قيصر من طراز آخر

  | 2/1/1429

قياصرة كثيرون حكموا الروم لقرون، وامتد سلطانهم الطاغي في بلاد شاسعة بين أوروبا وآسيا وبلاد العرب، والروم قد عرفهم التاريخ باسم بني الأصفر.. لكن قيصر اليوم ليس من بني الأصفر؛ ففي دمائه يجري الدم الأحمر.
إن اعتداء يمس امرأة مسلمة يدمي قلب كل حر شهد أن لا إله إلا الله، ولو انحاز يوماً إلى الجيش الموالي للاحتلال، ويقيناً نحن لا نعرف قيصر سعدي الجبوري الجندي العراقي الذي سجل ملحمة عراقية جديدة أوائل هذا الأسبوع، لكن الله يعرفه.
والله يعلم ما في قلبه ساعة انتفض يدافع عن مسلمة حامل ضربها المحتلون الأمريكيون المجرمون بشدة وهم يقتحمون أحد المنازل، في الموصل.. نهرهم؛ فتمادوا في "ديمقراطيتهم" و"حريتهم" التي جاءوا إلينا بها يسوقون، وقالوا بكل صلف وكبر وطغيان ـ بحسب بيان هيئة علماء المسلمين ـ: "نحن نفعل ما نريد".. وما دروا أن الله فعال لما يريد..
ارتفع قيصر فوق الهام الخاطئة، وفتح نيران الكرامة في صدور المحتلين، فأردى منهم ثلاثة وأصاب آخرين، ثم غادر فلحقه بعض خونة الباشمركة، وأحذية المحتل فاقتادوه إلى الأمريكيين ليبدأ التحقيق معه والتعذيب.. التي يبدأ أول فصوله عند السؤال الافتراضي لما أنت هكذا تملك كرامة ونخوة لا كتلك الأحذية التي نلبسها من ميليشيات العار والخسة؟!
إن قيصر ليس حالة فردية، ولا ينبغي أن يكون كذلك؛ فإن أبناء العراق الشرفاء من أحفاد خالد بن الوليد والمثنى بن حارثة والغافقي وغيرهم لابد أن تكون لهم وقفة مع ذواتهم وإن رضي بعضهم تحت أي تفسير أن يكون في جنود حكومة المالكي!
إن الملاحم الدالة على أن هذه الأمة نابضة بالحياة زاخرة بها الأحداث اليومية في العراق؛ فأنى تحول بنا المشهد من الموصل حيث قام قيصر، إلى ديالى حين قام عراقيون بتفخيخ منزل وقع في شراكه المحتلون الذين سعوا لتفتيشه فانفجر بهم مردياً ستة على الأقل وأصاب أربعة، في حصيلة ـ كحصيلة الموصل ـ غير مؤكدة كونها صادرة عن مصدر كاذب/الجيش الأمريكي.
إن صور المقاومة في العراق وملاحمها غزيرة، وبحاجة لمن يضمنها في "أرشيف الشرف" الذي يؤكد بجلاء أن الأمة بمقاومتها الأبية لم تمت، وليس هذان النموذجان إلا أمثولة محدودة لما يسطره أهل النخوة في العراق الذين لا يرضون الضيم وتأبى أنفسهم الكريمة أن يعيشوا تحت وطأة الصليبية التي جاء بها الرئيس الأمريكي بوش، وجنوده.
وفي الحادثتين معانٍ لا تفوت، منها أن حملة تبلغ نحو 70 ألف جندي من الاحتلال الأمريكي والميليشات التابعة والمعاونة له، وقبلهم عمل استخباري متقن موازٍ لم يحولوا دون تنفيذ عمليات تشي بأن دعايات التفوق العسكري زائفة، وأن بدائيات المقاومة ـ أيا كان مصدرها ـ يمكن أن تحدث خسائر فادحة عند العدو الأمريكي، وأن النخوة جنديٌ مخلص يمكن التعويل عليه في معركة العراق، وأن من يتحدى إرادة الله فلن يعجزه في الأرض ولن يعجزه هرباً..



