الرسوم المسيئة.. لحظة صدق

  | 13/2/1429 هـ

هل يمكن أن نصدّر شيئاً لا ننتجه ولا نستحوذ عليه؟
هل يكفي رفع الصوت لإظهار الولاء؟
نعم، إن الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم قائم وموجود في قلوب الغاضبين من الصور المسيئة والتي أعادت الدنمارك نشرها مجدداً، ولا نستطيع إنكار تعبيرها عن جانب من صور الولاء والمحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم من المسلمين.
ونعم، نحن ندرك أن الإيمان يزداد وينقص في نفوس المؤمنين، وأن النفوس تتعرض لفترات من الخمول التعبدي القلبي، وأنه يعتريها من الوهن ما يعتريها، لكن علينا أن نصارح أنفسنا بمدى ولائها الحقيقي لرسول الله صلى الله عليه وسلم والوفاء له والعرفان بفضله والغضب له.
إن مقاييس الإيمان في القلوب لا يمكن رصد صداها من خلال الصراخ في المظاهرات أو حرق الأعلام، وإنما في عمق التأثر الذاتي ومجاهدة النفس على الاستقامة على خط رسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسار عليه وأصحابه وتابعوه.. "قل إن كنتم تحبون الله ورسوله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم".
بإمكاننا أن نوحي للآخرين بأننا غاضبون بالفعل والألم يعتصرنا حين نرى كل هذا التداعي الصحفي في الدنمارك على رسم الصور المسيئة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، دونما اكتراث برد الفعل.. رد الفعل، الذي لا نعني ضرورة أن يكون ترجمة متهورة لقضية لم تدرس أو يتم التعاطي معها بقدر عالٍِ من الحكمة والتفكر.. بإمكاننا ـ حين يكون غضبنا حقيقياً وتعبيرنا صادقاً..فكما تقدم إن ما يمكن أن نصدره للغير لا يمكن لنا إلا أن نحوزه ابتداءً، وإلا لهزئ بنا الآخرون، وازدادوا جرأة علينا..
إن أول ما يتبادر إلى عقول الباحثين والمهتمين بقضية الصور المسيئة وكل ممارسة مسيئة من قبل من لا يؤمنون بما نؤمن، هو تساؤلهم وتساؤلنا: لماذا هم بهذه الجرأة علينا، آمنين من ردود أفعالنا؟ وإن أول ما ينبغي أن يتبادر إلى عقولنا عند الإجابة على هذا السؤال أنه من عند ذواتنا.. وأننا لا نمارس قدراً من الشفافية في فهم أنفسنا ولا نعالج قلوبنا بالدواء الذي يناسبها..
إن من اليسير جداً أن نقول إن من أمن العقوبة أساء الأدب، لكن أول دركات الإساءة هو غفلتنا عن سنة نبينا صلى الله عليه وسلم الباطنة قبل الظاهرة، وعدم استحضار شخصه في عقولنا، قولاً وعملاً وتصديقاً وانتماءً.. هذه أول الدركات وقد هيأناها لهم.
هم يستهينون بنا بالفعل ويهزؤون بردات أفعالنا، لا لأنهم لا يخشون قيام شباب لا يدرك مغبات الأمور بالرد عليهم؛ فهم يزعجهم ذلك لكنه لا يردعهم. إنما الرادع الحقيقي هو داخل القلوب.. هو سلاحنا الأقوى والأنجع.. بصلاح القلوب وإزالة الران عنها.
تعلمون، لقد وضع النبي صلى الله عليه وسلم وسيلة عظيمة لحل معضلة كهذه وغيرها، ورسم بكلمات واضحات لنا الطريق، بانتظار السالكين.
(ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله. ألا وهي القلب).. وحين يصلح القلب انقلب السحر على الساحرين؛ فإذا هم منا يفرقون.


