نهاية التاريخ أم نهاية الديموقراطية؟!

عبد الله بن سريع الدوسري  | 30/2/1426

بدايةً لا بد من التأكيد على أن شريعتنا الإسلامية جاءت بما يغنينا عن الديموقراطية وغيرها من الأنظمة البشرية، وإذا كان المسلمون قد قصروا عن الاستنباط والتطبيق لخيرات هذه الشريعة الغراء وكنوزها الثمينة؛ فهذا لا يعني بأي حال من الأحوال قصور الشريعة أو عدم صلاحيتها. قال الله _تعالى_: "وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً" (النساء:83).

إن الذين بشروا بسيادة الحرية في عصرنا كنتيجة مشرفة (زعموا) لممارسة الديموقراطية الغربية باعتبارها أرقى ما وصل إليه الإنسان، وجعلوا ذلك (نهاية التاريخ) قد تلقوا صفعة قوية قبل أن يجف الحبر الذي كتبوا به نظرياتهم وبشاراتهم بل ادعاءاتهم، لقد قصفت ديموقراطية القصف (قصف الأفكار والأفواه والكاميرات والهيئات والمنظمات والجمعيات والمساجد والجسور والمدن و....) قصفت أفكارهم التي يسوقونها باستعلاء وتكبر في غلاف سميك من التعصب والغباء، وقصفت أيضاً (في إطار غطرسة القوة) بل وَأَدَت بعض مبادئ عولمتهم الناشئة عندما رأت أن المسلمين سيستغلونها لنشر الإسلام (عدوهم الأول كما يقولون) بعد أن شطحت تقديراتهم فأيقنوا بأنهم سيسيطرون من خلالها على عقولهم وأخلاقهم وأديانهم وكل مجالات حياتهم؛ شطحت بغباء منقطع النظير كما شطح تقديرهم لما سيواجهونه في العراق فطغت على أنوفهم التي يشمخون بها على الناس (رائحة الورود)، واستبعدوا تماماً (رائحة البارود) إلى أن أرغمت ومرغت أنوفهم المرفوعة بتراب الفلوجة (هيروشيما العراق؛ فيتنام الشرق الأوسط الكبير!)، مع أنهم فعلوا ما بوسعهم من أعمال التدمير والتخريب والتشريد والإذلال والقتل والإبادة بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ؛ كل ذلك يتم بلا خجل ولا وجل تحت سمع العالم وبصره؛ العالم المتحضر الذي لن يقبل أن يقوده أناس يتمتعون بهذا القدر الكبير من الحقد والغباء والوحشية والاستهانة بالآخرين، ويمارسون ذلك كله بكل صلف ودكتاتورية (لا أحد يدري ماذا يقول الآن الفوكوياميون وأتباعهم الغافلون أو المتغافلون عن الحقيقة، إنها ليست نهاية التاريخ ولكنها حقبة موت الديموقراطية، بل نحر الديموقراطية بأيدي أهلها).

إن الديموقراطية التي يتغنون بها وهي على أصولها التي بنيت عليها أصلاً في بلادها كانت تمشي برجل واحدة، فكيف إذا قطع أهلها (بأنفسهم) رجلها الوحيدة التي كانت تمشي بها. إنها مظهر براق يخدع به الناخبون والمغفلون بتقديم بعض الفتات، أما نتائج معالجة الأمور المصيرية فتدل على أنها كسيحة، وخير شاهد على ذلك الجرائم الكبيرة والكثيرة التي ترتكب باسم الحرية برعاية الديموقراطية أو بمباركتها، وهذا يدل على أن الديموقراطية لا تمانع أن تكون مطية للدكتاتورية. حقاً إن (الإنسان لا يقوم وحده)؛ بل لا بد له من شرع إلهي يوجه حياته، قال الله _تعالى_: "وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً" (طـه: من الآية124)، وقال _تعالى_: "وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ" (آل عمران:85).

إن الديموقراطية التي يطبلون لها ويحلم بها بعضنا تعد (لا شيء) إذا ما قورنت - وإن كانت ليست على مستوى المقارنة - بالشورى الإسلامية والعدل الإسلامي، إن التاريخ الإنساني مليء بالصور المشرقة للعدل الإسلامي والإحسان الإسلامي، لكن (العميان) لا يرونها، ولكن السؤال الكبير: أين هي الشورى الإسلامية؟ وأين المجالات المتاحة لتطبيق مبادئ الإسلام؟ لقد هُزم المسلمون هزيمة بلا حرب، وعندما تعلن الحرب - وقد أعلنت - لا بد أن يهب المسلمون - وقد هبوا - لنصرة دينهم، والتصدي للهجوم الماكر عليه تحت مسمى: مكافحة الإرهاب، وما الإرهاب إلا أفعال القوم وممارساتهم ضدنا، فإن فاؤوا وأوقفوا هجومهم واستفزازهم؛ وإلا فإن الإسلام سينتصر لا محالة، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

يعجبني تعريف الديموقراطية بأنها: اختيار الشعب (أو من ينيبه) للدكتاتور الذي سيحكمه، وليست كما يقولون: (حكم الشعب للشعب)، أو كما يقول برنارد شو: "الديموقراطية هي السماح لكل المسافرين بقيادة القطار".

أين الحرية والديموقراطية من تعريفهم غير المكتوب للسلام الدائم (لا يقولون: العادل) بأنه استسلام الآخر وركوعه أو إبادته، هذا التعريف يفهم بسهولة ووضوح من لسان حالهم وربما لسان قالهم ومن أجل ذلك أهيل التراب على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير بحجج واهية فرض على الناس تصديقها أو التظاهر بتصديقها على طريقة العصا والجزرة، وصدق من قال: (قوة بلا إيمان = طغيان وتصرفات صبيان).