  

أحسنتم وبارك الله فيكم ولكن ودائما المشكلة تكمن في ما بعد ( لكن ) أقول : ولكن من يقول هذا لمن يهدم هذه الجهود من أمتنا ومن بني جلدتنا ممن أخذوا يشتمون ويسبون تلك المقاومة الأبية وقد لا يكون الأمر ذات أهمية عندما يكون عامة الناس ورعاع الهمج هم الذين يفعلون ذلك ولكن قاصمة الظهر أن هناك من علمائنا ودعاتنا ممن أخذوا يهاجمون إخوانهم ممن نصبوا نحورهم للعدو واستماتوا في قتاله ولم يعلم هؤلاء أنه لولا الله عز وجل ثم هذه المقاومة وهؤلاء الشرفاء لكان الأمر غير هذا ولكانت الأمة الإسلامية تعيش ظروفا أقسى وأصعب مما هي فيه الآن فلا أدري متى سيفيق القوم من رقدتهم ويدخلون خندقا واحدا يستوي فيه الصغير والكبير العالم والمتعلم يستوون بأي شيء ؟ يستوون في الدفاع عن هذه الأمة التي أصبح حماها مستباح للقياصرة والأكاسرة أيضا !
السلام عليكم وجزاكم الله خيرا
نعم ما قلتم ونعم هذا القيصر وعسى ان يكون اول الغيث الذي يتبعه قياصرة اّخرون
والحر قد يتجاوز الحدود احيانا ولكنه يكفر عن فعله بمثل ما فعل قيصر
وإن اخواننا في العراق اهل بإذن الله ونحن نعرفهم اهل حمية ونخوة عربية اصيله فما بالك اذا كملها الدين والعمل باسم الله
نسال الله ان يهيء لإخواننا من امرهم رشدا وان يجعلهم حرسا لهذا الدين حماة للعقيدة ذوادين عن اوطانهم واهلهم وان يأجرهم ويجعل كل خير يقومون به في موازين اعمالهم والسلام
أحسنتم بارك الله في جهودكم, حقيقة أنكم عبرتم عن ما يختلج في نفوس المسلمين من تقدير وإكبار لأخينا الغيور سعدي الجبوري, فما قام به هذا البطل يذكر نا بالأيام الخوالي من تاريخنا حتى صار يتردد في أسماعنا صدى صوت الحجاج يخاطب امرأة بالهند(لبيك أختاه)والمعتصم يلبي استغاثة أخرى في عمورية(لبيك أيتها المرأة المسلمة ويجهز الجيوش التي قادها بنفسه ليقتص لهذه الأخت المكلومة بيده) فهذا هو آخينا سعدي الجبوري بيض الله وجهه يلبي استغاثة أخته المسلمة وينقض كا لأسد على علوج بوش الأبن قاتل أطفال العراق وشيوخها وصاحب مشروع تجويع أهل غزة في فلسطين, بن بوش الأب بطل نفق العامرية بالعراق, بن بوش الجد الذي وصف المسلمين بأنهم أعراق منحطة وحشرات وجرذان, - ليقول لهم أنكم ذرية بعضها من بعض وستبقون أعداءنا حتى يرث الله الأرض ومن عليها- فهل يتعظ المتخاذلون والخونة من أبناء الأمة ويعودوا إلى رشدهم ليكفروا عن ماسلف منهم من أعمال مشينة بحق أمتهم؟؟؟.
هذا البطل أدى الذي علية, كما أن المقاومة العراقية قدمت وتقدم المزيد من البطولات.
ولكن عن البقية ماذا عملوا للمقاومة ؟
هل قمنا ببيان مايجري بالعراق وحققنا مبدأ التكافل ونصرة الأشقاء؟؟
هل نشرنا إنتصارات المجاهدين هناك, أم كان دورنا التشكيك, والتشبيك بين الفتنة ومحاربة المحتل؟
وإذا لم ننصر إخوتنا هناك على بني الأصفر المعتدين, وفارس الحاقدين, فالنتيجة واضحة وقد نرى بعض مقدماتها من إجماعات وتهديدات وماخفي أعظم" ولكن أعظم من سكوتنا لم أرى ولم أسمع بمثله؟

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

هل تعتقد أن الطرح الإعلامي لقضية توسعة المسعى كان متزنا وموضوعيا ؟

الارشيف