تحقيق: همام عبد المعبود | 3/5/1426
أوضح عدد من الخبراء والمحللين السياسيين المصريين أن حجم جماعة الإخوان المسلمين "مبالغ فيه"، وأنهم قد يحصلون على نسبة تتراوح بين 12 – 30 %، على أكثر تقدير، في أي انتخابات برلمانية حرة ونزيهة تجرى بمصر. محذرين من محاولات تضخيم الجماعة وإظهارها بشكل أكبر من حجمها الحقيقي، وأن بعض هذه المحاولات قد تقف وراءها أيادٍ خفية تستهدف تأليب النظام ضد الجماعة مستغلة حالة الشد والجذب الموجودة حاليا بين السلطة والجماعة.
وكان خروج آلاف من أنصار جماعة الإخوان– المحظورة – إلى الشارع، في مظاهرات، هي الأولى من نوعها منذ فترة طويلة، للمطالبة بالتسريع بالإصلاح السياسي ووقف العمل بقانون الطوارئ، قد لفت الانتباه إلى حجم الجماعة، التي يعتبرها مراقبون أكبر قوة سياسية معارضة بمصر. وأثار العديد من التساؤلات حول حقيقة حجم وشعبية الجماعة في الشارع المصري، والنسبة التي يمكن أن تحصل عليها في حال إجراء انتخابات برلمانية حرة ونزيهة، وهو ما دفعنا إلى سؤال الخبراء والمحللين السياسيين وكذا الرجل الثاني بجماعة الإخوان.
فمع اقتراب موعد انتخابات الرئاسة المصرية التي ستجرى في سبتمبر 2005م، بدأت تظهر على شبكة الإنترنت بعض "استطلاعات الرأي"، حول من يكون الرئيس القادم لمصر؟ ففي 7-4-2005 أطلق طلاب ينتمون لجماعة الإخوان بجامعة الإسكندرية (شمال مصر) انتخابات رئاسة "افتراضية" لعدد من المرشحين من أبرز الشخصيات المصرية، تحت عنوان "اختر رئيس جمهورية مصر القادم"، وقد أظهرت النتائج فوز الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح (عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان) بمنصب رئيس الجمهورية بنسبة 47.31%، تلاه محافظ الإسكندرية اللواء عبد السلام المحجوب بنسبة 16.77% ثم عمرو موسى (الأمين العام للجامعة العربية، وزير خارجية مصر الأسبق) بنسبة 14.73%، فيما حصل (رئيس الجمهورية) حسني مبارك على 4.79%، ولم يحصل نجله جمال على أي صوت.
وكان موقع الجزيرة.نت أجرى استطلاعا للرأي، استمر أربعة أيام، في المدة من9/5/2005 إلى 12/5/2005، شارك فيه أكثر من 50 ألف مواطن، أجابوا على سؤال: "من ترشح لرئاسة مصر؟"، وقد حصل الرئيس مبارك على 8126 صوتا من إجمالي الأصوات البالغة 50579 صوتا، بنسبة 16.1 %، فيما جاء (القيادي الإخواني) الدكتور عصام العريان – الذي تعتقله السلطات المصرية حاليا- في المركز الأول وحصل على 23819 صوتا، بنسبة 47.1%، وجاء الدكتور أيمن نور (رئيس حزب الغد) في المركز الأخير وحصل على 6398 صوتا بنسبة 12.6%. بينما رفض 12236 وهو ما يمثل (24.2%) قرابة ربع المصوتين اختيار أي من المرشحين الثلاث.