وإليكم الآن نماذج (مجرد نماذج) من مشاهد الحرية والديموقراطية التي يبشرون بها:
• فرض استعمال الأرقام الإفرنجية بدلاً من الأرقام العربية على المغرب العربي أثناء الاحتلال وبعده، ومحاولة ترويجها في البلاد العربية الأخرى بواسطة وكلائهم على أنها هي الأرقام العربية وأن الأرقام المستعملة حالياً (التي تسمى زوراً وبهتاناً الأرقام الهندية) ليست هي الأرقام العربية، الأمر الذي يعد تمهيداً للهجوم على لغة القرآن الكريم.

• الإصرار على إلغاء نتائج الانتخابات في الجزائر عندما أوشكت أن تفوز بها جبهة الإنقاذ الإسلامية بعد أن فاتت عليهم فرصة تزويرها إذ ليس غريباً أن يكون هناك تزوير (ديموقراطي) لنتائج الانتخابات في حالة فشل شراء الأصوات أو (أبسط الحلول) تسميم غذائي لزعماء المعارضة.

• مضايقة أو إبعاد مديري الهيئات الأممية (العالمية) إذا لم تعجب تصرفاتهم (زعماء الديموقراطية)، وعرقلة أو إخفاء أو تعديل تقاريرهم تحت التهديد والوعيد.

• محاولة إيجاد مصطلح (الديموقراطية العلمانية) لكي يتم تقييد الحريات الدينية باسم الديموقراطية في عدد من البلدان.

• مباشرة فرض الديموقراطية الجوفاء والحرية الزائفة بالقوة الغاشمة كما يحدث الآن في أفغانستان والعراق، وارتكاب مهزلة (الانتخابات تحت الاحتلال)، وهناك نماذج أخرى في التاريخ الحديث صارخة للاعتداء على الحرية باسم الديموقراطية.

• مشاهد متكررة (غير مقبولة عقلاً) من الكيل بمكيالين والوزن بميزانين (لا تخفى) في تعاملهم مع الشعوب والأمم والدول.

• إغلاق واختراق مواقع عدة على شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت) بخلاف ما بشر به (بعضنا) من بزوغ عهد الحرية الفكرية وحرية التعبير وانقراض الرقيب كما انقرض الديناصور!

• هناك مشهد حي يدل على الحرية والديموقراطية و (نهاية الأخلاق والقيم!) عندهم يتمثل في زرع أجهزة تنصت سرية كثيرة في قاعات مقر هيئة الأمم المتحدة بجنيف، أما التنصت على المكالمات فحدث ولا حرج.

وأخيراً لكم أن تبحثوا عن الديموقراطية بين الصورة والحقيقة في هذا الركام. إنها في حقيقتها عرجاء؛ بل إنها لا تعدو أن تكون دمية من الشمع صنعها الكبار ليلهو بها الصغار.

وعلى هذا فإن المكان الصحيح لنظرية (نهاية التاريخ) هو (مزبلة التاريخ) ولا يصح إلا الصحيح، ولكن حسب سنن الله الكونية.
(الديموقراطية تحتضر، والتاريخ لا يحابي ولا يرحم).


  

