أ.د. ناصر بن سليمان العمر | 5/2/1427
الحمد لله حمداً كثيراً كما أمر والشكر له وقد تأذن بالزيادة لمن شكر والصلاة والسلام على خير البشر ما اتصلت عين بنظر وما استمعت أذن لخبر، وبعد:
فإن كثيراً من الناس قد يستغرب الحديث عن التوحيد وإفراد الله بالعبادة في وقت تسيل فيه دماء المسلمين وتنتهك فيه حرماتهم وتجتاح فيه أوطانهم مع تخلفهم في العلوم الدنيوية عن ركب الأمم ولا يجد ثمة صلة بين حدوث هذه الكوارث والتخلف التقني وتخلي كثير من المسلمين عن صحيح معتقدهم وبين رفع هذه البلايا والمنافسة في ميدان التطور العلمي الحديث وعودتهم إلى صحيح دينهم و سليم معتقدهم.
أثر المعتقدات الفاسدة في تردي الحال:
إن تردي الحال في أي نطاق أما أن يكون ناشئاً عن عوامل داخلية ملازمة للشخص أو يكون منشئه عوامل خارجة عنه وفي كلا الأمرين للعقيدة أثرها
1- في العوامل الداخلية يقرر القرآن أثر العقيدة، فيقول الله _تعالى_ حاكياً عن سليمان _عليه السلام_ في قصته مع ملكة سبأ:" وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها من قوم كافرين" فقرن بين علمه وتقدم حضارته وإسلامه وصحة معتقده وبين تخلفها عنه علماً وحضارة وكفرها وفساد معتقدها.
2- وفي العوامل الخارجية لتردي الحال فنأخذ على سبيل المثال قوله _تعالى_ " وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ" (هود:101) قال الشوكاني في (فتح القدير): "تتبيب: الهلاك والخسران؛ أي ما زدتهم الأصنام التي يعبدونها إلا هلاكا وخسرانا وقد كانوا يعتقدون أنها تعينهم على تحصيل المنافع".
فانظر _رعاك الله_ كيف كان فساد المعتقد بلاءً على أهله جالباً لهلاكهم، وزوال حضارتهم.
صحة المعتقد السبب الرئيس في رقي الأمم:
السؤال المنطقي الذي يفرض نفسه عندما تسمع من يعترض على دعوتك للعقيدة زاعماً وجود قضايا أهم وأن ما تدعو إليه لون خطاب من القرون الأولى السؤل متى كانت الأمة أكثر تقدماً ورقياً وحضارة وعزة؟ أفي هذا الزمان الذي نعيش فيه، أم في ذلك الوقت الذي يخاف البعض الرجوع إليه؟
ومن الأدلة الملموسة على أن فساد المعتقد سبب مباشر في تردي حال الأمم وتخلفها علمياً وحضارياً ما فعلت الكنيسة في أوربا من حرب علي العلم الحديث الأمر الذي أفرز في نهاية المطاف تطرفاً خطيراً، وهو ما عرف بالعلمانية.
فأين تلك الحرب الكنسية علي العلم من تشجيع علماء المسلمين للعلوم الحديثة، وبيانهم أنها لاتتعارض مع العلم الشرعي، ولي هنا أن أستشهد بقول ابن ا لجوزي –رحمه الله- في (صيد الخاطر : "فلو كان يتصور للآدمي صعود السماوات لرأيت من أقبح النقائص رضاه بالأرض، ولو كانت النبوة تحصل بالاجتهاد رأيت المقصر في تحصيلها في حضيض، غير أنه إذا لم يمكن ذلك فينبغي أن يطلب الممكن".
فهل يدرك أولئك المتسائلون أن التوحيد سبب رئيس في الرقي بالأمة في سلم الحضارة، والعود بها إلى سابق عهد القيادة؟
وهل ترتفع الأمم بغير عقائد وأهداف ومبادئ ؟
أسأل الله أن يصلح حال المسلمين عقيدة وعملاً دنياً وآخرة، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
يجب علينا ألا ننسى الحديث عن التوحيد والسعي في تعميقه في النفوس وتربية الأمة عليه في خضم عصر المعلومات والتقدم الحضاري للإنسان فنرى أنها هي العلم وهي المعرفة وهي العقل وهي اليقين وهي الرفعة وهي المجد وهي السؤدد ، وننسى أن العلم والعقل والهدى واليقين والرفعة والمجد لن تكون ولا تكون إلا بتوحيد رب العالمين ، ولو كان هذا اللإنفجار التقني هو الخير كله والسعادة كلها لكان أسبق الناس إليه أنبياء الله ورسله فلنع هذا الأمر أحبتي ،
(أحرار الاقصى وأنصار حماس)
" صوت المعارضة الأردنية والعربية والإسلامية "
( اليك يا من تريد للاسلام دولة )
يا من تريد للاسلام دولة ذات سيادة وسلطان...يطيرسلطانها بأجنحة فيرفرف فوق كل أرض ويحلق في كل سماء، يا من تريد للاسلام عزة وسناءً ورفعة، يا من تريد لسلطان الاسلام أن يكون قاهرا فوق كل سلطان، ويا من تحن الى أمجاد الماضي لأمة بلغ سناها أعلى سناء وبلغت أمجادها كل القمم وتتحسرالآن على حاضرها الذي أفرح وأرضى كل عدوا وأحزن وأغاض كل صديق.
