مشرف النافذة | 8/8/1424
ما المقصود بالإيحاء ؟
إذا أطلقت كلمة الإيحاء فإنها تعني التأثير على النفس بدون تصريح أوتوجيه مباشر .
ما فكرة الإيحاء التربوي ؟
الفكرة باختصار : هي وضع لافتات في الأماكن العامة تحمل في طياتها (صورة وتعليقاً قصيراً) على تلك الصورة ، وتكون ثابتة لمدة طويلة .
ضوابط اللوحات :
1/ أن تكون اللوحة كبيرة وفي مكان بارز يكثر المرور عليه أو الجلوس حوله .
2/ أن يستطيع المار بالقرب من اللوحة قراءتها وهو يمشي ولا يحتاج إلى الوقوف ليقرأ أو يرى اللوحة .
3/على المصمم أو الرسام تغليب الصورة على التعليق؛ لأن أثر الصورة قوي ومؤثر .
4/ أن يكون التعليق قصيراً جداً ودقيقاًً في الوصف ليبقى في الذهن .
هل لهذه الفكرة تأثير على المشاهدين أو المتربين ؟
عندما تتأمل قليلاً في أحد شوارع المدن الكبرى تجد أن على جنبات ذاك الطريق لوحات إعلانية ضخمة لاتحمل في داخالها سوى التذكير بالمنتج التجاري، بل وبعض الأحيان تجد اسم المنتج فقط دون أي وسيلة إقناعية أو عبارات ملفتة ، ومن البدهي أن الشركات لن تنفق على هذه اللوحات الأموال الطائلة دون فائدة ، ومن مزايا هذه الوسيلة أنها لا تعتمد على التوجيه المباشر ولا المواجهة، فليس هناك طريقة لأن يتناقش المستهلك مثلاً مع الشركة في حسن أو سوء ذاك المنتج ومع الزمن الطويل إذا كان المستهلك غير مقتنع بالمنتج فإنه سيتغير رأيه في ذلك؛ لأن الزمن والتكرار كفيلان بتغيير الرأي ،،
عفواً ،، على الإطالة لكن هناك علاقة وطيدة بين فكرتنا وبين أسلوب الوكالات الإعلانية .
كيف نعالج مشكلة التخلف عن صلاة الفجر مع الجماعة بأسلوب الإيحاء التربوي ؟
من المعلوم أن هذه المشكلة قديمة ومتكررة في كثير من مجتمعات المسلمين ، وعندما نريد حل هذه المشكلة فإننا نلجأ غالباً إلى التوجيه المباشر والمؤقت، وذلك من خلال إلقاء كلمة بعد الصلاة، مع العلم أن المستهدفين غالباً لا يكونون موجودين في وقت التوجيه، ومن الأساليب المعروفة كذلك توزيع مطوية تناقش هذه القضية بوضوح ودون أي تلميح .
أيها القارئ العزيز أرجو ألا يفهم كلامي الماضي على أن الطرق الماضية كانت غير مناسبة أو غير مجدية كلا بل كل الطرق التي ذكرتها لها تأثيرها ووقعها، ولكن هناك أسلوب جديد يبرئ الذمة _بإذن الله_ ، وهو وضع لافتات في الأماكن العامة التي يردها الناس، ونكون قد وصلنا إلى المستهدفين وأثرنا فيهم ..
تجربة سابقة :
في إحدى المدارس سأل المعلم طلابه عن صلاة الفجر، وكم شخص يؤدي تلك الصلاة في المسجد؟ فإذا بأغلب الفصل لا يصلونها مع الجماعة..
فكر المعلم بتوجيه مباشر يؤثر فيهم ويختصر المسافة في الإصلاح، فبدأ بالتوجيه والحديث الجلي الواضح، مع العلم أن الطلاب يعلمون الأحاديث الواردة في النهي عن التخلف عن صلاة الفجر وعقوبة ذلك، ومن سوء الحظ أن المعلم بدأ يشعر بنعاس الطلاب ففهم بعد ذلك بأن أغلب المعلمين في الحصص الأخرى يناقشون هذا الموضوع بأساليب متعددة يجمعها أسلوب التكرار واللوم،
فبدأ المعلم يفكر في شيء يؤثر في الطلاب دون أن يخاطبهم مباشرة أو يلومهم فجاء ت فكرة الإيحاء التربوي على النحو التالي :
1/ الذهاب إلى أحد المصممين وطرح الفكرة عليه .
