أ.د. ناصر بن سليمان العمر | 2/3/1426
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم.. أما بعد:
فإن العلم من المصالح الضرورية التي تقوم عليه حياة الأمة بمجموعها وآحادها، فلا يستقيم نظام الحياة مع الإخلال بها، فيجب على طالب العلم أن يتصف بالصفات التي تليق به وبما يحمله من العلم وأن يكون هذا العلم مؤثراً فيه ولا يكون كما قال الله _عز وجل_: "كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً" (الجمعة: من الآية5). وهنا وصايا أوصي بها طالب العلم حتى يثمر علمه نفعاً لأمته وله تبعاً، ومن هذه الوصايا ما يلي:
- الورع والتقوى والعمل بالعلم:
يجب على طلاب العلم بصفة خاصة أن يكونوا ورعين، تقاة بررة، وأن يعملوا بعلمهم، ويلتزموا بالإسلام عقيدة وسلوكاً، قولاً وعملاً، وقد قيل العلم بلا عمل جنون، والعمل بلا علم لايكون.
- بذل العلم للناس، عامهم وخاصهم:
وتوعيتهم بأمور دينهم ودنياهم، ونشر الخير بينهم، فإن كتم العلم وحجبه عن الأمة أمر خطير، قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_: "من كتم علماً ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة".
- الدعوة إلى الله على بصيرة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
ومجالات الدعوة التي يجب على طلاب العلم الدخول فيها كثيرة يطول الحديث عنها، فليرجع إليها في مواضعها. يقول الله _تبارك وتعالى_: "وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" (آل عمران:104).
- القدوة الصالحة:
فإن الناس ينظرون إلى طالب العلم نظرة خاصة، فعليه أن يجعل من نفسه مثالاً رائعاً، وألا يكون سبباً في ضلال الناس بتصرفاته، فلئن كانت المعصية في حق غيره واحدة، فهي في حقه عدة معاصٍ؛ لأن الناس يأتسون به.
- الاستمرار في طلب العلم حتى الممات:
والحذر من الشعور بالاستغناء والاكتفاء والاستعلاء، ولنا في سلف الأمة خير مثالٍ في هذا الباب، فبعض المنسوبين إلى طلب العلم إذا حصل على شهادة عالية توقف هنالك وانصرف عن الطلب، ومن نماذج ذلك أن أحد طلاب العلم لما أنهى رسالته العلمية باع كتبه، وهذه مأساة ورجوع إلى الوراء، وفهم سقيم لحقيقة العلم.
- الشجاعة في قول الحق من غير تهور:
وهذه صفة عزت في الأمة، وندر أهلها، فعظمت الحاجة إلى الذين لا تأخذهم في الله لومة لائم، الذين لا يخافون على أنفسهم، ولا على أموالهم، وفي نفس الوقت لا يذهبون أنفسهم في غير مذاهبها، بل في رؤى دخيلة، وأفكار شريرة ويحسبون أنهم يحسنون صنعاً، والسبب هو التهور والاستعجال وعدم تقدير مواضع الخطو قبل الشروع فيها، والشجاعة وسط بين التهور والنزق والاستعجال، وبين الجبن والخور والإحجام.
- الوعي بواقع الأمة:
والتفاعل مع قضايا المجتمع، وعدم الانعزال عن هموم الناس، وإن مما يبعث على الحزن أن نجد كثيراً من طلاب العلم من أبعد الناس عن واقع أمتهم فلا بد من الانخراط في قضايا الأمة وحل مشاكلها والعمل على إصلاحها من فساد المفسدين، وإذا لم يبادر طلاب العلم وأهله إلى مثل هذا فمن له؟ وإلى من سيلجأ الناس؟ ولماذا يطلب الطالب العلم إذن؟ فلابد إذن من الوعي بواقع الأمة كل بحسبه، فهذا يحكم عليه علمه وموضعه أن يعتني بشؤون، والآخر تتحتم عليه معرفة أمور أخرى.
هذه بعض الوصايا التي تلزم طالب العلم.. أسأل الله _عز وجل_ بمنه وكرمه أن ينفع به المسلمين، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه أجمعين.
جزاك الله خيرا يا فضيلة الشيخ على هذه الوصايا الثمينه اللتي اذا لم نقدّرها ونعمل بها على بصيرة فلا خير فينا وسيكون العلم اللذي نأخذه بلا شك ولجاما من نار يوم القيامة يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم.
ومن الملاحظات اللتي رأيت أنّها يجب أن تكون حاضرة في أذهان طلاب العلم وخاصّة المبتدئين مثلي هو أن يعلموا أن الشيطان وأعداء الله لن يرضوا أبدا بهذه التوجيهات وسيدخلون كما هي عادة ابليس وجنده الخاسر من كل باب يرونه مفتوحا أمامهم للنيل من طالب العلم فهم دائما هكذا يفعلون ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملّتهم ومن الأمور اللتي تفنن فيها العدو اللعين هو الاستهزاء و الاستفزاز..
فهم يحاولون من خلال الضغط النفسي والاعلامي استفزاز أهل العلم وطلاب العلم من خلال الاستهزاء سواء بالجزئيات الشرعية أو بالأسس الشرعية ويجب على طالب العلم الحذر كما بين الشيخ ناصر حفظه الله من تصرفات طالب العلم والنصح فيما بينهم بتذلل ورحمة ودون تكلّف والوقوف بحزم وبيان لغوي وشرعي في وجه كلّ من تسوّل له نفسه الاستهتارأو الاستهزاء بسنّة النبيّ صلى الله عليه وسلّم أو بسنن الخلفاء الراشدين أوالصحابة ولو كان المستهزئ من أولي القربى بل من الأمور اللتي أراها لطالب العلم المبتدئ هو عدم الدخول في مجادلة وحوارأهل الجهل أوأهل الضلال الكبار واللذين لهم شهرة وامتياز مرموق في السعي الاضلالي المنحرف بين الناس ولكن بالتأكيد سيجد من المقرّبين لديه من يقع في هذا الانحراف العقدي ألا وهو الاستهتار والاستهزاء بالسسن النبوية الشريفة من خلال الضحك والتنكيت المبالغ فيه وكثيرا ما يقع بسبب التقليد الأعمى لبعض رموز الضلال في الوطن العربي بخاصّة وبالتالي خير وسيلة للدفاع هو الهجوم وهذا النوع من الجهاد يحتاج الى علم وبصيرة وجرأة حتى لو أخطأ الانسان في الرد أحيانا فالله غفور رحيم ويستطيع الاعتذار اذا تبين له خطأه فخير الخطائين التوابون فالأخطاء اللتي تعينك على التوبه هي الأخطاء القدرية اللتي حاجّ فيها آدم عليه السلام موسى عليه السلام عندما قال موسى لآدم كما في الحديث المعروف: لقد أخرجتنا يا آدم من الجنّة.. فقال آدم عليه السلام : أما رأيت أن الله قد كتب هذا قبل أن يخلقني بأربعين سنة.. أو كما جاء في الحديث في احتجاج آدم بالقدر وبما كتبه الله سبحانه وتعالى في اللوح المحفوظ قبل خلق آدم بأربعين سنّة فليس الخطأ هو المشكلة ولكن هل تستطيع أن تتحمّل نتائج أخطائك هنا تكمن المعضلة وهنا يتبين للانسان أن العلم والاستسلام لله تعالى في قضاءه وقدره مدعاة للتفائل والاقدام على بصيرة ولنا في تجارب السابقين عبرة والرسول صلى الله عليه و سلّم خير دليل لنا فقد عاتبه ربّه في مواضع معروفة في القرآن الكريم كانت سببا في توجيه الرسول وتنبيهه وكانت دليلا واضحا على صدق نبوّته عليه الصلاة والسلام ولو كان القرآن الكريم من عنده لما كانت الآيات لتعاتبه بهذا الوضوح في قوله تعالى" عبس و تولى" هذا والله أعلم.