اليك يا عزيزي نقول: -
إن دولتك التي تريد لها أبوابا مغلقة، وعليها أسوار مؤصدة وتقبع في حصون منيعة قوية...مفاتحها جيوش موحدة تسير على هدى من الله ونور من نوره جل وعلا. هذه الجيوش سرها معها، فسرها يكمن في صدقها مع ربها وإخلاصها لخالقها وقيامها الذي قامت من أجله لا يتعدى نصرة دينه وإعلاء رايته في الارض، فإن هي كانت كذلك فمفتاح نصرها يكمن في قول ربها عزوجل: ( ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين ) المائدة 23.
تماما هو التاريخ دوما يعيد نفسه، وأحداثه تتشابه وإن اختلفت المعايير والادوات وتنوعت الوسائل والمرجعيات، فإن الواقع الذي كان ينطبق على بني اسرائيل في عهد موسى عليه السلام فكأنما هو الآن ينطبق علينا تماما، فإننا ومن خلال قرآتنا للواقع في أيامنا هذه فإننا إذ نُقر جازمين بلسان حال هذا الواقع الذي يقول وبلسان فصيح أنه لا عزة لنا ولا رفعة إلا من هذا المكان، الارض المقدسة التي كتب الله تعالى لنا كمسلمين كما كتبها من قبل لبني اسرائيل عندما كانوا مسلمين على دين موسى عليه السلام وعلى ملة أبيهم وأبينا إبراهيم عليه السلام ( يا قوم ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين )المائدة21، فلا عزة لنا ولا رفعة بدون الارض المقدسة، ولا كيان لنا ولا وجود بدون المسجد الأقصى، ولا دولة ولا سلطان لنا أبدا ما دامت ترزح تحت الاحتلال، فكيف يكون لنا دولة واليهود أعداء الله يقيموا عليها دولة ولهم فيها كيان ونفوذ قد تجاوز في حده الحد كل بلادنا وكل البلاد.
وارجع الى التاريخ ولتسألن عُمَرْ
للنصر من أين تُفتح الأبوابُ
يا صاحب الفتح بعد الذي ببكة
من أين يؤتى الفتح أيها الخطابُ
واسأل صلاح الدين هل سكن الغجر
أرض القداسة بعد بأسك يا عقابُ
لقد كتب الله تعالى على بني اسرائيل أن يتيهوا في الارض أربعين سنة عقابا لهم على رفظهم دخول الارض المقدسة التي كتبها لهم ( قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون )المائدة22، ( قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون )المائدة24، ( قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الارض فلا تأس على القوم الفاسقين )المائدة26.
إن " التيّه " الذي تعيشه أمة الاسلام اليوم هو من فصيلة ذلك التيه الذي قضى الله تعالى على بني اسرائيل أن يعيشوه عندما رفظوا دخول الارض المقدسة التي كتب الله لهم.
ففي زماننا هذا فإننا من المفروض كشعوب مسلمة موحدة على ملة أبيها ابراهيم وتسير على هدي نبيها محمد صلى الله عليه وسلم أن لا نخطئ الطريق ونتبع السبل، فنكون قد اتبعنا سنة بني إسرائيل بالتخلي عن أسباب العز والسؤدد الذي كتب الله تعالى لنا ما جاهدنا وما أبقينا على الجهاد كذروة سنام للاسلام، فاعل الدور.. لصيق لحياتنا لا يخاليها، حتى كانت النتيجة ضياع الأقصى والمقدسات والابتعاد كل البعد عن أسباب عزنا وتسنمنا بين الأمم، وذلك كله عندما تركنا الجهاد في سبيل الله وركنا الى الدنيا ومغرياتها، فالقينا بمحض ارادتنا بأيدينا الى التهلكة (عن أسلم أبي عمران قال: حمل رجل من المهاجرين بالقسطنطينية على صف العدو حتى خرقه، ومعنا أبو أيوب الأنصاري، فقال ناس : ألقى بيده الى التهلكة، فقال أبو أيوب: نحن أعلم بهذه الأية إنما نزلت فينا، صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدنا معه المشاهد ونصرناه فلما فشا الاسلام وظهر اجتمعنا معشر الانصار تحببا فقلنا: قد أكرمنا الله بصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ونصره حتى فشا الاسلام وكثر أهله، وكنا قد آثرناه على الاهلين والاموال والاولاد، وقد وضعت الحرب أوزارها فنرجع إلى أهلينا وأولادنا فنقيم فيهما، فنزلت فينا وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة فكانت التهلكة في الاقامة في الاهل والمال وترك الجهاد ) تفسير ابن كثير1236.