سبحان الله و الحمد لله و لا اله الا الله و الله أكبر و لا حول ولا قوة الا بالله
تاريخ المسلمين في بورما يتحدر شعب الروهينجا من جذور عربية وفارسية وهندية وتركية، ولغته خليط من البنغالية والفارسية والعربية، وأفراده من ناحية الشكل أشبه بسكان شبه القارة الهندية، غير أنهم في السلوك لا يختلفون عن السكان البوذيين، ويتحدثون البورمية ويفهمون التاريخ والحضارة البورمية. وصل الإسلام إلى أراكان في عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد، في القرن السابع الميلادي، عن طريق التجار العرب، حتى أصبحت دولة مستقلة حكمها (48) ملكاً مسلماً على التوالي بين عامي 1430م - 1784م، وقد تركوا آثاراً إسلامية من مساجد ومدارس وغيرها. في العام 1784م احتل أراكان الملك البوذي البورمي (بوداباي)، وضم الإقليم إلى بورما، وعاث في الأرض فسادا؛ فدمّر كثيراً من الآثار الإسلامية من مساجد ومدارس، وقتل العلماء والدعاة، واستمرّ البوذيون البورميون في اضطهاد المسلمين ونهب خيراتهم وتشجيع البوذيين الماغ تلمقيمين في الإقليم على ذلك خلال فترة احتلالهم التي دامت40 سنة، وانتهت بمجيء الاستعمار البريطاني في العام 1824م، الذي ضم بورما إلى حكومة الهند البريطانية الاستعمارية. وفي العام 1937م جعلت بريطانيا بورما مع أراكان مستعمرة مستقلة عن حكومة الهند البريطانية الاستعمارية، وعُرفت بحكومة بورما البريطانية. وفي العام 1942م تعرض المسلمون لمذبحة وحشية كبرى من قِبَل البوذيين الماغ، راح ضحيتها أكثر من مائة ألف مسلم، وشُرّد مئات الآلاف خارج بلادهم. كانت أوضاع المسلمين في البلاد قد ازدادت تدهورا منذ الانقلاب العسكري الذي قاده الجنرال الشيوعي المتعصب (تي وين) في العام 1962؛ إذ اتجهت الدولة منذ ذلك الحين إلى طرد المسلمين من الوظائف الحكومية والجيش. وتتحدث منظمات حقوق الإنسان الدولية عن انتهاكات صارخة يتعرض لها مسلمو الروهينجا بولاية أراكان؛ إذ يتعرضون للمضايقات وتقييد حرية الحركة، وتُفرض عليهم الأحكام العرفية، وتُدمّر منازلهم، فضلاً عن تقييد حرية العبادة. مآسي المسلمين في أراكان منذ أن استولى العسكر على الحكم بعد انقلاب العام 1962م، تعرض مسلمو أراكان -علاوة على ما يتعرض له باقي الشعب- لكل أنواع الظلم والاضطهاد من القتل والتهجير والتشريد والتضييق الاقتصادي والثقافي ومصادرة أراضيهم، بل مصادرة مواطنتهم بزعم مشابهتهم للبنغاليين في الدين واللغة والشكل. ووصلت جرائم الحكومة إلى شن حملة إبادة غير مباشرة ضد مسلمي بورما لمنع تنامي أعدادهم، عبر إعطاء حقن مانعة للحمل لنساء المسلمات في حالات كثيرة، ورفع سن الزواج للرجال إلى 30 وللفتيات إلى 25 عاماً، ومنع عقود النكاح إلا بعد إجراءات طويلة، وإذن من السلطات، ومنع التعدد منعاً باتّاً، ومنع الزواج مرة أخرى للمطلق أو الأرمل إلا بعد مرور سنة. وقد وصلت حدة الإجراءات العنصرية إلى منع المسلمين من التنقل خارج الإقليم، حتى بات السفر إلى العاصمة رانجون، أو أي مدينة أخرى، جريمة يعاقب عليها القانون إلا بعد الحصول على تصريح. بل إن السلطات العسكرية تجاوزت جميع الاعتبارات الاجتماعية، بمنع المسلمين من استضافة أشخاص حتى لو كانوا أشقّاء أو أقارب إلا بإذن مسبق، أما المبيت فيمنع منعاً باتّاً ويُعدّ جريمة كبرى، وربما يعاقب من تجرّأ على ذلك بهدم منزله أو اعتقاله أو طرده من البلاد هو وأسرته. كما تم حرمان أبناء المسلمين من مواصلة التعلُّم في الكليات والجامعات إلا في حدود ضيقة، فيما يُعاقب من يذهب للخارج بطي قيده من سجلات القرية، ومن ثم اعتقاله عند عودته. وقد مارست السلطات هناك أبشع صور التطهير العرقي ضد المسلمين، بما يشبه كثيرا ما حدث في البوسنة والهرسك، وهو ما أجبر أكثر من 1.2 مليون مسلم على الفرار من بيوتهم، ليعيشوا لاجئين في بنجلاديش والهند وباكستان والسعودية ودول الخليج. هذا الطرد الجماعي إلى خارج الوطن، يُعد بالنسبة لمسلمي بورما مأساة متكررة، مثلما حصل في العام 1962م عقب الانقلاب العسكري الفاشي، حين طرد أكثر من (300.000) مسلم إلى بنغلاديش، وكذلك في العام 1978م حين طرد أكثر من نصف مليون مسلم في أوضاع قاسية جداً، مات منهم قرابة (40.000) من الشيوخ والنساء والأطفال، حسب إحصائية وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. وفي العام 1988م، تم طرد أكثر من (150.000) مسلم، بسبب بناء قرى نموذجية للبوذيين، في محاولة للتغيير الديموغرافي. وفي العام 1991م طُرِد قرابة نصف مليون مسلم، عقب إلغاء نتائج الانتخابات العامة التي فازت فيها المعارضة بأغلبية ساحقة، وذلك انتقاماً من المسلمين لأنهم صوتوا مع عامة أهل البلاد لصالح الحزب الوطني الديمقراطي (NLD) المعارض. وماتزال قضية زعيمة المعارضة الخاضعة للإقامة الجبرية أونج سان سوتشي الحائزة على جائزة نوبل للسلام للعام 1991 محل اهتمام العالم. وقد عرض هذا كله النظام الحاكم لعقوبات اقتصادية وسياسية