  

مقالة رائعة .. أشكر كاتبها وليعذرني قسأنقلها لمنتداي بعد ذكر المصدر طبعا .. لتفيد الناس .. فكلهم فقط يتحدثون عن المقاطعة ( والتي لها أثر بالتأكيد ) .. ولكن لا أحد منهم تحدث عن هذا الموضوع الذي أراه أهم بكثير

شكرا لك أخي الفاضل
أصبتم القول كما عهدناكم دائما ..
طرح متميز للغاية .. فلله دركم ...
أجل .. ما أغفلنا عن هذه المضغة التي بين جنبينا !! ..
( أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنّى هذا قل هو من عند أنفسكم ) !! ..
فلكم نحن بأمس الحاجة إلى وقفة مراجعة ومحاسبة نصلح بها قلوبنا !! ..
فهذه والله من أجلّ وسائل النصرة لحبيبنا صلى الله عليه وسلم .. وأما مجرد ادعاء محبته بلا تطبيق لسنته فهذا مركب سهل الكل يدعيه !! ..
من اساء الى الرسول فقد اساء الى شرفاء العرب وردور الفعل لم تكن كافية الانه لم يتم الستمرا في المقاطعه البطائع او في محاربه الغرب محاربه صادقه تشمل وقوف العرب يد واحدة اخوكم المجاهد من فلسطين
صحيح هذه المقاله وجزاكم الله كل خير . بصراحة . نحن لم نعمل بسنة الرسول صلي الله عليه وسلم علي اتم حال . حب وغضب بدون عمل لايجدي نفعا . فهؤلاء الكفره اذا رؤا منا اتباعا لهدي رسولنا صلي الله عليه وسلم واقتدائنا بسنته واثره لما تجرؤا علي نبينا وديننا بمثل هذه الجرائم . فعلينا عودة صادقة الي هديه عليه الصلاة والسلام واقتفاء اثره ونشر سنته . حينئذ يهاب عنا الذئاب المفترسه . فالامة وان كانت تمر فترة من الضعف والخور وتخلف في كل الميادين الا اننا نلحظ بوادر من الخير الوفير وعودة صادقة الي الاسلام وانتشار بالدعوة السلفية النا ضجة في كل قطر من المعموره فلنا امال مرجوه نسأ ل الله التوفيق والرشاد والله اعلم
أشكر موقع المسلم على طرق هذا الموضوع ،في وقت نرى الكثير قد عزف عن مناقشة هذه الكارثة وكأنه رفع راية(لا فائدة)،في وقت نحن في أمس الحاجة إلى توحيد الجهود لمواجهة هذا الزحف تحت قيادة الموساداليهودية التي أثبت بعض العارفين ببواطن الأمور أنها تولت كبرهذه الجريمة!!!
لذالك فإن التولي من الزحف تحت أي مبرر كان يعد خيانة عضمى ،لايليق بالمسلم،فليهب الجميع كل من موقعه للذب عن دينه ولا أقول عن (نبيه)لإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يضره كيد الفساق في حياته فلن يضره كيدهم وهو بجوار ربه!!لكن المستهدف حقيقة هو الأسلام بشموليته ،فعلينا أن ندرك هذه الحقيقة التي تعم ولا تخص ،تعم الأمة مأمورا وأميرا،كبيرا وصغيرا ،عالما ومتعلما!الكل سوف يسأل .... فمن كان ذا سلطة فليري الله من نفسه خيرا قبل أن تدور دواير الأقدار عليه ،ومن أوتي سعة علم فليعلم أن الأصل في كتمان العلم الغش واللجم بلجام السعير وإن كان الكتمان يحمد حينا فإنه يذم أحيانا ،وأما من كان من عامة الناس فإن المقاطعة بابها مشرع، وسهام الليل لا تخطي ،والقلم له وقعه ،والله المسؤول أن يرد كيد الكائدين في نحورهم وأن ينصر كتابه ودينه ويهدي ولاة أمور المسلمين وعلماءهم ودعاتهم لما فيه صلاح الدارين

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

القائمة البريدية

المواقف المتباينة لأمريكا حيال النووي الإيراني تعبر عن إستراتيجية مقصودة

الارشيف