محمد السعيدي | 25/12/1425
إن التمكين في الأرض للصالحين، والنصر للمؤمنين على أعدائهم المناوئين، والتوفيق الذي وعد الله _سبحانه وتعالى_ للذين تتوافر فيهم الصفات والخصائص المطلوبة من إيمان وتقوى وصبر ويقين، هو ما يطلبه كل مسلم ويتطلع إليه كل مؤمن، ويسعد بتحققه البشر أجمعون - نعم- إن ذلك هو المنحة الربانية، والهبة القدسية، التي وعد الله بها أولياءه، وعباده وأحبابه، ولن يخلف الله وعده، قال _تعالى_: "وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ..." (النور: من الآية55).
لقد جعل الله ذلك الوعد مسطراً في كتابه العظيم، لكن على وفق سنة باقية ثابتة لا تتغير ولا تتبدل، متى ما تحققت شروطه وتيسرت أسبابه قال الله _عز وجل_: "وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ" (الأنبياء:105)، فلا شك أن ذلك الوعد أمنية نتمناها ونتطلع إليها وننشدها فرادى وجماعات خصوصاً في هذا الزمان، زمان الضعف والانكسار الذي تمر به أمتنا الإسلامية "قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ" (الأعراف:129)، وقد قال لهم موسى قبل ذلك لله "قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ" (الأعراف:128).
فعلينا أيها الإخوة الأكارم:
أن نعلم علم يقين أن هذا الوعد الرباني الصادق، وهذه المنحة الإلهية المحققة، لا تكون إلا للذين يحملون منهجاً قويماً، وطريقاً واضحاً مستقيماً، لا يكون تمكين ولا يحصل توفيق إلا للذين يسيرون على منهج خير القرون، ونور العيون، إلا لمن يسيرون على السنة ويجتمعون على الحق، ويتعاونون على البر والتقوى، وعلى وفق الكتاب والسنة يقولون ويفعلون.
لماذا نلتزم منهج السلف؟
نعني بمنهج السلف،منهج الجماعة الأولى، وفي مقدمتهم الصحابة الكرام، فهم الصفوة الطيبة المباركة الذي هداهم الله فبهداهم نقتدي وعلى طريقتهم نقتفي، فالتزام هذا المنهج، والسير على هذا الصراط المستقيم، ضرورة حتمية لمن أراد التمكين وتتطلع إلى النصر الموعود، وأراد العز المفقود، ولنا فيهم أسوة حسنة وهم لنا خير مثال، وأعظم دليل، وأقوى برهان، من حيث واقعهم الديني والدنيوي، لما ساروا على هذا المنهج كيف مكن الله لهم ففتحوا البلاد ومصروا الأمصار، ونصروا الملة وأقاموا الدين، وأوصلوه إلى المشارق والمغارب من المعمورة، فعز سلطانهم، وقويت شوكتهم بين أمم الأرض متى تحصل لهم ذلك؟ يوم التزموا هذا المنهج الصحيح وعضوا بالنواجذ عليه، سادوا وعزوا ومكنوا، ونصروا.
أيها الإخوة الفضلاء:
(1) نلتزم طريقهم ونسلك مسلكهم؛ لأن منهجهم فيه رضا الله وكفى بذلك من غاية سامية، ومنحة غالية، ومرتبة عالية، يقول الله _سبحانه وتعالى_: "وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" (التوبة:100)، ففي هذا المنهج السبيل إلى رضا الله، والطريق إلى الجنة، ومرافقة الأنبياء والشهداء والصالحين؛ لأن هذا المنهج خطه مستقيم سبيل واحد، سلكه رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ ومعه الصحابة فشهد الله لهم بالوصول إليه مكرمين معززين غير خزايا ولا نادمين، بسلام وآمان، وعافية واطمئنان، وأما الذين غيروا وبدلوا، وأحدثوا وابتدعوا فسيقول لهم رسول الله _صلى الله عليه وسلم_: "سحقاً سحقاً بعداً بعداً".
(2) منهج الصحابة نلتزمه؛ لأن الله _عز وجل_ يقول: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ" (التوبة:119) قال عبدالله بن عمر كما ذكر ذلك الحافظ ابن كثير قال مع أصحاب محمد " ولا نكون معهم إلا إذا سرنا على طريقتهم وكنا خير خلف لخير سلف.
قال ابن القيم: " ولا ريب أنهم أصحاب محمد _صلى الله عليه وسلم_ ولا ريب أنهم أئمة الصادقين، وكل صادق بعدهم فيهم يأتم من صدقه، بل حقيقة صدقه اتباعه لهم وكونه معهم "إعلام الموقعين".
