| 9/11/1428
تتوارى أنباء الصومال من وسائل الإعلام العربية، فلا تكاد تسمع لها ذكرا، ما لم يقوض فيضان ما تبقى من بنيته التحتية المتهالكة، أو يخترق إنجاز للمقاومين الصوماليين الشجعان حجب التعتيم الغليظة التي يفرضها ذيل واشنطن الموكل باحتلال الصومال العزيز فرضا بالحراب على الأرض، تؤازرها السيطرة الغربية على التدفق الإعلامي العالمي بعامة.
والحقيقة المغيبة تتألف من شطرين، أحدهما حجم الانتصارات التي تحققها المقاومة،والآخر يتصل بالفظائع التي تقترفها قوات الاحتلال الإثيوبي الصليبي في حق المدنيين العزل،الذين تنحصر"جريمتهم"عند الغزاة وسادتهم في الرفض القلبي لاحتلال بلدهم،وذلك أضعف الإيمان.
ولولا الله عز وجل ثم بعض مواقع الإنترنت الصومالية المتابعة لهموم بلدها الصامد، لما علمنا بأنباء الانتصارات المبشرة، التي وفق الله سبحانه كتائب المجاهدين لإنجازها، بالرغم من ضيق ذات اليد، ومن قلة النصير، ومن تكالب الأعداء. والأمر ذاته ينطبق على الأهوال التي يرتكبها الغزاة المجرمون ضد الشيوخ والنساء والأطفال، تعويضا عن هزائمهم النكراء أمام المجاهدين، وتنفيسا عن حقدهم المزمن، على الصومال بخاصة، وعلى القرن الإفريقي بعامة، لأن جميع المؤامرات المستمرة، والحملات الضارية المتكررة، فشلت في اقتلاع الإسلام الحنيف من قلوب تلك الشعوب المسلمة، المعتزة بإسلامها، والمتشبثة بهويتها، في وجه مخططات التنصير والتشكيك وتجفيف المنابع!!
فهذه الأخبار المتواترة في المصادر الموثوق بها دينيا ومهنيا، تنزوي في أكثر وسائل الإعلام الناطقة بالعربية-مرئية ومقروءة ومسموعة-، إما خوفا من أشياع الظالمين في البيت الأبيض، وإما كرها لكل من يؤمن بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا-والعياذ بالله-.
بل إن حقد أزلام العلمنة للدين الحق يتجلى في الصمت المريب من أدعياء العروبة من قيادات سياسية ومنابر إعلامية، في حين يوجب عليهم رداء القومية المزعوم، أن ينتصروا للأشقاء في الصومال، في الأقل باعتباره عضوا في جامعة الدول العربية!!
ولا ينبغي للمرء أن يغفل الشياطين الخرس من المتصدرين للدفاع عن حقوق الإنسان- إلا ما رحم ربك وقليل ما هم- ،ولاسيما من المنتسبين إلى الإسلام أو العربية، ولو أن هؤلاء الناعقين سمعوا بإقامة حد شرعي على زانية أو سارق، لانتفخت أوداجهم ولأقاموا الدنيا ولم يقعدوها، مفترين الكذب على الله وعلى عباده، ومنادين بالويل والثبور وعظائم الأمور..وكأن الذود عن المجرمين والمنحرفين هو مهمتهم اليتيمة!!
وقد كان في وسع أولئك جميعا- لو كانوا صادقين مع أنفسهم فحسب- أن يدافعوا عن الصومال المعتدى عليه، حتى بمعايير قانونهم الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، إذ إن حق الدفاع عن النفس معترف به في تلك العهود، وإن كان إقرارا نظريا، كما عودتنا التجارب الكثيرة مع مكاييلهم الانتقائية، في فلسطين والعراق وأفغانستان وكشمير والبوسنة وكوسوفا والفلبين وميانمار (بورما سابقا) وتايلند........
اللهم انصر المجاهدين ضد أعداء الدين في كل مكان وزمان، وانصر مجاهدي الصومال، الذين يتصدون نيابة عن أمة نام أكثرها لحملة صليبية خسيسة تتجدد بين فترة وأخرى..
وإن أهلنا في الصومال لجديرون بالتقدير لثباتهم المذهل منذ عشرات السنين،حيث تتبدل أقنعة الأعداء،ويبقى حقدهم واحدا.فما آن لنا أن ننسى صبر هذا الشعب البطل على جور الزنديق سياد بري،الذي تطاول حتى على كتاب الله عز وجل.وكذلك تحتفظ الذاكرة المسلمة للصوماليين البواسل،بما ألحقوه بالعم سام نفسه من هزيمة لا تنسى،فازداد غيظه عليهم،إلى أن وجد الفرصة السانحة في تسليط كلابه الصغار على شعب سبق أن أذل جنوده المدججين بأكثر الأسلحة في العالم فتكا وتطورا.
ومع أن عدونا لا يؤمن بديننا فإنه-فعليا-كأنه يعلم قول الحق تبارك وتعالى: " كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز"
فما يضاعف من ضغائن العدو علينا، عجزه عن استئصال الإسلام، بالرغم من جهوده الضخمة وإمكاناته الهائلة، التي يحشدها لهذه الغاية الدنيئة،فكلما لاحت بوادر ضعف في المسلمين توهم القوم أن هدفهم يوشك أن يتحقق، ثم يفاجئهم الواقع بغير ما تشتهي نفوسهم المريضة..فمتى يعتبرون من إخفاقاتهم التي لم تنقطع منذ 15 قرنا؟؟..
والحمد لله الذي أوجد فينا إعلام مستيقض وواعي ومدرك لما يحدث كموقع المسلم وأمثاله وهي كثيرة, كي تبصر الأمة بما يحا ك ضدها, فالله الحمد والمنه.
ويبدو اأن الأمة لاتنتصر حتي يتميز الخبيث من الطيب من أبناءها, وتهدم حدود الإستعمار التى وضعها علينا فأصبحت مع الزمن كأنها من صميم الشرع, فلم تزل هناك حواجر مادية ومعنوية بين المسلمين خاصة, لم أشاهد المستعمر الذي وضعها يتقيد بها فها هو يجتمع علينا من كافة البلدان, لم تمنعه إختلاف اللغه, أو بعد جغرافي مادام العدو هو الإسلام وأهله؟
في حين ننظر لأحوالنا نجد بعض أبناءنا يحارب في صفوف الأعداء وينكل بالأمة أيما تنكيل, فالمثل شاخص الآن في العراق حكومتاً وفي كرزاي خرسان , وفي الصومال نعرف من أستعان بالحبشة, وأخيراً نشاهد المسرحية نفسها في فلسطين وبدون إنكار من عامة الأمة وخاصتها ولاحول ولاقوة إلا بالله.