أنور الخضري | 29/3/1426
رئيس مركز الجزيرة العربية للدراسات والبحوث
رئيس تحرير صحيفة (الرشد) اليمنية
ظل "الجهاد" شعيرة من شعائر الإسلام، يستظل بها المسلمون ويلجؤون لها كلما طغى الظلم والظلام على البشرية وجار عليهم أعداؤهم: فينشرون العدل والنور هناك ويدفعون العدوان والبغي هنا!!
ولم ينقطع "الجهاد" على مدار تاريخ الأمة مصداقاً لقول الرسول _صلى الله عليه وسلم_: "الجهاد ماض إلى يوم القيامة" ولن ينقطع بإذن الله!!
ولكن.. وحتى لا يكون "الجهاد" ضرراً على الأمة وفرقة بين المسلمين وجب التنبيه إلى أن:
الشباب المجاهدون واجهوا في أفغانستان أو في غيرها من مواطن الجهاد التي غزاها أعداء الأمة فنكلوا بأهلها ودمروا ممتلكاتها ونهبوا خيراتها.. التهم الكثيرة والسخرية والحملات الأمنية المختلفة وأساليب التعذيب البشعة، التي لا يقرها شرع ولا فطرة سوية.
ربما وقعوا في أخطاء.. محتمل، وربما ارتكبوا جرائم.. تحت مفاهيم خاطئة.. وهذا طبيعي فهم بشر، لكن التعامل معهم في أخطائهم وجرائمهم يجب أن يكون بميزان الشرع دون مغالاة!!
إن التعامل مع هؤلاء الشباب أو من يتعاطف معهم كان منطلقاً من ضغوط خارجية أو اتهامات تصيغها الأجهزة الاستخباراتية في هذه البلدان، وهي أجهزة أثبتت فشلها وعدم استقلاليتها وغلبة عناصر التيارات المعادية للدين عليها!! كما أن هذا التعامل لا يتم وفق القوانين الوضعية المعمول بها، بل يتم خارج الأطر القانونية والدستورية في هذه البلدان!!
ثم ماذا؟!
أغلق على العلماء والدعاة ومنعوا من الحديث والمصارحة في مسائل الجهاد الفقهية ومفاهيمه الشرعية وقضاياه المعاصرة.. بل عزل العلماء والدعاة ومنعوا من التواصل مع هؤلاء الشباب تحت ذريعة أن من يتواصل معهم فهو منهم!!
لقد استطاعت التيارات العلمانية ومن ورائها الغرب.. التأثير على الحكام والمسؤولين ودفعهم باتجاه تأزيم الأوضاع وعرقلة الحلول، ووضع هذا التيار المتنامي –كما تشير الدلائل لا كما تصوره أجهزة الأمن والإعلام- في خندق الدفاع وأمام خيارين لا ثالث لهما: إما المواجهة مع الأعداء أو المواجهة مع من يعيقهم من مواجهة الأعداء!!
وفي ظل غياب العلماء والدعاة تواصلاً وتوجيهاً وتأثيراً في هذا التيار، يحال الملف إلى الأجهزة الأمنية والعسكرية التي لا تعرف غير لغة الرصاص والاعتقال والعنف!! فأعيدت القضية مرة أخرى إلى نقطة البدء!!
أما الشباب الذي سرى "الجهاد" في عروقهم وأرواحهم فإنهم سيتجهون إلى "الأصاغر" ليتلقوا عنهم الفتيا والمفاهيم والأحكام.. وربما وقعوا في يد جاهل أو مريد سوء بهم وبالأمة!! فيقعوا فيما لا تحمد عقباه!!
ونصيحتي للحكام والمسؤولين ألا يحولوا بين الشباب وبين مواطن "الجهاد" الحقيقية ولا بين "المجاهدين" وعلماء ودعاة الأمة.. ففي ذلك عز الأمة وتماسك وحدتها وتوجيه الشباب إلى ما هو أولى بهم وبأمتهم.
ودون ذلك.. الجهاد "الأخطر" أن يلتقي المسلمان بسيفيهما بينما يتربص الأعداء بالآخِر منهما ليقتلوه.. ولا حول ولا قوة إلا بالله!!
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
لا يسعني الا ان ادعوا لك يا فضيلة الشيخ واسال الله ان تصل هذه العقود من الذهب الى من صيغة له وان ينصر الله امتنا وان يبرك فيكم وينفع بكم الامة.
المطلوب من علماء الأمة أن يتصدوا لبيان خطور الاقتتال الداخلي وتويجه البندقية إلى غير موضعها، وإلا فبماذا نفسر تكفي رالمجتمعات واستباحة دماء الآمنين من المسلمين وشلال الدم الإسلامي المستباح في الجزائر وغير الجزائر؟!!!!!
اللهم ارحم واغفر يا رب
كلمات الشيخ أكثر من رائعة وجزاه الله خير ولكن هل ستصل رسالته لمن أراد ؟! لا أتوقع ، فهؤلاء ماضين على سياسة سيدهم ( ماأريكم إلا ما أرى ) ، فالصورة عندي قاتمة ، ولكن الذي نطالب به العلماء حفظهم الله أن لا يرضخوا لأوامر الطغاة وليكونوا جميعافي جملة سيد الشهداء رضي الله عنه.. والله من وراء القصد
أنا أول المنضمين إلى قاعدة أسامة بن لادن فالرجاء من الإخوان المسلمين معرفة الحق