القطيف والاهتمام "الدولي"

  | 15/11/1428

لا أحد يدعي للقضاء الشرعي العصمة فيسبغ عليه من آيات القداسة ما يخرجه من دائرة النقد والمراجعة، ولا أحد يحق له إنكار جواز الخطأ في حق القضاة والمحققين، وفي هدي النبي صلى الله عليه وسلم ما يشير إلى هذا الاحتمال حين قال فيما صح عنه: "إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ ، وَلَعَلَّ بَعْضكُمْ أَلْحَن بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْض".. لكن في المقابل لا يجوز أن يتحول الخصم في قضية إلى حكمٍ وقاضٍ أو ما يفوقهما تقديراً واحتراماً فلا يتسلل إلى لسانه عبارات التبرير والدفاع بالحق أو بالباطل، في وقت يترفع فيه القضاء كثيراً عن البوح بحيثيات القضايا ذات القضايا الاجتماعية الشائكة وتناول تفاصيلها حفاظاً على البناء الاجتماعي المسلم، كما لا ينبغي اتخاذ الحكم تكأة لخبثاء النفوس للنيل من الشريعة ذاتها والمبالغة في تصوير المشهد من زاوية ضيقة تحكمها الأهواء لا العدالة وحقوق المسلمين رجالاً أكانوا أم نساء أو المواطنين سنة أكانوا أم شيعة.
مسلّمات لا ينبغي أن تغيب عن ذهن راءٍ أو سامع لقضية أثارت نقعاً خارج السعودية استدعى أن يصدر بيان من وزارة العدل السعودية ليوضح بعضاً من حيثيات القضية ويكشف ـ بحسب الـ B.B.C ـ عن أن الفتاة قد أقرت بخطئها، ولا غرابة في أن تصل أبعاد قضية إلى خارج بلد مسلم، غير أن المثير للريبة أن يجري تناول هذه القضية بذاك التهويل من دول وجهات ليست بريئة عن الشبهات، ونعني تحديداً الولايات المتحدة الأمريكية وتوابعها من منظمات "حقوق الإنسان" الغربية، مع أننا لا نقلل في المقابل من قيمة الإنسان ـ أي إنسان ـ أن يحظى باحترامه وحقوقه ولا نستنكف أن ندافع عن إنسان ـ إن كان بالحق يستحق الدفاع عنه ـ إذا ما تعرض لمظلمة حتى لو شاركنا في الدفاع عنه عدو لنا كالولايات المتحدة أو الطابور الخامس لقوى إقليمية صاعدة..
إلا أن التصعيد الأمريكي لابد أن يلفتنا بقوة إلى الغرض الخبيث وراء إطلاق حملة لنصرة ما تعرف بفتاة القطيف على نحو مثير للانزعاج عما يراد لهذا البلد وغيره من قبل قوى لا يختلف اثنان في أنها معادية، وهاكم لذلك بعض ما يثير الريبة:

1 ـ وصف المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، شون ماكورميك العقوبة الصادرة في قضية "فتاة القطيف" بأنها "مثيرة للدهشة"، وهو أمر بحد ذاته مثير للدهشة أن تخوض الخارجية الأمريكية في مسألة قضائية سعودية كهذه على هذا المستوى الدبلوماسي "الرفيع"، والأكثر إثارة أن يمنح المتحدث لوزارته الحق في التعليق على هذا الحكم، في حين أن وزير العدل في مقابل ذلك قد أكد إبان الحكم على المواطن السعودي حميدان التركي في الولايات المتحدة أن على السعوديين أن يتفهموا قوانين وإجراءات المحاكم الأمريكية وأن يحترموا أحكامها ولو لم تعجبهم!
2 ـ صارت قضية "الفتاة" مسألة انتخابية أمريكية تستحق اهتمام مرشحي الرئاسة الأمريكية الديمقراطيين وإلى تباريهم في إدانة الحكم والقضاة، فهيلاري كلينتون المرشحة الأبرز لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية وصفت الحكم بأنه "عار"، ودعت الرئيس الأمريكي إلى أن "يطلب من العاهل السعودي الملك عبد الله إلغاء الملاحقات" في حق "الفتاة" السعودية. ومن جهته وجه المرشح التالي لكلينتون السناتور الديمقراطي باراك اوباما رسالة إلى وزيرة الخارجية الأمريكية جاء فيها "أن يحكم على الضحية في الأساس أمر ظالم وأن تضاعف المحكمة الحكم الصادر عليها بسبب جهودها (الفتاة) للفت الانتباه إلى قضيتها هو أمر يتجاوز الظلم"، مضيفاً "أدعو وزارة الخارجية إلى إدانة هذا القرار فورا". (وقطعاً فإن "الأمر المتجاوز الظلم" هذا وهو مضاعفة الحكم بعد الاستئناف لم يرق مثلاً للمرشح أن يدينه حين تحول الحكم على نائب الرئيس العراقي من المؤبد إلى الإعدام مع أنه لم يبذل حتى جهداً للفت وسائل الإعلام إلى قضيته!)، في حين انتقد الحكم كل من جون ادواردز،جوزيف بادين المرشحين للحزب الديمقراطي.
3 ـ منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية (الأمريكية المركز) دعت "العاهل السعودي إلى التدخل شخصيا لإسقاط جميع الاتهامات التي وجهتها إحدى المحاكم إلى الفتاة"، بعد أيام من إدانتها لحركة حماس بسبب حوادث إطلاق النار في احتفال "ذكرى" عرفات.
4 ـ وسائل الإعلام الغربية تناولت المسألة من جهتها على نحو يميط اللثام أكثر عن دورها المشبوه كبوق دعائي للغرب وبيدقاً من بيادقه؛ فالفتاة دون أي تفاصيل تحيط بالقضية هي محض "ضحية"، والأحكام متشددة بسبب "الوهابية" التي هي "تفسير متشدد للشريعة الإسلامية" بحسب الوكالة الفرنسية، والمرأة عموماً تعاني من اضطهاد في المحاكم وغير المحاكم (مع أن هذه الوسائل جميعها تؤكد أن مرافقها في السيارة قد تعرض هو ذاته للاغتصاب ونال الحكم عينه لكن ربما لأن الهوى نسائي فلم يحظ باهتمام الغرب العادل الذي يصف مجتمعاتنا بالذكورية!!)، والسبب في ذلك أنه "لا توجد قوانين في السعودية"، و"الفتاة" مضطهدة لأنها "شيعية" ولأن "الأقلية الشيعية تعاني من التمييز" (وبالطبع فلا مانع من التلاعب بنسب التركيبة الديموجرافية في المنطقة الشرقية بهذه المناسبة أيضاً!!)

