم لا يعنيهم ما يحدث لأهالي الفلوجة، بل في بعض زيارات الوساطة شارك أعضاء من حزب الدعوة الشيعي الذي يتزعمه إبراهيم الجعفري، بينما كانت ميلشيات تابعة لحزبه تشارك الأمريكيين في قتل مسلمي الفلوجة، واعترف بذلك انتفاض قنبر المتحدث باسم أحمد الجلبي، وثالثاً: كان معلوماً للجميع أن تصفية المقاومة وكسر المقاوم السني هو الهدف الرئيس الذي لن يحيد عنه الأمريكيون، وبالتالي لن توقف الوساطة قتل الاهالي أو تدمير المدينة، لكن فقط ستنظم ذلك على جولات لالتقاط الأنفاس أو لتنفيذ انسحاب يستر الهزيمة، ولهذا لم تحقق أي إنجازات تذكر لساكني الفلوجة.. وتعليقاً على نتائج الوساطة قال فؤاد الراوي (أحد أعضاء الحزب الإسلامي): " لقد أثمرت الجهود التي بذلت، حيث قل القصف الأمريكي، وتم التوصل إلى وقف إطلاق النار بين الطرفين، والذي ما زال مستمراً - والحمد لله-" وهو بهذا يعد أن تراجع حدة القصف الأمريكي إنجازاً يستحق الإشادة، يعني انخفاض عدد الصواريخ التي تنفجر فوق رؤوس مسلمي الفلوجة من ثلاثين إلى عشرين مثلاً، يعد إنجازاً يستحق التنويه، وأي معنى لوقف إطلاق النار بينما الجثث تتحلل في الشوارع وتأكلها الكلاب الضالة، والقناصة الأمريكيون يصطادون الأطفال والنساء قبل الرجال عندما يخرجون من بيوتهم.. أما رابعاً: يتساءل البعض عن هدف الحزب من هذه الوساطة التي لم ينتج عنها خير لأهالي الفلوجة، فقد انتهت الوساطة وخمسة آلاف أسرة كانت لا تزال تخيم في الصحراء ولم يسمح الأمريكيون إلا بعودة عشرات منهم فقط، هل هي لرفع الحرج عن مشاركة الحزب في المجلس الانتقالي الأمريكي؟ أم هي محاولة لتفعيل دور سياسي عن طريق بوابة التفاوض والوساطة بين أهل السنة والاحتلال؟ أم هي محاولة لمزاحمة هيئة علماء المسلمين وتقليل نفوذها خشية من سيطرتها على الشارع العراقي السني؟ وهناك تحليل آخر يقول: إن الحزب الإسلامي في مواجهة مذبحة الفلوجة وجد نفسه بين خيارين: الأول، الانسحاب من المجلس الانتقالي وهو ما فعله بعض الأعضاء لكن بصورة شكلية حيث لم يتحملوا الفراق ورجعوا في قرارهم، وقد طالبت قيادات إسلامية الحزب بالفعل أن ينسحب على الفور ومن بينهم أعضاء في هيئة علماء المسلمين، والثاني: أن يتبنى الحزب دوراً يجعل من بقائه في المجلس شرطاً ضرورياً، وهذا الدور هو الوساطة بين الأمريكيين وأهالي الفلوجة، ووقع الاختيار على الثاني - كما رأينا-.. وأخيراً.. نريد أن نعرف ما رد الحزب على اتهامات عناصر من المقاومة العراقية أن الهدنة السابقة التي توصل إليها مع الأمريكيين تسببت في إرباك المجاهدين ورجحت كفة الاحتلال، ومكنته من التقاط الأنفاس مع تنفيذ مخططه الدموي في الفلوجة، ولكن بوتيرة هادئة لا تحدث صخباً إعلامياً تحت شعار: القنص خير من القصف.. هذه تساؤلات - وليست اتهامات - بالغة الأهمية نطرحها على قيادات الحزب الإسلامي العراقي، وننتظر منهم جواباً يريح ضمائرهم وعقولنا..
