عزة سليمان | 28/5/1427
(في مجالسهم أكثروا الحديث عن الزواج، فقائل أريدها جميلة وإن... عَشَقَ الجسد وغاب عنه أن للروح قبح وجمال يذهب بكل أوصاف الجسد، وقائل أريدها ذات مال وجاه، يخاف الفقر والناس فراح يلتمس سببا في الزواج، وأقول لهم أريدها ذات دين، طاعةً لربي فقد أمرني على لسانه حبيبيه _صلى الله عليه وسلم_: فاظفر بذات الدين تربت يداك، وأرى في ذات الدين بِِرَّ أبي وأمي وصلةَ رحمي، فكم من أشقاء تربطهم كل أواصر المودة من رحم وصحبة وجوار تقطَّعت أرحامهم ودبت الشحناء بينهم بعد الزواج.
وأرى في ذات الدين صلاح الأبناء، فكل إناء بما فيه ينضح، وفاقد الشيء لا يعطيه، ذاتُ الدين تسقي أولادها مما ارتوت منه.. قرآن وسنة وأدب في الفعال والأقوال.
وأرى في ذات الدين سبباً قوياً للرزق، فما عند الله لا ينال إلا بطاعته، وصلاح الآباء سبب من أسباب التوسعة على الذرية قال الله: "وكان أبوهما صالحا". فمن أراد الرزق فهذا من أقوى أسبابه. وليس الرزق فقط درهم ودينار بل راحة بال وطمأنينة نفس... وأشياء وأشياء.
أتيتُ بيتكم يحدوني طيبُ خصالكم أقول: هؤلاء أخوال أبنائي، فالولد لخاله - كما يقولون في أمثالهم -).
كان هذا جزء من خطاب بعض الشباب لمن أراد خطبتها، يُعلل فيه أسباب تقدمه لخطبتها، وهو خطاب عاقل يُظهر بُعد نظر قائله، وحرصه على الخير.
تقول عن هذا المتقدم لخطبتها، أن أكثر ما كان يشغله في أمر الزواج هو حال الأبناء، يقول الأبناء عُمر آخر للآباء وأجر كبير لو صاحبه الاحتساب، والملاحظ أن الولد يأخذ من أعمامه و أخواله، فإن كانت المرأة سيئة الخلق من بيئة فاسدة خرج بعض أبنائها مثلها وكما يقول الشاعر:
| إذا كانت الطباع طباع سوء | فلا أدب يفيد ولا أديب |