7 شوال 1424

السؤال

الذي يشاهد الواقع يكاد يصاب بالإحباط من حالة التفرق والشتات بين المسلمين ولم يقتصر هذا التفرق بين المسلمين بعامة؛ بل حتى العلماء وطلاب العلم ومن ينتسب للصالحين أصبح بينهم خلاف وعداوة فهذا كذا وذاك ينتمي إلى كذا إلى غير ذلك من التقسيمات التي تصيب المرء بالإحباط والتخبط .. <BR>سؤالي يا شيخ كيف يمكن للشاب وغيره أن يميز بين هذه المناهج وأيها أقرب إلى تمثيل الإسلام والسلف الصالح فكل من هذه الفرق يدّعي أن مرجعه الكتاب والسنة والسلف الصالح .. <BR>وسؤالي الآخر هل يمكن أن تبين ماهية هذه الفرق وماهي مناهجها ومن هم رموزها والله إني كنت لا أعرف شيء عن هذا إلا عندما دخلت هذه الشبكة ووجدت الواقع المؤلم والمحير في نفس الأمر .. <BR>أرجو الإجابة حفظكم الله .. <BR>والسلام عليكم ..<BR>

أجاب عنها:
عبدالعزيز الجليّل

الجواب

حمد لله وبعد، فإن الله عز وجل – وله الحكمة البالغة – أراد كوناً وقدراً أن يكون تفرق في هذه الأمة للابتلاء والاختبار ولكنه سبحانه لم يرد ذلك ديناً وشرعاً بل نهى في كتابه الكريم عن التفرق فقال تعالى: (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (آل عمران:105) وأمر بالاجتماع والتآلف. وهذه الجماعات التي أشرت إليها هي بالجملة من أهل السنة والجماعة إلا من أعلن منها أو من أفرادها أنه يتبع أصلاً من أصول أهل البدع كالمرجئة أو الخوارج أو المعتزلة... إلخ. ومن أسباب هذا التفرق (الهوى والبغي) من بعضهم على بعض. ونصيحتي لكم أن تنظروا إلى أقرب هذه الجماعات إلى منهج السلف الصالح ويعرف عن رموزها التجرد والإخلاص فتعاون معهم في طاعة الله تعالى والدعوة إلى الله عز وجل والجهاد في سبيله سبحانه.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الرحمن البراك