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته اشكر الاخ الفاضل على تطرقه لهذا الموضوع خصوصا ان الموضوع اكثر حساسية لكن الحق فوق كل شىء و مهما كان المخالف و هذا من منهج اهل السنة لكن تبقى هناك بعض القرارات التى تمس قضايا عقدية والوقوف عندها واجب و تذكيراصحابها و نصحهم والانكار عليهم ان كان الامر يستلزم ذلك و اذكرهنا انه لما قامت حركة طالبان بهدم الاصنام قام اكثر ممن ينتمى لهذا التيار او غيره(بل بعضهم كان فى يخرج فىالقنوات يشن الحروب و التنكيل) بهجوم لاقبل له ليس لنا ذكره هنا و لسنا فى تقييم ما فعلته طالبان لكن الشاهد هو المقايس فى التعامل مع البعض دون الاخر اذكر هنا انه كانت لى متابعات لكاتب اسلامى و مستقل كان يكتب باستمرار فى احدى المواقع الاسلامية تحت اشراف احد المشايخ الفضلاء و لكن فجئت يوما بهذا الكاتب يكتب مقالا يتسائل فيه و يضع بعض الاسئلة حول دخول الحزب الاسلامى هل هوصحيح ام لا و ما هو الموقف الصحيح , لكن فى غير هذا الموقع فقلت فى نفسى لماذا لم ينشر فى نفس الموقع بحكم قرائتى لهذا الموقع ثم التقيت ببعض الاخوة ممن لهم علاقة بنفس موقع الشيخ فسئلتهم عن الموضوع فقال لى لقد رفض هذا المقال، الشاهد هو متى ما اغلقنا الابواب عن النقد الذى فيه تبصير لواقع الامة خصوصا ان المسئلة نعيش معها حاليا و كثير من الناس وقفوا مستغربين من هذا الحدث. الحقيقة التى يعرفهاكل من له متابعات هى ان مشاركة الحزب الإسلامي العراقي في مجلس الحكم لم تلقى اى دعم وانه الاولى للحركة مراجعة مشاركتها خصوصاان الحركةلم تحصل على أي دعم من فصائل الحركة الإسلامية,وشكلت مشاركتها فى مجلس الحكم صدمة خصوصا انها ما استطاعت هى و لا غيرهم ممن شاركوا فى مجلس الحكم ان يفعلوا شى فى احداث الفلوجة بل كان دورهم سلبى كونهم يهددون بالانسحاب من مجلس الحكم و المدينة تقصف,. بل ان الوساطة التى قام بهاالحزب الإسلامي بمثابة سفينة انقاذ للأميركان وليس للمدينة الباسلة ومجاهديها، وقد سمعنا قادة الحزب يتحدثون عن ضرورة خروج المقاومين من المدينة، وفى المقابل نرى موقف هيئة علماء المسلمين التي باتت مرجع العرب السنّة بلا منازع. و اخيرا يجب علينا الوقوف مع الحق و لا يضر من هو المخالف و نكون صرحاء و بعيدين عن المجاملة لان الذى ضر بنا هو المجاملة كون ذاك الداعية معهم
الوسائل التي تتيح للمستفتين الحصول على الفتوى الفقهية من المرجعيات المعتبرة :
اشكر الاخ الفاضل على تطرقه لهذا الموضوع خصوصا ان الموضوع اكثر حساسية لكن الحق فوق كل شىء و مهما كان المخالف و هذا من منهج اهل السنة لكن تبقى هناك بعض القرارات التى تمس قضايا عقدية والوقوف عندها واجب و تذكيراصحابها و نصحهم والانكار عليهم ان كان الامر يستلزم ذلك و اذكرهنا انه لما قامت حركة طالبان بهدم الاصنام قام اكثر ممن ينتمى لهذا التيار او غيره(بل بعضهم كان فى يخرج فىالقنوات يشن الحروب و التنكيل) بهجوم لاقبل له ليس لنا ذكره هنا و لسنا فى تقييم ما فعلته طالبان لكن الشاهد هو المقايس فى التعامل مع البعض دون الاخر اذكر هنا انه كانت لى متابعات لكاتب اسلامى و مستقل كان يكتب باستمرار فى احدى المواقع الاسلامية تحت اشراف احد المشايخ الفضلاء و لكن فجئت يوما بهذا الكاتب يكتب مقالا يتسائل فيه و يضع بعض الاسئلة حول دخول الحزب الاسلامى هل هوصحيح ام لا و ما هو الموقف الصحيح , لكن فى غير هذا الموقع فقلت فى نفسى لماذا لم ينشر فى نفس الموقع بحكم قرائتى لهذا الموقع ثم التقيت ببعض الاخوة ممن لهم علاقة بنفس موقع الشيخ فسئلتهم عن الموضوع فقال لى لقد رفض هذا المقال، الشاهد هو متى ما اغلقنا الابواب عن النقد الذى فيه تبصير لواقع الامة خصوصا ان المسئلة
نعيش معها حاليا و كثير من الناس وقفوا مستغربين من هذا الحدث.
الحقيقة التى يعرفهاكل من له متابعات هى ان مشاركة الحزب الإسلامي العراقي في مجلس الحكم لم تلقى اى دعم وانه الاولى للحركة مراجعة مشاركتها خصوصاان الحركةلم تحصل على أي دعم من فصائل الحركة الإسلامية,وشكلت مشاركتها فى مجلس الحكم صدمة خصوصا انها ما استطاعت هى و لا غيرهم ممن شاركوا فى مجلس الحكم ان يفعلوا شى فى احداث الفلوجة بل كان دورهم سلبى كونهم يهددون بالانسحاب من مجلس الحكم و المدينة تقصف,. بل ان الوساطة التى قام بهاالحزب الإسلامي بمثابة سفينة انقاذ للأميركان وليس للمدينة الباسلة ومجاهديها، وقد سمعنا قادة الحزب يتحدثون عن ضرورة خروج المقاومين من المدينة، وفى المقابل نرى موقف هيئة علماء المسلمين التي باتت مرجع العرب السنّة بلا منازع.
و اخيرا يجب علينا الوقوف مع الحق و لا يضر من هو المخالف و نكون صرحاء و بعيدين عن المجاملة لان الذى ضر بنا هو المجاملة كون ذاك الداعية معهم