أ. رائد الجبوري | 25/11/1427
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثرهم إلى يوم الدين.
أما بعد..
فلا يخفى على كل إنسان غيور حال أهل العراق بصورة عامة والحال التي يعيشها أهل السنة على وجه الخصوص، وذلك لما يلقونه من ظلم وجور على أيدي أطراف عدة منها المحتل والصفويين الجدد والشعوبيين. ولو أردنا الحديث عن حجم المآسي والمحن التي يتعرضون لها لاحتجنا إلى ساعات بل إلى أيام كي نصف واقعهم المرير، ولعل جملة واحدة يمكن أن تصف حجم معاناتهم وهي "أنهم يتعرضون لحرب إبادة جماعية" تشبه إلى حد كبير تلك التي تعرضوا لها على أيد التتار، فأوجه الشبه كثيرة؛ فهمجية المحتل الجديد هي نفسها همجية التتار بل أشد وأظلم، وابن العلقمي الذي فتح لهم أسوار بغداد هو نفسه ابن العلقمي اليوم الذي أعانهم على احتلال العراق، بل يشاركهم في ذبح الأبرياء من أهل السنة.
لقد قتل من الأبرياء منذ وطأت أرجل المحتل أرض العراق أكثر من 650 ألف إنسان غالبية هؤلاء من أهل السنة وذلك كون ما يجري من عمليات عسكرية فهي تقع في مناطقهم وما يتعرض له الناس من اعتقال وتشريد فهو منهم وبينهم، وهكذا بتنا نبكي كل يوم موت قرية من قرى أهل السنة أو مدينة من مدنها، أو نبكي أخاً أو أباً أو ابناً أو شيخاً أو عالماً أو طالبا أو داعية أو طبيباً أو مهندساً أو تاجراً - اعتقلته أيد آثمة – ففقدناه، ثم وجدنا جثته بعد أيام ملقاة في مزبلة، مزقتها يد الغدر من الميليشيات الصفوية أو المحتل اللئيم. حتى جفت دموعنا وصار حالنا كحال الخنساء حين تقول:
| قذى بالعين أم بالعين عَوارُ | أمْ ذَرَفَتْ إذْ خَلَتْ من أهلها الدارُ |


ان هذة المحنة التي يمر بها الشعب العراقي اقسى محنة على وجة الارض من قتل وتعذيب واابادة للشعب لان المحتل يخاف من العراقين لانه من احسن الشعوب العربية وانشطها بكل المجالات ولذلك فهو يخشاه