الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فأولاً: المهر حق واجب للزوجة بقوله تعالى: "وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئا" ولا حد لأكثره، وأقلُّه ما ينتفع به من نقد أو متاع أو عقار أو منفعة؛ كما في قوله تعالى:" إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج".
وقوله _صلى الله عليه وسلم_ للصحابي: "زوجتكها على أن تعلمها ما معك من القرآن".
ثانياً: ليس من شرط صحة النكاح أن يقبض المهر، بل المهر يصح تعجيله كله أو تأجيله كله أو تعجيل بعضه وتأخير بعضه، ويجب كله بحلول أقرب الأجلين ـ الطلاق أو الموت ـ ولا يشترط كذلك ذكر المهر أمام الشهود في مجلس العقد، بل لو لم يُسمَّ أصلاً فلا حرج، ولها مهر مثيلاتها، وهو ما اصطلح أهل العلم على تسميته ب (مهر المثل).
ثالثاً: الحكم في الشبكة التي قدمتها راجع إلى عرف بلدكم؛ فإذا كان العرف يقضي بأن الشبكة جزء من المهر فهي كذلك، وإلا فلا.
وقد قرر فقهاؤنا أن العرف معتبر في مثل هذا، والله تعالى أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.