جزاك الله خيرا يا فضيلة الشيخ على هذه الوصايا الثمينه اللتي اذا لم نقدّرها ونعمل بها على بصيرة فلا خير فينا وسيكون العلم اللذي نأخذه بلا شك ولجاما من نار يوم القيامة يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم.
ومن الملاحظات اللتي رأيت أنّها يجب أن تكون حاضرة في أذهان طلاب العلم وخاصّة المبتدئين مثلي هو أن يعلموا أن الشيطان وأعداء الله لن يرضوا أبدا بهذه التوجيهات وسيدخلون كما هي عادة ابليس وجنده الخاسر من كل باب يرونه مفتوحا أمامهم للنيل من طالب العلم فهم دائما هكذا يفعلون ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملّتهم ومن الأمور اللتي تفنن فيها العدو اللعين هو الاستهزاء و الاستفزاز..
فهم يحاولون من خلال الضغط النفسي والاعلامي استفزاز أهل العلم وطلاب العلم من خلال الاستهزاء سواء بالجزئيات الشرعية أو بالأسس الشرعية ويجب على طالب العلم الحذر كما بين الشيخ ناصر حفظه الله من تصرفات طالب العلم والنصح فيما بينهم بتذلل ورحمة ودون تكلّف والوقوف بحزم وبيان لغوي وشرعي في وجه كلّ من تسوّل له نفسه الاستهتارأو الاستهزاء بسنّة النبيّ صلى الله عليه وسلّم أو بسنن الخلفاء الراشدين أوالصحابة ولو كان المستهزئ من أولي القربى بل من الأمور اللتي أراها لطالب العلم المبتدئ هو عدم الدخول في مجادلة وحوارأهل الجهل أوأهل الضلال الكبار واللذين لهم شهرة وامتياز مرموق في السعي الاضلالي المنحرف بين الناس ولكن بالتأكيد سيجد من المقرّبين لديه من يقع في هذا الانحراف العقدي ألا وهو الاستهتار والاستهزاء بالسسن النبوية الشريفة من خلال الضحك والتنكيت المبالغ فيه وكثيرا ما يقع بسبب التقليد الأعمى لبعض رموز الضلال في الوطن العربي بخاصّة وبالتالي خير وسيلة للدفاع هو الهجوم وهذا النوع من الجهاد يحتاج الى علم وبصيرة وجرأة حتى لو أخطأ الانسان في الرد أحيانا فالله غفور رحيم ويستطيع الاعتذار اذا تبين له خطأه فخير الخطائين التوابون فالأخطاء اللتي تعينك على التوبه هي الأخطاء القدرية اللتي حاجّ فيها آدم عليه السلام موسى عليه السلام عندما قال موسى لآدم كما في الحديث المعروف: لقد أخرجتنا يا آدم من الجنّة.. فقال آدم عليه السلام : أما رأيت أن الله قد كتب هذا قبل أن يخلقني بأربعين سنة.. أو كما جاء في الحديث في احتجاج آدم بالقدر وبما كتبه الله سبحانه وتعالى في اللوح المحفوظ قبل خلق آدم بأربعين سنّة فليس الخطأ هو المشكلة ولكن هل تستطيع أن تتحمّل نتائج أخطائك هنا تكمن المعضلة وهنا يتبين للانسان أن العلم والاستسلام لله تعالى في قضاءه وقدره مدعاة للتفائل والاقدام على بصيرة ولنا في تجارب السابقين عبرة والرسول صلى الله عليه و سلّم خير دليل لنا فقد عاتبه ربّه في مواضع معروفة في القرآن الكريم كانت سببا في توجيه الرسول وتنبيهه وكانت دليلا واضحا على صدق نبوّته عليه الصلاة والسلام ولو كان القرآن الكريم من عنده لما كانت الآيات لتعاتبه بهذا الوضوح في قوله تعالى" عبس و تولى" هذا والله أعلم.
جزاكم الله خيرا
ربنا يوفقكم دائما الى الافضل و الاحسن