حجم الإخوان 12- 20 %:
وحول تقدير حجم الجماعة في الواقع المصري والنسبة التي يمكن أن تحصل عليها الجماعة في حال إجراء انتخابات حرة ونزيهة في البلاد، ومدى جدية نتائج "استطلاعات الرأي"، وإذا ما كان يمكن أخذ مؤشرات من خلال تحليل نتائجها، أجرينا هذا التحقيق مع عدد من الخبراء والمحللين السياسيين المصريين الذين قللوا من أهمية نتيجة استطلاع "الجزيرة.نت"، مؤكدين على أهمية استطلاعات الرأي وكونها تعطي مؤشرات قريبة من الصحة إذا ما أجريت بصورة علمية ومنهجية، وكانت العينة المختارة ممثلة تمثيلا صادقا للشرائح المختلفة في المجتمع، فضلا عن انه في ظل غياب مواصفات دقيقة لعينة الاستطلاع يكون من المجازفة بناء آراء أو تصورات حقيقية لهذه النتائج.
فالدكتور محمد السيد سعيد (نائب مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام) يقول:"الإخوان المسلمون في أي انتخابات حرة ونزيهة يمكن أن يحصلوا على 12 – 20 % ليس أكثر". وحول تقييمه لحصول العريان على نسبة (47.1 %) في استطلاع الجزيرة، قال السعيد:" هذه النسبة مبالغ فيها بشكل كبير جدا، فهو وإن كان من نجوم الحركة الإسلامية في مصر، إلا انه غير معروف لدى عامة الناس، كما انه ليس كاريزما، ومن ثم فمن الصعب أن يحصل على هذه النسبة، وفي تقديري أنه – على اعتبار ما يمثله من تيار- لا يمكن أن يحصل على أكثر من 20 %، لأن ثقله من ثقل حركته".
ويضيف السعيد: "عندما يجرى الاستطلاع بطريقة علمية تراعي المنهجية والدقة في اختيار العينات فإنها آنئذ تكون مؤشرا قريبا من الصحة لاتجاهات الرأي العام في المجتمع؛ لأنها تكون في هذه الحالة قادرة على تشخيص والتنبؤ بنتائج الظواهر المؤثرة في الرأي العام"، مشيرا إلى أن"هناك عشرات من التحفظات على استطلاعات الرأي، ومن هذه التحفظات أن جمهور قناة الجزيرة وموقعها على الإنترنت راديكالي، وهو غالبا ما يكون من الخليج وخاصة السعوديين منهم، وفي اعتقادي أنها فعل سياسي أكثر منها استطلاعات للرأي".
ويشير سعيد إلى أنه "بصفة عامة فإن الاستطلاعات الإلكترونية غالبا ما تعقد لجمهور متحيز مسبقا، فهو متميز طبقيا من حيث انه يمتلك جهاز كومبيوتر وقادر على تكلفة الدخول على الإنترنت، فضلا عن أنه متحيز ثقافيا وأيديولوجيا، هذا بالإضافة إلى أن اعتياد التصويت في موقع إلكتروني أو قناة معينة يكون له أثر تراكمي، فعادة ما يكون هذا الجمهور مغلق ومتحيز ضد النظم الحاكمة بشكل عام".
نسبة مبالغ فيها:
ويتفق ضياء رشوان (الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام)، والباحث المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية مع الدكتور سعيد فيما ذهب إليه ويقول:" بداية العينة غير مختارة بطريقة علمية، والمصوت في هذا الاستطلاع هو الشخص الذي يعتاد الدخول على هذا الموقع، ومن المهم أن نعرف اتجاهات الموقع الذي يطرح الاستطلاع قبل أن نبحث في اتجاهات التصويت ودلالات نتائج الاستطلاع، فمعظم جمهور الإنترنت متعلمون وشباب ويعطون درجة من الثقة لما تقوله قناة الجزيرة ذات التوجهات المعارضة للنظم عموما والنظم العربية بشكل أخص، ومن ثم فإن جمهورها سيكون بنفس التوجهات".
