إبراهيم الأزرق | 27/2/1428
لا شك في أن الدين يسر، ولن يشاد هذا الدين أحد إلاّ غلبه، كما صح عن نبينا صلى الله عليه وسلم(1)، الذي بعثه الله ليضع عن البشرية الآصار والأغلال التي كانت عليهم، قال الله تعالى: "هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ" (الحج: من الآية78)، لم يكلفكم الله في هذه الملة ما لا تطيقون، وما ألزمكم بشيء فشق عليكم إلاّ شرع لكم فيه تيسيراً، "لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا" (البقرة: من الآية286)، "يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ" (البقرة: من الآية185)، "يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ" (النساء: من الآية28)، فوالله ما أنزل الله هذا القرآن لنشقى.
ومن رفع الحرج في هذه الشريعة الرخصة في قصر الصلاة في السفر والإفطار في رمضان فيه، وصلاة العاجز عن القيام قاعداً، وإباحة المحظور للضرورة، كما قال تعالى: "وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضطررتم إِلَيْهِ" (الأنعام: 119) الآية إلى غير ذلك من أنواع التخفيف والتيسير، وما تضمنته هذه الآيات من رفع الحرج والتخفيف في شريعة نبينا صلى الله عليه وسلم، هو إحدى القواعد الخمس، التي جاءت عليها أحكام الشريعة.
والحرج المرفوع في هذه الآيات ونحوها هو المشقة غير المعتادة، أما أصل التكليف فلا يخلو من جنس مشقة، بل ما سمي التكليف تكليفاً إلاّ لأنه طلب ما فيه كلفة ومشقة وقد قيل:
| لولا المشقة ساد الناس كلهم | الجود يُفقِر والإقدام قتَّالُ |
| فَيا دَارَها بالخيفِ إِنَّ مَزارَها | قَريبٌ وَلَكِن دَونَ ذَلِكَ أَهوالُ |
| يا سائرين إلى البيت العتيق لقد | سرتم جسوماً و سرنا نحن أرواحا | |
| إنا أقمنا على عذر و قد رحلوا | ومن أقام على عذر كمن راحا |
شكر الله لك كلام نفيس وقيم
وضعت النقاط على الحروف
(أبو عبد اللطيف)
ياااارب أسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى أن تنصر المجاهدين في كل مكان وأن ترفع راية الإسلام وأن تبعد عنا المنافقين وتخزي المرتدين كتبه الفقير إلى عفو ربه أبو المهاجر حمزة غفر الله له