2/ عرف المصمم ما الهدف من اللوحة ثم اختار صورة مناسبة لذلك ( صورة مسجد في ظلام )، ووضع الصورة في ثلاثة أرباع اللوحة .
3/ كتبت عبارة " بشر المشائين في الظلم بالنور التام يوم القيامة "
4/ وضعت هذه العبارة في الفصل وقريبة من السبورة بمقاس متر مربع( طباعة ملونة على بنر ).
5/ بقيت هذه الصورة مدة سنة كاملة في المدرسة، وكانت تتجول على الفصول .
فوائد مثل هذه اللوحات :
1/ معالجة المشكلة بأسلوب جديد ومحبب، وذلك من خلال عرض الصور .
2/ براءة الذمة، وذلك من خلال النصح الدائم غير المباشر .
3/ يحفظ الطالب الحديث المصاحب للصورة .
4/ توظيف كل شيء للدعوة، وذلك أن الجدار بدأ يتكلم بهذه النصيحة كل يوم .
أماكن مقترحة لتطبيق الفكرة :
1/ الفصول الدراسية .
2/ أماكن الانتظار ( المطار ، المستوصف ، الأسواق النسائية).
3/ البيوت ( المجلس ، الضيافة ، الصالة الداخلية ، غرف الأطفال ... )
4/ عند أبواب المساجد .
5/ مكتبك في العمل والمنزل.
اختر الأماكن التي يرتادها الناس، ولتكن صورة جميلة تعطي المكان رونقا وبهاء، وتوصل المدلول بأبهى صورة.
هذه الطريقة –أخي القارئ- استخدمت في تلك المدرسة على بنرات،فكرة رائعة أن تختار صوراً جميلة تعبر عما تريد ولو على ورق عادي A4 وتضعها في لواصق بالمنزل، أو تضعها في إطار وتغيرها بين آونة وأخرى..
تمّ وبالخير عمّ ..
وفيما يلي أمثلة توضيحية






اكتب فكرتك التطويرية على هذه التجربة في تعليقات القراء بالضغط على "أرســـل تعليق".
هذا الموضوع قد تكلم فيه الإمام ابن القيم كتحليل نفسي دقيق لما يقع لأصحاب المعاصي الزمنةوذلك لسببين الأول: تعلق القلب بالصورعن طريق البصر وذكر 10 منافع في غضه، والثاني: تعلق القلب بها -المعاصي- لخوف مقلق أو حب مزعج ويمكن الرجوع لذلك في كتاب الداء والدواء من صـ 274 إلى صـ 280 ، فهو عظيم الفائدة . والمقصود أننا يمكننا استخدام هذا التحليل الذي ذكره ابن القيم عقب الكلام على داء اللواط، أقول يمكن ان تستخدم نفس الفكرة بطريقةإيجابية وهو تحقيق تعلق القلب بالصور الباعثة على الطاعات والقربات كما وفقتم لذلك، ومن العجب أن يتوافق اهتمامي هذا باهتمامكم وفق الله الجميع لما فيه الخير والسداد.
فكرة ممتازة ولها تأثير إيجابي، نتمنى من كل مسلم وهبه الله المقدرة على الإبداع في هذا المجال أن يساهم وخاصة فيما يتعلق بمحضن التربية الأول وهو المنزل. فنرجو أن نرى ما يعين على تربية الأولاد وغرس حب الدين والأخلاق فيهم.
جزى الله خيرا كل من ساهم في هذا المشروع وجعله في موازين حسناته.
ويمكن الاستفادة من موقع الدعوة لأنه يطرح مثل هذه الأفكار والصور الإيحائية
http://www.qemah.net/4images/data/media/3/just1.jpg
http://www.qemah.net/4images/data/media/3/sf.jpg
http://www.qemah.net/4images/data/media/3/car.jpg
http://www.qemah.net/4images/data/media/3/3een.jpg
http://www.qemah.net/4images/data/media/3/fajr.jpg
http://www.qemah.net/4images/data/media/3/saqtah.jpg
http://www.qemah.net/4images/data/media/3/wsh.jpg
هذه بعض التصاميم التي أتمنى أن تكون دعما للفكره التي أتمنى أن ترى النور قريباً