ويضيف رشوان:" النسبة التي حصل عليها العريان هي نسبة كبيرة مبالغ فيها، لا تعكس وزنه في الشارع، ولا تعكس الحجم الحقيقي للإخوان في المجتمع المصري، فنسبة الإخوان في شرائح المجتمع المختلفة تتراوح بين 12- 15 %، على أكثر تقدير، ومن ثم فإنني اعتقد أن هذه النسبة ضارة للعريان وللإخوان أنفسهم، وليست مفيدة على الإطلاق لأنها تضعهم في صورة غير حقيقية، وقد تسبب استهداف تأليب النظام ضد الجماعة، مستغلة حالة الشد والجذب الموجودة بينهما"، لافتا الانتباه إلى النسبة الكبيرة التي حصل عليها الآخر (24.2 %).
ويرصد رشوان عددا من الملاحظات على الاستطلاع منها أنه:"إذا كان مبارك والإخوان يمثلان قوتان كبيرتان بحكم الواقع فمن الصعب وضعهم في خانة واحدة مع أيمن نور الذي هو في النهاية شخص لا يمثل تيارا حقيقيا في الشارع المصري، فنور قد يكون له تأثير ملموس في دائرته الانتخابية (باب الشعرية)، وهي مهما كبرت فإنها دائرة من بين 222 دائرة هي إجمالي دوائر الجمهورية".
ويضيف رشوان:" كما أنه من بين الخيارات الموجودة في الاستطلاع لا يوجد سوى أيمن نور فقط هو الذي أعلن – حتى الآن- ترشحه لانتخابات الرئاسة، من ثم فإنني اعتقد أن واضعي الاستطلاع لم يوفقوا في منهج الاستطلاع، حيث لم ينطلقوا في اختيارهم للأشخاص من منطق واحد، بل خلطوا في الأمر، فالأصل أن ينطلقوا إما من خيار (شخصيات محتمل ترشحها) مثل الحكومة والإسلاميين والليبراليين، أومن خيار (شخصيات مؤكد ترشحها) مبارك وأيمن نور، أو من خيار(شخصيات معبرة عن تيارات رئيسية في مصر) مثل مبارك وخالد محيي الدين والإخوان".
25 – 30 %:
الدكتور عمرو الشوبكي (الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية، ومدير تحرير فصلية أحوال مصرية التي تصدر عن المركز) يرى أنه: وفق المشهد السياسي الحالي، وفي إطار حالة من النزاهة والإشراف القضائي الكامل يمكن للإخوان أن يحققوا نسبة تتراوح ما بين 25 – 30 % في أي انتخابات تجرى في مصر، على الأقل في أول تجربتين، ذلك لأن الإخوان لن يواجهوا الحزب الوطني فقط وإنما سيواجهون الدولة!
وحول الأسس التي ارتكز عليها الشوبكي في هذا التقدير يقول: " أستند في رأيي هذا على أربعة أسس وهي:-
1- البنية التنظيمية القوية للجماعة: فهم القوة السياسية المعارضة الوحيدة بمصر التي تمتلك بنية تنظيمية عالية، فتضم أعضاء عاملين (قرابة 100 ألف عضو) إضافة إلى دوائر كثيرة من الأنصار والمؤيدين والمتعاطفين، فضلا عن قدرتهم العالية على الحشد.
2- الحضور المتعدد في دوائر الطبقة الوسطى، والنقابات المهنية، والوظائف النوعية، وهي منطقة مؤثرة وعلى درجة عالية من القدرة على الإقناع والتأثير في الآخرين.
3- القاعدة الإخوانية الواسعة في القطاع الطلابي، حيث لهم وجود واضح في كل جامعات مصر، بما فيها جامعات الأقاليم، وهي ما أفاد الجماعة على مستوى التدريب السياسي من خلال المظاهرات وانتخابات الاتحادات الطلابية، فهي أشبه بمفرخة مستمرة للجماعة.