وقال _تعالى_: "وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ" (سـبأ:6).
قال ابن القيم: "أي العلم الذي بعث به نبيه محمد _صلى الله عليه وسلم_ وإذا كانوا قد أوتوا هذا العلم كان اتباعهم واجباً".
قال _تعالى_: "فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" (البقرة:137).
فهذا أمر من الله _سبحانه وتعالى_ إلينا بحتمية التزام منهجهم والسير على طريقتهم، واتباع سبيلهم، والأخذ بهديهم فان فعلنا ذلك اهتدينا وسددنا وإن خالفنا ذلك فقد وقعنا في الخلاف والشقاق.
(3) منهج الصحابة نتبعه؛ لأنه منهج يقوم على النصوص القرآنية والأحاديث النبوية، مع استنباط فقهها ومقاصدها، وعمومها وخصوصها لتتلاءم مع الزمان والمكان، بعيداً عن التقليد الأعمى للآراء والاستنباطات التي لا دليل عليها، و بمنأى عن العقليات المصادمة للدليل والبرهان، والتي لا توافق روح الشريعة ومقاصدها العظمى،وبمعزل عن التمييع والتضييع للأصول و للأحكام.
(4) منهج الصحابة هو الحق والجادة، والبيضاء النقية التي ترك الرسول _صلى الله عليه وسلم_ أصحابه عليها، وقد قال كما صح عنه _صلى الله عليه وسلم_: "تركتكم على البيضاء النقية ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك" صححه الألباني في الصحيحة.
(5) هذا المنهج الذي يجمع على الحق، ولا يفرق وما أحوجنا إلى الاجتماع والتوحد في هذا الزمان، فمنه الطريق إلى توحيد كلمة الأمة، وعن طريقه، نستطيع أن نحل النزاعات وأن نقضي على الاختلاف، لماذا؟ لأنه فيه صراحة ووضوح يحدد المرجعية التي يجب أن يتحاكم إليها المسلمون جميعاً في كل شيء من أمورهم، وهذا هو الطريق الواقي والسور المنيع الذي يحجز الأمة عن الانحراف عن الاستقامة والهداية، والسقوط في حبائل أهل الأهواء والاختلافات والشتات.
(6) منهج الصحابة منهج التمكين؛ لأن ثوابته لا يختلف فيها اثنان ومعالمه يهتدي بها الجاهل والحيران، ليس فيه فلسفة ولا تعقيد منهج منا سب لفطرة كل إنسان،على مر العصور والأزمان، وفي مختلف الأماكن والبلدان، لذلك يقول ابن عقيل _رحمه الله_: "أنا أقطع أن الصحابة ماتوا وما عرفوا الجوهر والعرض، فإن رضيت أن تكون مثلهم فكن مثلهم، وإن رأيت أن طريق المتكلمين أوفى من طريق أبي بكر وعمر فبئس ما رأيت".
(7) جاء في أحاديث الطائفة المنصورة وهي كثيرة متكاثرة، جاء من أوصافها أنها ملتزمة بما كان عليه الرسول _صلى الله عليه وسلم_ وصحابته الكرام، فعند ما سئل الرسول _صلى الله عليه وسلم_ عن ووصف هذه الطائفة أجاب بجواب سديد بليغ وهو من جوامع كلمه _صلى الله عليه وسلم_ قال: "ما أنا عليه وأصحابي"
| هم النجوم نسائلها إذا التبست | عليك عند السرى يا صاحبي السبل | |
| اتبع طريقتهم اعرف حقيقتهم | اقرأ وثيقتهم بالحب يا رجل |
بالنسبة لي أقول لطلاب العلم الجهله اللذين يملؤون المساجد و يتركون الفسق على مصراعيه في الشوارع و الأسواق يخافون الشيطان و سلطته على أفكارهم فأصبح كثير منهم يجمع العلم جمعا الفلوس و لا ينفق منه الى كالبخيل اللذي يخشى على ماله من الفقر و لا يعلم أن الفقر أو في الامساك به و جمعه في العقول دون انفاقه للناس الفقير منهم و الغني ..
و الله يا جماعة الخير أنني لا أستطيع تحمّل آية أقرأها أو أسمعها حتى أفكر و أحاول تطبيقها بكل الوسائل النظاميّة منها و غير النظاميّة ..
ما هذه المراكز الصيفية اللتي تكدّس العلم تكديسا و تجمع الشباب بدون عمل
قال تعالى " أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه "
يا ناس يا مسلمين الى متى القعود الأن بعض علمائنا دخلوا السجون بسبب كلمة حق و الله نحن من خذلهم و تركهم بين يدي الظلمة لا نصرة ولا من يدعوا بصدق لنصرتهم و ان دعى مرّة نسي مررات ..