من جانب المجتمع الدولي، غير إن هذه العقوبات لم تفلح في تغيير وجهة النظام، رغم الانتقادات الشديدة من جانب الأمم المتحدة التي طرحت خطة أطلق عليها "خريطة الطريق لإعادة الديمقراطية إلى ميانمار" وإعطاء الأقلية المسلمة حقوقها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وواكب هذه الخطة التهديدات بفرض عقوبات اقتصادية على بورما، لكن هذا الأمر لم يغير من الأوضاع شيئا. السلطات البوذية تسعى باستمرار لإلغاء حق المواطنة عن المسلمين؛ فقد كشف تقرير صدر عن الأمم المتحدة، أن قانون المواطنة الذي أصدرته حكومة ميانمار في العام 1982 قد نزع صفة المواطنة عن المسلمين. أما على الصعيد الاقتصادي، فمأساة شعب الروهينجا المسلم مستمرة منذ عقود طويلة، فالأغلبية العظمى منهم يحترفون الزراعة ونسبة قليلة منهم تعيش على التجارة ورغم ذلك يتعرضون لمضايقات جمة، إذ تُفرض عقوبات اقتصادية عليهم، مثل الضرائب الباهظة، والغرامات المالية، ومنع بيع المحاصيل إلاّ للعسكر أو من يمثلهم بسعر زهيد، وذلك بغرض إبقائهم فقراء، أو لإجبارهم على ترك الديار. كما تُشن عليهم بين الحين والآخر حملات مصادرة وسلب لممتلكاتهم، ليتم توزيعها على البوذيين الماغ. (موقع شبكة التبيان) في الرابع من يناير الجاري احتفلت بورما بالذكرى الـ(57) للاستقلال، والتي توافقت مع إطلاق سراح (5588) سجيناً بمناسبة هذه الذكرى. إلى ذلك والأمر يبدو مقبولاً، إلا أن ما خفي كان أشنع؛ وذلك لإصرار نظام الحكم الشيوعي على تجاهل السجناء والمعتقلين المسلمين منذ استقلال البلاد. مؤكداً على أن مسلمي بورما لا يتمتعون بحق المواطنة أصلاً، وعليهم أن يلحقوا بأقاربهم في باكستان وبنجلاديش ... ولعل النظرة الثاقبة إلى أحوال مسلمي بورما تضع جميع المسلمين أمام مسؤولياتهم التاريخية إزاء إخوانهم الذين يُمارس ضدهم أشنع أنواع الاضطهاد والتعذيب وسط تجاهل إعلامي دولي، لايهتم إلا بالكوارث التي تُلمّع صورة الغرب، وتظهر وجهه الكالح إزاء المسلمين... ومسلمو الروهنجيا (أراكان) جرح إسلامي غائر، فمنذ أكثر من (50) عاماً، وهم يعانون أشد المعاناة من ممارسات الاحتلال البورمي لهم وتشرد مليوني مسلم، ولم يتفاعل أحد معهم إلا النزر القليل. وتُعدّ منظمة تضامن الروهنجيا حاملة لواء قضية مسلمي أراكان. ويبلغ عدد مسلمي بورما إجمالاً (10)ملايين مسلم تقريباً يمثلون 20% من سكان بورما البالغ عددهم (50) مليون نسمة. أما منطقة أراكان فيسكنها (5.5) مليون نسمة، بينهم (4) ملايين مسلم، يمثلون 70% من سكان الإقليم. ودخل الإسلام (أراكان) في القرن السابع الميلادي مع قدوم التجار العرب المسلمين إليها، ثم تتابعت الوفود الإسلامية إليها من أنحاء المعمورة. فأقبل عدد كبير من الأهالي على اعتناق الإسلام، وكوَّن شعب الروهنجيا مملكة دام حكمها (350) عاماً من 1430م إلى عام 1784م؛ فقد شُكّلت أول دولة إسلامية في عام 1430م بقيادة الملك سليمان شاه، وحكم بعده (48) ملكاً مسلماً على التوالي، ثم احتلتها بورما حتى عام 1824م، ثم الاحتلال البريطاني حتى عام 1848م عندما عادت بورما واحتلتها مرة أخرى عام 1948م حتى الآن. وطبقاً لقرار الأمم المتحدة الخاص بشبه القارة الهندية والقاضي بانضمام الأقاليم ذات الأغلبية الإسلامية لباكستان والهندوسية للهند، كان يجب أن تنضم أراكان لباكستان مثل بنجلاديش المجاورة لها قبل أن تستقل عن باكستان، ولكن ما حدث أن بورما ضمت الإقليم إليها بالقوة عام 1948م. مآسي مسلمي أراكان وبعد الاحتلال البورمي لأراكان تم تهجير أكثر من مليوني مسلم من إقليم أراكان منذ الاحتلال بسبب الممارسات القمعية التي قامت بها السلطات البورمية، حيث يوجد معظم لاجئي أراكان الآن في بنجلاديش وباكستان وكذا المملكة العربية السعودية، وبعض دول الخليج العربي. إضافة إلى مجموعات قليلة في دول جنوب شرق آسيا وأوروبا وأمريكا وأستراليا. وتمّت عمليات التهجير الجماعي عبر (4) مراحل: الأولى عام 1938م إبان الاحتلال البريطاني. والثانية عام 1948م مع بداية الاحتلال البورمي. الثالثة عام 1978م. والأخيرة عام 1991م . أما التطهير العرقي والديني والإبادة الجماعية للمسلمين فهي مستمرة ولم تنقطع، في ظل عزلة الإقليم عن العالم، بالإضافة إلى أن جميع حكام المناطق التابعة للإقليم من البوذيين. ويكفي للتدليل على ذلك أنه بعد وصول الحكم العسكري عام 1962م، وفي عام 1978م شرّدت بورما أكثر من ثلاثمائة ألف مسلم إلى بنجلاديش، وفي عام 1982م ألغت جنسية المسلمين بدعوى أنهم متوطنون في بورما بعد عام 1824م (عام دخول الاستعمار البريطاني إلى بورما) رغم أن الواقع والتاريخ يكذّبان ذلك، وفي عام 1991م شرّدت بورما حوالي ثلاثمائة ألف مسلم إلى بنجلاديش مرة أخرى. ومن تبقى من المسلمين يُتّبع ضدهم سياسة الاستئصال عن طريق برامج إبادة الجنس وتحديد النسل فيما بين المسلمين، فالمسلمة ممنوع أن تتزوج قبل سن الـ(25)، أما الرجل فلا يُسمح له بالزواج