| 11/3/1427
وأغشت أعين العُرْب الرقاد؛ فلئن صارت إلى الاحتلال, لقد يممت وجهها شطر التحرر والانتصار.. بغداد تدخل عامها الرابع رازحة تحت أداهم الاحتلال والقوى المتطفلة على نسيجها الإسلامي العربي..
في يوم دمعت فيها العيون قبل ثلاث سنوات كان الاختراق السهل لعاصمة تنتهي إليها الحضارة وتمسك بخيوط الرقي والتمدن على مر الأزمان, وإذ أصبحنا لا نألوا على شيء من دهشة ألجمت ألسنتنا وغطت سحب كآبتها سماء الحوض الإسلامي والمحيط العربي, وإذ ظن الغاصبون أنهم قد ربحوا جولتهم كانت الرياح تأتي بما لا تشتهي سفن المارينز وحاملات طائراتهم.. كانت الأولي لهم وكانت الكرّة لأصحاب العزائم التي لا ترهبها ميزانيات وزارة الدفاع الأمريكية ولا احتشاد البنتاجون, فكانت المقاومة العراقية التي مثلت حائط صد ساقته سحائب الرحمة لهذه الأمة ألا تقع في شراك الاحتلال وتعاود سايكس بيكو من جديد..
بدأت في الآفاق تتشكل منظومة مقاومة, لا بل مشروع مقاومة شامل في وجه المشروع الأمريكي, يتصدى له وإلى نظيره الفارسي اللذين يتقاطعان أحياناً ويتعاكسان أحياناً أخرى.
المشروع المقاوم طاشت معه الحسابات التي دققت في كل شيء وتحسبت لكل شيء إلا قدر الله النافذ الذي تجري الأمور وفقاً له لا وفق سيناريوهات ولفويتز وبيرل.
ومضت السنوات الثلاثة بكل أثقالها وأتراحها وخلفت مآسي لا تزال تتجدد في عراق الراشدين, غير أنه أبداً ما أسلم قياده لأصحاب هذين المشروعين (الأمريكي والفارسي) فجعل الله بأسهم بينهم شديداً, وتضافر الفشل العسكري مع رفيقه السياسي, وجعلت ذنيبات الاحتلال تتصارع على غنائم الحرب فانجاب المشهد عن صورة عبثية لساسة اختلفوا في تشكيل منظومة حكمهم لمدة 3 سنوات كاملة كلها "مؤقتة", فمجلس حكم مؤقت وحكومة مؤقت ورئيس مؤقت لثلاث سنوات ربما تكمل رابعها لتصير "فترة مؤقتة كاملة" كتلك التي مكثها بوش الأب في البيت الأبيض ونائب الكونجرس الأمريكي في سدة حكم "دائمة", أو ربما يطول المؤقت ليصير كحكم العسكر في أي حكم ديكتاتوري يدعي التوقيت أول ما يجلس في سدة الحكم ثم يتحد مع كرسي حكمه فيمكث و"أعضاء مجلس قيادة الثورة" مثلما يفعل الطغام دوماً في النظم الشمولية..
هذه الطريفة ليس أطرف منها سوى أن يسمي الائتلاف الشيعي الحاكم رئيساً للحكومة ثم يعود هو نفسه محاولاً خلع الرجل قبل أن يجلس على كرسيه من دون أن يصدر رئيس الحكومة (د.إبراهيم الجعفري) ما يوجب ذلك ـ في نظرهم على الأقل ـ, هذه العبثية في الاستمرار أو في الفشل تؤشر للمأزق الذي يحياه الاحتلال اليوم بعد مرور 3 سنوات من إسقاط صدام, وأذنابه الذين لم تتسع لهم ظهور دبابات العدو فاساقطوا كما الذباب من فوقه..
المأزق السياسي هذا يبدي تفرقاً في منظومة الحكم العراقية العميلة المستحقة دوماً كل سخط الشعب العراقي الذي يستقبل عامه الاحتلالي الرابع بأسى وحزن بعد أن لقي عشرات الآلاف منه ربهم على أيدي قوى الاحتلال الأمريكية والفارسية.. هذا الأسى الذي لم يسلم منه لا سني ولا شيعي, وكلاهما لم يتعرض في ظل النظام السابق لما تعرض له الآن مع تباشير "الديمقراطية" الجديدة التي لا يمكن لساكن البيت الأبيض أن يجيب على السؤال الواجب: كم يا ترى سيبقى من شعب العراق لينعم بهذه الديمقراطية؟ وكم من الزمان سيمضي حتى يعاينها بقايا الشعب العراقي؟!
