من قتل بينظير بوتو؟ ولماذا؟

  | 19/12/1428

بات من الرتيب أن نقرأ عبارات من قبيل "عليها بصمات القاعدة" أو "يعتقد أن منفذي الحادث من المتشددين" من دون أن نجد في المقابل ما يشير إلى الاحتمالات الكثيرة والتي تقود إلى هذا الطرف أو ذاك.
والتاريخ ملئ بالاغتيالات السياسية التي تتعدد الجهات المسؤولة عنها، غير أن واقع السياسة الدولية والإعلام التابع له غارق في وحل التلاعب بالمبادئ والقيم التي يرفع عقيرته بالانتصار لها أمام عدسات التصوير فقط، فالاغتيالات التي تنفذها عصابات الصهاينة"دفاع عن النفس"،مع أنها تفتك حتى بغير المستهدفين بها من قادة القتال أو السياسة بل والإعلام.
وكذلك عندما تدك طائرات F16 ألوفا من المدنيين المحصورين في الفلوجة العراقية،أو مئات من المحتفلين بعرس في أفغانستان،فهي حرب على"الإرهاب"!!ولعل الغرب ذا الذاكرة التحكمية الهوائية،يريدنا أن ننسى أن مدلليه اليهود اغتالوا غربيين مثل الكونت برنادوت،وأن عصابات الهاجاناه وشتيرن دمرت فندق الملك داود في القدس عشية جريمة العصر-إقامة الدولة اليهودية على حساب شعب فلسطين-!!
وقديما قيل-بحق-:العدل أساس الملك،فلو كان المتنفذون في العالم يلتزمون المواقف نفسها بغض النظر عن تصنيف الجلادين والفرائس بحسب اللون أو الدين أو أي عنصر تمييز آخر،لكانت الأرض اليوم خيرا مما هي عليه أضعافا مضاعفة.
غير أن ما جرى قد جرى،ولا يعلم إلا الله من الذي خطط لقتل بوتو ومن قام بالتنفيذ،فربما يكون المخطط من جهة والمنفذ من جهة أخرى، وبينهما ما صنع الحداد!!
وهذا ليس بدعا في مؤامرات من هذا النوع الذي برعت فيه أجهزة الاستخبارات الغربية،التي عرف الناس بعضا من صفحاتها السوداء،ومنها أنها تقتل أقرب عملائها عندما تنتهي الحاجة إليهم، أو إذا أصبح إثمهم أكبر من نفعهم،فهؤلاء يعرفون ما يؤذي سادتهم ولذلك فالاستقالة محظورة،والإقالة لا تكفي ما داموا قادرين على الكلام ولو في أضيق الاحتمالات.
ومما يزيد المسألة تعقيدا أن باكستان في عهد برويز مشرف ساحة شديدة التعقيد بسبب التدخلات الغربية الرهيبة،وبخاصة ضغوط الولايات المتحدة الأمريكية،واضطراب الرؤية لدى صانعي سياستها الخارجية،بين المراهنين على قدرة الجنرال على متابعة سيرته المرفوضة شعبيا،والمقتنعين بضرورة إعادة بوتو وأمثالها إلى الواجهة لإنقاذ المصالح الأمريكية هناك،في ظل تزايد السخط الشعبي على ممارسات مشرف وسياساته الداخلية والخارجية على حد سواء.
وما الذي يمنع من توجيه أصابع الاتهام إلى مشرف الذي لا بد أنه استشعر قلقا فعليا من عودة بوتو،ومن رهان "العم سام" عليها وعلى حزبها،ولا سيما على أبواب انتخابات برلمانية بعد أقل من أسبوعين،وربما لا تكفي براعته السابقة بتزوير الانتخابات في الحصول على النتائج المرغوب فيها،ولذلك فالحل الأسهل يكمن في التخلص من منافس قوي ذي حظوظ مرتفعة؟
وبما أن تنظيم القاعدة يمقت بوتو مقته لمشرف، فجسمه قابل للتلبيس-كما يقال-،فيمكن لمن شاء إزاحة بوتو أن يتهم القاعدة وحليفتها طالبان في منتهى اليسر.
والإشكال في فهم ما جرى يتلخص في الفرق بين الرغبة والقدرة،فهواة التصفية الجسدية من أشياع القاعدة يتعذر عليهم تنفيذ رغبتهم إزاء حماية رسمية وحزبية مكونة من عدة حلقات ،إلا بتواطؤ من بعض المسؤولين عن توفير الأمن لها.وأما نظام مشرف فلن يستطيع تكليف أحد من موظفيه بعملية تنتهي بموته المحتم!!
وبالتالي فكل الاحتمالات واردة في موضوع تغييب بوتو القسري في تلك اللحظة، أن تكون الاستخبارات الباكستانية التي أزعجها التوجه الغربي لبوتو، أو الولايات المتحدة الأمريكية التي قد تحتاج إلى إشعال باكستان من أجل فتح ثغرة يمكنها النفاذ منها للسيطرة على السلاح النووي الباكستاني أو مشرف ليكسح الطريق أمامه من جديد أو الجماعات المسلحة سواء أكانت طالبان الباكستانية أم الأفغانية أم القاعدة، وفي كل الأحوال،فإن اغتيال بوتو يفتح المستقبل القريب لباكستان على آفاق خطيرة،في ضوء الاضطرابات الداخلية،والتدخلات الغربية،والتعقيدات الإقليمية في غابة يغلب عليها تكاثر الأعداء المتربصين من أكثر من اتجاه.