إن هذه الارض المقدسة قد شهدت مراحل عديدة من الصراعات المتعاقبة ما قبل الاسلام وبعده والتي في قالبها الكلي كانت دينية بحته، فلقد قضت حكمة الله تعالى أن تكون أرض الاقصى المباركة أرض صراع ومهد ديانات تتقاتل عليها قوى الطاغوت مع قوى الايمان حتى يكون الدين لله، لأن الدين كله لله، وإن الدين عند الله الاسلام ، والله تعالى يمحص الناس، فيبلوهم بالخير والشر (ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون )الانبياء 35 . والناس على اختلاف أجناسهم والوانهم ومنابتهم مبتلين وخاضعين لمدرسة العمل فإما أن يكونوا شاكرين على حسب أعمالهم وامتثالهم لاوامر ربهم وإما أن يكونوا كافرين،( إما شاكرا وإما كفورا)الانسان3. والله سبحانه وتعالى قد وهب هذه الارض كما قلنا سابقا الى الفئة المؤمنة الممتثلة لاوامره والملتزمة بشرعه الذي أرسل به الانبياء والرسل وختمهم بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا الى كل البشر برسالة الاسلام التي تدعوا الى كامل التسليم لامر الله وحكمه ( قل إن الامر كله لله )ال عمران154. ( إن الحكم إلا لله أمر ألاتعبدوا إلا إياه )يوسف40. ففي كل الاجواء والحقب الزمنية التي سادت فيها التبعية لغير الله تعالى وإبتعدت فيها الفئة المؤمنة والموحدة عن كامل رشدها وحادت عن ايمانها وإخلاصها لربها وكَّل الله تعالى بها عدوها وجعل له من اسباب القوة ما يشاء وهو "الحكيم العليم" ليعيدها الى رشدها ويردها الى جادة صوابها والى مكان صدارتها التي اختار لها بين الامم.
لذلك قال الله تعالى في سورة الاسراء راداً الاعتبار الى القوة الطاغوتية المتمثلة ببني اسرائيل، مؤكداً مقولة أن الغلبة للقوة وهو الغالب على أمره إذا حادت الفئة المؤمنة عن ايمانها وتهاونت في أمر دينها، وأحكام ربها وخالقها، ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمدناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا ). فالقوة وأسبابها بيده تعالى يهبها لمن يشاء ويمنعها عمن يشاء ويسلبها ممن يشاء، لأن القوة لله جميعا، وأن العزة لله جميعا، ولا قوة الا بالله ولا عزة الا به،( من كان يريد العزة فلله العزة جميعا )فاطر10،( ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا )البقرة165.
إن سنوات "التيّه" التي عاشتها أمتنا وما زالت تعيش هي العقاب الرباني الذي استوفت استحقاقه عندما عظمت الدنيا وتنافستها كما تنافستها بني اسرائيل من قبل، فهي في تيهها الحالي الذي تتيه فيه ما هي الا متتبعه لسنن من كانوا قبلها حذو القذوة بالقذوة، وقد أكد هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه عندما قال: ( والله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تفتح عليكم الدنيا فتنافسوها كما تنافسوها، أو كما قال صلى الله عليه وسلم ).
إن للاسلام هيبةً، وقد انتزعت هذه الهيبة بانتزاع الاقصى والمقدسات، ولا أمل في عودة هذه الهيبة إلا بتحرير الارض المقدسة، كامل أرض فلسطين من النهر الى النهر، وحتى يكون هذا لا بد من عزمة شاملة من أبناء الامة على تشكيل قيادة موحدة تتولى أمر الاعداد للمعركة القادمة لا محالة بحيث تدعمها بكل غال ونفيس...هذه القيادة بطبيعتها واستراتيجية جهادها ما هي إلا قيادة داعمة ومناصرة للطائفة المرابطة والمقاتلة على على أبواب بيت المقدس، وهذه الطائفة بمجموعها المناصرة والمرابطة ما هي إلا طائفة منصورة بإذن الله، فهي تجاهد في سبيله، ممتثلة لامره الذي يقول فيه: ( واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم )البقرة191. وبذلك تعود الهيبة للاسلام ويكون الدين كله لله، ( وقاتلوهم حتي لا تكون فتنة ويكون الدين لله ) .