4- "المزاج الديني العام"، فهناك مناخ ديني واضح في العقود الثلاثة الأخيرة، وهناك ثقافة الحلال والحرام التي تسود داخل الأسرة المصرية، وتغذيها مواعظ وفتاوى ودروس الأزهر وشيوخ الأوقاف، وهو ما خدم على فكرة الإخوان وجعلهم يستفيدون منها كثيرا.
فيما يخص عضوية الجماعة فهناك مساحة كبيرة من التقدير الاجتهادي، فهناك:-
أولا: العضوية العاملة للجماعة: وهو ما نقصد به العضو الملتزم في أحد وحدات الجماعة ويمارس مهاما تربوية أو دعوية أو دينية وأحيانا سياسية، وهؤلاء أعتقد أن أعدادهم تتراوح بين 70 ألف – 100 ألف عضو عامل.
ثانيا: دوائر الأنصار: وهي دوائر المحبين والمؤيدين والمتعاطفين، ذلك لأن الإخوان لديهم قدرة عالية على الامتداد والتأثير في الآخرين، ومن ثم فإن هذه الدوائر تمتاز بأنها: مرنة، وسائلة، ومتحركة، وإن كان لا يمكن حسابها على أنها ضمن الإخوان إلا أن ولاءها التصويتي قد يكون لصالح الجماعة في أي انتخابات برلمانية أو نقابية أو طلابية.
وفق المشهد السياسي الحالي، وفي إطار من النزاهة والإشراف القضائي الكامل يمكن للإخوان أن يحققوا نسبة تتراوح ما بين 25 – 30 % في أي انتخابات تجرى في مصر، على الأقل في أول تجربتين، ذلك لأن الإخوان لن يواجهوا الحزب الوطني فقط وإنما سيواجهون الدولة".
المناخ السياسي أولاً:
فيما رفض الدكتور سيف الدين عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية وضع تقدير محدد لحجم جماعة الإخوان وشعبيتهم في المجتمع المصري، معتبرا أنه لا يمكن القول بهذا قبل رفع الخريطة الحقيقية للواقع السياسي المصري، وهذا لا يمكن القيام به الآن؛ لعدم توافر المناخ السياسي الملائم، وهو ما قد يستغرق سنوات عدة.
وطالب سيف الدين جماعة الإخوان بأن يلتحموا مع جماهير الشعب وان ينضموا للمظاهرات الشعبية التي تنطلق في أماكن متفرقة من أرض مصر، مشيرا إلى أن عليهم أن يفعلوا ذلك إن كانوا يريدون أن يستقطبوا جمهورا كبيرا من الشعب المصري.
من 30 – 40 %:
أما الدكتور محمد حبيب (النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان – المحظورة -) فيرى أن الإخوان يمكنهم الحصول على نسبة تتراوح بين 30 – 40 % في أي انتخابات برلمانية أو محلية تجرى، شريطة أن تكون تحت إشراف قضائي حقيقي كامل وشامل، وأن تجرى في جو من الحرية والديمقراطية والشفافية وبدون تزوير، وليقل كل واحد ما يريد فالفيصل والحكم بيننا هو صندوق الانتخابات، هو فقط الذي يمكن أن يحدد حجمنا الحقيقي ونحن نرتضي الشعب حكما.
ويقول حبيب:" طبعا للخبراء أن يقولوا ما يريدون، ويقدروا حسبما يعتقدون، غير أنني أود أن أوضح أننا في الانتخابات التي أجريت في مصر سواء في النقابات أو في الجامعات أو في أعضاء هيئات التدريس، كانت نسبة فوز عناصرنا فيها لا تقل عن الثلثين، فطوال المدة من 1985 – 1997 لم يحصل الإخوان على نسبة أقل من 66 % أبدا، وفي النقابات المهنية أيضا لم تقل نسبة فوزنا عن 65 %،... وهكذا في غالب الشرائح التي أتيح لنا المشاركة فيها وتمت بنزاهة".