  

لماذا يهتم موقع طيب مثل موقع المسلم بمصير هذه السياسية المتفرنجة التي لم تكتم ولاءها للغرب لحظة واحدة؟
ارجو ان تسمعوا لكلام الهالكة بوتي حيث قالت ان مشرف لم يستطع ان يمنع من وصفتهم بالمتشددين من تعليم ابناء باكستان الارهاب و التشدد و التفجيرات .
الحمد لله اهلها و هي و الله اخبث من مشرف قاتله الله و اهلكه بعدها
باكستان بلد تتجاذبه اياد غربية وشرقية ودور الصهاينة ليس خافيا على احد. وفي اغتيال بوتو ومن المسؤول عنه فإن الاحتمالات كلها واردة واكثرها تشير إلى تورط دول اجنبيه . بوتو كانت تواجه عداء من قبل مشرف والتيارات الاسلاميه على اختلاف طوائفها ومشاربها وسجل بوتو حافل بمواجهة المد الاسلامي فهي كانت اداة لمخطط صليبي صهيوني الغرض منه تدمير باكستان عسكريا وسياسيا واقتصاديا . اغتيال بوتو ما هي الا مؤامرة عالميه لتفتيت المجتمع الباكستاني وتمزيقه الى جماعات تتحارب فيما بينها . صحيح ان هذه المرأه كانت تعادي التوجه الاسلامي بباكستان الا اننا نرى مكائد الاعداء منصبة تجاه هذا البلد وهم يصطادون بالماء العكر نسال الله ان يكفي ديار المسلمين شر طوارق الليل والنهار انه سميع مجيب
حين قرأت المقال تذكرت جرائم القاعدة وأتباعها فكم يحزنني سكوت بعض العلماء عن جرائمهم الكثيرة والمتتالية.
وسواء أقتل القاعديون بوتو أم لم يقتلوها فهي قطرة في بحر جرائمهم. ولست هنا في معرض الدفاع عن غيرهم من المجرمين. لأن المجرمين الآخرين كفى بهم جريمة كفرهم وتكذيبهم بنبوة خاتم الأنبياء والمرسلين.
لكن لأن القاعديين ينتسبون لأهل السنة أجد من واجبي توضيح حقيقتهم.
إن منهجهم بعيد كل البعد عن منهج أهل السنة والجماعة، لأن أهل السنة كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "أعلم الناس بالحق وأرحمهم بالخلق"، وهؤلاء عايشناهم فوجدناهم أجهل الناس بالحق وأشدهم على الخلق. إنهم في العراق يفجرون المساجد في يوم الجمعة بحجة استهداف الإمام المرتد بزعمهم وحين نسألهم عن ذنب الضحايا الآخرين يقولون: "يحشرون على نياتهم".
اللهم إنك أمرت بالبراءة من القريب الظالم ولو كان أبا أو أخا أو عشيرة، اللهم إني أبرأ إليك من أفعال القاعدة، وأسألك ربي أن تجعل جميع المنتسبين إلى السنة أهل سنة وجماعة بحق.

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

كم مرة تعودت ان تختم القران في رمضان ؟

الارشيف