قبل سن الـ (30) من عمره. وإذ حملت الزوجة فلابد من ذهابها طبقاً لقرار السلطات الحاكمة إلى إدارة قوّات الأمن الحدودية "ناساكا" لأخذ صورتها الملوّنة كاشفة بطنها بعد مرور كلّ شهر حتّى تضع حملها، وفي كلّ مرّة لا بدّ من دفع الرسوم بمبلغ كبير، وذلك للتأكّد كما تدعي السلطة من سلامة الجنين، ولتسهيل إحصائية المولود بعد الولادة. ولكنّ لسان الواقع يُلوِّح بأنّ الهدف من إصدار هذا القرار المرير هو الاستهتار بمشاعر المسلمين، وتأكيدهم على أنّه ليس لهم أيّ حقّ للعيش في أراكان بأمن وسلام بالإضافة إلى عمليات الاغتصاب وهتك العرض في صفوف المسلمات اللاتي يموت بعضهن بسبب الاغتصاب. كما يتم إجبار المسلمين على العمل بنظام السخرة في معسكرات الاحتلال، وتم نقل مئات المسلمين من وظائفهم، ويمنع أي مسلم من دخول الجامعات والكليات. ومنذ عام 1988م قامت الحكومة بإنشاء ما يسمى بـِ"القرى النموذجية" في شمال أراكان، حتى يتسنى تشجيع أسر "الريكهاين" البوذيين على الاستقرار في هذه المناطق. كما أصدرت السلطات قراراً بحظر تأسيس مساجد جديدة، وعدم إصلاح وترميم المساجد القديمة، وتدمير المساجد التي تم بناؤها أو إصلاحها خلال عشر السنوات المنصرمة في الإقليم، وبموجب هذا القرار فإن السلطة هدمت إلى الآن أكثر من (72) مسجدًا، و(4) مراكز دينية واعتقلت (210) من علماء الدين وطلبة العلم خلال الأشهر الماضية وقتلت (220) مسلماً. منظمة (تضامن الروهنجا) والدفاع عن المسلمين ونشأت منظمة (تضامن الروهنجيا) عام 1982م، وهي المنظمة الرئيسة التي تدافع عن حقوق أبناء أراكان، وقبلها كانت توجد منظمة أربيف (جبهة الشعب الروهنجي) التي ضعفت وتضاءل دورها. وتأسست منظمة (تضامن) على يد مجموعة من العلماء والدعاة أبناء أراكان، مثل د.محمود يونس أول رئيس للمنظمة، وشيخ الدين محمد نائبه وقتها، ورئيس المنظمة حالياً، ومولانا سيف الله خالد، والبروفيسور محمد زكريا. ونالت تضامن عضوية الندوة العالمية للشباب الإسلامي وتعترف بها المنظمات الإسلامية الدولية الأخرى. وتتركز أنشطة (تضامن) في أوساط لاجئي الروهنجيا المسلمين في البلاد الموجودين فيها خاصة بنجلاديش وباكستان، ولها أنشطتها داخل أراكان وإن كان بطريقة غير علنية. حيث يمنع النظام الشيوعي العسكري الحاكم أي عمل خيري أو ثقافي أو تعليمي إسلامي، بل إنه يضع المسلمين في سجن كبير يضطرهم للهجرة إلى خارج بورما؛ حيث يحظر النظام على أي مسلم الانتقال من قرية إلى أخرى؛ فأصبحت كل قرية سجناً بالنسبة لسكانها المسلمين .وفي ظل عدم وجود دولة إسلامية مجاورة قوية تتبنى قضية مسلمي أراكان يستغل النظام البورمي الفرصة بين الحين والآخر لتشريد المسلمين، ونهب ثرواتهم وممتلكاتهم في أراكان مما يضطرهم للهجرة. نحو "خريطة طريق" لمسلمي أراكان وإزاء هذه الأوضاع المأساوية التي تتم في غفلة من العالم الإسلامي الذي اكتفى -حتى الآن- ببعض المساعدات المادية (كمشروع إفطار الصائم ولحوم الأضاحي الذي تنفذه الندوة العالمية للشباب الإسلامي وهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية والجمعيات الإسلامية في البحرين وجمعية الشارقة الخيرية وغيرها) لم ييأس مسلمو أراكان، ونجحوا في صياغة موقف دولي داعم لهم في إطار رفض المجتمع الدولي لسياسات النظام العسكري المستبد في بورما، ويطالبها بالانتقال إلى الحكم المدني، فمجلس الشيوخ الأمريكي مثلاً أصدر بعض القرارات التي طالب فيها الرئيس الأمريكي نظام الحكم في بورما باتخاذ الخطوات المناسبة لإعادة الديمقراطية إلى بورما، ودعم أحزاب المعارضة وحقوق الأقلّيات فيها. وللمرة الأولى منذ (45) عاما شارك مسلمو أراكان في مؤتمر لأحزاب المعارضة، وممثلي (22) جمعية ومنظمة في أغسطس عام 2002م في تايلاند تمثل الأقليات في بورما، أغلب تلك المنظمات بوذية تحت إشراف أوروبي، وبعد مناقشات ومداولات طويلة خرج المؤتمر بعدد من المقرّرات التزم بها جميع المشاركين؛ منها العمل على تغيير الحكم العسكري الحالي إلى حكم مدني بالطرق السلمية، وإقامة حكومة ديمقراطية فيدرالية، وإعطاء كل الأقليات حقها على قدم المساواة.ويسعى مسلمو أراكان من خلال تلك الفعاليات الإيجابية كمرحلة أولى، أن يتنفس الشعب المسلم بحصوله على حقوقه الأساسية التي تكفل له الحد الأدنى من متطلبات الحياة في بلده. مما دعا الأمم المتحدة لوضع جدولٍ زمني للحكومة العسكرية الحالية لتطبيق هذه المقررات، وأطلقوا عليها "خريطة الطريق"، يتم تطبيقها حتى عام 2006م، وهدّدت الحكومة الحالية بأن عدم التزامها بالموعد المحدّد يعرضها لعقوبات أشدّ من المنظمة الدولية. ويظل إقامة نظام ديمقراطي فيدرالي يمنح الأقليات حقوقها ويمنح الجميع المساواة الكاملة أمل مسلمي أراكان في سبيل الحصول على استقلالهم وحريتهم المفقودة منذ 1948م. (موقع تاريخ أسيا-ويكي الكتب) من ويكي الكتب اذهب إلى: إبحار, بحث تاريخ أراكان ( بورما) تقع دولة بورما (ميانمار حالياً) في الجنوب