الرغبة في التغيير:
الدكتور إبراهيم البيومي غانم (خبير الرأي العام بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية) يقول:" أولا هذا الاستطلاع في أحسن الحالات هو مؤشر لا أكثر ولا أقل، ونتائج الاستطلاع بصفة عامة لا تؤخذ بدلالاتها الرقمية ولكن بدلالاتها المؤشرية، وذلك لأسباب تتعلق بمنهجية إجراء الاستطلاع عموما والفضائي أو الافتراضي أو الإلكتروني بصفة خاصة، فنحن نعرف ما هي الخصائص تميز الجمهور المصوت على الاستطلاع".
ويضيف غانم:" فضلا عن أن الاستطلاع لا يوضح لنا من هو الجمهور المصوت ولا ما هي أعماره ولا من أي البلاد هم، وهل هم ذكور أم إناث؟ وهل لهم حق التصويت أصلا أم لا؟ فضلا عن السؤال الأهم وهو: هل هم مصريون أم عرب أم أجانب؟"، معتبرا أنه "في ظل غياب مواصفات دقيقة لعينة الاستطلاع يكون من المجازفة بناء آراء أو تصورات حقيقية لهذه النتائج".
ويعد غانم إلى أن هناك دلالات رمزية لهذه النسب والأرقام الواردة في الاستطلاع منها أن "هناك رغبة في التغيير، وهو ما تؤشر عليه النسبة الكبيرة (83.9%) التي لم تصوت للتمديد للرئيس مبارك: (47.1% (العريان)+ 24.2 %(آخر)+ 12.6 %(نور) = 83.9 %). فهذه النسبة تمثل الرغبة في التغيير، وهناك أيضا الدلالة الثانية هي المتعلقة بالأشخاص أو من يمثلهم".
وحول النسبة الكبيرة التي حصل عليها العريان، يقول غانم " هذه النسبة لا يمكن قراءتها إلا في ظل عدد من الافتراضات، فإما أن يكون معظم المصوتين من مصر: فإنها آنئذ تكون مؤشرا لشعبية المرشح أو التيار الذي يمثله، وإما أن يكون أغلبية المصوتين من غير المصريين، وهنا أيضا لا بد أن نحدد ما إذا كان هذا المصوت غير المصري من العرب أم من غير الغرب، فإن كانوا من العرب فإنها ستصبح مؤشرا على رغبة الشعوب العربية في التغيير ومن ثم فقد وجدت في التصويت في استفتاء لرئيس لدولة مصر (العربية) فرصة للتعبير عما ترغب فيه في دولها. وأما إذا كانت هذه النسبة الكبيرة من المصوتين من غير العرب فإنها قد تؤشر إلى حساسية عالية نظرا لدخول عنصر أجنبي غير عربي وربما كان لهذا الأجنبي أهداف أخرى (خبيثة) من بينها إشعال الخلاف وإثارة الوقيعة بين النظام المصري والتيار الإسلامي م خلال إظهاره في حجم أكبر وبصورة مخيفة".
وحول تفسيره للنسبة الضئيلة التي حصل عليها الدكتور أيمن نور يقول غانم:" إنها إشارة إلى انحسار التأييد الشعبي لما يمثله نور من تيار ليبرالي، ربما لأنه بدا خلال المدة الماضية وثيق الصلة بالغرب عامة وبالإدارة الأمريكية بصفة خاصة. كما أنها تؤشر للرفض الشعبي العارم للسياسة الأمريكية في المنطقة العربية وخاصة باحتلالها للعراق، ودعمها اللا محدود للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني".
ويختتم غانم حديثه بالقول:" بالإجمال فإن نتائج استطلاعات الرأي كثيرا ما تتعرض لسوء الاستخدام وقد تكون مصممة بشكل متحيز من البداية، وفي جميع الحالات لا تكون هذه النتائج مبرأة وفوق مستوى الشبهات عن توظيفها سياسيا بعيدا عن الموضوعية ".