أنس بن ناصر العمر | 3/5/1426
نحن في زمن كثرت فيه المغريات والملهيات فأضلت الكثير ببهرجها وزخرفها وتنوع عرضها وضعفت الهمم وحل الوهن والفتور فكان لزاما التجديد والتنويع في الأساليب الدعوية والترفيهية والتعليمية والمسابقات وسيلة مباحة في أصلها ما لم يقترن بها محرم الغاية منها الوصول لتلك الأهداف.
وعندما تنظر إلى الواقع تجد أ ن المسابقات بأشكالها المختلفة لها وقع عند الناس وتأخذ حيزاً من وقتهم؛ وتسترعي قدراً من اهتمامهم؛ فالإنسان بطبعه يحب السؤال والجواب؛ ويحب الجديد والتجديد؛ ويفضل الحوار على السماع من طرف واحد.
ولكن وللأسف تجد بعضها لم تبنى على أسس صحيحة يكون من خلالها استقاء المعلومة بل أصبحت في أحايين كثيرة ماديّة ربحية وتصدّرَ الشكلُ على حساب المضمون بشكل كبير وملفت فكم صرفت من ملايين من أجل الديكورات والاستضافات والجوائز لكن المادة العلمية لم يكن لها قصب السبق ولم يخرج المتسابقون منها بالقدر الكافي والمفروض.
أرقني هذا الموضوع مما جعلني أفكر كيف تكون مسابقاتنا هادفة بناءة؟ وكيف يحيى العلم عن طريقها؟ وقد قال الشاعر:
| العلم يحيى بالمذاكرة | والفكرة والدرس والمحاضرة |
| وليس كل خلاف جاء معتبراً | إلا خلاف له حظ من النظر |