الشرقي لقارة آسيا، ويحدها من الشمال الصين والهند، ومن الجنوب خليج البنغال ومن الجنوب الشرقي تايلاند، ومن الشرق الصين ولاووس وتايلاند، ومن الغرب خليج البنغال والهند وبنغلاديش، (ويقع إقليم أراكان في الجنوب الغربي لبورما على ساحل خليج البنغال ). وتقدر مساحتها بأكثر من 261.000 ميل مربع، وتقدر مساحة إقليم أراكان أكثرمن 20.000 ميل مربع، ويفصله عن بورما حد طبيعي هو سلسلة جبال (أركان يوما) الممتدة من جبال الهملايا. ويبلغ عدد سكان بورما أكثر من 50 مليون نسمة، وتقدر نسبة المسلمين بـ 20% من مجموع السكان نصفُهم في إقليم أراكان ـ ذي الأغلبية المسلمة ـ حيث تصل نسبة المسلمين فيه أكثر من 70% والباقون من البوذيين الماغ وطوائف أخرى. ويتكون اتحاد بورما من عرقيات كثيرة جداً تصل لأكثر من 140 عرقية، وأهمها من حيث الكثرة (البورمان(1) وهم الطائفة الحاكمة ـ وشان وكشين وكارين وشين وكايا وركهاين ـ الماغ ـ والمسلمون ويعرفون بالروهينجيا، وهم الطائفة الثانية بعد البورمان، ويصل عددهم أكثرمن 5 ملايين نسمة). وجود المسلمين في أراكان: يذكر المؤرخون أن الإسلام وصل إلى أراكان في عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد في القرن السابع الميلادي عن طريق تجار العرب حتى أصبحت دولة إسلامية مستقلة حكمها 48 ملكاً مسلماً على التوالي وذلك لأكثر من ثلاثة قرون ونصف القرن، أي ما بين عامي 1430 م - 1784م، وقد تركوا آثاراً إسلامية من مساجد ومدارس وأربطة منها مسجد بدر مقام في أراكان والمشهور جداً (ويوجد عدد من المساجد بهذا الاسم في المناطق الساحلية في كل من الهند وبنغلاديش وبورما وتايلاند وماليزيا وغيرها) ومسجد سندي خان الذي بني في عام 1430م وغيرها. في عام 1784م احتل أراكان الملك البوذي البورمي (بوداباي)، وضم الإقليم إلى بورما خوفاً من انتشار الإسلام في المنطقة، وعاث في الأرض الفساد؛ حيث دمر كثيراً من الآثار الإسلامية من مساجد ومدارس، وقتل العلماء والدعاة، واستمر البوذيون البورميون في اضطهاد المسلمين ونهب خيراتهم وتشجيع البوذيين الماغ على ذلك خلال فترة احتلالهم أربعين سنة التي انتهت بمجيء الاستعمار البريطاني. وفي عام 1824م احتلت بريطانيا بورما، وضمتها إلى حكومة الهند البريطانية الاستعمارية. وفي عام 1937م جعلت بريطانيا بورما مع أراكان مستعمرة مستقلة عن حكومة الهند البريطانية الاستعمارية كباقي مستعمراتها في الإمبراطورية آنذاك؛ وعُرفت بحكومة بورما البريطانية. وفي عام 1942م تعرض المسلمون لمذبحة وحشية كبرى من قِبَل البوذيين الماغ بعد حصولهم على الأسلحة والإمداد من قِبَل إخوانهم البوذيين البورمان والمستعمرين وغيرهم والتي راح ضحيتها أكثر من مائة ألف مسلم وأغلبهم من النساء والشيوخ والأطفال، وشردت مئات الآلاف خارج الوطن، ومن شدة قسوتها وفظاعتها لا يزال الناس ـ وخاصة كبار السن ـ يذكرون مآسيها حتى الآن، ويؤرخون بها، ورجحت بذلك كفة البوذيين الماغ، ومقدمة لما يحصل بعد ذلك. وفي عام 1947م قبيل استقلال بورما عقد مؤتمر عام في مدينة بنغ لونغ للتحضير للاستقلال؛ ودعيت إليه جميع الفئات والعرقيات إلا المسلمين الروهينغا لإبعادهم عن سير الأحداث وتقرير مصيرهم. وفي عام 1948م وبالتحديد يوم 4 يناير منحت بريطانيا الاستقلال لبورما شريطة أن تمنح لكل العرقيات الاستقلال عنها بعد عشر سنوات إذا رغبت في ذلك، ولكن ما أن حصل البورمان على الاستقلال حتى نقضوا عهودهم، ونكثوا على أعقابهم، حيث استمرت في احتلال أراكان بدون رغبة سكانها من المسلمين الروهينغا والبوذيين الماغ أيضاً، وقاموا بالممارسات البشعة ضد المسلمين، أيها المسلمون علمتم من خلال التاريخ /أن المسلمين في بورما كانوا يتمتعون بكل مايتمتع به المسلمون من تطبق الشريعة وعمار البلد بالإسلام والمحاكم والدعاة والأئمة والخطباء،والقضاةوالمدارس والمساجد، والمؤسسات الإسلامية ودور الأيتام وغيرها مع المشاركات السياسية،والأعضاء في برلمان البورمي وأن الأغلب كان بيد المسلمين،وكانت الحقوق مساية في كل جوانب الحياة،وكذلك الحرية الدينة في بناء المساجد والمدراسن ولم تكن هنا أي قيد في وأما أراكان في كما ذكرنا كانت دولة إسلامية طبقت فيها الشريعة الإسلامية أكثر من أربعة قرون على الصيحيح.ثم أخذته الحكومة الظالمة البرمية،بواسطة الملك الظالم الغشم/بودابية) منذ1784م والسؤال/ هل عليكم مساعدة هؤلاء المسلمين واجبة؟ ألس هؤلاء مسلمون إخوانكم في الدين،وألسي من الواجب حماية مقدسات المسلمين، من مساجد ومدارس، وأعراض المسلمين؟. والجواب لديمكم.
