السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا شاب لم يتعدى عمري الثانية والعشرين منّ الله على بالهداية منذ الصغر وأسأل الله الثبات حتى الممات , والإخلاص في القول والعمل , ومنذ بضعة أيام تقدمتُ لخطبة فتاة في نفس السن , ولكن بعدما تقدمت لخطبتها ورأيتها وأنا في حيرة بالغة , فأنا قبل أن أذهب لخطبتها حددت المواصفات التي أبغيها في زوجتي المنتظرة من حيث مستوى التفكير ومن حيث مستوى الالتزام وأيضا من حيث مستوى الجمال , والذي حدث أني لم أجد ما أطلبه في هذه البنت فتفكيرها ليس كما أريد لأني أريد فتاة تفكر بعقل الرجال كي أستعين بها على نوائب الدهر , وأيضا من حيث مستوى الجمال ليس كما أريد , أما من حيث مستوى الالتزام فهي في بداية الالتزام بدين الله , لكنى أشهد بأنها طيبه القلب وفيها صفات طيبة عديدة , وقد كنت نويت أن اصرف نظري عن خطبتها , ولكن بلغني أن هذه الفتاه فرحت فرحا كبيرا عندما تقدمت لخطبتها وصارت تضع آمالا وتهيئ نفسها على زواجي منها وقالت إنها وجددت فيّ صفات كثيرة تريدها ,
وأنا الآن والله يا شيخ في حيره , فأنا لا أريد أن أجرح مشاعرها ولا أتسبب لها في أي ضرر وخصوصا أن سنها أصبح كبيرا نوعا ما بالقياس بمستوى زواج الفتيات عندنا , فلو علمت أنى رفضتها فسوف يكون ذلك له أثر كبير على نفسيتها , ويا شيخنا كلما تفكرت في حالها عند سماعها خبر رفضي لها تألمت لحالها المتوقع بعد سماع هذا الخبر , فهل أقبل زواجي منها وأحتسب ذلك عند الله ؟ أم أنى اصرف نظري عنها , وأذكركم يا شيخنا أن مستوى تفكيرها و مستوى جمالها ليس كما أريد , ولكنها ليست بالدميمة المنفرة , فبالله عليك يا شيخنا انصحني نصح المحب , ماذا أفعل ؟ هل أكمل معها ؟ أم ماذا ؟
وأنا لم أتقدم باستشارتكم إلا لثقتي في نظرتكم التي تجمع بين الجانب الشرعي والجانب التربوي الواقعي .
وجزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله .