المسلم - خاص | 20/4/1426
أصدرت مجموعة من العلماء ، المشرفين على موقع علماء الشريعة بيانا يستنكرون فيه ما جرى من امتهان للمصحف الشريف على يد الجنود الأمريكيين في غوانتناموا . وفيما يلي نص البيان
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد.
فقد تناقلت وسائل الإعلام العالمية خبر إساءة الجنود الأمريكان في غوانتانامو للقرآن الكريم وتدنيسه بالنجاسات وإلقائه في المراحيض إمعاناً في إيذاء نفسيات سجنائهم من أبناء المسلمين ، إننا في موقع علماء الشريعة إذ نستنكر هذا الفعل الإجرامي الآثم الذي لا يصدر إلا عن نفوس قد ملئت بالحقد والبغضاء للمسلمين ودينهم وكتابهم وتجردت من جميع صور الإحترام للإنسان ومعتقداته وخياراته في الحياة فإننا نؤكد على الأمور الآتية:-
1-أن هذا الفعل الإجرامي يأتي في سياق مسلسل خطير من الجرائم التي تصدر من أمريكا حيال المسلمين في مواقع مختلفة وبصور متعددة من انتهاك لحرمات المساجد وقتل للعلماء والنساء والأطفال وتدمير للمدن وانتهاك للأعراض وتعذيب للسجناء وإيذاء لمشاعر المسلمين في معتقداتهم وشعائرهم والنيل من نبيهم .
2-أن هذه الجريمة بالذات قد تُحُدِّث عنها في وسائل الإعلام من قبل العديد ممن أفرج عنهم من معتقل غوانتانامو وكذلك تحدثت عن ذلك وسائل الإعلام في العراق وفي أفغانستان وبالتالي فالأمر متكرر من الجنود الأمريكان وليس بجديد.
3-إننا نطالب حكومات العالم الإسلامي وعلمائه ومثقفيه وشعوبه أن يقفوا وقفة حازمة جادة في الموضوع وأن يعلموا أمريكا أن كتاب الله عزيز عليهم ولن يسمحوا بتدنيسه وفي السياق نفسه فإننا نشكر الشعوب التي بادرت إلى الإحتجاج على الجريمة ونشكر الحكومات والهيئات والمنظمات التي أعلنت إستياءها ومطالبتها بمحاكمة المجرمين وفي مقدمة هؤلاء الحكومة السعودية.
4-نطالب المنظمات الدولية وناشطي حقوق الإنسان في العالم أن يشجبوا هذه الجريمة النكراء التي تنتهك أعظم وأغلى حقوق الإنسان وهي عقيدته ودينه في الوقت الذي تزعم أمريكا في إعلاناتها السياسية أنها تدعوا إلى حرية الإنسان في إختيار عقيدته ودينه وهي تمارس الإعتداء على هذا الحق الغالي على أهله.
5-نطالب المفكرين والمثقفين والعلماء في أمريكا بأن يقفوا وقفة حازمة في مواجهة هذه الممارسات السيئة التي سيكون لها أوخم العواقب على علاقة الشعب الأمريكي مع العالم الإسلامي.
6-نخاطب الإدارة الأمريكية إن كان مازال لديها إستعداد لسماع غيرها ونقول إن إصدار البيانات الإعلامية الإعتذارية عن الجرائم التي يمارسها جنودكم لن تجدي نفعا وإن التحدي الحقيقي أمامكم هو أن تحاكموا من قارفوا هذه الجرائم في محاكمة علنية لا تنتهي إلى ما انتهت عليه محاكمة مجرمي أبوغريب وقتلة الجرحى المدنيين في مساجد الفلوجة وغيرهم من تمثيل مسرحي سيء الإخراج والتنفيذ.
ونحب تذكير أمريكا بأن ما تملكه من قوة تعتدي بها على العالم وثوابته لن تدوم وعليها أن تتعظ بالقوى العظمى التي سبقتها في الأمم السابقة حيث كانت أشد منها قوة ومارست العدوان ولكن الله كان لها بالمرصاد فأزالها بسبب ظلمها وعدوانها كما نذكر أمريكا بأنها لن تنال مرادها من عدوانها على المسلمين ومقدساتهم وإنما تضاعف أسباب كرهها وبغضها من المسلمين في كل أقطار الأرض وتثير العداوات بين الشعوب.
وفي الختام فإننا على ثقة تامة ويقين قاطع بأن الله سينتصر لكتابه ويحفظه من كل حاقد ومجرم، قال تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر : 9 )
كما أننا واثقون أن عقوبة الله في الدنيا قبل الآخرة محيطة بأعدء الله الكافرين الذين ينالون من كتابه ودينه فوق كل أرض وتحت كل سماء جزاء جرائمهم وظلمهم وعدوانهم، وأمريكا بظلمها تستوجب غضب الله عزوجل جرّاء انتهاكاتها السافرة بدين الله وكتابه، قال تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ)(فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ)(ذَلِكَ جَزَاء أَعْدَاء اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاء بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ) (فصلت :26، 27، 28 ).
أسماء المشايخ الذين أصدروا البيان:
1-الشيخ/ إبراهيم بن حسن الشعبي.(من علماء منطقة جيزان-صامطة)
2-الشيخ الدكتور/ أحمد عبدالعزيز الحليبي.(الأحساء-جامعة الملك فيصل)
3-الشيخ الدكتور/ أحمد بن عبدالله العمري.(الجامعة الإسلامية-المدينة المنورة)
4-الشيخ الدكتور/ أحمد بن نافع المورعي.(مكة المكرمة- جامعة أم القرى)
5-الشيخ الدكتور/ جميل بن حبيب اللويحق.(الطائف جامعة الطائف
للإطلاع على البيان عبر موقع علماء الشريعة