الأدلة والوثائق التي تدل على أن المسلمين في بورما من عهد قديم وليسوا جدد كما تزعم حكومة بورما: 1-أن المسلمين في بورما منذ عهد طويل بل يذكر المؤرخون أن المسلمين في أراكان وبورما 788م وبدعوتهم وحسن أخلاقهم ومعاملاتهم الطيبة أسلم كثير من سكان أراكان وهم هنود،غير أن البوذيين دخلوا بورما عام 1197م. 2-كانت الأغلبية هناك منذ725م للمسلمين فلهذا كان هؤلاء مرجع ومصدر البقية وهم أهل سلطة، وحل وعقد حتى أقاموا دولة إسلامية عام 1430م إلى 1784م حكموا فيها أكثر من 48 ملكا مسلمًا.ذكره الدكتور/محمد رضاء الله المبارك فوري في كتابه "موحوم رياست أراكان روهنغيا مسلمان ص 26أردو. 3-إقرار الوزير السابق ماستر/انو في25سبتمر 1954م في تمام الساعة(8) ليلاً في إذاعة بورما:بقوله: إن مسلمي أراكان هم من مواطنين الأصليين،وهم من أقليات بورما مثل شان كشان،كيا،وشيانغ،كوسولوني. ولهم الحقوق المساوية كتب ذلك في مذكرة حكومية بعنوان(قانون بك حصة2. وفي تقرير أخر بتاريخ 25 سبتمبر1960م المسلمون في الحدود هم من مواطني بورما الأصلاء ونسبتهم هناك 99%. 4-وفي تقرير وزير الدفاع السابق ونائب رئيس الوزراء ماستر/أوباسوي في لقاء عام في منطقة منغدو أمام الملاء أعلن بأن المسلمين هم من أهل بورما وليسوا غرباء ودخلاء وهم من المواطنين البورميين الأصليين، مع ذكر شواهد تاريخية كثيرة. 5-1949م ذكر عضو البرلمان ماستر /أوتان نيتو"في جواب سؤال له ما عمل وزير الأقليات؟ قال: إن مهمته شئون الأقليات في بورما مثل أقليات كابيا،صينا،سلون،بشتون، وروهنغيا. 6- وفي 17مارج 1952م في برلمان بورما رقم القيد1رقم الإجلاس5 ص62رقم السؤال20قيل في جواب سؤال له ما مهمة وزير الأقليات؟ والجواب:من أوباسوي نائب رئيس الوزراء قال:إن مهمته شئون الأقليات في بورما خاصة في أراكان الذي يقطن فيه المسلمون وغيرهم. 7-وكذلك في سؤال أخر بتاريخ10سبتمبر 1952م في برلمان بورما عن مهمة وزير الأقليات فجاء نفس الجواب السابق. 8-بث ونشر الأخبار وبرامج إسلامية بلغة المسلمين في الأسبوع أكثر من ثلاث مرات،في تمام الساعة الثالثة والنصف،الذي كان يذيع الخبر هم مجموعة من المسلمين منهم1- رهانغيا هاشم2- قاري محمد إرشاد لتلاوة القرآن الكريم.ومولوي محمد إسماعيل. 8- من مقررات المدارس الحكومية مادة تاريخ بورما وجغرافيا بورما،وفيهما أن منطقة أراكان يسكن بها المسلمون وهم في 75% أكثر من خمسمائة ألف نسمة وهم الروهانغيا مسلمون، رقم الصفحة 9جص89-90. 9- الوزارء من المسلمين وأعضاء البرلمان في حكومة بورما:1-السيد سلطان أحمد 1901م إلى 1982م.2- إيم في وسكرتير السيد/سلطان محمود من 1900م إلى 1982م.3-وزير الصحة إيم أي،عبد الغفار1910م1991م. المصدر تذكرة أراكان ص267-273. 10- السيد أبو البشر عضو البرلمان،ومسئول الأمور الزراعية. 11- السيد ماستر/مشتاق أحمد عضو البرلمان من 1971م إلى 1980م أميراً للمناطق الشمالية في أراكان،وكذلك واحد من أبناء أخته/ عبد الحفيظ داود مياه عبد القادر،وماستر عبد الغني،كلاهما بمهمة شئون اللاجئين. 12- المساجد ،والمدارس والعمران الإسلامية القديمة على شواطيء البحر. 13- العملات المضروبة بكلمة لا إله إلا الله،وبأيات قرآنية. 14-ماستر /لما صار رئيساً للوزراء في بورما جاء في أراكان عدة مرات وأهدى للمسلمين مصاحف كثيراً. 15-وفي 26مارج1957م أعلن في منغدو أن المسلمين في أراكان هم من مواطني بورما الأصليين وبالتالي أعطى لأكثر من أربعمائة مسلم بطاقة الجنسية أي(بطاقة الأحوال) في أراكان. 16- في 9جولائي 1978م في عهد الرئيس /نوين تم عقد اتفاق بين حكام بنغلاديش وحكام بورما بخصوص اللاجئين من مسلمي أراكان على إرجاع اللاجئين إلى بورما على أساس أنهم بورميين أصليين، وبالتالي تم رجوع أكثر من مائتين ألف لا جيء إلى بورما بشرط وإقرار أنهم بورميين. ومثل ذلك حصل لعدة مرات. 17-الجمعيات والمدارس الإسلامية الرسمية المرخصة منذ عهد قديم دليل على أن المسلمين في بورما هم برماويون أصلييون.
كان رئيس رابطة الشعوب الحرة المعادية للفاشية، (أونج سان) قبل الاستقلال يتقرب إلى المسلمين بكلام معسول وحلم مزعوم لكسب تأييدهم وإسكاتهم عن رفع الصوت ضدهم في استقلال بورما عن بريطانيا ولكن المسلمين أيدوه بسبب خلافاتهم الداخلية حول تحديد استراتيجية المستقبل السياسي في بورما، فوجد أونج سان تأييداً من المسلمين في السعي للاستقلال، والذي كان يمثل عن المسلمين السيد عبد الرزاق، الرئيس العام لمجلس اتحاد مسلمي بورما، كانت له علاقة قوية مع الرئيس أونج سان والسيد إيم أي رشيد رئيس الجماعة الإسلامية، والسيد ماستر عبد الطيف، والسيد كرنل بشير أحمد. كما علم أن المسلمين في بورما كانوا يتمتعون بالمواطنة والحرية الدينية والسياسية، فكانت المناصب الحكومية والوظائف الرسمية للمسلمين دون أي تمييز وعنصرية بالانتخابات والتصويت، فكان منهم الوزراء والأمراء، والجنرالات، في الجيش، والبحث، والحرس الوطني، والجوازات، وأمانة العامة للبلدية والقروية ومديري المدارس، ومدرسي الجامعات الحكومية، في كل شؤون الدولة الدالية والخارجية، ومن أبرز الشخصيات الذين كانت لهم مناصب في بورما: 1- الوزارء من المسلمين وأعضاء البرلمان في حكومة بورما: 1-السيد (سياجي) عبد الرزاق قائد إسلامي ولد في مدينة (ما ندلي) العاصمة الحالية