ليست حرب أهلية بل مجازر للسنة

بقلم:أمير سعيد  | 2/3/1427

جدلية اليوم الثائرة في الإعلام العربي والغربي هي حول مدى إمكانية استحالة أعمال العنف اليومية في العراق بين الأغلبية السنية والأقلية الشيعية إلى حرب أهلية أو حول ما إذا قد صارت الأوضاع إلى حالة الحرب الأهلية, إذ ما الفارق بين ما يجري الآن في العراق ـ بنظرهم ـ وأحداث الحرب الأهلية المتعارف عليها في تعريفات الإستراتيجية..
ومنذ أن فجرت عناصر تلبس أردية المغاوير في الداخلية العراقية التي جل عناصرها من الأقلية الشيعية ومنتسبي المليشيات الطائفية القبة الذهبية في سامراء والأنباء تطير تترى متحدثة عن "حرب أهلية" توشك أن تنفجر أو انفجرت بالفعل, وإذا ما وضعنا جردة حساب لهذه الحرب أمام أعيننا لصادفتنا حقيقة أن ما يحدث ليس إلا مجازر تحدث بحق طرف دون آخر في المعادلة الديموجرافية العراقية, ففي مقابل نحو مائتي مسجد للسنة تعرضوا لاعتداءات لا تكاد تتحدث الأنباء الواردة من العراق إلا عن عدد قليل جداً من الحسينيات التي تعرضت لاعتداءات, واليوم تنقل رويتر عن الشيخ عدنان الدليمي رئيس ديوان الوقف السني وأكبر كتلة سنية في البرلمان العراقي قوله " إن أكثر من 1700 سني قضوا نحبهم هم في أحداث سفك الدماء الطائفية في العراق منذ تفجير مزار شيعي رئيسي قبل شهر".
إذن نحو 1700 سني قضوا نحبهم منذ شهر عدا ما لم يتم رصده خارج المشرحة الرئيسية في بغداد في مقابل ماذا؟ في مقابل لا إحصاء رسمي عند الطرف الشيعي الذي يقضي معظم قتلاه في هجمات تتعرض لها قوات نظامية موالية للاحتلال.. إذن أركان المجزرة لا الحرب الأهلية تتساند لتقيم حجتها داعية إلى تفعيل الاحتجاج العربي والإسلامي على ما يحدث على الصعيد السني في العراق من دون أن يكون ذلك دعوة للاحتراب الداخلي فيه, لأن وقف المجازر واجب إسلامي وعربي كان قميناً بأن يطرح على جدول القمة العربية التي انعقدت ومضت من دون أن تصنع شيئاً للملمة الجروح العربية النازفة.

بقلم: أمير سعيد


  

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

هل تعتقد أن وتيرة العنف في العراق خفت فعلا أم أن السبب هو قلة الاهتمام الإعلامي ؟

الارشيف