ونحن مدعوون جميعا كمسلمين لكي نشارك في هذا الأنجاز الهام والبناء التام، بل نحن مأمورون كل حسب الاستطاعة وبذل الوسع والطاقة، فإن القادم دولة، والحاكم خليفة، والحاكمية ليس الا لله وحده،والخلافة هي هذا الانجاز وذلك البناء.
(عن أبي حوالة الأزدي رضي الله عنه قال: "وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على رأسي أو على هامتي ثم قال: يا ابن حوالة: إذا رأيت الخلافة قد نزلت الارض المقدسة، فقد دنت الزلازل والبلايا والامور العظام والساعة يومئذ أقرب الى الناس من يدي هذه من رأسك)رواه أحمد وصححه الالباني في صحيح الجامع الصغير(ح7832).
(عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بينما أنا نائم إذ رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي ، فظننت أنه مذهوب به، فأتبعته بصري، فعُمِدَ به الى الشام، ألا وإن الايمان حين تقع الفتن بالشام )رواه أحمد في المسند(5198-199) وقال إبن حجر سنده صحيح.
إن هذه الاحاديث جميعها هي من جملة الاثار الوارده التي تؤكد إنتقال دار الخلافة الى بيت المقدس في زمن أخر أو ربما يكون هذا الانتقال هو أخر الزمان، فقد استهلت بمكة ابتداءً وتنتهي ببيت المقدس ختاماً، وربما هذا التفسير يترجم البعد الزمني والمكاني الذي عبرت عنه رحلة الاسراء من مكة حيث المسجد الحرام الى الارض المقدسة حيث المسجد الاقصى المبارك، (سبحان الذي اسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من أياتنا إنه هوَ السميع البصير )الاسراء1.
والساعة لن تقوم إلا بمقاتلة اليهود، واليهود هم الامة الباغية المحتلة لهذه الارض المقدسة والتي على ترابها الموعود سيتم تشييد الدولة وإقامة الخلافة، وقد أكد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث قتال اليهود حيث قال: ( لا تقوم الساعه حتى يقاتل المسلمين اليهود,فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر فيقول:يا مسلم يا عبدالله هذا يهودي ورائي تعال فاقتله الا الغرقد فانه من شجر اليهود ).
خلاصة ما نريد قوله: يا أخي في الله: إن للإسلام عليك حق، وإن لهيبته عليك جاه، وإن لعودته عليك حقوق وواجبات، تلزمك ولا تحيد عنك، تناديك مع كل خفقة من خفقات قلبك ومع كل زفرة من زفرات أنفاسك ومع كل خلجة من خلجات صدرك، تستشحذ فيك الهمة، وتصحي فيك الظمير، تناديك وتتوسل اليك وتصتصرخك بحق الله عليك وحق الاسلام...قم فجاهد في الله حق جهاده، وامتثل لمدرسة الطاعة لله ولرسولة صلى الله تعالى عليه وسلم، ولا تتبع غير سبيل المؤمنين، ( يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون )المائدة35.
إن دولتك التي تريد هي رهن قيامك واقبالك على ربك اقبال الصادقين المحسنين( بلى من أسلم وجهه لله وهو محسنٌ )البقرة112. إن دولتك التي تريد تريد منك همة عاليه وعزيمة متناهية ( وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الامور )186ال عمران. إن دولتك التي تريد مرهونة بمقدار إعدادك وعدد خطواتك التي وضعتها على درب تحرير الأقصى وإقامة دولة الاسلام وتدمير دولة اليهود، فلا دولة لك أبدا..؟ ما دام ليهود دولة على الثرى المقدس في أرض الله المقدسة، عسى الله ربنا رب العزة والملكوت أن نكون قد بلغنا رسالة. (وما علينا إلا البلاغ المبين )يسن17.
فيا أمة صاغها الاسلام سيدة
على العالمين بسيف الله تُرتابُ
قومي الى عرش بمسرى أحمدٍ
بسنن البيان مُردتْ منه القِبابُ
عرش ينادي كرسيه أيا عمرٌ
أُخرج إلينا واجلس أيها الخطابُ
فلا عاد لسلمي بعدك مرتقٍ
ولا بعد اليوم فوقه ينعقْ غُرابُ
شعر (أحرار الأقصى وأنصار حماس)
" صوت المعارضة الأردنية والعربية والإسلامية "
المهندس: يوسف الجوارنه
www.ahraralaqsa-ansarhamas.com