لبورما كان رئيس المجلس لاتحاد مسلمي بورما وعضو في رابطة الشعوب الحرة المعادية للفاشية، التي كان يرأسها (أونج سان)، ولما ذهب الجنرال (أونج سان) ومعه مجموعة من قيادات بورما إلى لندن للحصول على استقلال بورما عام 1947م كان يمثل المسلمين السيد سياجي عبد الرزاق، ولم يعقد أونج سان جلسة أو اجتماع أو سفر بخصوص الاستقلال إلا كان السيد سياجي عبد الرزاق معه. حيلة أونج سان وكذبه: ولما أعد علماً لبورما المكون بستة نجوم نجم كبير في الوسط مشيراً إلى أسرة الحاكمة وبجانبه خمسة نجوم صغيرة إشارة إلى خمس أقليات،شان،كايا،كارين،كوسولي، شيان، أعترض السيد عبد الرزاق عن تجاهل مسلمي الروهنجيا فأجاب أونج ساج قائلاً: إن المسلمين لهم تضحيات ومواقف كثيرة لا تنسى في سبيل الاستقلال ولذلك أدخلناهم تحت النجم الكبير دون أن نجعل لهم نجم صغير، ولكن السيد عبد الرزاق لم يسكت عن مطالبة نجم مستقل للأقلية المسلمة ولما رأى أونج سان إصرار عبد الرزاق وسعي لذلك أسكته برتبة كبيرة في الدولة وهي(وزير التعليم في بورما) وبعد ذلك سكت عبد الرزاق عن المطالبة بل كان يمنع المسلمين عن مطالبة ذلك، ومن هنا سقط نجم المسلمين من علم بورما للأبد. 2-السيد (m-p) سلطان أحمد المولود(1900م) المتوفي (1982م)) وزير في بورما من 1948م إلى 1962م.. 3- السيد (m-p) سلطان محمود المولود(1900م) المتوفي( 1982م) وزير الصحة في عهد (أنو) من 1948إلى 1962م . 4-السيد (m-i) عبد الغفار المولود(1910م)المتوفي(1991م). 5- السيد أبو البشر المولود (1901م) المتوفي(1991م) ( عضو وسكرتير البرلمان في عهد (أنو) 1984 إلى 1962م. 6- كراني محمد بشير(باسوي) كان سكرتيراً في البرلمان فترة طويلة. 7-السيد عبد اللطيف المولود (1913م) وزير العدل في بورما عام من 1948م إلى 1962م، ورئيس المجلس لاتحاد مسلمي بورما بعد وفاة السيد عبد الرزاق، ثم تولى رياسة (إسلامي مذهبي أمور كونسل) أي الجمعية الإسلامية) التي جاء تأسيسها عام 1950م بتأييد حكومي بورمي، ولم تؤيد الحكومة هذه الجمعية ولم ترسمها إلا للضرب على الإسلام بالإسلام ولما علم ذلك السيد عبد اللطيف أراد أن يركز على أهداف الجمعية وتغير بعض البنود حددته الحكومة وحابته عدة مرات ولم ينجح في خطته وخاف على مستقبل الإسلام فهاجر إلى بنجلاديش 23/2/1409هـ 28/9/1989م. 8-السيد عبد الرشيد وزير التجارة. 9-السيد أبو الخير وزير. 10 السيد رشيد أحمد وزير. 11-السيدة زهيرة بيغم وزيرة. 12- محمد رشيد كان وزيراً لعدة وزارات لفترة طويلة في حكومة (يونو) قبل ان أتت هذه الحكومة العسكرية المتعصبة. وقد رأيت كثيراً المسلمين في وظائف حكومية متعددة منهم: 5-السيد ماستر/مشتاق أحمد عضو البرلمان من 1971م إلى 1980م أميراً للمناطق الشمالية في أراكان،وكذلك واحد من أبناء أخته/ عبد الحفيظ داود مياه عبد القادر،وماستر عبد الغني،كلاهما بمهمة شئون اللاجئين. 6-وكذلك في الحرس الوطني باسم(بلنتيار)خاصة في أراكان في ثكنات حكومية في المناطق الحدودية ببنغلاديش،وكان منهم والدي وأربعة من أبناء خال الوالد داود مياه،مثل،عبد الرشيد وكالايا،وعلي جوهر،كما أعرف منهم ،السيد نورمحمدأول، وفياض أحمد، وكالايا دكهنوي، ومحمد دليل،ويوسف جلال، وذلك عام 1979م وكان عمري وقتئذٍ تسع سنين.
جهود المسلمين في استقلال بورما من بريطانيا: السيد (سياجي) عبد الرزاق قائد إسلامي ولد في مدينة (ما ندلي) العاصمة الحالية لبورما كان رئيس المجلس لاتحاد مسلمي بورما وعضو في رابطة الشعوب الحرة المعادية للفاشية، التي كان يرأسها (أونج سان)، ولما ذهب الجنرال (أونج سان) ومعه مجموعة من قيادات بورما إلى لندن للحصول على استقلال بورما عام 1947م كان يمثل المسلمين السيد سياجي عبد الرزاق، ولم يعقد أونج سان جلسة أو اجتماع أو سفر بخصوص الاستقلال إلا كان السيد سياجي عبد الرزاق معه. حيلة أونج سان وكذبه: ولما أعد علماً لبورما المكون بستة نجوم نجم كبير في الوسط مشيراً إلى أسرة الحاكمة وبجانبه خمسة نجوم صغيرة إشارة إلى خمس أقليات،شان،كايا،كارين،كوسولي، شيان، أعترض السيد عبد الرزاق عن تجاهل مسلمي الروهنجيا فأجاب أونج ساج قائلاً: إن المسلمين لهم تضحيات ومواقف كثيرة لا تنسى في سبيل الاستقلال ولذلك أدخلناهم تحت النجم الكبير دون أن نجعل لهم نجم صغير، ولكن السيد عبد الرزاق لم يسكت عن مطالبة نجم مستقل للأقلية المسلمة ولما رأى أونج سان إصرار عبد الرزاق وسعي لذلك أسكته برتبة كبيرة في الدولة وهي(وزير التعليم في بورما) وبعد ذلك سكت عبد الرزاق عن المطالبة بل كان يمنع المسلمين عن مطالبة ذلك، ومن هنا سقط نجم المسلمين من علم بورما للأبد. السيد عبد الرزاق باع مستقبل المسلمين برتبة "وزير التعليم" في بورما فصار المسلمون بدون هوية وبدون حنسية هناك.

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

الوسائل التي تتيح للمستفتين الحصول على الفتوى الفقهية من المرجعيات المعتبرة :

الارشيف