بقلم: أمير سعيد
سلمت ايها الاخ الفاضل على هذا الطرح الوافي المختصر مع الاعتدال والذي اجده لم يكتمل حول العهد السابق الذي رغم كل ما اثير حوله من ممارسات وتجاوزات طالت ابناء البلد واخوتنا من جميع الفئات وابناء مدينتنا على الخصوص فبالنسبه والتناسب نكون من اكثر المتضررين نتيجه لتمرد الاحرار وململتهم ضد التسلط رحمهم الله.
الا اننا اليوم مطالبين بالاعتراف ان السلطه السابقه ونظامها كان سباقا للالتفات لمخاطر ومكامن الخطر في المنطقه وان درجة الوعي السياسي والامني خاصته قد تفوقت على بقية الاحزاب والدكاكين الحزبيه النائمه التي كانت على هامشه و الى جانب الغطاء والستار الامني الداخلي والخارجي الذي سجل كذلك باعتراف حتى الاعداء اعلى درجات الاستقرار الامني والانضباط السياسي ضد الفوضويه ولم يجروء احد على المساس بالحدود وهذه سجلها التاريخ الى جانب اعتراف الكثيرين اليوم بفقر شعورهم الوطني وهزاله عند حصول الاحتلال في ايامه الاولى حيث مر على الكثيرين من عامة الشعب وكانه حادث عرضي ولم يكونوا بمستوى الحدث مع الاسف حتى تطلب الامر وقتا لتفهم تداعيات الاحتلال فلا ادري هل هو الجهل وانى ان يكون جهلا ونحن ابناء بلد تعرض للاحتلال غير ذي مره ومناهجنا الدراسية بتداريجها ومنابرنا الدينيه والسياسيه لم تكف عن التحدث عنه وتحذر من تداعياته السابقه واحتمالية استهداف البلد مجددا واعادة الكره ام هو الملل وعدم تقدير الموقف لاادري فالتاريخ كفيل بالاجابه وقتذاك.
لاتبتئس اخي الكريم انت ونضرائك فنحمد الله ان رحم بلدنا لم يتورع عن انجاب اضداد من وصفتهم بصورتهم المخزيه وغير المشرفه باولئك الغيارى الذين ملئوا الفراغ بافعالهم واقوالهم متظافرة نحو الفخر وكل ماهو مشرف من كل الفئات الذين نمتن لهم ولمواقفهم المشرفه من خلال طروحاتهم الجريئه والتي اسهمت بفضح وافشال المخطط العدواني السافر واعتلوا المنابر العلاميه والصحفيه بشجاعه وتبنوا الدفاع عن وطنهم معرضين انفسهم لشتى الاخطار وحملات التشهير والتشويه ولم يبالوا امثال اخوتنا بهجت الكردي وسمير عبيد و د عبد الامير علوان الشهم والبرفيسور هيثم الناهي والاخ سرمد عبد الكريم وغيرهم كثير اولم يكون البعض منهم كردا او شيعة وانا لنراهم اقرب الينا من اضدادهم وان كانوا اخوتنا من بني الجلده التي سلخوها عن انفسهم بامتهان بينما تبنى اخوتنا الموقف النبيل المشرف ولا اعتراض لاحد على نقاوة متبنياتهم سيما وان اقلام التاريخ قد سجلت لهم ذلك باحرف من ذهب لذا التمس من الجميع عدم التعميم في الملافظ اذ لاتوجد هنالك عمومية مرساة ابدا وان الامر مختلط الا على ذوي البصيره وادعوا الله ان يوفق مسعى كل من تبنى المواقف النبيله وان كان بالكلمه وان يبارك لهم ذلك وكفاهم ان التاريخ سيذكرهم بنصاعه في اشد الفترات ظلمة وحلكه وهنيئا لمن ظفر بمرضاة ربه وضمن فخر من بعده به والاجيال من بعدهم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
2/ر