انا لله و انا اليه راجعون ..
السيف أصدق أنباء من الكتب في حدّه الحد بين الجد و اللعب .
و لسان المرأ اليوم هو سيفه فلماذا نترك اللذين يبيعون السموم في الأسواق يمرحون و يسرحون دون انكار أنخشى الانكار عليهم ياخي كللنا نخاف و الله لقد علمتمونا الخوف بقعودك عند أرجل العلماء و ننتظر منهم ابتسامه أو تأييد و هم يبكون كل يوم من كثرة المحاضرات و كثرة المستمعين دون عمل ميداني ..
ما هذا الجفاء .. الأسواق تمتلئ بالمجون و الملابس الخليعه و الله ان التلفزيون أبرك من شوارعنا على الأقل التلفزيون مستور و هذه المحللات بين بيوتنا و أولادنا و بناتنا و نحن ما غير فالحين في الاستماع و الابتداع ..
يعني يا دم يا سكوت و همّ و غمّ .. ما هذا أين أيام الحوالي عندما كان يخرج بقائمة من المنكرات و يذهب الشباب داخل فم التنين لينكروا المنكر ألأنّه دخل السجن خفتم من هؤلاء الظلمة ..
و الله ثم والله لن أترككم في حالكم أيّها الظلمة حتى أذا بسطتم أيديكم الي لتقتلونني فلن أبسط يدي اليكم لأقتلكم و لكن بيننا و بينكم الميدان و سترون ما لا يسرركم لا أنتم ولا أعوانكم ..
فالله مولانا ولا مولا لكم ....
و أنتم أيها الرافضه يا جواسيس الظلام و يا خونة الحسين رضي الله عنهم نصيحة لا تزوودونها ترى و الله ان الله جبّار متكبّر و هذه الأيّام أيّام نجّى الله فيها موسى عليه السلام فلا تجعلوها أيّام يخسف الله بها أمثالكم من المشركين .. و أمّا حكومتنا الرشيده فالارهاب بين أيديكم ان أردتم اطفاء نارها فأبعدوا عن أسواقنا هذا المنتجات المهلكه و هذه السموم اللتي تقتل ببطئ ..
لا حول ولا قوة الا بالله
و الله الزبدة كلّها في الشباب .. الشباب اللذي بدل من أن يرهبوا الأعداء أرهبتهم وسائل الاعلام الفاسقه و غيرها من التعقيدات الدعويّة اللتي لا تقدّم خيرا ولا تمنع شرّا .. نسمع من اذن و نخرج الكلام من اذن أخرى ..
أين الاعلانات الدعوية لماذا لا نطبع الألوف منها ما دمنا نجتمع في حلقات التحفيظ نحفظ الكلام و نهزّه هزّا .
كاليهود عند حائط المبكى ..!!!
يا خي بطّلنا علم لا نريد مزيدا من العلم نريد أن ننتهي من العلم الموجود عندنا ثم يحلّها ألف حلّال يمكن يا خي تموت بكره .. فيسألك الله .. مذا عملت بالعلم اللذي تعلّمته .. و الله انكم تخافون سؤال أساتذة الجامعه أكثر من سؤال الله لكم . ...
نعم .. تركوا النزال لأنهم لم يألفوا عشق القمم ..
ملك الطغاة عرينها اذ غاب حيدرها الأشمّ ...
يا أمّتي ذهب اللذون بعشقهم سادوا الأمم ..
أريد أن أقدّم اعتذاري على انفعالاتي الغير مسؤولة و على أي زلل أو خطأ كتبته فيا أخوان هذا الكلام أغلبه أوجهه الى نفسي و ليس الى القارئ الكريم أو الى موقع المسلم أو الى عالم معيين و لكن لساني دائما يوردني المهالك و لكن خوفي من الفتور و خوفي من كثرة السكوت يدفعني الى الاستعجال و أخذ الصالح بالطالح و وضع الأمور في غير محلّها .. فأرجو من الله المغفرة فهو أعلم بي و بالناس و لست الا متعلّم يخطئ و يصيب ...و أنا فعلا سريع الغضب وكان الواجب هو الامتثال بقوله تعالى " و الكاظمين الغيظ و العافين عن الناس و الله يحب المحسنين " فاذا رأيتم أنني أخطأت في حقّ البعض من من لا يستحقّون الا التكريم فالعفو عند المقدرة و جزى الله موقع المسلم خير الجزاء و أوعدكم أن لا أنفعل بهذه الطريقة حتى أتكلّم عن علم و بصيرة ...