ونحن لسنا بحاجة لأن نذكر القارئ في كل ذلك بأن لدى الولايات مساعيها وأجندتها الخاصة بالنسبة لبلداننا الإسلامية، فلا "فتاة القطيف" تعني الولايات المتحدة من قريب أو بعيد وإنما في الأساس تبقى مسألة الضغط عبر إثارة الأوراق الطائفية وقضايا المرأة وأحكام الشريعة في أبرز أولوياتها بالنسبة للسعودية، والوسائل عديدة، منها النفخ في أي مسألة لتصبح قضية رأي عام دولي، وتعليق أي خلل قد يحدث على النظام القضائي ذاته ومن ثم أحكام الشريعة الإسلامية.. وبالطبع؛ فإن هذا الخلل في نظرها يتجسد في المرأة وكأن الرجال بمنجاة عن أخطاء القضاة إذا ما أخطئوا!! ومنها إثارة القضايا الطائفية عبر تسليط الضوء على حادثة ما..
إننا مع كل هذا لم نتحدث عن "المظلومية" الشيعية التي جرى التقاطها من أبواق طائفية في الخارج فتلك قضية أخرى، ولكل حادث حديث!


  

أحسن الله إليكم يا موقع المسلم وسدد خطاكم للخير وزادكم الله اتزانا وفهما
ما دام أن الدول الإسلامية بدأت تستجيب للضغوط الأمريكية وبالفعل قامت ببعض التنازلات منذ سنوات بعيدة فلا تستغرب مثل هذه الأمور . وما لم يقل العرب يوما ما بملء أفواهم ( لا ) فسوف يستمر الوضع وسيستمر الضغط والتحكم ولن ينتهي عند حد ولا تعجبوا ممن يتكلم عن عداوةالكفار وإنما تعجبوا ممن يدعون لمعايشتهم وقد قال الله فيهم ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) فلن يرضوا بشيء يسير ، وهذه القضية التي أثيرت وغيرها كلها تثار من أجل زعزعة الصف وتفريق الأمة وتشتيت المسلمين وضربهم في عقر دارهم ، ورد الدول العربية على هذه القضية وغيرها من القضايا الكثيرة معروف فلن يسمن ولن يغني من جوع . ولكني أقول لجميع المسلمين قادة وعلماء وشعوبا إن لم تنصروا دين الله فسيأتي الله بقوم غيركم ينصرونه ويتبعون دينه وقد نص القرآن على ذلك وشهد الواقع بهذا . فأروا الله من أنفسكم خيرا وابذلوا لأجله الغالي والرخيص . أسأل الله تعالى أن يصلح ولاة أمور المسلمين عامة وأن يهدي علماءهم ودعاتهم للحق وأن يجلعهم يدا واحدة ضد الكفر وأهله .
ياسلام كلام سديد وواضح, ويجب أن يكون منهج وقاعدة يسار عليها في بلادنا, كي نحذر من شبا ك الاعداء, الذين يعبر عنهم أبناءهم البررة بالآخر؟

* عجيب أهل الدعارة والقذارة, والظلم والهمجية, جعلوا انفسهم أوصياء علينا, ويريدوا أن يفرضوا أرآءهم بالقوة, هذه هي الحقارة بعينها؟
*والواجب على القضاة عدم الإلتفات لنعيق القوم, وهذا شأن داخلي لا يخص أحد سوانا , ويجب على أهل الحل والعقد إفهام القوم بأن هناك خطوط حمراء لايسمح لأحد بتجاوزها؟
*ولسنا بحاجة للتبرير والإيضاح أو الإعتذار والدفاع كأننا مذنبين , فقد شاهدنا حيفهم وضلمهم وكذبهم وبدون خجل ولاحياء, وفعلهم هذا وماسبقه ومايلحقه كله بهدف الضعط على المسلمين كي يتنازلوا عن ثوابتهم ويحدثوا خللاً وبلبلة في صفوفنا التي لاتخلوا ممن يصفق لهم ويهلل وقد لمسناهم في بعض الصحف والفضائيات وذاقت الامة بعض سمومهم.
والذي يثير الدهشة هو سكوت الإعلام الإسلامي عن جرائم وفضائع هؤلاء المنتقدين ومافعلوه بالعراق وأفغانستان, ومحاصرة الشعب الفلسطيني وحرمانه من أرضه وجميع حقوقه, وما يحاك للسودان, ومايفعل بالصومال؟
بسبب ذلنا أصبحنا موائد دسمة لسفهاء الغرب وحمير اليهود؟
هو صوت شذّاذ اليهود ، وراءه × قوات أمريكا تغير وتهجمُ
ماذا يقول الصوت ؟ نصف حديثه × دعوى ونصف حديثه لا يُفهمُ
مازال ينطق والوسائل لم تزل × تروي لنا أقواله وتقدم
صوتٌ ينادي أمتي ورجالها × جهرا ونيران الضغينة تُضرمُ
لا ترفعوا رأسا فإن حسامنا × بإزالة الرأس العزيزة مغرم
لا ترفعوا كفا فإن عيوننا × مبثوثة والقيد قيد أدهمُ
لا تنطقوا حرفا ففي قانوننا × أن الثغور الناطقات تكممُ
وإذا ضربناكم فلا تتحركوا × وإذا سحقناكم فلا تتألموا
وإذا أجعناكم فلا تتذمروا × وإذا ظلمناكم فلا تتظلموا
نُلقي الطعام لكم فإن قلنا كلوا × فكلوا وإلا بالصيام استعصموا
عَرَبٌ وأجمل ما لديكم أنكم × سلمتمونا أمركم وغفلتمو
ماذا دهاكم ؟ تطلبون حقوقكم × طلب الحقوق من الضعيف محرّمُ
نحن الذين نقول أما أنتمو × فالغافلون الصامتون النوَّمُ
الأرض كل الأرض مسرحنا الذي × تجري الفصول عليه وهو مقسّم
نُجري الشخوص كما نشاء ونشتهي × الدور يُملا والمشاهد تُرسمُ
لن تستريح قلوبنا إلا إذا × لم يبق في الأرض الفسيحة مسلمُ
السلام عليكم
لافض فوك00000000000000
وانا معك في كل كلمة كتبتها000000000
شكرا لك000

السلام عليكم وجزاكم الله خيرا
وهنا من يستغل مثل هذه الادعاءات ليدعي ان الحكمه تقتضي احناء الراس للعاصفه والتراجع عن بعض الثوابت وهذه ذريعه ليس الا والله اعلم ان هذه المساله وغيرها فيها تناغم كبير بين هؤلاء والئك فهدف الجميع من غير اهل العلم والغيره والرشاد هو ضرب المسلمات والثوابت ومثل هذه الحملات الاعلاميه تفتح الشهيه لمزيد من التنازلات للوصول الى اهداف الاجنده المشتركه
اللهم اكفناهم بما شئت ياقوي ياعزيز وافضحهم في الدنيا والاخره انك على كل شيء قدير
واخيرا فقد وقع الظلم على الجميع والقي الجميع _ الا من شاء الله _ في بحر لجي اسمه تبعات العولمه والمشاريع الصهيو امريكيه
فحسبنا الله ونعم الوكيل
دعوة للرذيلة ..
وإفساد أخلاق الأمة ...
والتركيز الأكبر على النساء وتشجيعهن على الرذيلة ..
وسببها هيئة الأمم والمنظمات التابعة لها ومنها حقوق الإنسان فهي شرعية كافرة لاتخضع إلا لقوانين كافرة ..
وهي خطة طويلة لصب العالم الإسلامي في قالب العولمة والشعوب تحت النظام الديمقراطي المحارب للأسلام ,,
وإلى الله المشتكى ..
أسأله سبحانه ان يفرج عن المسلمين ويربط على قلوب أهل الحق والعلم ..ربي كن لهم كما كانوا لك صادعين بالحق ..واقهر من عادى دينك ..

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

الوسائل التي تتيح للمستفتين الحصول على الفتوى الفقهية من المرجعيات المعتبرة :

الارشيف